منتديات عتيدة  
آخر المشاركات: الأستاذ الفاضل الدكتور سليمان العباس يحل ضيفا عزيزا على عتيدة, تعلم اللغة الألمانية بسهولة, مفاجأة قريباً لدارسي نظريات الترجمة, نص اقتصادي (إنجلزي-عربي), نحتاج إلى مصطلح مقابل Ranger, احتاج مساعدة, مساعدة منكم السادة المترجمين والمترجمات, prisonnement et emprisonnement, ماذا قدمت لك عتيدة؟, أرجو ترجمة شهادتي "دورة", دردشة بالفرنسية لمن يريد التعلم, الترجمة الشفوية القانةنية - ا لى العربي, مسابقة الترجمة (1) لشهر أيلول/سبتمبر 2010, كتاب: "اللغة ومشكلات المعرفة" لنعوم تشومسكي، ترجمة حمزة المزيني, تمارين في الترجمة على مستوى الجملة, طلب ترجمة من الانجليزية إلى العربية, جمل مترجمة Translated sentences, كيف تصبح مترجما محترفا بسرعة الصاروخ..., كل عام وأنتم بخير, نص الحوار مع الأستاذ الفاضل الدكتور سليمان العباس, طلب مساعده فى ترجمة سلسلة تعريف الاسلام الى اللغه الفرنسية
يمنع التسَجّل بأسماء مستعارة أو تتضمن أرقاما أو بغير اللغة العربية. يرجى قراءة شروط المشاركة بعناية
كل حساب لا يتوافق مع هذه الشروط يحذف دون الرجوع إلى صاحبه
ويب "موقع "عتيدة
  #1  
قديم 07/02/07, 14:56
جميلة حسن جميلة حسن غير موجود حالياً
نائبة المشرفة العامة على المنتديات
 
تاريخ الانضمام: 17/09/06
بلد الإقامة: السعودية
المشاركات: 2,023
افتراضي الغرب وحواره المشروط مع الإسلام


الغرب وحواره المشروط مع الإسلام

ثائر الناشف*

يصر بعض المثقفين الغربيين على إدخال الحوار بين الحضارات إلى صومعة الصدام، نظرا إلى افتقاده جملة الشروط التي يضعونها أمامه، ولعل أهمها في هذا الصدد قضية الديموقراطية التي من خلالها تتحدد شروطهم التعجيزية، سواء في استئناف الحوار أو السير قدما في طريق الصدام الحضاري.

الملاحظ أن الحوار المطلوب تطبيقه جرت قولبته وفقا لرؤى الغرب بما يحقق مصالحه السياسية أولا، أضف إلى ذلك أن الحوار لا يتم من دون لغة حاضنة وراعية له، وهذا شرك آخر يحتم استخدام لغة الغرب سبيلا للحوار وليس لغة الشرق. إن ما يتعرض له الغرب من عمليات تفجيرية طائشة بين فترة وأخرى، لا يقتصر اتهامه فيها لجماعات إسلامية بعينها، بل يسعى إلى تعميم اتهاماته ليؤمِّن مصالحه وليحقق غرضين جوهريين في آن معا:

الأول الثأر من بعض الدول والجماعات وتصفية ما تبقى معها من حسابات قديمة طويت بفعل ظروف قاهرة.

والثاني تنميط التفكير الإسلامي وإخضاعه للثقافة الغربية قسرا والوصول به إلى الكونية أو العالمية التي تريد.

ويزداد الحوار صداما بين الشرق والغرب نتيجة الخلط المتعمد بين أطراف الحوار، كل طرف أضحى مخولا بالحديث نيابة عن الآخر، بمعنى أن السياسي انتهك حرمة الديني، والديني تطفل على الأيديولوجي. بذلك تعمقت رؤية الغرب سوداوية في حواره مع الشرق الإسلامي واعتباره بؤرة من بؤر التطرف الخطيرة.

بالعودة إلى أحد أهم شروط الحوار المطلوب غربيا، ألا وهو قضية الديموقراطية، الواضح أن الغربيين استغلوا هذه القضية ليملوا ما لديهم من شروط أساسية للحوار بدلا من أن تكون موضوعا له. فشرط الديموقراطية يكاد يكون مفجرا لصدامات هوجاء بين الشرق والغرب. والمعروف أن فكرة الديموقراطية هي صناعة غربية صرفة، وهو ما أعطى الغربيين الشرط الأكبر والسبب الكافي للاستعلاء في حوارهم مع الشرق، بالزعم أن الإسلام لم يعرف الديموقراطية قط، كما أنه لا يشجع عليها.

القول إن الإسلام يخلو من الديموقراطية يقابله في الجهة الأخرى خلو المسيحية واليهودية من الديموقراطية أيضا، باعتراف الغربيين أنفسهم. فلم تبشر المسيحية بالديموقراطية يوما وبالتالي إن ما يسمى بحوار الحضارات أو صدامها ما هو إلا حوار بين سياسات ومصالح دولية تتصارع على بسط نفوذها في مناطق واسعة من العالم، بحيث تغدو الحضارات مرهونة بحوار السياسات قبل كل شيء، فإما أن تتصادم في حال تصادمت المصالح أو أن تتلاقى حين يتم الاتفاق.

يهدف الغرب من وراء سعيه إلى الحوار مع الإسلام إلى أن يتم إفساح المجال أمام القيم الغربية التي لم تجد لها منفذا للسريان في عروق الشرق. وهذه القيم تتمثل بالديموقراطية الغربية المتعارضة مع عقائد وتراث الشرق. وعليه فإن الحوار يستهدف تغيير ونسف العقائد الدينية وفرض عقائد سياسية تتجاوب مع شروط الغرب وتطلعاته.


* كاتب سوري
صحيفة الحياة، 4 فبراير 2007، ع 16011


رد باقتباس
 


أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع فرعية جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل
الانتقال إلى


مواقيت المنتدى كلها بتوقيت جرينتش. الساعة الآن 01:04.




جميع الحقوق محفوظة 2010© جمعية الترجمة العربية وحوار الثقافات (عتيدة)
تصميم الموقع وإدارته: فريق عتيدة للتصميم التابع للجمعية
محتويات الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية
Powered by vBulletin Version 3.6.6
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.