
09/02/08, 11:27
|
|
المشرف على قسم حوار الثقافات
|
|
تاريخ الانضمام: 16/06/06
بلد الإقامة: سويسرا
المشاركات: 2,948
|
|
ملخص وقائع مؤتمر "الترجمة وتفاعل الثقافات"
فيما يلي ملخص لوقائع مؤتمر "الترجمة وتفاعل الثقافات"، القاهرة، مصر، 29 أيار/مايو - 1 حزيران/يونيو 2004 وقد أعدها الأستاذ سمير الفيل، المشرف على "سمر المكتبة" بمنتديات "أسمار". فشكرا جزيلا له على هذا الجهد الكبير.
---------------------------
وقائع تفصيلية على هامش أكبر مؤتمر عربى للترجمة!!
(( الجزء الأول ))
* * مدخل (مؤتمر يشع بالبهاء):
قد لا أبدو مبالغا إذا ماقلت أن المؤتمر الذى أنقل إليكم وقائعه هذه المرة من أهم المؤتمرات الثقافية التى عُقدت فى المنطقة العربية خلال العقد الأخير ، لأنه يهتم بقضية محورية طالما شغلت رأى النخبة المثقفة دون أن يتم مناقشتها باستفاضة ، وعبر مناهج بحثية تتكىء على عنصرى الخبرة ، و التحديث . ثم لنقل بمنتهى الصراحة أننا بحاجة ملحة للتعرف على الآخر، وفهم آليات تصوره للشخصية العربية ، كما أننا وبنفس القدر من الضرورة بحاجة إلى يفهمنا الآخر فهما عميقا للقيام بدورين لا ينفصلان:
الأول : أن ننقل عن الآخر فلسفاته ، وأدبه ، وكافة المعارف العصرية التى تقربنا من فهمه ، والدخول معه فى حالة جدل وتفاعل بغية أن نحقق استبصارا كاملا بطرائق فكره وسلوكه، وآدائه.
الثانى : أن ننقل إلى الآخر فكرنا ، وأدبنا ، وأسس ديننا وعقائدنا التى تجعلنا لا نبدو خارج سياق العصر بل جزءا أساسيا منه ، يدفع الكائن البشرى باتجاه المستقبل . فالترجمة والحال كذلك هى جسر الاتصال الوثيق بيننا وبين الآخر الذى قد يكون فى حالة ضيق وريبة من كل ما يمثله العربى منذ أحداث سبتمبر الشهيرة .
يبدو أننى شردت كثيرا ، فأنا أتحدث عن مؤتمر بعينه هو مـــــــــــؤتمر " الترجمة وتفاعل الثقافات " الذى أقيم بالقاهرة فى الفترة من 29 مايو إلى 1يونيو 2004 ، تحت مظلة المجلس الأعلى للثقافة ، وحضره أكثر من مائة باحث ومترجم ومثقف من شتى أنحاء العالم .
وحرى بى هنا أن أشيد بالدور الذى يلعبه الدكتور جابرعصفور من أجل أن تظل القاهرة منارة الفكر العربى ، دون نعرة شوفينية أو محاولة للتقليل من حجم المراكز العربية الأخرى كبيروت والمغرب ودمشق وتونس والرياض والدوحة ، وبغداد التى كانت يوما مركزا خالدا لازدهار الحضارة العربية ، والاستنارة الفكرية ، فتحولت إلى بلد مستعمر تطأه أقدام الاستعمار الأمريكى الغاشم . بلد الرشيد ينتفض الآن ويسقى الحنظل لجنود الاحتلال المسمى زورا وبهتانا باسم قوات التحالف .
يكفى خروجا عن موضوعنا ، لقد تم الافتتاح الأنيق فى المسرح الصغير بدار الأوبرا ، قابلت الروائى خيرى شلبى وكان يتجه إلى هناك ، وبعده المستشرق روجر ألن رحب بى بلكنته المرحة وابتسامته الدائمة ، وابتهال سالم التى ستتحدث بالضرورة عن مشاكل الترجمة للطفل ، وبعدها فاطمة ناعوت التى تطير بنعس فراشة ، والدكتور كمال الدين حسين عالم التراث الشعبى ، وإدريس على الروائى النوبى صاحب " دنقلة " .. الكل يتجه إلى القاعة المكيفة قبل أن تسطع شمس الأيام الأخيرة من يونيو , يتحدث الدكتور جابر عصفور ـ الذى يعد بحق دينامو المؤتمر فهو من يعد له ، وهو الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بمصر ـ عن حاضر الترجمة في العـالم العربي بأنه لم يحقق إلى الآن النهضة المنشودة بسبب "عجز حركة الترجمة (الى العربية) عن الوصول الى المستوى العالمي في الدول المتقدمة."
ويضيف أن هناك عوامل داخلية وخارجية أدت الى "هذه النتيجة المحبطة" مشيرا الى أن محصلة ناتج الترجمة في الدول العربية مجتمعة وقطر واحد في العالم المتقدم أمر "يبعث على الحزن."
ويؤكد الدكتور جابر عصفور أن المؤتمر الذي يقام بمناسبة مرور مئة عام على أول ترجمة عربية لملحمة (الإلياذة) للشاعر اليوناني هوميروس عام 1904 يؤكد "دور الترجمة في تفاعل الثقافات وحوار الحضارات وأنها تفتح جسرا يعبر سدود الزمان والمكان واللغة كما تفتح أفقا جديدا من التواصل والاتصال الانساني على حلم التقدم."
كما أشار الى أن ترجمة سليمان البستاني للإلياذة كانت موضع حفاوة اذا أشيد بها آنذاك في احتفال كبيرأقيم بالقاهرة شارك فيه "أكثر من مئة علم من مثقفي الأمة العربية" من بينهم مفتي الديار المصرية محمد عبده ومحمد رشيد رضا والزعيم الوطني المصري محمد فريد فضلا عن سعد زغلول وعبد الخالق ثروت اللذين توليا منصب رئاسة الوزراء في مصر فيما بعد.
وقالت ممثل الباحثين الأجانب الايطالية " إيزابيلا كاميرا دفليتو" في الافتتاح إن الترجمة فرصة للخروج من العزلة حتى يمكن " تفعيل الحوار الحقيقي بين الثقافات ".
( وهذه الباحثة أجريت معها حوارا مطولا نشر باليوم أثناء مؤتمر الرواية الأول الذى حصد جائزته الكاتب الراحل عبد الرحمن منيف ) . وأضافت أن "الايطاليين والحمد لله يعرفون ويدركون أنه لا توجد ثقـــافة أرقى من غيرها" مشيرة الى أن الحضارات الإنسانية ليست مجرد قوى عسكرية ولهذا فإنها "غير قابلة للمفاضلة."
وقد نظم المؤتمر حلقة بحثية بعنوان (الالياذة عبر العصور) تضمنت دراسات حول ملحمة هوميروس بمناسبة صدور ترجمتها الجديدة الكاملة التي أنجزها عن اللغة اليونانية القديمة أربعة مترجمين مصريين هم لطفي عبد الوهاب ومنيرة كروان والسيد البراوي وعادل النحاس باشراف أحمد عتمان أستاذ الادب اللاتيني بجامعة القاهرة.
و قد كرم فاروق حسني وزير الثقافة المصري في افتتاح المؤتمر المترجمين الخمسة للترجمة الجديدة فضلا عن الشاعر السوري ممدوح عدوان الذي سبق أن ترجم الالياذة عن الإنجليزية.
وناقش المؤتمر الذي استمر أربعة أيام قضايا من بينها (الترجمة بين هجرة الذات وتأصيل الاخر) و(الترجمات العربية الاولى ودورها في الثقافة العربية الاسلامية) و(الترجمة وتعميق المعرفة بالذات) و(دور الترجمة للطفل في التفاعل الثقافي) و(مترجمات الفولكلور بين التوهج والشحوب) و(الترجمة وأثرها في اللغة الفارسية).
* * اليوم الأول (العصافير تغلب البوم):
لكننى سأقدم هنا كل الجلسات العلمية ، وبالطبع الأولوية للجلسة التدشينية التى عقدت بالمسرح الصغير بعد الافتتاح ، وتضمنت:
ـ محمد عصفور : من يترجم لمن ، ولماذا ؟
ـ رمسيس عوض : الترجمة وثقافة المستقبل .( الباحث هو شقيق المثفقف الراحل د. لويس عوض) .
ـ بدر الدين عردوكى : من الترجمة إلى التأويل .
ـ بول شاؤول : الترجمة من التفاؤل إلى الفعل الثقافى .
وقيض لى أ ن أحضر جلسة رائعة أدارها صديقى المستشرق روجر ألن ( لى معه حواران طويلان نشرا فى" اليوم "، وهو من أوائل من أشاروا لأهمية ما يكتبه نجيب محفوظ قبل فوزه بنوبل ) .وضمت الجلسة أبحاث :
ـ ويليام جرانا : الترجمة ومشكلة تمثيل التقاطع الثقافى .
ـ فريد الزاهى : الترجمة بين هجرة الذات ، وتأصيل الآخر .
ـ منى بكر : دور الترجمة فى إدارة الصراع الثقافى م السياسى . ( استخدمت الباحثة شرائح شفافة لتوصيل فكرتها ) .
ـ محمد النويرى : نقل الثقافة الغربية والتفاعل السلبى : ثلاثية الدكتور عبد العزيز حمودة .
فى قاعة أخرى ، وفى ذات التوقيت ، أدار المترجم المجيد الدكتور حامد أبو أحمد جلسة تضمنت الأوراق التالية :
ـ المهدى أخريف : ترجمات فرناندو بيسوا إلى العربية .
سامح فكرى : ترجمات مآسى شكسبير فى مصر .
ـ أحمد الخميسى : الترجمة والتفاعل الثقافى المصرى الروسى ( لم يحضر الباحث وكنت أود مقابلته من أجل أن يمدنا بترجمات حديثة للكتاب الروس الذين ظهروا بعد انفكاك الدولة السوفيتية الأم ! ) .
ـ هشام المالكى : الترجمة والتفاعل الثقافى مع الحضارة الصينية .
رأس الدكتور محمد عصفور جلسة ثالثة ضمت كلا من :
ـ إيزابيلا كاميرا ديفليتو : الترجمة عن النص غير الأصلى .
ـ روجر ألن : الترجمة والثقافة بين النظرية والتطبيق .
ـ محمد شاهين : الترجمة الثقافية . نصٌ خارج المكان .
ـ محمد مصطفى بدوى : تجربتى فى الترجمة الأدبية .
كل هذا نتاج اليوم الأول ، وسوف استريح قليلا ، وأهبط لكافتيريا الدور الأول لأجد الروائية الشابة نجوى شعبان، صاحب رواية " الغر ، و" نوة الكرم " تسألنى عن صحتى وأحوالى ، ثم كعادته الكريمة ـ رغم أنه قضى فى دمياط أول سنوات أستاذيته الجامعية ـ يعزمنى الدكتور مدحت الجيار على فنجان شاى، وسأوافق ، ليسألنى عن صديقه الشاعر محمد النبوى سلامة ، فأخبره : أنه مات ، وأن المدينة من غيره أقل بهاءًً !!
* * اليوم الثانى ( انفراد تام مع الكشرى اللذيذ !) .
هل سأكون مملا لو أننى أستعرضت معكم وقائع اليوم الثانى ، سأجدها خدمة ، بل فرصة لمن أراد البحث فى موضوع معين ، ما عليه إلا أن يتصفح العناوين ، علما بأننى حصلت على الملخص ، بتدخل شخصى من الدكتور عماد الدين أبو غازى ، وكذا على نسخة من ملخصات أبحاث الألياذة ، ملخص الأبحاث تقع فى 140 صفحة من الحجم الكبير ، وأعتقد أن الأبحاث نفسها ستنشر على مراحل فى " فصول " .
بدأ اليوم بجلسة رأسها الدكتور عاطف العراقى ، تضمنت الأبحاث الآتية :
ـ محمد أبو غدير : الترجمة من عنصر تقريب إلى عنصر تباعد .
محمد عتريس : دور الترجمة فى النهوض بالأمة .
ـ محمد يونس الحملاوى : الترجمة فى إطار التنمية .
ـ مدحت الجيار : الترجمة تفاعل حضارى ثقافى .
فى قاعة الندوات ، لو أطللتَ من النافذة ستدهش لرؤية آلاف العصافير تطير فى أسراب متقاطعة ، بشقشقات عذبة واهنة ، الأغربة بسمتها الأسود تطير فرادى ، وتنعق على حواف الاسطح القريبة ، وأفاريز الأدوار العليا .الجميل فى الأمر أن شقشقات العصافير غلبت نعيق البوم !!
ندوة أخرى يرأسها أستاذنا الدكتور سعد البازعى ( شقيق سلطان البازعى رئيس تحرير "اليوم" الأسبق ، وهو محب للموسيقى العربية ، رأيته مرة هناك فى حفل للفرقة القومية ، يدندن بلحن لعبد الوهاب ، ومحمد علوش أخبرنى أنه حضر فى بيته بالرياض جلسة فنية ازدانت بالطرب العربى الأصيل ) كانت أوراق البحث فى تلك الجلسة :
ـ صبرى حسن : ترجمة الخرافات العربية فى وسط الجزيرة العربية ، وشرقها وشمالها الغربى .
ـ إبراهيم حلمى : مترجمات الفلكلور بين الوهج والشعوب .
ـ إسماعيل عبد الفتاح : الترجمة فى أدب الطفل .
ـ ابتهال سالم : دور الترجمة للطفل .
بول شاؤول أدار جلسة تضمنت أوراقا هى :
ـ هارتموت فاندريتش : وداعا ياطليطلة ، فنحن نترجم اليوم .
ـ جمال شحيد : مساهمة كبار الكتاب فى الترجمة .
ـ محمد الديداوى : مفعول النوعية فى تفاعل الثقافات.
ـ صلاح نيازى : من تقنيات الترجمة .
مثقفنا الكبير ، صاحب الكتاب العلامة " ثورة الشعر الحديث " بجزئيه الدكتور عبد الغفار مكاوى ، أدار ندوة رابعة شارك فيها :
ـ مصطفى لبيب عبد الغنى : مصادر يونانية مفقودة حفظتها الترجمة .
ـ كمال نشأت : التفاعل الثقافى وأخطاء الترجمة العربية .
ـ نسيم مجلى : الصراع بين التخلف والديكتاتورية .
ـ محمد رفعت : المرأة فى الأدب الفرنسى .
سيذهب كبار الضيوف للغذاء والراحة فى فندق هيلتون رمسيس أو سفير ، وسيكون على ّ أن أخرج للشارع الفرعى للجبلاية ، وأمد يدى بكوز من الصفيح كى أرتوى من ماء برّده الزير الفخارى الذى أراه ـ الآن ـ أعظم إنجاز للفراعنة ، و فى هذه اللحظة تحديدا يمر على ّ بائع " كُشرى " بدراجته الفقيرة ، أسأله عن طبق كبير ، فلا يطلب منى سوى جنيها واحدا ا ، أجلس على منحدر النهر فى مسافة تفصلنى عن البيوتات العالية ، كلها مرتفعة ومتغطرسة ، الشىء المشترك بينها تلك الأطباق اللاقطة التى تبدوأشبه بدوائر شيطانية لأشعة تخترق العقل ، وتصيب الذاكرة بالنسيان . هنا الخطورة الحقيقية ، وذلك مربط الفرس ، يا أهل الترجمة ( أود أن اصرخ فى مؤتمركم بهذه الحقيقة ) .
بعد جولة على الكورنيش الساحر ، استعدت بعضا من شبابى الباكر ، ومركب صغيرة تطفو على صفحة النهر ، تحمل أحلام العاشقين ، ويتناهى إلى سمعى صوت عذب يغنى : " النيل نجاشى " .. هنا أحمد شوقى باشا يهبط من سموق الفصحى إلى دفء العامية ، ويغار من بيرم التونسى . دعونا نعود للقاعات الفخمة.
جلسة يقودها حماد صمود ، وتضم أوراقا لكل من:
ـ كاظم جهاد : نحو فلسفة للترجمة .
ـ صالح علمانى: الترجمة جسر تواصل بين الثقافات .
ـ سعد البازعى : قابلية الثقافات للترجمة .
ـ عبد الله العميد : ثروة المعلومات وثورة الاتصالات . ( يا سلام على العناوين التى فى طرفها حولٌ !) .
جلسة يرأسها الدكتور مصطفى ماهر ، وأتذكر أن يحيى حقى كلفه مرة بأن يلقى عنه كلمة لمؤتمر بورسعيد الأدبى ، وهو استاذ الأدب الألمانى حسبما تسعفنى الذاكرة ـ ـ فعلا رجعت للمذكرة فوجدت تخصصه فى الألمانية ـ والله لم تُخرف بعد يا ابن الفيل ـ جلسته حوت أبحاث :
ـ عاصم العمارى : الدور المحورى للترجمات الألمانية الحديثة .
ـ ثريا إقبال : الترجمة والمثاقفة .
ـ خليل كلفت : التفاعل الثقافى ، هل مازال مُجدياً ؟
ـ أنور مغيث : الترجمة والتفكيك .
آخرجلسات اليوم الثانى أدارها رمسيس عوض ، وتضمنت :
ـ روبن أستيل : ترجمة الشعر العربى معبر أم عائق .
ـ محمد حافظ دياب : جدل الذات والآخر . الترجمة الأدبية نموذجا .
ـ ممدوح عدوان : تجربتى فى الترجمة والدروس المستفادة .( والله أنا مدين لهذا الرجل بجميل لاأنساه أبدا ً لترجمته الجميلة لسيرة اليونانى الفريد فى كتاباته نيقوس كازنتزاكى " الطريق إلى غريكو " . حياك الله يا أخى ) ..
الجزء الثانى ..
** اليوم الثالث ( مين يشترى الورد منى ؟) :
لكى تعبر النيل من ميدان التحرير إلى أرض الجزيرة ، مقر دار الأوبرا من الممكن أن تأخذها مشيا وتواجه غطرسة أسدى قصر النيل ، لكننى سلكت الطريق السهل ، نزلت تحت الأرض حيث مترو الأنفاق ، مجرد محطة واحدة ، بسلالم صاعدة ستكون فى قلب الصرح الثقافى العملاق ، ما يسُر القلب أن المحطة تحولت إلى معرض مفتوح للفن التشكيلى ، وكان هذه المرة لطلاب المدارس الموهوبين. فى مواجهة السلم كانت طفلة جميلة تمد يدها " فلة ياهانم ، وردة يابيه ؟ " صباحٌ مشرق يا سادة .
الجلسة الأولى من صباح الاثنين ، أدارها الدكتورصلاح نيازى ، وتضمنت :
ـ محمد السعيد جمال الدين : أنا مارى شيميل ، نموذج للتفاعل الخلاق .
ـ أسامة فتح الباب : الترجمة وأثرها فى اللغة الفارسية .
ـ حازم محفوظ : فكر إقبال وأثره فى توضيح سماحة الإسلام .
ـ نجوى عمر كمال حسن : ترجمة معانى القرآن الكريم .
فيما أدار محمد الحملاوى جلسة ثانية شارك فيها :
ـ عبد العزيز حمدى عبد العزيز : الترجمة ضرورة حضارية .
ـ فاطمة ناعوت : ترجمة الشعر فعل إبداع .
ـ عزت عامر : الترجمة العلمية والثقافة الثالثة . ( أذكر أن أول ديوان لقصيدة النثر وصلنا من القاهرة بدايات السبعينيات ، كان لهذا الرجل بعنوان " مدخل إلى الحدائق الطاغورية . من يذكر أشعاراً مضى عليها ثلاثون عاما ؟ ) .
ـ صلاح رمضان السيد : اللغة اللاتينية : دراسة فى بعض مظاهر الشخصية الرومانية .
جلسة ثالثة أدارها الدكتور محمد السعيد جمال الدين ، و جاءت متضمنة أوراقا لكل من :
ـ جمال عبد الناصر ، ومحمود على مكى : معلقة أمرؤ القيس بين ترجمتـين ( تعرفت على مكى بقوة فى مؤتمرأدباء مصر عبر دورته التاسعة عشرة بمحافظة المنيا ، وعرفت معنى ما كنت أقرأه عن تواضع العلماء، وبساطة مطالبهم الدنيوية . هذا رجل عظيم حقا ، نسى نظارته الطبية فتوكأ علىّ ورحنا نبحث عنها فى ظلام المطعم حتى وجدناها ، شكرنى بأبوة لا أنساها ) .
ـ أنا جيل : التعامل الثقافى فى ترجمة الأدب العربى القديم .
ـ إسحق عبيد : ترجمات الرازى فى العصور الوسطى .
ـ جورجيان أيوب : الترجمة الحرفية وإمكانية ترجمة النحو .
جلسة رابعة أدارها د . صالح علمانى ، وكانت بها أوراق :
ـ هناء عبد الفتاح: الترجمة خيانة للنص الأصلى أم إبداع نص جديد .
ـ دنيا أبو رشيد : الترجمة حوار بين ثقافتين .
ـ سعد زهران : مسئولية المترجمين من لغة الأصل إلى لغة النقل .
ـ عبد الحميد مرزوق : ثقافة المترجم وصحة الترجمة .
أخاف على صحتكم من رص العناوين بهذا الشكل ، لكننى أريد التوثيق ما أمكن ، ولا يمكننى الجزم بحضور كل هؤلاء البحاثة ، فهناك احتمال غياب واحد هنا ، وآخر هناك ، لكننا نرصد البرنامج ، ونشير إلى بعض جلسات حضرناها بأنفسنا ، لتعم الفائدة .
جلسات ما بعد الظهيرة كانت ثلاث . الأولى أدارها د. سليمان العسكرى وشملت:
ـ حمدى السكوت : ترجمة الأعمال الأدبية من العربية إلى الإنجليزية .
ـ تشووى ليه : الأعمال العربية المترجمة فى الصين .
ـ منار محمود عمر : الأعمال الأدبية المصرية المترجمة إلى الألمانية .
ـ ستيفان فايدنر : الرقص على الحبل الغربى الشرقى .
الثانية أدارها جمال شحيد ، و تعاملت مع فكرة التأويل :
ـ ماهر شفيق فريد : الحركة التأويلية فى نظرية الترجمة .
ـ محمد قوبعة : الترجمة والتفاعل الثقافى : فى مسار الفهم وقضاياه .
ـ منى طلبة : الترجمة والتأويل عند جورج شتاينر .
ـ منى إبراهيم : الخفى شديد الوضوح : قراءة ما بعد الكولونية لترجمة كمال أبو ديب لإستشراق إدوار سعيد .
وكانت الجلسة الثالثة والأخيرة من نصيب د . حمدى السكوت ( صاحب الإنجاز الكبير : موسوعة الرواية العربية عن الجامعة الأمريكية بالقاهرة ) :
ـ ثائر ديب : الترجمة اللا متكافئة " تساؤلات فى اقتصاد الترجمة السياسى" .
ـ نجوى نصر : نظريات الألسنية : تعاون أم قطيعة .
ـ مارجريت أوبانك : مظاهر العمل " مجلة بانيبال ".
ـ سحر توفيق : أرض الحبايب بعيدة : بيرم التونسى ( أستاذنا بيرم ، من جاء بك هنا وقد نفوك بسبب قصيدة القرع السلطانى !!! ) .
** اليوم الرابع : ( ياسلام يا أسمهان !! ) :
إذا أنت تجاوزت التمثال العالى المطل بتحد على انحدر الشارع الجانبى للجبلاية وعبرت البوابة ستجد على يسارك مبنى الاستماع إلى روائع الموسيقى . إدفع جنيها واحدا ، واستمع لمن شئت من أساطين الطرب . أخترت أسمهان هذه المرة ، وصفحت عن غرامياتها النزقة ، وما يشاع حولها من علاقة بالمخابرات الانجليزية مرة ، والألمانية مرة أخرى ، أسمعها وهى تغنى" ليالى الأنس فى فيينا " ، وبحة صوتها ، وهى ترقص الفالس ، ثم اقطع الحديقة طولا لتصل لمبنى المجلس الأعلى حيث جلسات اليوم الرابع والأخير.
شهر جديد ، وحر لافح يا أهل القاهرة ، ففروا إلى الشواطىء يرحمكم الله .
جلسة أولى يرأسها الدكتور محمود السيد ، فيها أبحاث لكل من :
ـ عاطف العراقى : الترجمة والحوار بين الحضارات .
ـ حامد أبو أحمد : حوار الحضارات بين الشرق والغرب.
ـ بهاء شاهين : الترجمة وتفاعل الحضارات .
ـ فخرى لبيب : الترجمة ضرورة حضارية .
بعدها يقود الدكتور شاكر عبد الحميد رئيس الأكاديمية الجديد جلسة عن المثاقفة بين الحضارات وتضم :
ـ عبد القدر المهيرى : التفاعل الثقافى بين الترجمة و إتقان اللغات الحية .
ـ عزة بدر : بعض كتب الرحالة عن مصر . ( فى غمرة حديثى عن المؤتمر فاتنى أن أنوه عن دور مجلة "المحيط الثقافى " فى تقديم خدمة ثقافية متطورة للمثقف العربى ، وقد زرت يوم الافتتاح الدكتور فتحى عبد الفتاح فى مقر المجلة ، وشكرته على هذا الدور ، تشرف د. عزة بدر على القسم الأدبى، فيما تتولى سوسن الدويك مهمة التحرير ، كل مرة تسألنى : كيف حالك أستاذ سمير؟ هل تتذكرنى ؟ أفشل فتعاتبنى : ألم نتجاور سويا منذ سنوات فى مؤتمر ثقافة الصورة بالجيزة ؟ فى هذه المرة عرفتها !! ) .
ـ على المنوفى : المترجم : ذلك المتلقى المرسل .
ـ بيومى قنديل : دور الترجمة فى عملية التثاقف .
الجلسة الثالثة أدارها روبن أستيل ، وتضمنت أربعة أبحاث هى :
ـ محمود السيد : الترجمة والتفاعل الثقافى .
ـ جونثالو فرناندث : الترجمة كدليل .
ـ مرجاريتا كاستيلز : حركة الترجمة الأدبية .
ـ جمال عبد الرحمن : ترجمة كتب التاريخ الموريسكى .
الجلسة الرابعة أدارتها زينب الخضيرى وتناولت تفصيلات ترجمة النص الدينى فى المنطقة:
ـ مجدى عبد الحافظ : الترجمات العربية الأولى ودورها فى الثقافة العربية الأسلامية .
ـ عبد السلام حيدر : الترجمات العربية الحديثة للكتاب المقدس كمثيل للتفاعل الثقافى .
ـ كاميليا صبحى : النص الدينى وحركة ترجمته إلى الفرتسية .
ـ أنجيليكا نيووث : مشروع التأويلية الإسلامية واليهودية كنقد للحداثة.
بعد الجلسة الرابعة وفى الوقت المخصص للاستراحة ركبت السيارة المتجهة إلى القلعة وتجولت فى أروقة ودهاليزعتيقة شهدت الدس والسحل وترويع المواطنين على أيدى المماليك من خصيان و خشداشية ، تناهت إلى سمعى صرخات المضطهدين على مر العصور ، سألت نفسى : من يترجم عذابات هؤلاء البشر المعذبين بأيدى جلادين كانوا حكامهم !؟
انحدر السفح النازل على شارع إسفلتى مؤدٍ إلى حارة شعبية ، رأيت عربة يجرها حمار مسكين ، وفوق العربة أكوام البطيخ الشليان ، كان البائع يصيح بتحدٍ واستماتة : " على السكين " !
ستبدأ فى تمام الخامسة جلسة جديدة يديرها محمد مصطفى بدوى وتتضمن :
ـ عبد الغفار مكاوى : تقرير حالة .
ـ شوقى جلال : الترجمة والمستقبل .
ـ زينب الخضيرى : الترجمة والنهضة .
ـ مصطفى ماهر : جماليات النص بين الخصوصية والعالمية .
أما منذر عياش ، فقد قاد الجلسة قبل الأخيرة ، وطرحت عبرها أبحاث :
ـ محمد هشام ، وشعبان مكاوى : المترجم شرطيا ثقافيا .ملاحظات حول الممنوع والمسموح فى الترجمة .
ـ ماهر جويجاتى : الترجمة فن ومسئولية وأمانة .
ـ محمد الجندى : ترجمة الثقافة فى زمن العولمة .
وأخيرا فإن الجلسة الأخيرة كانت من نصيب الدكتور محمد شاهين وجمعت بين مجموعة من الباحثين هم :
ـ عبد السلام بنعبد العالى : هجرة النص .
ـ منذر عياشى : الترجمة لغة المتعدد .
ـ حسن حنفى : النقل ، ترجمة أم إبداع ؛ النموذج العربى القديم .
ـ حمادى صمود : الترجمة وتعميق المعرفة بالذات .
* * على هامش المؤتمر ( صباح الخير ـ يعنى good morning ) :
ـ الملصق الجميل الذى غطى أرجاء الوسط الثقافى صممه الفنان الجميل حلمى التونى ، مثّل أجنبيا بأعين خضر ، فيما يعتمر قبعـــة ًأوربيـــة ً، يهتف : " صباح الخير !" فيرد عليه مواطن عربى بالطربوش ذى الزر مؤديا التحية : good morning" " .
ـ كتب المشروع القومى للترجمة بيعت للزوار بخصم يصل إلى 50% .
ـ نشرة بعنوان " الترجمان" وزعت على أعضاء المؤتمر ، تضمنت تلخيصا بأهم إصدرات المجلس .
ـ أكثر الكتب مبيعا هو " الإلياذة " فى جزئين ، حررها ووضع معجمها الأسطورى الكشاف أحمد عتمان ، وقد شارك معه فى الترجمة لطفى عبد الوهاب يحيى ، منيرة كروان ، السيد عبد السلام البراوى ، و عادل النحاس . سألت عن ثمن الجزئين فكان 250 جنيها قبل الخصم ، 125 جنيها بعد الخصم .
ـ على هامش مؤتمر الترجمة أقيمت حلقة بحثية عن " الإلياذة عبر العصور " وشملت أربع جلسات بحثية ، ومائدة مستديرة واحدة .
ـ 23 بحثا هى إجمالى ما طُرح من أبحاث فى حلقة البحثية للإلياذة ، وقد حضرت جلستها الأولى واستمع الحضور بانصات جميل للعلامة الدكتور أحمد أبو زيد وهو يتحدث عن أبعاد الواقع وتضمُن التاريخ ( قراءة أنثروبولوجية فى إلياذة هوميرس) .
ـ أرقام رصدناها : كتب المشروع القومى للترجمة : 750 عنوانا ، 22 لغة ، 850 مترجما ، ينتمون إلى 11دولة عربية ، بينهم 44 من غير المصريين .
ـ فى عودتى إلى مدينتى ركبت المترو مع صديقى الدكتور حامد أبو أحمد أشار على بقراءة رواية " كل السماء " للبرتغالى جوزيه ساراماجو . قال إنه عمل أدبى كبير القيمة ، وهائنذ أنقل نصيحته لمن يكتبون الرواية .
ـ مؤتمر كبير ، وجهد عظيم ، نصافح فيه الآخر ،ونتعرف عليه دون حواجز أو حدود ، ما أجدرنا كأمةٍ ألا نخشى الآخر بل نعمل على فهمه ، وفى هذا علينا أن ننقل كمسك ختام كلام مولانا أبوعثمان الجاحظ : " لا بد للترجمان من أن يكون بيانه فى نفس الترجمة فى وزن علمه فى نفس المعرفة ، وينبغى أن يكون أعلم الناس باللغة المنقولة إليها، والمنقول إليها حتى يكون فيهما سواء وغاية ".
المصدر
|