طبعا يحتج به فهو النص المعجز بذاته في أي زمان و أي مكان و إعجازه إعجاز لغوي قبل كل شيء إذ قال سبحانه << و ما فرطنا في الكتاب من شيء >> أي أنه يرجع إليه في الخلافات اللغوية كما يرجع إليه في الخلافات الأخرى إذ يقول سبحانه : << فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ>> النساء 59
و ما أسس اللغة و أصولها ما كان لها أن تكون لو لم يكن القرآن و إلا إندثرت اللغة العربية و أصبح حالها كحال اللاتينية و لأصبحت لهجات اليوم هي لسان الحال في المقاعد الدراسية لكل بلد و هذا ما يسعى إليه أصحاب الدسائس الخبيثة
إذ بعد ظهور ما يسمى بالأدب الشعبي في الدول الغربي خاصة ألمانيا إذ قام من الأخوان غريم بجمع التراث الشعبي الجرماني لكي لا تندثر لغتهم و يتوحد شعبهم و كانت غايتهم سامية و هي التوحيد و قد حققو بهذا أهدافهم و بعد أن أصبح هذا بالنسبة لهم من الماضي سارع أدباؤنا سامحهم الله إلى ما لديهم من مناهج يرتضونها و ما هو غير صالح ــ إذ الثقافات تختلف فلا يصح الإسقاط الجزافي ــ يتلقفونه تلقفا عشوائيا و يقومون بالعملية العكسية التى سعى الأخوان غريم لمحاربتها و هي تفرقت أمتهم فأخذوا باقول أن لكل بلد من بلادنا العربية أدبها الخاص بها و ذلك بلهجتها و هذا يعني خلق فروقات بين الشعوب العربية فبدل أن توحدهم اللغة تصبح لكل دولة لغة و هذا ليس بعيد لأنه و بعد قرون من الزمن و بتشجيع هذه الأصوات الماكرة في الخفاء سيحدث ذلك .
ألا تلاحظون معي أن ما قام به الأخوان غريم في ألمانيا شبيه بما قام به كل من سبويه و أحمد خليل الفراهيدي من جمع اللغة من أفواه الشعوب ألسنا الأسبق في ذلك لما نعود إلى الوراء
و لذا أقول ثم أقول يبقى كتاب الله هو الجامع و الحجة فوق كل شيء و لنوسع نظرتنا و لنجعلها نظرة شمولية لا نظرة ذرية
آخر تحرير بواسطة إدارة المنتديات : 20/11/08 الساعة 19:20.
|