هل يمكن الترجمة إلى العربية بعبارات أقل؟
تحية طيبة،
هل يمكن الترجمة إلى العربية بعبارات أقل من دون الإخلال بالمعنى والدلالات وبلاغة النص المصدر وغيرها؟
لقد جربت شخصيا هذا الأمر فجاءت النتائج مشجعة في العديد من الأحيان.... وحبذا لو تكرم علينا أحد الأساتذة ببعض المراجع في هذا الأمر علما أن من مسلمات نظريات الترجمة أن النص الهدف يكون دائما أطول من النص المصدر.
وإليكم ما كتبه الدكتور الديداوي (2005) عن هذا المسألة مستشهدا بالرعيض....فمن هو الرعيض يا حضرات؟
للأسلوب العربي خصائص تساعد، إن أحسن استغلالها، على الكتابة والمراجعة، والترجمة أصلاً منها ما يلي:
الإيجاز: وهو أداء المقصود من الكلام بأقل العبارات كما أنه مفضل عند العرب الذين حاولوا حذف كل لفظ من الكلام لا يخل الاستغناء عنه بالمعنى. وتتميز العربية بالاختصار في التركيب في الكثير من الحالات، إلى حد أن هناك من أكد أن نص الترجمة إلى العربية من إحدى اللغات الأوروبية يقل عن الأصل بنحو الخمس أو أكثر (الرعيض 1999 :74) متى توفرت الخبرة اللغوية عند المترجم وأجاد التصرف في حين أن العكس هو الشائع في منظومة الأمم المتحدة مثلا! وربما يكون مرد التطويل إلى أن المترجم العربي الأممي يلهث وراء اللغة الأصلية، التي غالبا ما تكون الإنكليزية، فينسج على منوالها ولا يعطي للعربية حقها ليهون على نفسه مشقة التصرف والتبيين.
أما الإيجاز فقد يعزى إلى التقشف الذي جبل عليه العربي في بيئته القاسية ومعيشته المضنية. والإيجاز "قيمة عربية ذوقية وجمالية فرضتها طبيعة حياة العرب الذين ينتقلون وراء العشب والماء، ومن ثم ملوا طول المسافات وأحبوا الاختصار في الحديث وتمنوا لو تقصر المسافات (الصاوي الجوني 1993: 126).
آخر تحرير بواسطة حسن تيزيرين : 06/03/07 الساعة 08:35.
|