مقالات ودراسات دراسات دراسات 2010 ترجمة المصطلح بالمعجم اللساني الثنائي والمتعدد اللغات (بين التقييم والتأسيس)
ترجمة المصطلح بالمعجم اللساني الثنائي والمتعدد اللغات (بين التقييم والتأسيس) صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
تقييم المستخدم: / 9
سيئجيد 
الأربعاء, 20 يناير 2010 00:00

 

 

الدكتور خالد اليعبودي

 

الكلمات المفاتيح: ترجمة علمية، تقييس، المصطلح اللساني، جامع المعاجم اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات.

 

تقديم:

كان من نتائج محاولة العرب اللحاق بركب التقدم العمَل على تأصيل بعض منجزات الغرب الفكرية بواسطة الترجمة، وقد ترتـّب عن غياب التنسيق الفعّال بين أوساط المترجمين (سواء كانوا أفرادا أم جماعات) كثرة المترادفات والمشتركات اللفظية في المصطلحات العربية المكافئة للمقابل الأجنبي الواحد، ففي مسار استقبال الثقافة الوافدة والعمل على تطويع مفاهيمها وتأصيل تسمياتها وجد المثقفون العرب أنفسهم في مواجهة مصاعب جمّة في تعاملهم مع المتصوّرات الغربية.

 

وعلى الرغم من إقامة العديد من المجامع اللغوية، وجهود مكتب تنسيق التعريب منذ أربعة عقود زمنية، وتنظيم الكثير من مؤتمرات التعريب والندوات اللسانية والمصطلحية، وتشكيل عدد لا يُحصى من اللجن التي أصدرت جملة من التوصيات؛ فإن المصطلح اللساني العربي لا يزال يشكو من الضعف، وما فتئ عاجزا عن اللحاق بالتطور المشهود بمفاهيم النظريات اللسانية الغربية، ومُـلْـزما بإيراد المصطلح الأجنبي محايثا لنظيره العربي (أو نظائره العربية العديدة)، مخافة اللبس في تحديد مقصود الكاتب أو المترجم.

 

وإن كل من يشتغل في مجال اللسانيات العربية، يشتكي من افتقاد هذا العلم إلى الصرامة الاصطلاحية في تحديد متصوّراته، فخلافا للأبحاث اللسانية الغربية المواكبة للنهضة العلمية والتطور التكنولوجي، من حيث الإنتاج العلمي، ومن حيث إيجاد الاصطلاحات الدقيقة للمتصوّرات المستحدثة، ووضع البرمجيات الحاسوبية؛ فإن الدراسات اللسانية في العالم العربي لا زالت تتخبط في مشكلة وضع المصطلح اللساني الملائم لمقابلة مصطلحات من إنتاج الفكر اللساني الوافد أواسط القرن الماضي إن لم يكن ببداياته.

 

ويتجلى التضارب الاصطلاحي بشكل واضح في المنتديات والمؤتمرات اللسانية العربية، حيث يخاطب كل باحث جمهور المختصين بنسق مصطلحي خاص به، اعتمد في صياغته على مجهوده الشخصي، فتنعى المصطلحات نفسها وصاحبها معا، نتيجة عدم التمسّك بمنهجية تأصيل واضحة المعالم، والإفراط في النـزوع إلى العمل الفردي، بنبذ التنسيق العلمي مع جمهور الباحثين في المجالات اللسانية، وتصبح جلسات المؤتمرات مسرحا للغات "علمية" عربية عديدة قائمة الذات غالبا ما تختلف في أجهزتها الاصطلاحية أكثر مما تختلف في حمولاتها النظرية.

 

كما أن اصطدام مُتلقي العلم اللساني بمصطلحات عدة مترادفة يؤدي به في أغلب الأحيان إلى الاعتقاد بإحالتها على مفاهيم مختلفة، مع ما في ذلك من انعكاسات سلبية على المستويين التربوي والتواصلي.

 

وقد تبين لنا تفرّد غالبية واضعي المعاجم اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات في وضع المكافئ المترجِم للمتصور الأجنبي، وتفننِ معظمهم في ابتكار مصطلح لم تأت به الأذهان من قبل، وكأن الاجتهاد الشخصي لمصنف المعجم اللساني يعدّ مفخرة المفاخر، ويقدم دليلا واضحا على ضبط العربية والتمكن من أغوار العلم اللساني.

 

لذا يصبح من اللازم -أمام تحديات التحولات التقنية والعلمية، وتطوّر المعاملات بين مختلف أقطار المعمور- ضرورة استعمال البلدان العربية للمصطلحات الموحدة قصد تيسير عملية التواصل العلمي بين علماء هذه الأقطار بإقصاء اللبس في استعمال المفاهيم العلمية، وضمان ريادة العربية في الحاضر والمستقبل في مجالات العلوم والتقنيات. ونتساءل في هذا المقام: لمَ لمْ تحقق المعاجم الموحدة المنجزة من قبل مكتب تنسيق التعريب (التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) الغايات التي وضعت من أجلها لاستثمارها في البحوث العلمية الأكاديمية وفي المجالات التعليمية؟ وهل ينقصها ما يدعو إلى عدم إجماع أهل الاختصاص عليها؟ علما أنها مراجعة من قبل المختصين والمصطلحيين واللغويين لتقويم ما بدا عدم صلاحيته، قبل تقديمها إلى مؤتمرات التعريب التي تضم كلا من ممثلي حكومات الأقطار العربية وممثلي المجامع اللغوية (بما فيها اتحاد المجامع العلمية العربية).

 

وسأتدرّج في الحديث عن معضلات ترجمة المصطلح اللساني ضمن خمسة محاور:

 

مشكلات نقل المصطلح اللساني وتأصيله،

 

وقفة عند جامع المعاجم السانية الثنائية والمتعددة اللغات، والغرض من تدوينه،

 

مقترحات هادفة إلى الحدّ من معيقات ترجمة المصطلح اللساني وتأصيله،

 

خطوات أولى في سبيل تنميط المصطلح اللساني العربي.

 

 

مشكلات نقل المصطلح اللساني وتأصيله:

 

أول ما يطالعنا من الأسباب الكامنة وراء صعوبة ترجمة المصطلح الوافد:

 

- عدم الفهم الدقيق للمفهوم الذي يرمز إليه المصطلح الأجنبي ممّا ينتج عنه اقتراح مقابلات غير موفقة في معظم الأحيان.

 

- سرعة عملية الترجمة، نتيجة كثرة المنتوج المصطلحي الغربي الذي ينتظر التأصيل. فيضطرّ المعرِّب نظرا لضيق الوقت، إلى النحوِ نحْوَ أسهل طرق الوضع، مما يفضي إلى تراكم الدخيل.

 

- تعـدد الجهات العربية المختصة بالوضع المصطلحي (مجامع لغوية وعلمية، منظمات، هيئات، اتحادات علمية ومهنية وصناعية) وغياب التنسيق بينها، والافتقار إلى منهجية مُوحّدة للتعامل مع المصطلح الوافد ومقابلته بمكافئ فصيح، إضافة إلى تعدد المرجعية اللغوية للمصطلح (ما بين معرب(دخيل وأصيل)، وموروث، ومشتق (صوري أو دلالي)، ومنحوت..).

 

- افتقار البحوث اللسانية والمصطلحية الأكاديمية إلى دراسات تقابلية تقارن بين سنن التوليد في اللغة العربية واللغات الغربية.

 

- عدم توفر دراسات اشتقاقية تاريخية (Etymologiques) للمصطلحات الأجنبية، يستفيد منها وُضاع المصطلحات في سبْر أغوار الدلالات الأصلية للتسميات الوافدة، وما لحقها من تطور، مع فهم دقيق لوظائف أصولها وسوابقها ولواحقها.

 

- عدم تمييز كثير من الدارسين بين اللغة العامة واللغات الخاصة بسبب قلّـة الدراسات المتخصصة في هذا المجال2.

 

- اختلاف دلالات المصطلح باختلاف المدارس والاتجاهات الفكرية يؤدي إلى ترجمة المصطلح الدال على معاني متضاربة أحيانا بمصطلح عربي واحد.

 

- تباين مصادر الزاد المصطلحي لدى الباحثين العرب بين ما هو لاتيني (انجليزي-فرنسي..) وجرماني وروسي.

 

- انعدام صفة الإلزام لدى الهيئات المتخصصة في الوضع المصطلحي، وإن تَقرّرَ إلزام استعمال مصطلحات محددة، فالصيحات غير مسموعة لدى جمهور الباحثين.

 

من المؤسف حقاّ أن نشهد افتقار الثقافة العربية إلى دراسات محكمة في الترجمة تهتم بصياغة نظريات وقواعد ثابتة تيَسِّر مهامّ المترجمين، وتأخذ بعين الاعتبار الأنظمة الصرفية والتركيبية والصوتية لكل لغة، والناظر في الكتابات اللسانية العربية، يكشف أن مثالب مصطلحاتها نابعة من داخل المصطلح اللساني ذاته:

 

أ- بسبب حداثة علم اللسانيات الذي تختلف جملة من مفاهيمه عن مفاهيم فقه اللغة أو النحو القديمين. وكان من نتائج اعتبار الأبحاث اللسانية الحديثة امتدادا طبيعيا للدراسات اللغوية القديمة في مستوياتها المختلفة احتدامُ الصراع بين الداعين إلى الاستـفادة من الرصيد الاصطلاحي الموروث في عملية تسميـة متصورات مستحدثة والمناصرين لتوليد مصطلحات جديدة.

 

ب- واتساع الميادين المعرفية التي أصبحت تنضوي في نطاق المعرفة اللسانية، بتداخل علم اللسانيات مع مجموعة من العلوم المجاورة له التي تتناول اللغة بالدراسة من عدة نـواحي نفسية واجتماعية وتاريخية وفيزيولوجية ومنطقية وفلسفية ورياضية.

 

ج- وغزارة الرصيد الاصطلاحي المحدث بفضل استقلال كل مدرسة لسانية بمصطلحاتها، ونتيجة التطور الحاصل في المفاهيم وتعويض الجديد منها بما وضع منذ عقود عدة. ولا سبيل إلى إنكار أن المصطلحات اللسانية العربية أصبحت تشكل عائقا في وجه تطور العلم « عوضا عن أن تكون مساعدا يقرّبُـنا من هذا العلم الدخيل علينا »3.

 

فالمشكلات اللغوية الملحة للمصطلح اللساني وعوائقه الصورية المحيطة به تتحدد بالنظر:

 

- إلى طبيعة مصادر المصطلح اللساني،

 

- ووسائل وضعه مع تحديد أولويات كل وسيلة على حدة بناء على اختلاف سنن اللغات،

 

- وتحديد مجالات استعماله،

 

- وبالعلاقات القائمة بين اللفظ والمعنى، ودرجات ضبطها وتقنينها.

 

فبخصوص المسألة الأولى، هناك مصدران أساسيان للمصطلح اللساني: رصيد المصطلحات التراثية المبثوث بالمصنفات اللغوية والأصولية والفلسفية العربية القديمة، ونظيره من المصطلحات المُحدثة أو المولّدة من قِبَل اللسانيين في عالمنا الراهن (بمختلف تياراته ونظرياته). وهذا التصنيف لا يعد تمييزا قيمِيًا معياريا بين جهازين اصطلاحيين (خلافا لنظرة الباحث عبد القادر الفاسي الفهري4(1983) إلى الموضوع) بل لا يعدو أن يكون تقابلا إجرائيا بين منظومتين اصطلاحيتين نشأتا في زمنين مختلفين.

 

ونسجل بكامل الحسرة أنه إلى حدّ الساعة لمْ يتسنَّ لنا التحقيقُ العلميُّ الرصينُ لمجموع تراثنا اللغوي والنحوي والبلاغي والعروضي والأصولي والاصطلاحي وكتب القراءات، وجرْدُ الذخيرة الاصطلاحية العربية وتمحيصهاَ وتصنيفهاَ في شكل معاجم قطاعية.

 

على أن المصطلح اللغوي القديم لم يسلم بدوره من هنات، إذ الراجح أن مردّ اضطراب المصطلح اللساني العربي الحديث يعود في جزء منه إلى مشكلات المصطلحات اللغوية التراثية التي لم تـُراعَ في وضعها (أو وضع نسبة منها على الأقلّ) المواصفات الضرورية، فجاءت مختـلة من عدة نواحي (بتواجد المشترك والمترادف)5.

 

وقد ساهمت كثرة الإنتاجات اللسانية الحديثة باللغة العربية، في استعمال العديد من المصطلحات المستحدثة التي لا تتقيد بشروط صياغة المصطلح، مما أدّى إلى خلافات حادّة بين مستعملي هاته المصطلحات، علما أن نسبة الإصدارات في العالم العربي شديدة الضآلة مقارنة بما ينشر بدولة غربية واحدة، فكيف سيكون عليه الحال إذا قورِنَ عطاء العالم العربي في هذا المجال بعطاء القارة الأوربية مثلا؟ لا محالة أن البون شاسع للغاية.

 

أما بخصوص المسألة الثانية المتعلقة بوسائل وضع المصطلح؛ فالمؤكد أنّ المصطلح اللغوي القديم على الرغم من تـنوّعه؛ لا ينشز عن نظيره المحدث من حيث طرق توليده، فكانت طرائق نشأته وتطوّره مُتمثلة في: الاشتقاق- التعريب- التدخيل- والتوليد الدلالي (Néologie Sémantique) [:المجاز]، علما أن الوسيلة النحتية لم تحض باعتبار كبير لدى العلماء القدامى عند صكّهم للمصطلح العلمي. ولا يمكن إغفال ظاهرة تعدّد منهجيات الوضع لدى اللغويين العرب المحدثين، وهي تعود بالأساس إلى المنطلقات النظرية المتعلقة بكيفية التعريب عند البعض، وبترك حرية صياغة المصطلحات للأفراد كل بحسب اجتهاده عند البعض الآخر، فهناك من يصوغ المصطلح اعتمادا على الترجمة (مع ما حمل هذا اللفـظ من التباس لدى «المصطلحيين» العرب)، وهناك من يعتمد على التعريب اللفظي، وآخرون يتصرّفون في عملية التعريب، بإخضاع المصطلح الدخيل للوزن والنطق العربيين، بينما يلجأ البعض إلى الوسائل الذاتية للغة في الصياغة من اشتقاق وتوليد ونحت، ويستلهم البعض خزان التراث العلمي العربي بهدف إحياء مصطلحاته وتوظيفها، سواء طابقتْ المفاهيم الحديثة أو جاورتها دلالة.

 

ونحيل في هذا الإطار إلى تضارب الرؤى المنهجية بين مجمعين من أعرق المجامع اللغوية العربية (المصري والعراقي)6. ولا ريب أن الاضطراب يزداد حدة بالانتقال إلى الجهود الفردية في الوضع المصطلحي، فقد نتج عن لجوء كلّ واضع إلى الوسيلة التي يرى أحقيتها في الوضع تعدّد المرادفات اللسانية بمتن اللساني الواحد، وبمقابلات المعجم اللساني ذاته.

 

والمقصود بتحديد مجالات استعمال المصطلح اللساني ضرورة الإشارة إلى المستوى اللساني الذي ينتمي إليه، مع وجوب تفهّم المصطلح في رؤية شمولية تأخذ بالحسبان ما يتعالق به من مصطلحات مجاورة ومقاربة له دلالة ووظيفة، مما يبرز أهمية الحقل الدلالي و/أو السياقي للمصطلح اللساني (خصوصا حين ترد "التسمية" في شكل مركب اصطلاحي أو عبارة اصطلاحية).

 

وتتحدد المشكلات اللغوية للمصطلح اللساني في المستوى الدلالي، وبالتحديد في العلاقة القائمة بين اللفظ والمعنى، كأن نجد مـصطلحات أجنبية متقاربة الدلالة تترجم بمقابل عربي واحد، من مثل معادلة مصطلحي:" Taxinomie"- و"typologie " ب:(تصنيفية)7، أو أن نعثر على مصطلحين في لغتين أجنبيتين (الفرنسية والانجليزية) يحيلان إلى مفهوم دلالي واحد، من قـبيل "catégorie"، و"classe"، حين تتمّ ترجمتهما بمقابلين عربيين مختلفين، أو بعدة مقابلات (قسم، صنف،باب، مقولة)8. والراجح أن لا مانع من اللجوء إلى الاشتراك اللفظي المصطلحي إذا رافقت المصطلحات قرينة مانعة من حصول الالتباس والخلط بين مجالات دلالية متباينة، ويستحسن الاستغناء عن ظاهرة الاشتراك في حالة وجود فروق تضادّية مطلقة بين دلالات المصطلحات المشتركة في تسميتها.

على أن مظاهر المعيقات الصورية للمصطلح اللساني تتجلى:

 

- في ما هو صوتي مقطعي، من مثل خرق الواضع مبدأ « عدم تـتالي صامتين ساكنين في اللغة العربية »، ذلك أن العربية لا تنطق بمقطع يستهلّ بصامتين في بداية اللفظ في مثل:"Glosseme"/ أو "Chroneme"، ولايجوز تعريبهما ب: *كلوسيم أو *"كرونيم"؛ بل من الضروري إضافة أداة التعريف، أو النحوُ في أندر الأحوال إلى استهلال المصطلح بهمزة مفتوحة نظير صنيع القدامى عند تعريبهم للفظ "Platon" ب "أفلاطون".

 

- وفي ما يرتبط بمسألة الضبط اللغوي، وبالتباس الصورة الخطية في الترجمة، خاصة وأن العربية لم تلجأ إلى استعمال الضبط بالمصوتات قديما لسليقة أهلها، ولصعوبة تدوينها حديثا في البرامج الحاسوبية العتيقة، لذلك وَجب البحث عن طرائق أخرى للتمييز بين الأشكال الملتبسة (كتحديد المقولات الاشتقاقية للمدخل المصطلحي بين قوسين على سبيل المثال).

 

 

ومن تجليات اضطراب ترجمة المصطلح بالمعاجم اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات:

 

- الاقتصار في الكثير من الأحيان على ذكر معنى خاص للمفهوم اللساني يوافق في الأغلب الاتجاه اللساني الذي يتبنّاه واضع المعجم، أو المستوى اللساني الذي يشتغل به، مهملا باقي دلالات المفهوم بمختلف المدارس والمـستويات اللسانية، كمـا يتضح من خلال تتبع مقابلات مصطلـح: "Monème" بالمعاجم اللسانية العربية، حيث ترد دلالة خاصة للمفهوم بمعجم، في حين تورد معاجم أخرى دلالات أخرى مغايرة.

 

وفي حالة الإشارة إلى تعدد معاني المدخل المصطلحي الواحد لم يلجأ مصنفو المعاجم في الغالب الأعمّ إلى ترقيم هاته الدلالات الواحدة تلو الأخرى، بل نجدهم أحيانا يفصلون بينها بالفاصلة وكأنها مترادفات للمفهوم، كما هو الحال في:

 

زمن الحاضِر، مضارع9 " Présent n.m."

 

محور، مبتدأ10 -1589 Theme/ Thème

 

أو بمجرد خط فاصل (-) نحو:

 

تناظر - حمل على النظير11 404-Contamination

 

أو قد يخصص بعضهم لكل دلالة مدخلا مستقلا، كما نجد ب"قاموس" المسدي (1984).

 

والواضح انه من سلـبيات هاته الطريقة الإسهام في تضخيم أعداد المداخل المصطلحية دون جدوى.

 

ولا يقتصر تدوين مرادفات عدة للمفهوم الواحد على اللغة العربية فقط، أو على الحقل اللساني دون غيره من الحقول المعرفية، فقد أشار الدارس "بواسي"(1998) (Boissy) إلى أن بعض المنظومات المصطلحية العلمية الفرنسية تتضمن خمسة مرادفات للمصطلح الواحد12.

 

على أنه لا بدّ من الإشارة إلى أن ازدواجية المصطلح العربي المقابل للمدخل الأجنبي لا تعكِس في كل الحالات اضطرابا وفوضى اصطلاحيين، فقد يدلّ التعدد أحيانا على تعدد المستويات اللسانية التي ينتمي إليها المصطلح، وقد ينتج في حالات أخرى عما يسببه اختلاف دلالات المصطلح الواحد باختلاف تصورات المدارس اللسانية المتضاربة أحيانا، كما ينتج الترادف أحيانا أخرى عن اختلاف وسائل الوضع، والموازنة التفضيلية بين المصطلح التراثي والمولَّد المستحدث، كما هو الحال في:

 

- معنى ( ang) "Meaning"- 1649

 

- مدلول13 ( Fr) " Sens"

 

وقد ينشأ لعلّة ذاتية ليس إلاّ، فتكثر المترادفات ذات الصبغة التنافسية التي لا تتولّد عن رغبة أكيدة في التعبير والدقة بقدر ما تنتج عن رغبة في التفرد ونكران دور التوحيد في الرقيّ بالمصطلح اللساني العربي. وتكثر المترادفات أيضا نتيجة عوامل جغرافية، أو مهنية (المفاهيم الرحّالة)، أو بتأثير الاقتراض، إضافة إلى إسهام التنوّعات الصرفية والتركيبية للمدخل المصطلحي.

 

- تَبَيّنَ من قراءة المعاجم اللسانية العربية الإفراط في اللجوء إلى "التعريب اللفظي" على الرغم من وجود مقابلات عربية فصيحة متداولة بين أوساط اللسانيين، وتأتي المصطلحات المعربة في المعاجم اللسانية العربية للتعبير:

 

 عن مفاهيم إجرائية وأدوات تساعد على الدراسة الوصفية أو التطبيقية للغة،

 

 وعن المدارس اللسانية المشهورة،

 

 وعن مرتكزاتها المنهجية ومقارباتها التحليلية14.

 

ويزداد الوضع فداحة حين نجد بعض المعاجم تورد المداخل المصطلحية الدخيلة دون أن تعمل على تحديدها تحديدا دقيقا، أو حين يتم الخروج عن سنن العربية التي يحرص أهلها على تفادي المعربات (إلا في حالة الضرورة)، فتؤدي عملية التهجين إلى صيغ لفظية تجمع بين العربي والأعجمي، وإلى انتهاك حرمة البنية الصرفية لنسق اللغة العربية، من مثل صيغة:

 

* "فعلم" في: - صوتم15 مقابـل "Phonème"

 

- صرفم16 مقابـل "morphème"

 

- منْغـم17 مقابـل "tonème"

 

مما يجعل الدارس مترددا في اعتبار الميم لاحقة أجنبية أو النظر إليها بكونها أثرا من آثار لاحقة عربية قديمة كانت مستعملة في اللغة اليمنية، وذلك على غرار كلمة "بلعوم" عند ابن فارس18.

 

ومن المضاعفات السلبية لنهج التعريب اللفظي اقتفاء اللفظ المعرب لغة أجنبية دون أخرى في المعجم الواحد (في حالات اختلاف المدخل الأنجليزي عن نظيره الفرنسي مثلا)، مع ما يترتب عن ذلك من اتصاف المعرب بالغموض عند المتلقي العربي الذي يتقن إحدى اللغتين الأجنبيتين، مثال ذلك:

 

- نؤيم19 " Noeme" -1824

 

"Glossème"

 

ويحتم هذا الأمر الخطير ضرورة اعتماد وسائل التوليد الأصيلة قصد رفع هذا الالتباس، ولا مانع من التعريب بعد استنفاذ إمكانيات جميع الطرائق الأصيلة النابعة من ذات اللغة، وفي حالة تطابق المدخل المصطلحي في اللغتين الأجنبيتين(الفرنسية والأنجليزية)، وتداوله في عدة لغات عالمية بنفس الصيغة20.

 

- تخبّط في أساليب ترجمة المصطلح اللساني، فمن المعروف أن اللسانيات العربية الحديثة علم منسوخ في أغلبه ومستورِد للنظريات الحديثة والمعاصرة في هذا الحقل المعرفي؛ مما يفرض ضرورة الاعتماد على ترجمات دقيقة لمضامين المفاهيم الأجنبية. ولعل أبرز ما لاحظته من نواقص بهذا الصدد:

 

 تضخيم شكل المقابل المصطلحي للمدخل الأجنبي.

 

 السقـوط في علَّـة الإطناب الأدائي والبعد عن خاصية التجريــد21.

 

 اعتماد نهج الترجمة الحرفية بدل ترجمة المفاهيم، كما هو الحال في النسخ الدلالي عند ترجمة المصطلحات التوليدية القائمة على المجاز. والواضح أن أسلوب الترجمة الحرفية (الذي يرتكز على إبدال مصطلح بآخر يقوم مقامه في نقل بعض معناه فقط في أغلب الأحيان) يسهم في انغلاق دلالة المفهوم اللساني واستعصائه على أذهان المتلقين، والأحرى اعتماد ترجمة ترتكز على المعنى المفهومي، وتتجنب الصياغة الاستعارية للمصطلح في صيغته الأجنبية لابتعاد هذا النمط الصيغي عن الدلالة الوضعية.

 

وغير خفي كذلك عدم صلاحية الترجمة التفسيرية في بناء التقابلات المصطلحية، والأحرى أن ترد الترجمة الشارحة بعد إيراد المكافئ المصطلحي.

 

- ويضاف إلى هذه المثالب طغيان سمة النزعة الذاتية في صياغة المصطلح اللساني العربي، فقد جعل خليل أحمد خليل (1995):

 

مصطلح "اللِّسانة" (الذي أردفه ب"اللسانيات") مقابلا لـِـ: Linguistique".22

 

ومصطلح "المعناة" (المردف ب"الدلالة" ) مقابلا لِـ: "Signifiance".23

 

ومصطلح "المعناتية" (المردف ب"علم المعنى") مقابلا لـِ"Sémantique "و"Sémiologie" في آن واحد بالرغم من تمايز الحقلين المعرفيين للمفهومين الأخيرين.24

 

ويتصرّف بتصغير لفظ "كلمة" ليصطلح على مفهوم "Morphème" بمصطلح "كُلَيْمَة"25.

 

ومما سجلته أثناء تفحّصي للمعاجم اللسانية العربية: نزعة التفرّد المصطلحي عند كل من الفاسي الفهري (9619/2002)، والمسدي (8419)، كما لا يخلو مسرد المصطلحات اللسانية عند بوهاس ورفيقيْه (9219) من هذه الصفة، وإن كانت أقل حدّة من الأعمال السالفـة الذكر.

 

وغنِيّ عن الذكر ما قد ينتج عن عدم توحيد المصطلح اللساني من إخلال بالمنظومة التواصلية في هذا الحقل العلمي. وعناوين العلوم ومشتقاتها المتفرعة عنها أولى بالاتفاق، كما أنّ المطلع على ترجمات فرع واحد من فروع اللسانيات المصطلح عليه في الدراسات الغربية بمفهوم "Sémiologie" ستتبيّن له كثرة المكافئات وتعدد وسائل الوضع المعتمدة في صكّ المصطلح العربي المقابل وتباينها بين تعريب واشتقاق وترجمة بتراكيب إضافية ووصفية، كما في: ساميولوجيا– سيميولوجيا- سيميولوجية– سيامة– السيما– السيمياء– علامية– علم الأدلة- علم الدلائل– علم العلامة– علم العلاقات– علم الإشارات– علم الإشارات اللغوية – علم الرموز اللغوية– علم الإشارات والرموز26.

 

ومن مظاهر التخبط في ترجمة المصطلح اللساني أيضا الخلط بين أشباه المترادفات المتباينة في سمات دلالية دقيقة، من ذلك اختلاف الباحثين بشأن المقابل العربي المناسب للفظ الفرنسي "Classification" بـين: "تصنيف"، و"تنسيق"، و"تبويب"، و"ترتيب"، و"تنظيم"27، وخلطِ بعض اللسانيين العرب بين مصطلحي "Occlusive"، و"Stop" من جهة و مصطلح "Obstruent" من جهة أخرى، ومزجهم بين "Flexion" و"Agglutination"...

 

ب- وقفة عند جامع المعاجم اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات، والغرض من تدوينه:

 

هذه العوامل صدّتني عن الدلو بدلوي في بناء معجم لساني متعدد اللغات، مصمما العزم عوض ذلك على وضع جامع المعاجم اللسانية يرصد متون تسعة معاجم لسانية ثنائية ومتعددة اللغات. فمما لا شكّ فيه أنّ تصنيف المعاجم اللسانية من طرف الأفراد يعدّ تكريسا للفوضى والاضطراب المصطلحي في المجال اللساني، والأجدر أن تتوحّد جهود واضعي المعاجم من أجل وضع معجم لساني يحظى بثقة أهل الاختصاص، مع ضرورة الاستفادة في ذلك من المسارد اللسانية العربية المختصة في حقول لسانية محددة، ومن نظريات المدارس الحديثة، بما تتضمن من مصطلحات في مختلف فروع اللسانيات، الغائبة بالمعجم اللساني الثنائي والمتعدد اللغات، ونخصّ بالذكر مصطلحات: اللسانيات الرياضية، واللسانيات البـيولوجية، واللسانيات الأنثروبولوجية، واللسانيات الاجتماعية، واللسانيات النفسية، واللسانيات التطبيقية، واللسانيات الحاسوبية.

 

وقد جاءت فكرة تصنيف هذا المعجم الجامع نتيجة طغيان سمة النـزعة الذاتية في صياغة المصطلح اللساني العربي، ويشتمل على المصطلح الفرنسي ومكافئه الإنجليزي ومجموع المقابلات العربية المدونة بالمعاجم والمسارد اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات، مع ذكر مصدر كل مقابل.

 

تحديد متن جامع المعاجم اللسانية:

ويضمّ المعجم الجامع مقترحات تسعة معاجم ومسارد (انظر لائحة المصادر والمراجع). وتمتدّ هاته المعاجم المنتقاة زمنيا إلى أزيد من ثلاثة عقود، تألف أولها في أواخر العقد السابع من القرن الماضي (عبد الرسول شاني 1977)، وصدر المعجم الأخير في حلقات مستهلّ هذا القرن الجديد (الفاسي الفهري 1998-2002)، وقد احتلت تجربة المسدي موقعا وسطا بين زمرة هذه المعاجم، وتختلف هاته المتون في طبيعتها فقليل منها حظي بتعريف مداخلها الاصطلاحية مما يجعل أغلبها مجرد مسارد أو مدونات اصطلاحية (Nomenclatures)، وهي تشترك في خاصية عدم الاعتراف بفضل بعضها المتقدم عليها تأليفا في اختيار المقابلات العربية، وذلك على الرغم من "التناص" غير المصرّح به الحاصل ببعضها، ونادرا ما تعير اهتماما للمصطلحات الرائجة في اللسانيات الحديثة بمختلف مشاربها المعرفية وتياراتها المنهجية ومدارسها المتعددة.

 

والأهداف المتوخاة من جامع المعاجم المتعدد اللغات في الحقل اللساني عديدة:

 

أولها: الكشف عن مدى اضطراب المصطلح اللساني العربي المقابل للمتصور الغربي في هذا الحقل العلمي.

 

ثانيها: الوقوف على مدى التزام واضعي المعاجم بسنن العربية في التوليد المصطلحي.

 

ثالثها: اعتبار المعجم الجامع لبنة في طريق انتقاء المقابل العربي الدقيق للمتصور الوافد -بما يقدمه من مادة دسمة من المقابلات العربية المتعددة للمفهوم الأجنبي الواحد- وخطوة من خطوات المعجم الموحد المتعدد اللغات في الحقل اللساني.

 

والجدول (أ) (المقتطف من "جامع المعاجم اللسانية العربية الثنائية والمتعددة اللغة" الذي شرعت في تصنيفه) يحيل إلى عدد المواد الاصطلاحية الغربية المدونة بالمعاجم اللسانية العربية التسعة وما يكافئها من مقابلات عربية عديدة، مع التدرّج في إحصاء المداخل الأجنبية التي اشتركت في تسجيلها وما اقترح في ترجمتها، ابتداءً من جرد المداخل الأعجمية ومقابلاتها العربية التي اشتركت تسعة معاجم في تدوينها إلى أن نصل إلى تلك التي اقتصرت أربعة معاجم لسانية عربية على تصنيفها. (انظر ملاحق البحث)

 

كما يبين الجدول (ب) نسب حالات الاتفاق28 الضئيلة التي سجلتها وأنا ما أزال في بداية هذا العمل. (المرفق بملاحق البحث).

 

ونعتزم فور الانتهاء من تدوين هذا المعجم الجامع بواسطة برنامج حاسوبي بحول الله إرسال نسخ منه إلى أهل الاختصاص بالعالم العربي لإبداء الرأي فيه، وتسجيل الملاحظات عليه بالإضافة والتعديل وانتقاء المقابل الدقيق مدلولا وصياغة.

 

(انظر نموذجا من صيغة هذا المعجم بالرسم (ج) بملاحق البحث).

 

أشرنا بداية هذه المداخلة أن اضطراب ترجمة المصطلح اللساني ينعكس سلبا على التواصل بين أوساط اللسانيين، ويؤثر في القدرة على التمثل والاستيعاب لدى الجمهور المتلقي، فهل من حلول لتجاوز هاته الصعوبات؟

 

مقترحات للحد من معيقات ترجمة المصطلح اللساني وتأصيله:

 

ترتـكز هذه المقترحات على ثلاثة أسس: منهجية، ونظرية، وتقنية:

 

* فمن المقترحات المنهجية:

 

- ضرورة التفـرّغ العلمي للوضع والتقييس المصطلحيين، أو ما سماه بعضهم ب" الرهبنة العلمية البحتة" 29، وتوفير فريق متعاضد من المصطلحيين واللسانيين والحاسوبيين مؤهل علميا ولغويا، ومن أجل ذلك لزم بناء معاهد عربية متخصصة في تخريج تراجمة ومصطلحيين أكفاء في المجالات اللسانية والمصطلحية والمصطلحاتية- الحاسوبية.

 

- التخطيط الزمني الدقيق لتأصيل النشاطات والنتاجات اللسانية الغربية في مستوياتها المتعددة، وفق مراحل زمنية محددة، كأن نعمل على تبيئة مصطلحات اللسانيات النظرية بتطوراتها الحاصلة في العقود الأخيرة لمدة أربع سنوات، لِتعقب هاته المرحلة مرحلة أخرى مشابهة تهتم بمصطلحات اللسانيات التطـبيقية ما تقدم منها وما استجد من أعمال لسانية.

 

* ومن المقترحات النظرية، نذكر:

 

- استلزام العناية بعلم المصطلحية كوسيلة من وسائل الاتصال العلمي، للكشف عن قوانين نقل المصطلحات الخاصة وتنميطها، ومعرفة طبيعة المفاهيم والعلاقات القائمة بينها، وتحديد السمات المميزة لها، والتمكّن من وصفها وتعريفها والاطلاع أيضا على أحدث إنتاجات المدارس المصطلحية المشهورة، وأخصّ بالذكر مدرسة فيينا، ومدرسة براغ، والمدرسة السوفياتية، والمدرسة الكندية.

 

- أهمية التفريق بين العمل المصطلحي التخصصي والعمل المعجمي العام، نظرا لأنّ العلاقة بين اللغة العامة واللغة التقنية لم تتبين مظاهرها كفايةً بالعالم العربي.

 

- إنجاز دراسات معجمية دقيقة للغة الواصفة للسانيات، ترصُد تنوعاتها، وتتحقق من مدى تأثير المستوى اللساني المدروس (من أصوات، وصرف، وتركيب، ونحو، ودلالة…) في طبيعة هذا التـنوع.

 

* وهناك أيضا مقترحات تقنية، ندعو من خلالها:

 

- إلى فهم المصطلح اللساني داخل النظرية (أو الاتجاه اللساني) التي استحدثته، تفاديا للخلط بين متصورات متعددة للمصطلح الواحد موظفة بطروحات فكرية متعددة.

 

- وإلى الإسراع ببناء معجم للمرادفات في المجال اللساني، مع تبيان الفروق الدلالية الدقيقة بين كل مصطلح وآخر، بقصد تفادي استعمال مرادفات عدة لمقابلة المدخل اللساني الأجنبي الواحد.

 

ومن الأولويات الضرورية في إرساء أسس العلم الدقيق العناية بتوليد مصطلحات تراعي أصول العربية في التعبير، وقواعدها في الصياغة، وتَلاقي المعاني على اختلاف الأصول والمباني. فمن المجحف حقا أن نهمل سمات « قوة تداخل هذه اللغة [:العربية] وتلاحمها، واتصال أجزائها وتلاقحها، وتناسُب أوضاعها »30 لنسعى عوض ذلك في العصر الحديث إلى صياغة مصطلحات مستهجنة في مخارجها الصوتية وقاصرة في حمولاتها الدلالية.

وهناك جملة من الشروط يجب مراعاتها عند بناء كل مصطلح عربي نتوخى منه الدقة والوضوح، ومن شأن عرض سمات المصطلح الجوهرية (التي يجب أن تلزمه لزوما) أن يلقي المزيد من الضوء على جوهره، ومن أبرز الخصائص التـي يجب أن تتوفر في المصطلح:

 

- تأديته لوظيفة علمية أو مجموعة من الوظائف: تتمثّل وظيفة المصطلح الأساسية في تسمية المفهوم، إلا أنه إضافة إلى ذلك يقوم بوظائف علمية أخرى قد تتعدّد أحيانا، وقد تنفرد أحيانا أخرى، فتكون الغاية من وضع المصطلح اجتهادية، أو نقدية، أو تقييمية، أو ناتجا عن نزعة تفرّدية (إبداعية) ليس إلاّ.

 

- أن يكون له موقعا ضمن المجموعة: ويتمّ تحديد هذا الموقع بفضل الإشارة إلى قيمته العلمية ضمن مجموعة من المصطلحات التي تكوّن الأسرة المصطلحية داخل المنظومة، هل يشكِّل مفتاحها الأساسي، أم يُعَدّ فرعا من فروع المصطلح المحوري.

 

- أن يكون ذا شفافية دلالية: عادة ما يختزل المصطلح العديد من القضايـا، ويعدّ أداةً لتحليلها، ومفتاحا لاستيعابها، فبقدْرِ ما يشير المصطلح إلى الظواهر الفكرية ويثيرها بقدر ما تتضح شفافيته الدلالية، وبدَهِيّ أن المصطلح المتضمِّن لتعريفات عدّة تضعف شفافيته ووضوحه الدلاليين، فضبط الحقل الدلالي الذي يستعمل فيه المصطلح من الخطوات الأساسية لبناء المصطلح العلمي الدقيق.

 

- أن يوضع المصطلح العلمي لمقابلة معنى مجاور للمعنى اللغوي المدوّن بالمعاجم العامة31، فلا ينشز عنه كثيرا إلى درجة التضادّ.

 

- أن تتوفر فيه اصطلاحية المصطلح: وتتحدد هاته الاصطلاحية كنتاج لتحديد درجات نضج المصطلح، أو سمات قصوره. ويعتبر المصطلح ناضجا إذا كان محورا في مجموعته الاصطلاحية، وتعدّدت وظائفه، ولم يرفق في جميع أحوال توظيفه بشروح توضّح مغزاه، وإذا ثـبَتَ في الاستعمال على الخصوص، فتجاوز مرحلته الجَنينيَّة بسلام. وانطلاقا مما أسلفته سنعتبر كل لفظ عِلمي لم يستعمل من قبل الهيئات العلمية المختصة مجرد مشروع مصطلح (ومصطلحات جامع المعاجم اللسانية خير نموذج لذلك).

 

- أن يشير إلى علاقـاته: فيحدّد باقي المصطلحات التي تتعالق به دلاليا سواء عن طريق الترادف أو التضادّ.

 

- أن يسجّل ضمائمه: والمرادُ بالضمائم مصطلحات مركّبة بأنماط تأليفية متعدّدة، ويكون المصطلح المدروس عنصرا من عنصريها أو من عناصرها، وتتجلى أهمية هاته المركبات والعبارات الاصطلاحية في كونها تعبّر عن دلالات اصطلاحية إضافية مغايرة لدلالة المصطلح المفرد المقصود بدايةً. ولم تغب حقيقة هامة من حقائق اللغة عن اللغويين العرب القدامى، مفادها أنّ الزيادة في المباني تضيف زيادة في المعاني.

 

- أن يدوّن فروعه ومشتقاته المتولِّدة نتيجة سريانه بين ألسن أهل الاختصاص، وتطوّر استعمالاته المختلفة.

 

وقد أضاف "روستيسلاف كوكوريك"(1985) (Rostislav) Kocourek)32 سمات أخرى يتميّـز بها المصطلح المفضَّل:

 

1- أن يتمّ تحديد صيغة (: شكل) المصطلح الجيّد، ودلالته (: مفهومه) في تعريف خاص يراعي عنصر النسقية، ويطابق -قدر الإمكان- المرجع الذي يحيل إليه.

 

2- أن يتوفر المصطلح العلمي المفضّل على عنصر الملاءمة اللسانية، أي ملاءمة صوتية (نطقية)، وخطية، وصرفية، ومرونة تركيبيـة، وأن لا ينشز عن قواعد التوليد المعجمي33.

 

3- تتزايد مقبولية المصطلح وجودته إذا توفرت في حروفه العذوبة الصوتية والمرونة على المستوى الخطي، وتناسقت بنيته المقطعية، وتميّز بسرعة تخزينه بالذاكرة، وبتيسّر فهمه وتعلقه بأذهان المستعملين له.

 

4- أن تأخذ المصطلحات الجيدة (في عصرنا الراهن الذي يتميز بالاحتكاك الحضاري وتداخل اللغات) بعين الاعتبار عنصري الانسجام والتوافق بين طبائع اللغات المختلفة، مع مراعاة خصوصية اللغة.

 

5- ضرورة اعتماد مبدأ الاختزال المصطلحي كآلية ممكنة لضمان دقة مصطلحية، على الرغم من اضطرار المصطلحيات العلمية والتقنية الحديثة إلى استخدام العديد من المصطلحات العلمية العبارية، والمكونة من عمدة وعدة فضلات. فالمصطلح الطويل البنية ينفِر المتخصص والمتلقي على السواء، كما لا يتلاءم مع دقة اللغة العلمية.

 

والواقع أنه من الصعوبة بمكان تحقيق الشرط الرابع (الذي اقترحه "كوكوريك" (1985))، فبالرغم من أهمية مراعاة هذا القيد في المقابلة بين المفاهيم من لغة المنطلق إلى اللغة الهدف؛ فقد أبرزت اللسانيات المقارنة أن اللغات لا تتـفق كليا في قوالب الصياغة اللفظيـة، كما كشفت الدراسات اللسانية والمصطلحية بعض المنازل الشاغرة في المقولات الاشتقاقية والتركيبية للغات المختلفة في فصائلها34، ويستوجب هذا الموضوع دراسة وافية نظرا لاتصاله الوثيق بمسألة الوضع المصطلحي.

 

ث- خطوات أولى في سبيل تنميط المصطلح بالمعجم اللساني العربي:

 

إن المعجم الذي يسجِّل جميع استعمالات المصطلح في مستوياته اللسانية المختلفة وسياقاته التركيبية المتعددة، ويُيَسر الوصول إلى مختلف استعمالات المصطلح بمقتضى تعدد المقاربات التي تستثمره، ويُمَهِّد وسائل إدراك معاني المفهوم في كل دقائقه معجم مثالي نموذجي لم يستطع اللسانيون العرب إلى حدّ الآن تأليفه.

 

وبما أن إجراء الترجمة « عملية معقدة تتضمن المقدرة على صياغة معنى التعبير الواحد باللغة المصدر واللغة الهدف »35 تبيّنت أهمية المعاجم الثنائية والمتعددة اللغات على المستويين النظري والتطبيقي، بإتاحتها إمكانية تحديد كل الوحدات المتقابلة بعناية وبشكل مقارن، سواء في الماصدق أو المفهوم36. ومن المؤكد أنّ الباحث اللساني العربي المترجم للنصوص والمصطلحات اللسانية الغربية في أمسّ الحاجة إلى المعاجم التالية:

 

معجم موسوعي للسانيات أحادي اللغة يذكر المفاهيم اللسانية العربية مرتبة وفق المستويات اللسانية المعروفة، ويقوم بتعريفها، وتحديد دلالاتها في مستويات لسانية، واتجاهات نظرية مختلفة، إن اقتضى الحال ذلك. كما يتضمن الرسوم والشروحات المصورة للمداخل الاصطلاحية، التي تستدعي توضيحا. وسيكون المُنجز ذخيرة معرفية للمتخصص في الحقل اللساني والحقول المعرفية المحايثة للعلم اللساني.

 

جامع المعاجم اللسانية متعدد اللغات (عربي –فرنسي –انجليزي) يرتكز على ذكر المصطلح اللساني الغربي، ويثبت تجاهه كل المقابلات العربية التي وضِعت له في المعاجم اللسانية العربية، وسيُعَدّ هذا المعجم مساعدا للمتلقي في الكشف عن المرادفات العربية العديدة (ويوضِّح الفروق الدقيقة واستعمالات المصطلح المختلفة مدعمة بالشواهد) ومادة خصبة لانتقاء المصطلح الموحد. وقد شرعتُ في بناء هذا المعجم الذي يتطلب برنامجا حاسوبيا دقيقا لتيسير عملية البحث عن المداخل الاصطلاحية بأنماط مختلفة، وللتخزين الآلي للمداخل المعجمية المدونة.

 

المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات متعدد اللغات (عربي– فرنسي-انجليزي)37 يثبت المصطلح اللساني الغربي، ويختار المصطلح العربي المناسب المقابل له، اعتمادا على المعادلات الوفيرة الواردة بالمعجم الثاني، دون إهمال فحص مدى ملاءمة المصطلح التراثـي. وسيستثمر هذا المعجم تعدد المقابلات واختلافها المشهود بمعجم المعاجم بهدف تدقيق المفاهيم اللسانية، وتيسير الطريق نحو توحيد المصطلح اللساني مرتكزا في عملية التوحيد على منهجـية رشاد الحمزاوي (1995) في التقييس المصطلحي التي تبناها مؤتمر التعريب السابع المنعقد بالخرطوم بنفس التاريخ.

 

قاعدة معارف المصطلحية اللسانية تضم شبكة مفاهيمية للمجال اللساني تتأسس على جملة من العلاقات تنصهر في إطارها المصطلحات المحورية الأعمّ والمصطلحات الأخصّ، ولا تعير كبير اهتمام إلى المصطلحات الضمائم، وهي قاعدة معارف متعددة اللغات ذات مزايا عديدة، لعل أبرزها التمكن من هيكلة دقيقة للتخصص اللساني المتداخل مع الكثير من الاختصاصات العلمية المادية والإنسانية. وتشمل قاعدة المعارف المصطلحية كل المعلومات المتضمَّنة ببنك المعطيات المصطلحية الكلاسيكية، مضافا إليها رصيد هامّ من المعلومات المنتظمة للمفاهيم في كلّ مصطلح على حدة38. ويجب أن تتضمن (ق.م.م) وصفا جليا ومنظما لمفاهيم المجال، وأشير إلى اقتصار الشبكة الدلالية المصطلحية على عناصر محددة من المنظومة المصطلحية اللسانية، ملائمة للساني لصياغة النموذج الآلي39.

 

 

على سبيل الختم:

 

لا سبيل إلى بناء معجم موحد للسانيات في العربية إذا لم يحض بثقة أهل الاختصاص، وتتداول مصطلحاته وتعريفاتها بين أوساط المهتمين بهذا الحقل العلمي، ونشير إلى أهمية تذييل هذا المعجم ببيبليوغرافيا شاملة للمصنفات المؤلفة في الحقل اللساني وللمعاجم اللغوية والعلمية والقطاعية المعتمدة في بناء المعجم.

 

كما ندعو إلى ضرورة تعميم نشره بعد إنجازه على الجامعات العربية والمؤسسات العلمية المختصة والمعاهد المصطلحية، ودور الترجمة، ودور النشر مخافـة أن يبقى المعجم حبيس رفوف المكتبات40.

 

ولا شك أن انتشار المعجم بين أوساط اللسانيين سيتأتى من خلال تعويض الدعوة إلى تنفيذ قرار سياسي يقضي بإلزامية المصطلح اللساني بدعوة أقل طوباوية، تصبو نحو إلزام الجامعات العربية بأن لا تجيز أي أطروحة، أو بحث في اللسانيات لا يحترم أصحابها المصطلحات الموحدة، وإلزام دور النشر، ورؤساء تحرير المجلات العلمية بعدم نشر المقالات التي تنشز عن المصطلحات الموحدة.

 

هوامش البحث:

1- ويتضح هذا الأمر بتضمّن المعاجم المتخصصة للعديد من الألفاظ العامة، وتوظيفها كمقابلات لمفاهيم علمية دقيقة.

 

2- محمد رشاد الحمزاوي (1980-أ-): مشاكل وضع المصطلحات اللغوية أو تقنيات الترجمة- اللسان العربي- عدد 18 ج1 ص75.

 

3- من البدهي أن أقف موقفا معتدلا في تناول مسألة استلهام المفاهيم اللغوية التراثية عند وضع المصطلح اللساني الحديث، فلا أزهد فيها زهد المنصرفين عنها المرتمين في أحضان النظريات اللسانية الغربية  وموضة مفاهيمها المستحدثة، كما لا أعظمها إلى درجة التقديس تدفع بنبذ كل نقد وتمحيص لسماتها ومضامينها وسياقاتها المعرفية.

 

4- تُراجَع حالات من دلالة المصطلح النحوي الواحد على عدة معاني مختلفة، ومن نعت المفهوم النحوي بتسميات متعددة عند: أحمد عوض القوزي (1981).

 

5- -محمد شوقي أمين وإبراهيم الـترزي (1984): مجموعة القرارات العلمية في خمسين عاما، -1934-1984، مجمع اللغة العربية: القاهرة- صص : 175-178-188-235.

 

- أحمد شفيق الخطيب (1984): موجز بأهم القرارات التي اتخذها مجمع اللغة العربية في القاهرة، ملحق لمعجم المصطلحات العلمية والفنية والهندسية، الطبعة السادسة، مكتبة لبنان، بيروت.

 

- جميل الملائكة (1989): أسلوب المجمع العلمي العراقي في وضع المصطلحات: وقائع ندوة التعاون العربي في مجال المصطلحات علما وتطبيقا (1986) تونس.

 

- أحمد مطلوب (1986): جهود المجمع العلمي العراقي في وضع المصطلحات - الملتقى الدولي الثالث للسانيات . سلسلة اللسانيات –عدد6 -المطبعة العصرية – تونس.

 

6- يحدّ الاشتراك الاصطلاحي في العربية بكونه استخدام مصطلح عربي واحد مقابل أكثر من تصور أو مصطلح أجنبي . وهذا من شأنه أن يضيع الدقة الدلالية المتضمنة بالمفاهيم العلمية، ويذهب بالفروق القائمة بين المصطلحات

 

وقد سجلت حالات عديدة من "التعدد الدلالي" في تدوين المقابلات العربية، حين تمّت ترجمة العديد من المصطلحات الغربية بمقابل عربي واحد، ويزداد الإشكال حدّة حينما لا يحرص المعجمي على وضع الفروق الدقيقة بين المصطلحات المتقاربة دلالة والمترجمة بصيغة واحدة في العربية. ومن أمثلة الاشتراك الاصطلاحي في أليكسو (1989):المعجم الموحد:

 

الصوَيْت " Off-glide ;Final glide"1897

 

" glide finale "

 

صُويت " Svarabhakti"2734

 

"Svarabhakti "

 

ومن حالات الاشتراك الاصطلاحي التي سجلتها بمعجم بسام بركة(1985):

 

- نقل Transfer

 

- نقل Translation

 

- نقل Transposition

 

ولم يخل قاموس المسدي (1984) بدوره من حالات الاشتراك، وقد أحصيت ما يناهز 168 حالة منها، كما يتبين فـي:

 

- حركة Kinème

 

- حركة mouvement

 

- حركة Voyelle

 

وأشير هنا إلى إمكانية التمييز في الكثير من الحالات بين المداخل الفرنسية التي قابلها الباحث بمصطلح عربي واحد، وذلك رفعا للالتباس كما هو الحال في:

 

- مِثـال "Exemple"

 

- مـَثَـل "Proverbe"

 

عِوَض ترجمة المفهومين الأجنبيين المختلفين دلالة بمقابل عربي واحد هو "مـثـل "،

 

والتمييز كذلك بين المفهومين "Mélodie /Harmonie" بتخصيص مصطلح "تناغم" للمفهوم الأول، ومصطلح "لحن" للمفهوم الثاني، عِوَض ترجمتهما معا بالمشترك اللفظي "تـناغم".

 

ولم يخلُ المعجم الموحد في صيغته المراجعة (2002) من ظاهرة الاشتراك الاصطلاحي، من قبيل إطلاق المصطلح التراثي: "إتباع" لمقابلة أربعة مصطلحات أجنبية مختلفة الدلالة، وهي: Dilation/Métaphonie/Mutation/Paronomase، وتتوزع دلالاتها بين حقول صوتية وصرفية وبلاغية.

 

ناهيك عن وجود الاشتراك الاصطلاحي الحاصل بين الجهاز المفاهيمي للسانيات ونظائره في علوم أخرى كالرياضيات والطبيعيات..

 

7- يعرَّف الترادف بأنه : استعمال مصطلحين أو أكثر لمقابلة مفهوم واحد، وهو منبوذ في اللغات العلمية وترجماتها مخافة أن يعتبر القارئ بأن المترجم يتعامل مع مفهومين مختلفين لا مفهوم واحد.

 

وقد لجأ مصنفو المعاجم اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات بكثرة إلى المرادفات العربية لمقابلة المفهوم اللساني الأجنبي (الفرنسي أو الأنجليزي) دون التمييز بين دلالاتها وإيحاءاتها، ممَّا يصعب معه اختيار المتـلقي للمصطلح المناسب، وإن صحّ هذا الإجراء أحيانا بالمعجم اللغوي العام الذي تختلف فيه دلالات المدخل المعجمي باختلاف السياقات الواردة فيه؛ فإنه لا يصلح بالمعجم المتخصص لكون المصطلح يأخذ دلالته العامة بغض النظر عن تموقعه بسياق خاص.

 

وقد كان من مخلَّفات هذا الإطناب الأدائي في المصطلح العربي أن تباينت أعداد المداخل المصطلحية الأجنبية عن مقابلاتها العربية التي تزيد عنها قليلا أو كثيرا بحسب نهج كل واضع معجمي، وموقفه من تطبيق القيد المصطلحي التالي: "مصطلح واحد ــ مفهوم واحد ".

 

وقد شهدنا من خلال دراستنا للمعاجم اللسانية العربية اعتماد واضعيها:

 

- على الترادف الثنائي، والثلاثي، والرباعي، وقد تصل أحيانا إلى إيراد خمسة مرادفات في مثل: ملاءمة، موافقة، مماثلة، تكيّـف، تلاؤم " Accomodation (n.f)"

 

وزن، صيغة، نسق، بِنْـية، رَوْشـَم " Schème (n.m)" (بسام بركة (1985))

 

- ونجد أحيانا أخرى للمدخل الأجنبي ستة مرادفات بينها فروقات دلالية دقيقة، يُوزِّعُها "بسام بركة" (1985) على النحو الآتي:

 

1- لهجة، لكْنة " Accent n.m"

 

2- نبرة " Accent n.m"

 

3- حركة، شكْلة، علامة مميزة " Accent n.m" (نفس المرجع).

 

وبغضّ النظر عن احتساب الدلالات الثانوية للمفهوم الأجنبي، يبدو كأنَّ الأمر أصبح استعراضا لقدرة واضع المعجم على الإطناب البلاغي، أو أن لجوء المصنف إلى تأليف المعجم لم يكن سوى بدافع بثّ مصطلحاته المتفرّدة التي آمن بسلامتها اللغوية وبصلاحيتها في الاستعمال مقارنة بباقي مقترحات اللسانيين العرب المستهجنة (في نظره).

 

8- بسام بركة (1985) ص:165.

 

9- المعجم الموحد (2002): ص: 152.

 

10- المعجم الموحد (2002): ص: 36.

 

11- Boissy (1988), Tendances Linguistiques de La néologie en terminologie, La banque des mots- n° Spécial-pp :77-83.

 

12- المعجم الموحد أليكسو (1989): المدخل 1649.

 

13- وتكشِفُ نظرة خاطفة لمعجم "باكلا" (وآخ) (1983) عن الإفراط في اعتماد المعرب اللفظي، إذ لا تخلو صفحة من صفحات المعجم من مصطلحات دخيلة أو معربة، فبلغت عدد المعربات في الصفحة الأولى من المعجم (وقد اخترتها بشكل اعتباطي) نسبة ثلث المداخل المصطلحية على الرغم من إقرار مصنفي المعجم باعتمادهم منهجية (أو بالأحرى مهاترة) ترتكز:

 

* على « إعطاء الأولوية للمصطلحات العربية المعروفة قديمها وحديثـها »،

 

* وعلى « صـوغ مصطلحات جديدة عند الضرورة » ،

 

* ولا تلجأ إلى تعريب المصطلح الأنجليزي إلا في حالة «غياب مقابل عربي دقيق ومناسِب له»، مما يبين عدم مراعاتهم لمبادئ منهجية التوليد التي استندوا إليها في الوضع المصطلحي، والمجمَلَة في: التراث/ الاشتقاق/ (ثم في حالة استنفاذ الوسيلتين السالفتين)/ الاقتراض/ وأخيرا النحت. (مقدمة معجم باكلا ورفقائه (1983).

 

14- قاموس المسدي (1984) :ص: 195. القسم فرنسي- عربي .

 

15- نفس المصدر ص:203 القسم فرنسي – عربي.

 

16- ن .م: ص:178 القسم فرنسي – عربي .

 

17- انظر أحمد بن فارس(1366هـ): المقاييس.

 

18- المعجم الموحد :أليكسو (1989) .

 

19 - وقد يصبح تقبـّل المصطلح المعرب أو الدخيل أقلّ خطرا من تداول أوضاع غريبة من مثل " صرفون" – " صرصوتون" – "صرصويتون " وهي نتاج باحث لم تقـنعه المرادفات الكثيرة الموضوعة مقابل المفهوم الأجنبي.

 

انظر :سمير ستيتية (1992): نحو معجم لساني شامل وموحد –مجلة أبحاث اليرموك، جامعة اليرموك بإربد، العدد الثاني – المجلد العاشر – صص143-193.

 

20- لقد وجدت الكثير من المصطلحات اللسانية العربية هي أقرب إلى الشرح منها إلى الاصطلاح، تعتمد الإسهاب والإطناب انظر مثلا المداخل الأجنبية التالية وترجماتها العربية:

 

علم معاني أسماء العلم "Onomasiology " " Onomasiologie" 1822

 

علم أصول أسـماء الأعلام " Onomastique " Onomastique"1823

 

علم تسلسل الإيقاع الصوتي "Phonochronology " " Phonochronologie "2055

 

علم التحليل الوظيفي للأصوات "Phonematics " " Phonématique"2023

 

معجم مبارك مبارك (1995).

 

ومن ذلك أيضا : « كلام في الكلام عن اللغة» " Supra-métalangage" لدى المسدي (1984) ص181 من القسم فرنسي –عربي، و ص: 153 من القسم عربي –فرنسي .

 

21- - خليل أحمد خليل (1995): ص7.

 

22 - نفس المصدر: ص130.

 

23 - نفس المصدر السابق .

 

24 - نفس المصدر. ولعل الباحث إذا اطلع على دلالة لفظ "كليمة" المصغَّرة في بعض العاميات العربية لتفادى اعتمادها بـمعجمه.

 

25- وقد سبق أن تطرقت لأسباب تضارب الاصطلاحات اللسانية بالحقل اللساني في : خالد اليعبودي (2005-أ-) صص191-192.

 

26- ويقترح الباحث المسـدي (1984) مقابلة هـذه الألفاظ بسلسلة من المداخل الأجنـبية المتقاربة في دلالاتـها، وهي: "Classement"، "Coordination "، "Organisation "، " Taxinomie" ، " Typologie".

 

27- أشير في هذا الموضع إلى استفادتي من نهج الباحث "درير حسن" (1995) الذي يشاركني همّ "تقييس" المصطلح اللساني، وعمل على فحص نسب الاتفاق بين اللسانيين العرب من خلال خمسة معاجم لسانية عربية منتقيا ستين مصطلحا قام بجردها من بين المصطلحات اللسانية الأساسية في البحث اللساني.

 

انظر: درير حسن (1995): مصطلحيات: توحيد المصطلح العلمي في العالم العربي: المصطلح اللساني نموذجا- حوليات كلية اللغة العربية- مراكش- العدد : 1416 /6هـ- صص135-137.

 

28- مازن الوعر (1988) : قضايا أساسية في علم اللسانيات الحديث - دمشق - ط1 ص364.

 

29- ابن جني (أبو الفتح عثمان) (ت 392 هـ ) (1952): " الخصائص" – تحقيق محمد علي النجار- المكتبة العلمية- مصر- ج 1/ 312.

 

30- لقد سبق أن أكد "مصطفى الشهابي" (1965) « أنّ المصطلحات لا توضع ارتجالا ولا بدّ في كل مصطلح من وجود مناسبة أو مشاركة كبيرة كانت أو صغيرة بين مدلوله اللغوي والمصطلحي » .

 

(انظر: "المصطلحات العلمية في اللغة العربية في القديم والحديث"–مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق، الطبعة الثانية – ص6). والرأي أن العلاقة بين مدلولي التسمية العلمية (:اللغوي والمصطلحي) لا يجب أن تصل إلى درجة المماثلة، وإلا فقدت اللغات العلمية أبرز خاصياتها والمتمثلة في دلالاتها على معاني خاصة يتداولها أهل الاختصاص. كما لا يجب أن تبتـعد كثيرا إلى درجة التنافر والتضاد فيصعب التواصل بها. ونجد كذلك أن تشارك السمات الدلالية بين المفهوم والمصطلح غير وارد في جميع التسميات وغالبا ما تقوم المواضعة الاصطلاحية بدور التقريب بين الوحدتين.

 

31- Kocourek (Rostislav) (1985) ; Terminologie et Efficacité de La communication : Critères Linguistiques –Meta –vol 30-n°2 juin –pp :119-128

 

- Kocourek (Rostislav) (1991) : p : 127

 

23- يستلزم الأخذ بالمصطلح الذي يسمح بالاشتقاق عوض الذي لا يتيح إمكانية التوليد؛ مما يتيح توفير ضمائم للمصطلح تخصّ التثنية والجمع والنسبة والإضافة. انظر أطروحة الباحث "جواد حسني سماعنة" التي تقدم بها لنيل دكتوراه الدولة (تخصص علم المصطلحات) في موضوع: "المصطلحية العربية بين القديم والحديث – مشروع قراءة" في أكتوبر من سنة 1999 حيث عرض للقيود الصوتية والصرفية والدلالية التي يلزم احترامها عند كل وضع مصطلحي..

 

33- المسدي (عبد السلام) (1984) : ص .43-41.

 

ومن بين الحالات الشاغرة التي سجلها الباحث:

 

- خلو اللغة العربية من صيغة اسم المفعول المشتق من المبني للمجهول للتعبير عن طواعية الشيء لتقبّل حدث الفعل ، وهو المعنى الذي يؤدَّى في اللغتين الفرنسية والانجليزية بفضل اللاحقتين: "-able" و "-ible".

 

- عدم التمييز في الفرنسية بين المصدر الدالّ على الحدث من الفعل المتعدّي والاسم الموضوع للدلالة على ثمرة الحدث ، إذ يدلّ اللفظ الفرنسي : "Communication" على المعنيين معا ، بينما يفصَل بينهما في العربية على النحو الآتي: "إبلاغ"، "بلاغ".

 

- تخلو اللغة الفرنسية من المصدر الانعكاسي، إذ لا يوجد مصدر مشتق من صيغة المطاوعة في: "S'organiser"، ونجد خلاف ذلك في اللغة العربية التي تستعمل: "نقض" و "انتقاض"، "تنظيم" و "انتظام" ..

 

- لجأت العربية من أجل تعويض مصدر الطواعية المشتق من المفعول المبني للمجهول إلى توليد صيغة "مفعولية".

 

- تعمد الفرنسية بغيـة فصل المصدر الحدثي عن المصدر الانعكاسي إلى الزيادة الصدرية الدالة على الذاتية: " auto-destruction" . ( نفس المرجع ).

 

34- Hartmann ,R,R,K (1989) , « Lexicography, Translation and the So-called Language Barrier » in : Mary Snell- Hornby, E.Pohl and B.Bennani (eds) Translation and Lexicography.London :EURALEX P :9.

 

35- Jakobson (Roman ) (1963), Essais de Linguistique générale- Editions de Minuit –pp : 78-86.

 

36- ويمكن للمعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات المتعدد اللغات أن يضم لغات أخرى في مراحل لاحقة (كالإسبانية، والألمانية..).

 

37- ينسب عادة مفهوم "قاعدة المعارف المصطلحية" إلى الباحثة "إنكريد مايير"(Ingriid Meyer)وآخرين، انظر:

 

Meyer (I), Skuce (d), Bowker (L), Eck (K)(1992), Toward a new generation of terminological knowledge base.in Proc of the 13 th international conference on computational linguistics (COLING), Nantes,pp : 956-960.

 

- Meyer (I) (2000), “Extracting knowledge-rich contexts for terminography: A conceptual and methodological framework”, D.Bourighaults, M. C. L’homme, C.Jacquemin (edts): Recent Advances in Computational Terminology, John Benjamins.

 

38- Bourighault(D) & Condamines (A) (1995), « Réflexions sur Le concept de base de connaissance terminologiques »- Actes du PRC- GDR- IA- pp :425-444- Nancy.

 

39- إذ تضاف إلى هنات المعجم الموحد للسانيات (1989) التي أنجزته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ضعف تعميمه وتوزيعه بالشكل الكفيل بتحقيق نشر مصطلحاته وتداولها بين اللسانيين العرب، ذلك أنني وجدت صعوبات جمة في الحصول عليه مقارنة بباقي المعاجم اللسانية التي شكلت متن الدراسة، ولن أبالغ إن قلت أنه أقلها انتشارا بين المكتبات ودور الثقافة. ولا غرو في ذلك بما أن أعمال مكتب تنسيق التعريب (معاجم موحدة وأعداد مجلة اللسان العربي) تصدر في أعداد محدودة لا تتعدى بضعة آلاف نسخة.

 

 

بعض مصادر البحث ومراجعه:

 

 

- الخطيب(أحمد شفيق) (1996)، المواصفات المصطلحية وتطبيقاتها في اللغة العربية- ندوة : اللغة العربية وتحديات القرن العشرين – المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم –إدارة الثقافة تونس .صص7-33..

 

- درير (حسن) (1995)، مصطلحيات : توحيد المصطلح العلمي في العالم العربي : المصطلح اللساني نموذجا –حوليات كلية اللغة العربية –مراكش –عدد6 –صص131-158.

 

- القوزي أحمد عوض (1981)، المصطلح النحوي: نشأته وتطوره حتى أواخر القرن الثالث الهجري – عمادة شؤون المكتبات –جامعة الرياض.

 

- اليعبودي (خالد) (2004)، المصطلحية وواقع العمل المصطلحي بالعالم العربي، الطبعة الأولى: دار ما بعد الحداثة.

 

- اليعبودي (خالد) (2005-أ-)، المعاجم اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات في الميزان، مجلة الدراسات المعجمية- العدد الثالث والرابع، صص: 173-202.

 

- اليعبودي (خالد) (2006)، آليات توليد المصطلح وبناء المعاجم اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات، منشورات ما بعد الحداثة، فاس، المغرب.

 

- Boissy (1988), Tendances Linguistiques de La néologie en terminologie, La banque des mots- n° Spécial-pp :77-83.

 

- Kocourek (Rostislav) (1991) , La langue française de La technique et de La Science, vers une Linguistique de La Langue savante, wiesbaden, Brandsletter.

 

- Rey-Debove (josette) (2001), les fondements de la terminologie linguistique, Questions épistémologiques, in : Métalangage et terminologie linguistique, Edités par Bernard Colombat et Marie Savelli ; Orbis Supplementa- louvain, Peeters.

 

المعاجم والمسارد اللسانية الثنائية والمتعددة االغات (متن جامع المعاجم):

 

- شاني (عبد الرسول) (1977)، معجم علوم اللغة (انجليزي- عربي)، مجلة اللسان العربي، المجلد الخامس عشر، العدد الثاني.

 

- باكلا (ورفقاؤه) (1983)، معجم مصطلحات علم اللغة الحديث (عربي- انجليزي/ انجليزي- عربي)، الطبعة الأولى، مكتبة لبنان.

 

- المسدي (عبد السلام) (1984)، "قاموس اللسانيات" (عربي- فرنسي/ فرنسي- عربي)، مع مقدمة في علم المصطلح، الدار العربية للكتاب، تونس.

 

- بسام (بركة) (1985)، معجم اللسانية (فرنسي-عربي) (مع مسرد ألفبائي بالألفاظ العربية)، منشورات جروس برس، طرابلس – لبنان.

 

- يعقوب (إميل) (ورفقاؤه) (1987)، معجم المصطلحات الأدبية واللغوية، الطبعة الأولى، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان.

 

- أليكسو (م.ع.ت.ث.ع) (1989)، المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات(انجليزي- فرنسي- عربي)، مطبعة أليكسو، تونس.

 

- أليكسو (2002)، المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات (انجليزي- فرنسي- عربي) [طبعة مراجعة]، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب.

 

- بوهاس، كولوغلي، غيوم (1992)، معجم اللسانيات (فرنسي- انجليزي- عربي)، مجلة التواصل اللساني، المجلد الرابع، العدد الثاني.

 

- مبارك (مبارك)(1995)، معجم المصطلحات الألسنية (فرنسي- انجليزي- عربي)، الطبعة الولى، دار الفكر اللبناني، بيروت.

 

- خليل أحمد (خليل) (1995)، معجم المصطلحات اللغوية (عربي- فرنسي- انجليزي)، دار الفكر اللبناني.

 

- الفهري الفاسي (عبد القادر) (1996-2002)، معجم المصطلحات اللسانية، أعداد مجلة أبحاث لسانية .

 

 

 

ملاحق البحث:

 

جدول أ:

 

 

عدد المداخل الأجنبية

عدد المكافئات العربية المقابلة لها

عدد المداخل الأجنبية المدونة ب"معجم المعاجم اللسانية العربية" (حرف أ) = 1151

عدد مقابلاتها العربية المقترحة غير المكررة = 2123

عدد المداخل الأجنبية بالمعاجم اللسانية العربية التسعة المشتركة في تدوينها = 2

12

عدد المداخل الأجنبية بالمعاجم اللسانية الثمانية المشتركة في تدوينها= 14

92

عدد المداخل الأجنبية بالمعاجم اللسانية السبعة المشتركة في تدوينها= 20

115

عدد المداخل الأجنبية بالمعاجم اللسانية الستة المشتركة في تدوينها = 33

153

عدد المداخل الأجنبية بالمعاجم اللسانية الخمسة المشتركة في تدوينها =38

157

عدد المداخل الأجنبية بالمعاجم اللسانية الأربعة المشتركة في تدوينها= 59

189

 

 

جدول أ: عدد المداخل الأجنبية بجامع المعاجم اللسانية العربية

 

الثنائية والمتعددة اللغات ومقابلاتها العربية(حرف أ)

 

 

 

 

 

جدول (ب):

 

 

 

 

حالات الاتفاق القصوى

حالات الاتفاق الدنيا

عدد المعاجم المشتركة في تدوين المداخل الأجنبية

ورود المقابل ب 9 معاجم

ب 8 معاجم

ب 7 معاجم

ب 6 معاجم

ب5 معاجم

ب 4 معاجم

ب 3 معاجم

بمعجمين فقط

حالات التوارد المفرد

مجموع المقابلات

درجات الاتفاق بالمعاجم التسعة المشتركة في تدوين مدخلين أجنبيين

حالة واحدة

ـ

ـ

حالة واحدة

ـ

حالة واحدة

ـ

حالتان (2)

سبع حالات

12 مقابلا

بالمعاجم الثمانية المشتركة في تدوين(وعددها 14)

ـ

حالة واحدة

2
2
2
2
5
11
67
92

بالمعاجم السبعة المشتركة في تسجيل الأجنبي (= 20)

ـ
ـ
3
2
3
4
4
15
84
115

بالمعاجم الستة المشتركة في تسجيل الأجنبي (=33)

ـ
ـ
ـ
2
9
6
5
23
108
153

بالمعاجم الخمسة المدونة للمدخل الأجنبي (=38)

ـ
ـ
ـ
ـ
6
5
9
29
104
153

بالمعاجم الأربعة المدونة للمدخل الأجنبي (=59)

ـ
ـ
ـ
ـ
ـ
9
17
25
138
189

جدول (ب) نسب حالات الاتفاق ب "جامع المعاجم اللسانية العربية"

(حرف أ)

 

 

 

 

رسم (ج):

جامع المعاجم اللسانية المتعدد اللغات

المدخل الفرنسي

المدخل الإنجليزي

المقابل العربي بمعجم شاني(1977) (1)

بمعجم باكلا وآخ(1983) (2)

بمعجم المسدي(1984) (3)

بمعجم بسام(1984) (4)

بمعجم بوهاس(5)

بمعجم خليل(6)

بمعجم مبارك(1995) (7)

بمعجم الفاسي(1996-2002) (8)

بمعجم أليكسو(1989) (2002) (9)

Abduction
Abduction

 

 

ارتخاء

إبعاد، تبعيد

(حركة إبعاد الحبال الصوتية عن بعضها)

 

 

إبعاد، تبعيد

انبساط(عضوي)، قياس احتمالي

انفتاح الأوتار/الحبال الصوتية

Abréviation
Abbreviation

 

الاختصار(باستخدام بعض الحروف الكلمة)

اختصار

اختصار كتابي، كلمة موجزة

 

 

اختزال، اقتضاب

اختزال(خطي)

اختزال
َAccent
Accent
النبرة
النبر

علامة النبر

اللكنة
نبْر
لهجة،
لكنة،
نبرة،

حركة،

شكلة،

علامة مميزة

نبرة
نبر
نبر
نبرة،
لهجة

نبر/ لكنة، نبر

رسم (ج) نموذج من صيغة جامع المعاجم اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات

 

رسم (ج) نموذج من صيغة جامع المعاجم اللسانية الثنائية والمتعددة اللغات

 

1 - نص هذا المقال مداخلة للباحث بالمنتدى الدولي المصطلحي الذي انعقد بمدينة سوسة بتونس أيام 20-23 نوفمبر 2009 تحت عنوان: "المصطلحية والترجمة في خدمة الإعلام والاقتصاد والعلوم".

 

 

 
cialis acquisto online 
comprar viagra cialis 
cialis pour femme 
viagra generico nas farmacias 
tadalafil argentina 
commentaire achat cialis france 
cialis på nätet 
cialis generico da mg on line 
acquisto levitra online 
viagra apteekki 
apotheke online cialis 
viagra rezeptpflichtig 
acheter kamagra dans magasin en belgique 
viagra grande bretagne 
precio farmacia viagra 
viagra ordonnance levitra prix pharmacie achat viagra le moins cher achat cialis france sans ordonnance viagra pfizer cialis francais vardenafil achat legal viagra viagra prix prix de cialis viagra equivalent viagras pour homme acheter viagra dans le cialis d'inde levitra en pharmacie