المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : رسالة الماجستير لـ د.رضا زلاقي في الصوتيات المعملية


رضا زلاقي البشير
28/01/08, 10:38
تحية إلى إخواني أعضاء المنتدى الكرام
يطيب لي أن أضع بين أيديكم رسالتي للماجستير وهي في مجال الصوتيات المعملية تحمل عنوان: "الصوامت الشديدة في العربية الفصحى دراسة مخبرية" وذلك لإفادة الأعضاء وتلقي ملاحظاتهم حولها ولا تنسونا من خالص دعائكم.
وإليكم الفصل الأول منها:
مقدمة

حظي الدرس اللغوي في العصر الحديث بالكثير من الفحص والدراسة والتحليل، بمناهج جديدة تختلف عموما عما كان سائدا في الدراسات اللغوية القديمة، فاللسانيات الحديثة تتناول اللغة بالدراسة من مستويات أربعة :هي المستوى الصوتي، والمستوى الصرفي، والنحوي، ثم الدلالي ..
غير أننا إذا ما نظرنا في هذا الكم الهائل من الدراسات اللغوية، وخاصة تلك التي تتعلق باللغة العربية، وجدنا جل البحث والتأليف في الجوانب النحوية أو الصرفية أو الدلالية، وأقله في الجانب الصوتي للغة، مما جعله في حاجة إلى المزيد من الدراسة والبحث، إذ لا تزال الكثير من قضاياه غامضة مجهولة، ونحن في أمسّ الحاجة إلى تفسيرها وتحليلها، وهذا مما يدعو إلى الاهتمام أكثر بدراسة الصوتيات، لأجل خدمة هذا الجانب المهم في دراسة اللغة.
وعلى هذا تناولنا في هذا البحث الذي بين أيدينا طائفة من الأصوات العربية بالدرس والتحليل، قصد وصفها وصفا علميا صحيحا، وبيان دقائق الفروق بينها، وتفسير هذه الفروق... ، ولأنه من غير الممكن أن نصف الأصوات الوصف الجيد من غير اللجوء إلى الوسائل العلمية الحديثة التي تقلل من هامش الخطأ وتؤمن لنا الدقة المطلوبة، فإن هذه الدراسة تطلبت أقصى ما يتاح من وسائل تقنية لذلك .
وقبل الخوض في تفاصيل هذا الموضوع، نظرت في بعض ما كُتب من دراسات في وصف الأصوات، حيث وجدت أن هذا الجانب طُرق منذ القديم في تراثنا اللغوي العربي، فعلماء العربية القدامى تناولوا الجانب الصوتي للغة في وقت مبكر جدا من دراساتهم اللغوية، وخاصة علماء القراءات القرآنية وأحكام التجويد، وذلك من خلال الجهود التي بذلوها في وصفهم للحروف، وتحديدهم لمخارجها، وما يؤثر فيها من تجاور وغيره ...
وانطلاقا مما سبق، أردت تعميق البحث في هذا المجال، فتناولت مجموعة من الصوامت العربية هي الصوامت الشديدة ( أو الانفجارية كما يسميها بعض الدارسين المحدثين ) بالتحليل والدراسة العلمية المخبرية، بما يتاح من سبل لذلك .
وبدأت بالتعريف بعلم الأصوات، ومختلف جوانبه وقضاياه، مرورا بوصف هذه الصوامت كما جاء عند العرب القدامى، لنتمكن فيما بعد من المقارنة بين أهم ما توصلوا إليه من خلال وصفهم، وبين ما يقرره الدارسون المحدثون في هذا الجانب.
أما عن دوافع وأسباب اختيار هذا الموضوع، فترجع أساسا إلى شغفي بتتبع الجوانب العلمية الدقيقة في مجال الدرس اللغوي، وخاصة تلك التي تتعلق بالأصوات. ومن مطالعاتي الخاصة وجدت في ثنايا العديد من الكتب مباحث متنوعة عن هذا النمط من الدراسة.
وكان علي أن اختار طائفة من الأصوات لدراستها، إذ لا يمكن في مثل هذا البحث أن تُدرس جميع الأصوات، فاخترت منها مجموعة تتميز بصفة مشتركة هي الشدة ( الانفجار ) وبمخرج واحد هو النطع ، لأن صفة الشدة من أبرز السمات التي تتحدد بها الصوامت، وتتميز على أساسها، وبما لها من آثار فيزيولوجية وفيزيائية واضحة.
وعموما كانت الدوافع التي حملتني على اختيار هذا الموضوع عديدة أهمها :
1- تعلقي وشغفي بهذا النوع من العمل الذي يتم بالدقة العلمية، والتجربة الحية.
2- محاولة مني لإبراز أهمية العمل المخبري في مجال الصوتيات، وفائدته في الدرس اللغوي عامة .
3- قلة الأبحاث المتخصصة في هذا الجانب من الدراسة، والتي -إن وجدت- لا تعدو أن تكون نقلا عما قاله اللغويون والقراء الأوائل في مجال الدرس الصوتي .
4- قلة أبحاث الماجستير في الدراسات الصوتية في جامعاتنا .
5- أكثر مطالعاتي في الجوانب الصوتية للغة عموما وفي الصوتيات خصوصا.
ومما لاشك فيه، أن دراسات سابقة عديدة قد تطرقت إلى هذا الموضوع، نذكر منها في الدراسات القديمة وصف الخليل للأصوات في "معجم العين" الذي رتبه على أساس صوتي، وكذلك ابن جني من خلال كتابيه "الخصائص" و"سر صناعة الإعراب"، وابن الجزري في "النشر"، وسيبويه في "الكتاب" وغيرهم ...
تعرض هذه المؤلفات لوصف الأصوات العربية من حيث مخارجها وصفاتها، وما يعرض لها من تغير وتبدل، بسبب التجاور، وكيفيات الأداء، وغير ذلك .
وفي الدراسات الحديثة نجد كمال بشر في "علم الأصوات"، ومحمد علي الخولي في "الأصوات العربية"، وعبد القادر عبد الجليل، وإبراهيم أنيس، في كتابيهما المختلفين واللذين حملا عنوانا واحدا هو "الأصوات اللغوية"، وسعد مصلوح في "دراسة السمع والكلام"، ومحمد صالح الضالع في "الصوت البشري"، وغيرهم مما علمت ومما لم أعلم .
غير أن أغلب هذه الدراسات لم تكن خاصة بهذا الموضوع تحديدا، وإنما كانت تتعرض له بالذكر فقط في بعض أبوابها وفصولها، وتشير إليه بصورة إجمالية .. ولذلك حاولت -قدر المستطاع- أن أجعل عملي مركزا في معالجة بعض الإشكاليات المحدودة، منها ما يتعلق بالدرس الصوتي القديم، ومنها ما يتعلق بالدرس الحديث بما جد فيه من قضايا وأساليب، ومناهج وطرق بحث متعددة .
ولقد أردت من خلال هذا البحث أن ألقي الضوء ولو على جانب يسير من الموضوع، وأن أجيب عن المسائل الآتية :
1- ما الأهمية التي تكتسيها الدراسة العلمية المخبرية للأصوات العربية ؟ وما فائدتها في المجال الصوتي ؟
2- بم يتحدد ويتميز كل صامت من الصوامت الشديدة في دراسات العرب القدامى؟ وباستعمال الدراسة المخبرية الحديثة ؟
3- ما الفروق الدقيقة بين الصوامت الشديدة التي قد تبدو متماثلة في كثير من الخصائص، وهي في الحقيقة مختلفة ؟
4- كيف وصف العرب القدامى الصوامت الشديدة ؟ وهل استطاعوا أن يصفوها وصفا علميا دقيقا؟
5- إلى إي حد وفقوا في ذلك ؟
وبناء على هذا، جعلت عملي منصبا فيما يلي :
1- النظر في وصف العرب القدامى للصوامت الشديدة، قصد المقارنة بالنطق الحديث المجسد في نماذج مختارة ومدروسة.
2- دراسة الصوامت الشديدة مخبريا، وكما تنطق حديثا في اللغة العربية الفصحى، حسب النماذج المختارة .
3- بيان دقائق الفروق بين هذه الصوامت من جهة، وبين نظيراتها الموصوفة قديما.
4- الاعتماد على مناهج البحث المناسبة لكل فصل في هذا الموضوع .
وقد تطلَّبَ موضوع هذا البحث في طُرق دراسته وأساليبها منهجا خاصا يناسبه، يتباين هذا المنهج ويتغير بحسب طبيعة المحور المطروق في كل فصل، وقد جاء هذا البحث في أربعة فصول رئيسة تغطي مجمل نقاطه.
وقد استُعمل في الفصل الأول والذي عنون بـ : "مفاهيم أساسية في الصوتيات" المنهج الوصفي غالبا، لأن هذا الفصل يتشكل أساسا من معلومات أولية هامة في الدرس اللغوي، لا تتطلب أكثر من نقلها نقلا صحيحا مع الوصف، وتفسير ما أُبهم منها، وما استعصى عن الفهم .
وهذا الفصل – وما أشبهه – أساسي في كل بحث يتعلق بالدرس الصوتي ، لأنه يقدم أساسيات علم الأصوات، والتي بدونها لا يمكن أن يُفهم باقي البحث فهما جيدا .
أما الفصل الثاني والذي عنون بـ : "الصوامت الشديدة عند العرب القدامى"، فيتطلب المنهج الاستقرائي غالبا، لأننا بصدد تتبع آراء العرب القدامى الصوتية، ومحاولة الإحاطة بوجهات نظرهم حول الموضوع المدروس .
وتكمن أهمية هذا الفصل في حاجتنا إلى معلوماته التي تُستعمل في عملية المقارنة والموازنة بين وصف العرب القدامى والمحدثين.
واستُعمل المنهج التجريبي في الفصل الثالث المعنون بـ : "الدراسة المخبرية للصوامت الشديدة"، والذي نبدأ فيه بتعريف أهم الأجهزة المخبرية اللازمة في الدرس الصوتي، وطرائق عملها ، وتبيان مجالات استخدامها في الموضوع .
ونستطيع بواسطة المنهج التجريبي أن نختبر كل صامت من الصوامت المدروسة على حدة، ونحدد مخرجه وصفاته بناء على ذلك، باستعمال أجهزة المخبر التي تقلل من احتمالات الخطأ، وتدقق الوصف والتشخيص، وهذا الفصل أساس البحث كله، لأن النتائج المستخلصة منه هي الوصف الحقيقي للصوامت الشديدة كما تنطق الآن في اللغة العربية الفصحى، وكذلك تُستعمل هذه النتائج في المقارنة بين هذه الصوامت قديما وحديثا.
أما الفصل الرابع الذي يحمل عنوان (الصوامت الشديدة بين وصف القدامى والمحدثين)فقد استعمل فيه المنهج المقارن،والذي يمكن بواسطته أن نوازن بين ما وصل إليه
العرب القدامى، وبين ما وصل إليه المحدثون .
وتكمن أهمية هذا الفصل في أنه يمكِّننا من معرفة مدى دقة العرب القدامى في الوصف والتشخيص، ومعرفة ما حصل من تغيير وتبدل في الأصوات اللغوية عبر المراحل الزمنية المختلفة، وكذا بعض اللهجات في نطق الحروف عند العرب ...
ويمكن أن نلخص الأهداف المرجوة من خلال هذا البحث فيما يأتي :
1- خدمة الجانب الصوتي من اللغة العربية وإثراؤه، وبيان ما تفردت به هذه اللغة في هذا الجانب
2- إحياء التراث الصوتي اللغوي العربي وربطه بما جد في العصر الحديث .
3- بيان أهمية العمل المخبري وضرورته، وطرقه ووسائله في الدرس الصوتي .
4- إبراز جهود العرب القدامى الكبيرة في خدمة الدرس الصوتي .
وقد واجهتُ العديد من المصاعب في هذا البحث، تتعلق بندرة المراجع التي تتناول الدراسة المخبرية للأصوات وقلتها، وكذا مشكلة العثور عن الأجهزة المخبرية التي تستعمل في الدراسة الفيزيائية أو الفيزيولوجية، وذلك بسبب ندرة المخابر الصوتية في جامعاتنا، ولكن ذلك لم يمنع من الاستمرار في العمل، وخاصة في جانب الدراسة الفيزيائية، لمّا توفرت البدائل عن الأجهزة المخبرية، وهي برامج الحاسوب الحديثة التي وضعت خصيصا لمثل هذه الدراسة، فتمّ العمل بها، وإني لأرجو أن أكون قد وُفقت في هذا البحث وأجبت عن إشكالاته ولو بشكل جزئي، وأن يكون فيه شيء من الفائدة لمن يطالعه من الطلبة وغيرهم.

*ا لفصل الأول*
مفاهيم أساسية في الصوتيات

المبحث الأول : الصوتيات: مفهومها وفروعها وأهميتها .
المبحث الثاني : نبذة عن الدرس الصوتي العربي قديما .
المبحث الثالث : الصوت اللغوي .
المبحث الرابع : تصنيف الأصوات العربية .


*المبحث الأول*
الصوتيات: مفهومها وفروعها وأهميتها

المطلب الأول: مفهوم الصوتيات.
المطلب الثاني: فروعها.
المطلب الثالث: أهمينها.
تمهيد:
شهدت الدراسات اللغوية في العصر الحديث تطورا مثيرا، مع بدايات ظهور اللسانيات الحديثة التي أسسها دي سوسير، حيث أعاد النظر في الكثير من المفاهيم التي كانت سائدة في دراسة اللغة، شمل هذا التغيير الأسس النظرية التي كانت تنبني عليها هذه الدراسة، وكذا المنهج الذي كان متبعا.
فأصبحت تسعى إلى التخصص والدقة أكثر فأكثر، بأن صارت اللغة تدرس على أربعة مستويات الغالب، هي المستوى الصوتي والصرفي والنحوي والدلالي[1] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn1).
والجانب الصوتي للغة أحد الجوانب الهامة والأساسية في الدراسة اللسانية، إذ أنه يجسد المفهوم الحقيقي لها باعتبارها أصواتا كما عرفها ابن جني: «أما حدها فإنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم»[2] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn2). ويوافق ذلك رأي دي سوسير الذي دعا إلى دراسة اللغة آنيا وفي شكلها المنطوق.
وعلى هذا الاعتبار حظي الجانب الصوتي في اللغة بالكثير من الدراسة والفحص والتحليل، أدى إلى تفريع الصوتيات إلى عدة أقسام، كل منها يتناول جانبا معينا في الدراسة.
نتناول في هذا الفصل المفاهيم الأساسية التي ينبغي أن يعرفها كل دارس في مجال الأصوات اللغوية، والتي يمكن إجمالها بتناول المفاهيم العامة المتعلقة بالصوتيات وفروعها وأهميتها، وفيه أيضا نلقي الضوء على الدراسة الصوتية عند العرب القدامى، ثم نربطها بالدراسة الصوتية الحديثة في مختلف جوانبها.
المبحث الأول: الصوتيات: مفهومها وفروعها وأهميتها.
المطلب الأول: مفهومها.
يعد المصطلح من أهم الخصائص التي يتميز بها أي علم من العلوم، إضافة إلى ما يحتويه من مبادئ عامة وأصول نظرية... ويمكن أن نعتبر دراسة ما علما، إذا كان لها العدد الكافي من المصطلحات الخاصة التي تحدد مختلف مفاهيمها، والتي تكون بطبيعة الحال نابعة من ماهية المادة المدروسة.
والمصطلح له شقان: لفظه الدال على المعنى اللغوي المتداول في اللغة العامة ، وهو المعنى الذي وضعت له الكلمة ابتداء، ومعناه في الاصطلاح وهو الذي تخرج به الكلمة من معناها اللغوي العام إلى معنى خاص في علم من العلوم، ويسمى في اصطلاح اللغويين "المفهوم" وهذا ما يمكن أن يختلف فيه الدارسون.
والدراسة الصوتية –كغيرها من العلوم- تعاني من مشكلة الاختلاف في المصطلحات بين الدارسين: فهناك العديد من الأسماء التي وضعت لها، سواء في الدرس اللغوي الأجنبي، أو عندنا في دارستنا الحديثة، ابتداء من تحديد المصطلح الذي يعين بدقة معنى : الدرس الصوتي للغة.
عند استقراء المصطلحات التي تطلق على هذا المفهوم عند الأجانب، نجد أكثرها شيوعا في اللغة الإنجليزية Phonetics و Phonology، ويمكن بتأمل بسيط أن نرى الاختلاف الواضح في مدلول هاتين الكلمتين «فقد استعمل دي سوسير اللفظ Phonetics للدلالة على ذلك الفرع من العلم التاريخي الذي يحلل الأحداث والتغيرات والتطورات عبر السنين، في حين حدد مجال Phonology، بدراسة العلمية الميكانيكية للنطق»[3] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn3) «أما مدرسة براغ اللغوية فتستعمل مصطلح Phonology في عكس ما استعمله دي سوسير، إذ تريد به ذلك الفرع من علم اللغة الذي يعالج الظواهر الصوتية من ناحية وظيفتها اللغوية»[4] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn4).
«أما Phonetics فقد أخرجه تروبتسكوي وجاكسون من علم اللغة»[5] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn5).
«واستعمل علم اللغة الإنجليزي والأمريكي مصطلح Phonology لعشرات السنين
في معنى تاريخ الأصوات»[6] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn6).
«ومن اللغويين من رفض الفصل بين ما يسمى Phonetics وPhonology، لأن أبحاث كل منهما تعتمد على الأخرى، وَوَضَع الاثنين تحت مصطلح Phonetics أو تحت المصطلح Phonology»[7] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn7).
«ومن اللغويين من اعتبر المصطلحين مترادفين، وميّز الدراسة التاريخية من الدراسة الوصفية عن طريق إضافة كلمة: تاريخي أو وصفي»[8] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn8).
وشاع هذا الاختلاف أيضا عند الدارسين العرب، بين من يرى أخذ المصطلح الأجنبي كما هو من غير ترجمة له، وبين من يحاول ترجمته بشكل دقيق حتى يدل على المعنى المقصود، فلو أخذنا مثلا مصطلح Phonology الإنجليزي وأردنا تحديد ما يقابله في العربية نجده «يُنقل مرة كما هو في اللغة الإنجليزية، فيسمى الفنولوجيا، ويترجم مرة أخرى إلى تسميات عدة منها: التشكيل الصوتي، علم وظائف الأصوات، علم الأصوات التنظيمي، علم الأصوات، دراسة اللفظ الوظيفي، علم النظم الصوتية... وترجمات أخرى مدرجة في الترجمات السابقة مثل: علم الأصوات التشكيلي، الذي هو تحوير للترجمة السابقة التشكيل الصوتي، وكذلك علم الأصوات الوظيفي، الذي هو تحوير للترجمة: علم وظائف الأصوات، وقد ترجمه مجمع اللغة العربية في القاهرة: النطقيات»[9] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn9).
والأمر كذلك بالنسبة لـ: Phonetics حين دخل درسنا اللغوي الحديث «أبقاه بعض الدارسين دخيلا، فقال فونيتيك دون تعريب، وغالبا ما كان يقرن كتابته بإحدى اللغتين الإنجليزية أو الفرنسية Phonetics أو Phonetique ، مع شرح لمدلوله بالعربية، كما تُرجم إلى علم الصوت، منهج الأصوات، علم الأصوات العام، وعلم الأصوات، وعلم الأصوات اللغوية، والصوتيات، والصوتية»[10] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn10).
ويوجد غير Phonetics وPhonology مصطلحات أخرى تطلق على الدرس الصوتي الأجنبي، ولكننا اقتصرنا على السابقين فقط لأنهما الأكثر شيوعا واستعمالا، والأدل على العلم المدروس. وسنستعمل في هذا البحث المصطلح العربي (الصوتيات) في مقابل الإنجليزي Phonetics على ما اختاره العديد في العصر الحديث منهم عبد الرحمان الحاج صالح الذي يقول:« أدق ترجمة لمصطلح Phonetics هي الصوتيات، وهي كلمة من قسمين: صوت: للدلالة على المادة المدروسة و: ات: للدلالة على العلم، فيكون المعنى بذلك: علم الصوت، أو علم الأصوات، قياسا على كلمات كثيرة منها: لسانيات، رياضيات..»[11] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn11).
يعرَّف العلم الذي يدرس أصوات اللغة في جانبها المادي من غير نظر في وظائفها بأنه «العلم الذي يهتم بدراسة الأصوات المنطوقة في لغة ما، وتحليلها وتصنيفها، بما في ذلك طريقة نطقها وانتقالها وإدراكها»[12] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn12).
فهو تناول الدراسة والتحليل الأصوات المنطوقة التي تصدر عن الإنسان طواعية واختيارا لغرض التبليغ، وذلك بأن يحللها إلى أصغر أجزائها (الأصوات البسيطة أو الحروف) ويقوم بوصفها، ليصل بعد ذلك إلى تصنيفها وفق معايير معينة، ويدرس إضافة إلى ذلك عملية انتقالها حتى تصير إلى أذن السامع، وما يرافق هذا الانتقال من ظواهر فيزيائية وميكانيكية...
«والفونيتيك عند مقابلته بالفنولوجيا يصبح ذا مدلول ضيق نسبيا، إذ يطلق حينئذ ويراد به دراسة الأصوات من حيث كــونـها أحدثا منـطوقة بالفعل actual speech evenis لها تأثير سمعي معين Audiotory effect ، دون نظر في قيم هذه الأصوات أو معانيها في اللغة المعينة، إنه يعنى بالمادة الصوتية لا بالقوانين الصوتية، وبخواص هذه المادة أو الأصوات بوصفها ضوضاء Noice، لا بوظائفها في التركيب الصوتي للغة من اللغات»[13] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn13).
ومن المعروف أن لكل صوت لغوي أثره في تحديد المعنى وإبراز الدلالة، فهو يؤدي دورا هاما ووظيفة أساسية في الكلمة، تنظم هذه الوظيفة قواعد اللغة العامة ونظامها الفنولوجي، إلا أن دارس الصوتيات لا يهتم بهذا المجال من الدراسة، بل إنه ينظر إلى الأصوات اللغوية من جانبها المادي، بغض النظر عن قيمتها الوظيفية في الكلام.
«أما الآن فمعظم اللغويين يخصصون المصطلحPhonology للدراسة التي تصف وتصنف النظام الصوتي للغة معينة»[14] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn14)
ونظرا لتوسع المباحث الصوتية في الدراسة اللسانية، فإن الصوتيات قد تفرعت بدورها إلى أقسام عدة، وفق ما تقتضيه الدقة والتخصص، لكل منها مجاله وبحثه، بحيث يخدم كل قسم الآخر ويتممه، بشكل يكفل الوصف الدقيق للأصوات اللغوية.
المطلب الثاني: فروعها.
يعمد جل الدارسين في مجال الصوتيات إلى تقسيم هذا العلم بحسب ترتيب أحداث عملية إنتاج الكلام ومساره وتلقيه – بغض النظر عما يرافق هذه العملية من أحداث نفسية وعقلية في ذهني المتكلم والسامع- هذا التقسيم يُستنتج من الشكل التالي:[15] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn15)
فإذا نظرنا إلى الأصوات اللغوية باعتبارها مادة منطوقة تنتقل من متكلم إلى سامع، فإن ذلك يتطلب منا تفريع الصوتيات «إلى ثلاثة فروع هي: علم الأصوات النطقي، علم الأصوات الفيزيائي أو الأكوستيكي، وعلم الأصوات السمعي، ولكل خصائصه ومجاله»[16] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn16).
غير أن كثيرا من الدارسين يضيفون فرعا رابعا لما سبق، لا يختص بدراسة مرحلة محددة من مراحل إنتاج الكلام، وإنما يقدم يد العون والمساعدة إلى الفروع السابقة بما يتيحه من إمكانيات علمية وتقنية، تساعد على الوصف الدقيق للصوت اللغوي، هذا القسم «يُخضِع نتائج ما توصلت إليه الفروع الثلاثة الأولى للتجريب والتوثيق، بواسطة الآلات والأجهزة الصوتية، ومن ثم سمي هذا الفرع علم الأصوات المعملي أو التجريبي أو العملي»[17] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn17).
أولا: الصوتيات النطقية Articulatory phenotics
أول فرع للصوتيات هو ما يعرف عندنا حديثا بالصوتيات النطقية، وهو يدرس «نشاط المتكلم بالنظر في أعضاء النطق، وما يعرض لها من حركات، فيعين هذه الأعضاء، ويحدد وظائفها، ودور كل منها في عملية النطق، منتهــيا بذلك إلى تحليل
ميكانيكية إصدار الأصوات من جانب المتكلم».[18] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn18)vfu, lsj;dhj td ghgy
فمجال بحث هذا الفرع دراسة جهاز النطق وأعضائه، وما يطرأ عليها من تغيرات وتحولات أثناء الكلام مع مختلف الأصوات اللغوية، وبشكل أدق فإن الصوتيات النطقية «تدرس الأصوات اللغوية من حيث المخارج والصفات»[19] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn19).
تبين دراسة المخارج المواضع التشريحية التي يتم في مستواها إنتاج الصوت اللغوي، وتعين جملة خصائصه التي تميزه عن غيره من الأصوات الأخرى.
هذه المخارج لا يمكن أن نكتفي بدراستها حال سكونها، أي كونها أعضاء تشريحية في جهاز النطق فقط، بل أيضا حال الكلام وهي تقوم بحركات معينة وتتمثل أوضاعا عديدة بما يفسر «عملية إنتاج الأصوات اللغوية وطريقة هذا الإنتاج»[20] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn20)
وعندما نعيد النظر في الشكل السابق، نلاحظ أن هذا الفرع من الدراسة يهتم بالمرحلة الأولى من إنتاج الكلام، وهو يكتسي أهمية بالغة في الدرس اللساني عامة، تتجلى في مختلف المعايير التي يمدنا بها لغرض استعمالها في تصنيف الأصوات، نذكر منها المعيارين العضوي والصوتي، وهما يرتبطان مباشرة بمخارج الأصوات وصفاتها.
ورد في معجم اللسانيات عند الحديث عن دور وأهمية الصوتيات النطقية في التصنيف:«وتصنف الأصوات عادة على أساس اعتبارين: اعتبار عضوي وفسيولوجي يتمثل في مكان الصوت أو مخرجه، واعتبار صوتي يتمثل في طبيعة الصوت أو الصفة التي يظهر بها في طريقة النطق»[21] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn21).
ثانيا: الصوتيات الفيزيائية Acoustic or physical phonetics
يبدأ مجال الصوتيات الفيزيائية حيث انتهى مجال النطقية، وتعرّف على أنها«فرع يهتم بدراسة الخصائص المادية أو الفيزيائية لأصوات الكلام أثناء انتقالها من المتكلم إلى السامع»[22] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn22). وهي المرحلة الثانية من المراحل التي يمر بها الصوت اللغوي، والتي يكون فيها أمواجا ميكانيكية تتذبذب في الهواء، نتمكن من دراستها وتحليلها باستعمال التقنيات العديدة التي تتيحها الصوتيات التجريبية (المعملية) بواسطة «أجهزة علمية خاصة لقياس صفات هذه الأصوات فيزيائيا»[23] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn23) والتي نتمكن بواسطتها من وصف دقيق للصوت المدروس، وتتم دراسة الأصوات فيزيائيا عندما نقوم بتحليل «الذبذبات والموجات الصوتية المنتشرة في الهواء، بوصفها ناتجة عن ذبذبات ذرات الهواء في الجهاز النطقي المصاحبة لحركة أعضاء هذا الجهاز، ومعنى ذلك أن وظيفته –علم الأصوات الفيزيائي- مقصورة على تلك المرحلة الواقعة بين فم المتكلم وأذن السامع، بوصفها الميدان الذي ينتظم مادة الدراسة فيه، وهي الذبذبات والموجات الصوتية»[24] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn24).
هذا الفرع من البحث حديث الوجود نسبيا قياسا إلى سابقه، الذي ظهر منذ زمن بعيد عند الهنود والعرب...وغيرهم، ونستطيع القول أن ظهوره كان نتيجة طبيعية للتطور العلمي والتقني الكبير الذي انطلق في بداية القرن التاسع عشر، حتى وصل إلى ما وصل إليه في عصرنا الحالي.
وقد قدم –ولا يزال يقدم- الخدمات الجليلة للدرس الصوتي بمختلف جوانبه، بتشخيصه الدقيق للأصوات اللغوية، معطيا بذلك معلومات وافية عنها للمهتمين بالدراسات اللسانية عامة، وهي كثيرا ما تُستخدم في مجالات بعيدة حتى عن طبيعة الدرس اللغوي واهتماماته، ويرى العديد من الباحثين في العصر الحديث أن آفاقه تَعِد بالكثير إذا ما حظي بالعناية اللازمة والدرس الكافي.
ثالثا: الصوتيات السمعية Audiotory phonetics
يختلف اللغويون حول هذا الفرع اختلافا بينا، حيث يرى بعضهم إدراجه ضمن أقسام الدرس الصوتي، في حين يعتقد البعض الآخر عدم جدواه وإفادته في الموضوع.
واللغويون الذين يدرجونه، يحددون مجاله ابتدءا من أعضاء السمع عند المتلقي، وما يحدث لها عند فعل الصوت فيها، من عمليات فيزيولوجية وعصبية وغيرها، وهذا الفرع على وجه التحديد «يدرس عملية إدراك الفروق لأصوات الكلام، مثل إدراكه للفروق أو الاختلافات في النطق، مثل الفرق المسموع عند نطق الصوت الباء /b/ كما في كلمة /tibr/ وكلمة /sabt/ ، وللفروق الأخرى في نوعية نطق الصوت، في مثل الفرق بين صوت اللامين في قولنا: الله /alla:h/ وبالله:/billa:h/»[25] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn25) فهو يبحث عن إجابة للسؤال التالي: كيف يمكن للمستمـع أن يدرك الفروق بين مختلـف الأصـوات عامة
والأصوات المتقاربة خاصة؟ بل وحتى المتماثلة والتي تختلف في نطقها من سياق صوتي إلى آخر؟
عملية الإدراك هذه، تحددها مختلف التغيرات التي تحدث في جهاز السمع، عند وصول الذبذبات الصوتية المسموعة إليه.
وتحقيقا لما يسعى إليه هذا الجانب من الدرس الصوتي، فإنه يبدأ بدراسة «جهاز السمع عند الإنسان، ويحلل العملية السمعية، ويوضح ماهية الإدراك السمعي، وأثره في وصف الأصوات»[26] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn26).
وقد قل البحث في هذا الفرع من الدرس الصوتي «ويرجع السر في عدم اهتمام هؤلاء الباحثين بهذا الفرع، إلى وجود صعوبات جمة في طريق غير المتخصصين تخصصا يكفل الوصول إلى نتائج علمية صحيحة، من هذه الصعوبات كما يرى بعضهم احتواء هذا الفرع على ميدان ينتظم عمليات نفسية معقدة لا تدخل – في حقيقة الأمر- في مجال البحث اللغوي بمعناه الاصطلاحي»[27] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn27).
ويخالف هذا الرأي ويعارضه بشدة أحمد مختار عمر، الذي يرى لهذا الفرع من الصوتيات أهمية كبيرة، وعلى هذا الأساس يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند الدارسين، وذلك «لأن أهمية دور السامع في العملية الكلامية لا تقل أهمية عن دور المتكلم»[28] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn28) وقد أفرد له فصلا خاصا في كتابه لهذا السبب.
رابعا: الصوتيات المعملية (التجريبية) instrimental or laboratory phonetics
يُعرّف هذا الفرع من الصوتيات بأنه «الدراسة الصوتية التي تعتمد على استعمال الأجهزة والآلات»[29] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn29). فهو لا يتناول الصوت بالدراسة في مرحلة معينة من مراحله، كما هو الشأن بالنسبة للفروع الأخرى، وإنما يلعب دور المساعد لهذه الأخيرة، بما يتيح لها من أساليب علمية وآلات دقيقة تستعملها لأجل الوصول إلى الوصف الحقيقي والدقيق للأصوات وما يتعلق بها.
تعتمد الصوتيات النطقية والفيزيائية بشكل أساسي على هذا الفرع، فالذي يدرس مخارج الأصوات مثلا، لا يستطيع الاستغناء عن العديد من أجهزة المعمل الصوتي لتحديد هذه المخارج، وذلك منوط بهذا الفرع، والأمر كذلك بالنسبة للفيزيائية.
«وقد حدثت معظم التطورات المدهشة هفي دراسة الأصوات اللغوية من جانبها الأكوستيكي منذ الحرب العالمية الثانية»[30] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn30)
وفي بيان أهميته والحاجة إليه، يقول الدكتور كمال بشر: «ومن الجدير بالذكر أن هذين الفرعين كلاهما-يقصد النطقي والفيزيائي- يعتمدان الآن أشد الاعتماد على فرع ثالث للأصوات متمم لهما، ولا يمكن السير في أحدهما وبخاصة علم الأصوات الفيزيائي بدونه، إذا كان لنا أن نحصل على نتائج صحيحة يمكن الاعتماد عليها»[31] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn31).
وهو يعتمد أساسا على «إجراء التجارب المختلفة بوساطة الوسائل والأدوات الفنية في مكان معد لذلك، يسمى معمل الأصوات، وهذه الأجهزة منها ما يخدم علم الأصوات النطقي، ومنها ما يستخدم في دراسة الجانب الفيزيائي للأصوات»[32] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn32).
لقد بات من الضروري – ونحن في عصر سمته الهامة التطور العلمي والتكنولوجي- أن لا نكتفي في دارساتنا اللغوية بما اكتفى به القدماء ولهم عذرهم في ذلك، وإنما علينا أن نستعمل أقصى ما يتاح من هذه الإمكانيات الحديثة في خدمة الدرس اللغوي.
من هذا المنطلق نشأت الصوتيات المعملية، وبدأت تخطو خطوات واسعة في خدمة الدرس الصوتي، وهي في الوقت الحاضر تقوم «بأدوار حيوية خطيرة، لا في مجال الأصوات وحدها بل في ميادين كثيرة ذات صلة بالإنسان وحاجاته المباشرة، كما يظهر ذلك مثلا في تقديم العون للمشتغلين بالصوت الإنساني في أية صوره، وللمهتمين بعلاج عيوب النطق والصمم»[33] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn33).
وبقدر ما ندرك مكانة هذا الفرع وأهمية النتائج القيمة التي يمدنا بها، والآفاق المستقبلية الواعدة له، نقتنع بضرورة الاعتناء به، والبحث فيه ما أمكن ذلك، خدمة للدرس اللغوي عامة وللغة الضاد خاصة.
المطلب الثالث: أهميتها.
يحتل الدرس الصوتي موقعا هاما في دارسة اللغة التي لا يمكن أن تستغني عنه بحال من الأحوال، ولا أن تدرس الدارسة الوافية بمعزل عنه، باعتبارها في الحقيقة مجموعة من الأصوات.
وقد بين اللغويون واللسانيون في العصر الحدث أهمية الدراسة الصوتية في العديد من مؤلفاتهم، ذاكرين مواطن الاستفادة منها، «فهي تشير إلى حقائق عن كيف تصنع الأصوات، وتعطي أسماء لهذه الحقائق، وباستعمال المصطلحات التي توفرها الفونيتيكا يمكننا وصف كيف تتميز الأصوات عن بعضها البعض، وتصنف معا الأصوات التي تشترك في أسلوب معين لإخراجها»[34] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn34) وهذا ما لا يمكن أن يدرك بمجرد التأمل السطحي، دون التخصص في هذا الجانب من الدرس والتبحر فيه.
ويقول الدكتور محمود السعران: «لا يمكن الأخذ في دراسة لغة ما، أو لهجة ما دراسة علمية، ما لم تكن هذه الدراسة مبينة على وصف أصواتها، وأنظمتها الصوتية، فالكلام أولا وقبل كل شيء سلسلة من الأصوات، فلا بد من البدء بالوصف الصوتي للقطع الصغيرة أو العناصر الصغيرة، أقصد أصغر وحدات الكلمة»[35] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn35).
وهذا ما يقتضيه تحليل اللغة ووصفها، إذ يصعب أن ندرك مختلف الجوانب للغة ما – ونقصد بها الجوانب الصرفية والنحوية والدلالية- قبل إدراك جانبها الصوتي الذي تنتظمه جملة من القوانين تُبنى عليها بقية الجوانب الأخرى.
وإذا كان جل اللغويين يولون الجانب الأكبر من دراستهم- عادة- إلى الجوانب النحوية أو الصرفية أو الدلالية، فقد صار من الضروري الاهتمام بالجانب الصوتي وإعطائه حقه من الدراسة، بل أصبح واجبا «وجوب دراسة الصرف والنحو، إذ أن السيطرة على اللغة لا تتم بدون دراسة أصواتها، شأنها في ذلك شأن العلمين المذكورين تماما»[36] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn36).
وتظهر آثار هذه الدراسة وفوائدها في العديد من المجالات التي تعتمد على نتائج الصوتيات بشكل مباشر، أهم هذه المجالات «تعليم اللغة القومية، وتعلم اللغات الأجنبية،
ووضع الألفباء وإصلاحها»[37] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn37).
ويضيف أحمد مختار عمر لهذه المجالات «تعليم الأداء، تعليم الصم، وعلاج عيوب النطق، وسائل الاتصال...»[38] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn38).
هذا في المجالات العملية التطبيقية، أما في مجال الدرس اللغوي النظري؛ فإن الجانب الصوتي يخدم بشكل مباشر الجوانب الأخرى، ففي النحو مثلا يساعدنا في «التفريق بين أنماط الجمل، تحديد أنماط الجمل والعبارات، توجيه الإعراب»[39] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn39).
أما عن الفائدة في مجال الدلالة والمعاني «فإن المنطوق لا يكتمل معناه و لا يتم تحديده وتوضيحه، إلا إذا جاء مكسوا بكسائه المعين من الظواهر الصوتية الأدائية التي تناسب مقامه، كالنبر والتنغيم والفواصل الصوتية، أو ما يمكن نعتها جميعا بالتلوين الموسيقي للكلام»[40] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn40).
ولو أدرنا أن نفصّل في ذلك لما اتسع المقام، ولكن إلقاء هذه النظرة الخاطفة في بيان أهمية الدرس الصوتي وضرورته ربما كانت كفيلة بدفع الباحث ليسلك هذا الطريق، ويمهد صعابه ويذلل عقباته، لا سيما حين يعرف قلة السائرين فيه، ويرى باحثينا في العصر الحديث كثيرا ما يحثون على ذلك، مبينين ومفصلين الفوائد الجمة والمعلومات الغزيرة التي يمكن أن نعرفها يوم أن نعطي هذا الجانب حقه من الدرس والتحليل.

[1] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref1)- أحمد محمد قدور، مبادئ اللسانيات،دار الفكر، ط2، سنة 1990، دمشق، ص 25.

[2] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref2) - ابن جني، الخصائص، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط4، سنة 1999، القاهرة، تحقيق: محمد على النجار، ج1، ص 34.

[3] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref3)- أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، عالم الكتب، سنة 1997، القاهرة، ص 65.

[4] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref4) - المرجع نفسه، ص 66.

[5] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref5) - المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[6] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref6) - المرجع السابق، والصفحة نفسها.

[7] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref7)- المرجع نفسه، ص 67.

[8] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref8)- المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[9] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref9)- عبد العزيز الصيغ، المصطلح الصوتي، دار الفكر، ط1، سنة 2000، ص 213/214.

-[10] أحمد محمد قدور، مبادئ اللسانيات، ص 41.

[11] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref11)- عبد الرحمان الحاج صالح، محاضرات بمركز البحوث العلمية والتقنية لترقية اللغة العربية، الجزائر 2004.

[12] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref12)- سامي عياد حنا وكريم زكي حسام الدين ، معجم اللسانيات الحديثة، مكتبة لبنان ناشرون، لبنان، ص 103.

[13] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref13)- كمال بشر، علم الأصوات، دار غريب، سنة 2000، ص 66.

-[14] Lyons John , Linguistics , penguin books, 1972, p21

[15] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref15)- أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، ص 45 .

[16] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref16)- كمال بشر، علم الأصوات، ص8.

[17] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref17)- المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[18] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref18)- المرجع السابق، ص46/47.

-[19] أحمد محمد قدور، مبادئ اللسانيات، ص 44.

-[20] أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، ص 19.

-[21] سامي عياد حنا...، معجم اللسانيات الحديثة، ص 103.

-[22] أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، ص 19.

[23] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref23)- سامي عياد حنا....، معجم اللسانيات الحديثة، ص 104.

[24] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref24)- كمال بشر، علم الأصوات، ص 49.

[25] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref25)- سامي عياد حنا ...، معجم اللسانيات الحديثة، ص 103/104.

[26] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref26)- أحمد محمد قدور، مبادئ اللسانيات، ص 44.

[27] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref27)- كمال بشر، علم الأصوات، ص 44.

[28] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref28)- أحمد مختار عمر،دراسة الصوت اللغوي، ص 45.

[29] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref29)- المرجع نفسه، ص 54.

[30] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref30) - Lyons John , New horizons in linguistics , 1969 ,Cambridge ,p110

[31] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref31)- كمال بشر، علم الأصوات، ص 55.

[32] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref32)- كمال بشر، علم الأصوات، ص 55/56.

[33] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref33)- المرجع نفسه، ص 7.

[34] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref34)- شرف الدين الراجحي وسامي عياد حنا، مبادئ علم اللسانيات، دار المعرفة الجامعية، سنة 2003، القاهرة،
ص 198.

[35] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref35)- محمود السعران، علم اللغة، دار الفكر العربي، ط2، سنة 1997، القاهرة، ص 104.

[36] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref36)- كمال بشر، علم الأصوات، ص 577.

[37] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref37)- كمال بشر، علم الأصوات، أنظر:ص 587/597.

[38] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref38)- أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، أنظر: ص 401/409.

[39] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref39)- كمال بشر، علم الأصوات، أنظر: ص 612/616.

[40] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftnref40)- كمال بشر، علم الأصوات، ص 62.

خالد مغربي
28/01/08, 21:55
أحسنت أخي الكريم
وبارك لك فيما أبدعت ووضعت
وسأعود إلى الموضوع فأشبعه قراءة ، فهل تسمح بذلك ؟!

رضا زلاقي البشير
29/01/08, 09:17
بل ذلك يسعدني جدا أخي خالد وأنا في انتظار ملاحظاتكم وآرائكم في الموضوع

رضا زلاقي البشير
29/01/08, 09:22
*المبحث الثاني*
نبذة عن الدرس الصوتي العربي قديما.

المطلب الأول: المفهوم والنشأة.
المطلب الثاني: جهود العرب القدامى في مجال الدرس الصوتي.
المطلب الثالث: أهم جوانب الدرس الصوتي عند العرب القدامى.
المبحث الثاني: نبذة عن الدرس الصوتي العربي قديما.
المطلب الأول: المفهوم والنشأة.
لم يرد عن العرب القدامى أنهم عرفوا الدرس الصوتي كعلم مستقل منفصل عن سائر العلوم العربية الأخرى، لكنهم تناولوا الكثير من مباحثه في ثنايا مؤلفاتهم المختلفة، في ميدان التجويد والقراءات والنحو والصرف وغيرها... مما يدل على أنهم قد أدركوا البعد الصوتي في أعمالهم هذه، وفي دارسة اللغة على وجه الخصوص. ويجمع العديد من الباحثين في العصر الحديث على أن «علم الأصوات من الوجهة الإبستمولوجية علم غير مضبوط، بحسب المعطيات التي وجدت في التراث العربي، لأسباب كثيرة منها: خلوه من مبادئ نظرية مؤسسة، وتداخل مسائله في علوم متعددة، وعدم استقرار التأليف فيه مفردا، ولذلك نجد المعطيات الصوتية على اختلافها من باب المعارف لا من باب العلوم»[1] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn1).
ويعود فضل السبق في هذا المجال للعلامة الخليل بن أحمد الفراهيدي، فهو أول من تناول الصوتيات بشكل واضح ومتفرد «وإن لم يشر إلى علم الأصوات عنوانا أو بابا أو جزءا من علمه في المقدمة –مقدمة العين- فقد عُرضت المعلومات الصوتية من غير تعيين العلم الذي تنسب إليه»[2] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn2). والأمر كذلك عند من جاء بعد الخليل...
ولكن المثير للدهشة هو ذلك الكم المعرفي الهام من الدرس الصوتي الذي ورد إلينا، وكذا ثراء المادة العلمية التي وصلتنا عنهم، مما يدفع إلى الإشادة بجهودهم الكبيرة، التي جعلت أحد الباحثين يقول:«أن علم الأصوات كان علما واضح الملامح محدد السمات، وليس أدل على ذلك من أن علم التجويد وهو علم استعمل مصطلحات هي المصطلحات التي وجدت في المباحث الصوتية التي عُرفت عند علماء النحو واللغة. ولولا أن علم التجويد اقتصرت مباحثه على قراءة القرآن لكان في العربية علم الأصوات»[3] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn3).
وعلى هذا الاعتبار يمكن القول أن بداياته كانت مبكرة جدا مع نزول القرآن الكريم، الذي أخذ عدة وجوه من القراءة يرجع الاختلاف فيها أحيانا كثيرة إلى جوانب صوتية، ومن المعلوم أن هذه «القراءات نزلت بمكة المكرمة»[4] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn4) فكانت معها وجـــوه الاختلاف الصوتية التي تعتبر البذرة البسيطة لنشأة الدرس الصوتي.
أما عن ظهور مباحثه الأولى، فكان ذلك مع الخليل كما سبق القول «فعلم الأصوات عند العرب واحد من العلوم التي ظهرت في القرن الثاني للهجرة، وكان الخليل بن أحمد الفراهيدي – ت 175هـ- أول من شرع منهاجا للناس في هذا العلم الذي كانت معطياته موزعة بين معارف لغوية عامة ووجوه إقرائية خاصة، بما يتعلق بقراءة القرآن الكريم وتحقيق لفظه وتجويد نطقه...، وليس بين أيدينا أي دليل يشير إلى أن أحدا تقدم الخليل في هذا المجال، لذلك يعد الخليل رائدا لهذا العلم، كريادته لعلوم اللغة والعروض عند العرب بلا منازع»[5] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn5).
ومع الإشراقات الأولى للدرس الصوتي عند العرب، وُجد التداخل في مفاهيمه ومصطلحاته التي كانت مختلطة بغيرها من مفاهيم ومصطلحات العلوم الأخرى، «ويفسر ذلك أمران: الأول: تقارب هذه المجالات العلمية، فالخليل سعى إلى تقديم مادة صوتية تصلح أساسا لبناء المعجم مع الأسس اللغوية الأخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك»[6] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn6)
وهذا ما أوجد العديد من الموضوعات والمباحث المشتركة بين الدرس الصوتي والنحوي والصرفي، يتناولها كل علم بزاوية النظر الخاصة به.
والأصل في نشأة العلوم أن ترى مباحثها الأولى النور أولا، قبل أن تستقر في صورتها النهائية، وذلك ما كان في الفقه وأصوله، والتفسير والقراءات، وغيرها من علوم العربية. والدرس الصوتي مثلها لم يشذ عن هذه القاعدة المطردة.
وبقيت الدراسة الصوتية عند العرب على حالها تقريبا، إلى أن تجسدت في الشكل الذي نعرفه حديثا، وهو صيرورتها علما له مبادئه وأصوله النظرية وقضاياه المتعددة...
أما إذا اعتبرنا أن علم التجويد ما هو إلا علم الأصوات عند العرب فإن بدايته «من حيث المصطلح ترجع إلى القرن الرابع للهجرة عند ابن مجاهد – ت 324- والخاقاني – ت325- ثم ظهر بعد ذلك من المؤلفات حتى العصر الحاضر الشيء الكثير، مما لا يزال معظمه مخطوطا معروفا، أو تائها مجهولا وربما كان مكي بن أبي طالب القيسي – ت 325- رائد التأليف المنظم في هذا المجال»[7] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn7)
إن عدم تحديد الدرس الصوتي أو الصوتيات تحت اسم عند العرب لم يمنع ثراءه وقيمته وغنى مباحثه، فقد ورد في كتب التراث في مجال الدارسة الصوتية الشيء الكثير الغني بالمعلومات والمفاهيم التي لم تُعرف في تاريخ الكثير من اللغات إلا في العصر الحديث، ويمكن أيضا الملاحظة أن جل المصطلحات المستعملة عند المهتمين بالدرس الصوتي العربي الحديث إنما أُخذت من التراث بعد تحديدها وتعريفها ووضعها جنبا إلى جنب مع المصطلحات الأجنبية لإيضاح مفاهيمها ومدلولاتها خاصة عند عملية الترجمة.
فالعلماء العرب القدامى يعدون بهذا المجهود الذي بذلوه المؤسسين الحقيقيين لهذا العلم، وواضعي لبناته الأساسية، ومنظريه الأوائل، ومشرعي مناهجه ومفاهيمه، وهذا خير دليل على سعة تفكيرهم وإدراكهم لمختلف القضايا اللغوية.
المطلب الثاني: جهود العرب القدامى في مجال الدرس الصوتي.
ترك العرب القدامى ثروة غنية وكبيرة في مجال الدراسة الصوتية، وتُعد اللغة العربية من اللغات القليلة التي حظيت بدراسة وافية لهذا الجانب بشكل يكاد يكون كاملا، فيما عدا بعض المباحث التي تركت، والتي لم يكن ممكنا لها أن تظهر في مثل ذلك العصر، وهي تلك التي تتطلب التقنيات المعملية الحديثة في دراستها والأجهزة اللازمة لذلك، والتي لم تكن موجودة آنذاك.
وكثيرا ما يحصل الخلاف بين الباحثين حول أصالة الدرس الصوتي عند العرب القدامى, وعند الخليل خاصة، باعتباره الرائد في هذا العلم، بين من يقول بأصالته وجدته وابتكاره عنهم، وبين قائل بتأثر الخليل بدراسات الأمم السابقة.
«أن بعض الدارسين المحدثين من عرب ومستشرقين ذهبوا إلى تأثر الخليل بصنيع الهنود الذين سبقوا إلى الحديث عن مخارج الأصوات وصفاتها، ومع أن حسم القضية لصالح هؤلاء أو غيرهم ممن يعدون الدرس الصوتي عند العرب منبثقا من معطياتهم، ليس بالأمر المتيسر لنقص الأدلة التي تثبت التأثر أو نفيه»[8] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn8).
يقول محمود السعران وهو يرجح احتمال التأثر: «هل أخذ العرب أصول تصنيف الأصوات ووصفها عن الهنود؟ أو هل تأثروا بهم في ذلك؟ ولا سيما أن ذلك قد ظهر عند العرب دفعة واحدة، وظهر عند سيبويه كاملا، ثم إن دوائر البحور الشعرية التي وصفها الخليل صاحب العروض، نجد شبيها لها عند الهنود من قبل. إن أخْذ العرب عن الهنود في الميادين الصوتية واللغوية عامة، أو تأثرهم بهم أمر محتمل نظرا، ولكننا لا نملك من الأدلة ما يدعونا من القطع بأن أخذا أو تأثرا قد حدث في هذا المجال أو ذاك»[9] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn9).
ويقول شوقي ضيف عن الخليل: «ويظهر أنه عرف المباحث الصوتية عند الهنود وكانت قد نمت عندهم نموا كبيرا واسعا، وأضاف على ضوئها مادة صوتية غزيرة»[10] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn10).
ولكن نفتقد الأدلة المقنعة والكافية عند القائلين بالتأثر، الذي يعتبر احتمالا لا أكثر مما دفع بدارسين آخرين إلى القول بأصالة الدرس الصوتي عند العرب، ويرون جدته وابتكاره عندهم«ولهذا فإن ما وُصل من نتائج في حقل الدراسات الصوتية عند علماء العربية، يعد سبقا كبيرا جدا، إذا ما قورن بكثير من الحقائق التي لم يُتوصــل فيها إلى
وضوح إلا مؤخرا، بالاستعانة بالتطور العلمي المطرد»[11] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn11).
وقد كان ذلك نتيجة لأسباب خاصة وجدت عند العرب، فـ «هناك أصلان لهذا الدرس الصوتي انبثق منهما... وهما اللغة ومعارفها، والقراءات القرآنية ووجوهها الصوتية»[12] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn12).
«إن الدارس يرى أن ما جاء به الخليل متفق وعبقرية هذا الرائد الذي أقام صرح الدرس اللغوي والنحوي عند العرب، وشقق مسائله، وابتدع أصوله، ومنسجم والبيئة الحضارية الناهضة التي شاع فيها الابتكار عصرئذ شيوعا واسعا»[13] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn13).
ومع قصر الفترة الزمنية التي نشأ فها الدرس الصوتي وتطور، إلا أنها كانت كافية لجعله ثريا، عميقا، ومهما «إننا نرى أن الدرس الصوتي فاق بسعته، وعمقه، وتعدد مجالات درسه، وتطبيقه، ما عرفه علماء اللغة حتى العصر الحديث»[14] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn14)
ولم تكن فائدته محصورة في دارسة اللغة وأصواتها فقط «بل صار وسيلة لفهم التغيرات الصرفية كالإدغام والإبدال ونحوها عند تلميذه – تلميذ الخليل – سيبويه، كما صار الأساس النظري المحكم لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة، هذا إلى كونه حظي باهتمام البلاغيين ودارسي الإعجاز»[15] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn15).
ولا يمكن تجاهل مساهمات القراء في تطوير الدرس الصوتي عند العرب قديما، فقد قدموا عملا معتبرا في ذلك بـ «إضافة تفصيلات صوتية إلى ما أُثر عن الخليل وسيبويه، فهم قد سعوا إلى وصف تلاوة القرآن الكريم حسب القراءات المختلفة، فسجلوا خصائص صوتية تنفرد بها التلاوة القرآنية، ووضعوا رموزا كتابية تمثل هذه الخصائص»[16] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn16)
واستفاد البلاغيون أيضا من معطيات الدرس الصوتي في خدمة علومهم، فهم مثلا «عرضوا لفصاحة الكلمة بحسب المخارج، وائتلاف الحروف، لبيان حسن التأليف وقبحه»[17] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn17).
واستفاد القراء وأهل التجويد أيضا، بل هم أكثر العلماء استفادة، وما كان ظهور علم التجويد إلا «نتيجة لتظافر القراءات من جهة، والدرس الصوتي من جهة أخرى»[18] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn18).
وفي معرض الحديث عن جهود العرب القدامى في خدمة الدرس الصوتي، يذهب كمال بشر إلى أكثر من ذلك، فهو يرى أن العرب القدامى أدركوا حتى الجانب الفيزيائي في الدرس الصوتي شيئا ما، مع انعدام وسائل دراسته في مثل ذلك العصر، فهو يقرر بعد أن نقل أقوالا للقدامى لإثبات هذا الرأي: «وهي في جملتها تؤكد ما أردنا إثباته، وهو أن للعرب في القديم دراية بالجانب الأكوستيكي للأصوات»[19] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn19)
ويقول أيضا: «إن جل المصطلحات والأقوال الصادرة عن علماء العربية في سياق الكلام عن الجانب السمعي للأصوات، تنبئ دون شك عن إدراكهم للجانب الأكوستيكي كذلك»[20] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn20).
«ومما يؤكد براعتهم ونبوغهم في هذا العلم، أنهم قد توصلوا إلى ما توصلوا إليه من حقائق مدهشة، دون الاستعانة بأية أجهزة أو آلات تعينهم على البحث والدراسة، كما نفعل نحن اليوم»[21] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn21)
نستخلص في الأخير أن العرب القدامى قد قطعوا في درسهم الصوتي أشواطا كبيرة، بدراستهم لجل المحاور الأساسية للدرس الصوتي المعروفة بشكل متفاوت، يرجع إلى عدم توفر ما يعينهم على بعض الجوانب الأخرى كالآلات والتقنيات الحديثة.
المطلب الثالث: أهم جوانب الدرس الصوتي عند العرب القدامى.
الدراسة الصوتية للغة كما هو معروف حديثا، لها شقان كبيران هما: الفونيتيك والفنولوجيا، ولكل واحد منهما مجال بحثه ودرسه، ومنهجه الخاص في ذلك، ومواضيعه المتعددة، وقضاياه المختلفة، وبتظافرهما يمكن إعطاء المعلومات الصوتية الوافية عن لغة ما، وبيان نظامها الفنولوجي.
ويلاحِظ من يتتبع التراث اللغوي العربي القديم بالدرس والتحليل، أن هؤلاء العرب قد قاموا بدراسات معتبرة لأصوات لغتهم عبر تاريخهم الطويل، كانت تزداد فيه نماء وسعة ودقة، وكان كل ذلك منثورا في ثنايا مؤلفاتهم المختلفة، والتي كان بعضها بعيدا حتى مجال الدرس اللغوي بالمفهوم الذي نعرفه به الآن...
ولكن السؤال الذي يمكن أن يطرح في هذا المجال: هل استطاع العرب القدامى أن يتوصلوا إلى مختلف جوانب هذه الدراسة كما نعرفها اليوم؟ وإلى أي حد وفقوا في تناولهم لها؟
عند إلقاء نظرة متفحصة في التراث الصوتي العربي القديم، نلاحظ أنه تراث قيم وزاخر بالمادة العلمية المفيدة، ويكفي دليلا على قيمته أنهم تطرقوا للكثير من المباحث الصوتية بشكل ممتاز وتدقيق كبير...
وإذا أردنا أن نمعن النظر في الجانب المعروف حاليا بالفونيتيك، نجد أن أهم فروعه عند الدارسين المحدثين هي الصوتيات النطقية، وهي تتناول جهاز النطق، ومخارج الحروف وصفاتها وتقوم بتصنيف الأصوات اللغوية على هذين الأساسين.
وقد عرف العرب القدامى كل ذلك من خلال ما تركوه في هذا الباب، إضافة إلى أنهم درسوا ما يسمى بائتلاف الحروف، ووظائفها في الكلام الفعلي ،ومختلف التغيرات التي تطرأ عليها والتي بها يتبدل المعنى، كما أنهم عددوا للحرف الواحد مختلف صوره النطقية، وهذا من صميم ما تدرسه الفنولوجيا اليوم.
وهم بهذا قد تناولوا جل مباحث الدراسة الصوتية، كما يقر بذلك الكثير من الباحثين المتخصصين في العصر الحديث، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على عبقريتهم الفذة وذكائهم المتوقد الذي ترك هذا الكم المعرفي القيم في الصوتيات.
ويكفي دليلا على ذلك، أن بعض الدارسين في العصر الحديث يرى أن العرب القدامى قد عرفوا الدرس الصوتي بجانبيه الفونيتيك والفنولوجيا «وإذا ما نظرنا إلى الدرس الصوتي عند العرب من الوجهة اللسانية، تبين لنا أن هذا الدرس يقسم – كما يقسم علم الأصوات الحديث على قسمين كبيرين هما: الدرس الصوتي المعادل للفونيتيك، والدرس الصوتي المعادل للفنولوجيا... ويستطيع الدارس أن يلقي نظرة على مقدمة كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي ليتأكد من وجود هذين القسمين من أقسام علم الأصوات»[22] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn22).
إضافة إلى تفصيلات أخرى في هذين الجانين لها أهميتها إذ أنها «تؤسس لعلم الأصوات ابتداء، فقد ضمت المقدمة مبادئ علم الأصوات النطقي، كالحديث عن جهاز النطق وأعضائه، وتحديد المنظومة الصوتية، والانتباه إلى مبدأ اللغة الصوتي، وتقسيم الأصوات إلى صوائت وصوامت، كما ضمت مبادئ علم الأصوات، ومبادئ علم الأصوات التشكيلي، كائتلاف الحروف، والصفات التركيبية، وصوغ الكلمات حكاية للأصوات الطبيعية... ونحو ذلك»[23] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftn23).
وسنحاول من خلال الفصول القادمة أن نلقي الضوء على بعض جزئيات الدرس الصوتي عندهم، لنقارنها بما هو معروف حديثا، إذ بذلك نتمكن من معرفة مدى دقتهم في وصفهم للأصوات اللغوية.

[1] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref1)- أحمد محمد قدور، اللسانيات وآفاق الدرس اللغوي، دار الفكر، ط1، سنة 2001، دمشق، ص 48.

[2] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref2)- المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[3] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref3)- عبد العزيز الصيغ، المصطلح الصوتي، ص 15.

[4] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref4)- محمد سالم محيسن، القراءات وأثرها في علوم العربية، دار الجيل، ط1، سنة 1998، بيروت، ج1، ص50.

[5] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref5)- أحمد محمد قدور، اللسانيات وآفاق الدرس اللغوي، ص 41/42.

[6] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref6)- المرجع نفسه، ص 48.

[7] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref7)- المرجع نفسه، ص67/68.

[8] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref8)- أحمد محمد قدور، مبادئ اللسانيات، ص 38.

[9] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref9)- محمود السعران، علم اللغة، ص 81.

[10] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref10)- شوقي ضيف، المدارس النحوية، دار المعارف، ط8، سنة 1998، القاهرة، ص 32.

[11] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref11)- عبد العزيز الصيغ، المصطلح الصوتي، ص 16.

[12] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref12)- أحمد محمد قدور، اللسانيات وآفاق الدرس اللغوي، ص 64.

[13] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref13)- أحمد محمد قدور، مبادئ اللسانيات، ص 38.

[14] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref14)- المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[15] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref15)- المرجع نفسه، ص 39.

[16] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref16)- محمود السعران، علم اللغة، ص 82.

[17] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref17)- عبد العزيز الصيغ، المصطلح الصوتي، ص 15.

[18] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref18)- أحمد محمد قدور، اللسانيات وآفاق الدرس اللغوي، ص 67.

[19] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref19)- كمال بشر، علم الأصوات، ص 123/124.

[20] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref20)- المرجع نفسه، ص 129.

[21] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref21)- عبد الراجحي، فقه اللغة في الكتب العربية، دار النهضة العربية، سنة 1979، ص 135.

[22] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref22)- أحمد محمد قدور، اللسانيات وآفاق الدرس اللغوي، ص 63.

[23] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10416#_ftnref23)- المرجع نفسه، ص 43.

رضا زلاقي البشير
29/01/08, 09:26
*المبحث الثالث*
الصوت اللغوي.

المطلب الأول: مفهوم الصوت في الفيزياء وخصائصه.
المطلب الثاني: مفهوم الصوت اللغوي.
المطلب الثالث: خصائصه .
المبحث الثالث: الصوت اللغوي.
المطلب الأول: مفهوم الصوت في الفيزياء وخصائصه.
الصوت لغة: جاء في اللسان: «والصوت إطلاقا هو الجرس»[1] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn1)
ويعرف الصوت عند الفيزيائيين بأنه:«حركة اهتزازية، تولدها المادة باهتزازها بتواتر محصور بين حدين»[2] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn2).
هذه الحركة الاهتزازية تتخذ شكل نوبات أو موجات في الوسط الناقل، وهي في الأصل نتيجة أو أثر لحركة المادة المتذبذبة بسبب فعل ميكانيكي، ولا يمكن أن نسمي هذه الحركة صوتا إلا إذا كانت مسموعة، أي قادرة على تحريك غشاء طبلة الأذن، ولا تكون كذلك إلا إذا تجاوزت حدا معينا من التواتر أو التردد وهو تكرار ورود الموجة في الثانية، وكذا الشدة أو الارتفاع، وهذا ما يعرف بالحد الأدنى للإسماع, كما يجب أن لا تكون فوق الحد الأقصى له كذلك.
أما عن أصوات اللغات الحية «فإن لها توترات صوتية تترواح ما بين 600 هرتز و4800 هرتز، وهي تواترات الأصوات التي يطلقها الإنسان أثناء الكلام، وبما أن سرعة انتشار الصوت أصبحت معروفة لدينا، يمكننا حساب حدود طول الأمواج الصوتية التي تنتشر في الهواء أثناء الكلام بين البشر»[3] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn3).
تنتشر الأمواج الصوتية في كل الأوساط المادية، فهي قادرة على «أن تنتشر في الغازات ...وهي أمواج ميكانيكية طولية»[4] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn4).
وكلمة "طولية" صفة تختص بها الأمواج الصوتية، ومعناها أن «تتحرك الجسيمات في اتجاه حركة الموجة»[5] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn5) والجسيمات هي جزيئات المادة الناقلة للصوت، سواء أكانت غازية أو سائلة أو صلبة.
وعندما نلقي نظرة متفحصة على تعريف ابن سينا للصوت الذي يقول فيه «الصوت سببه القريب تموج الهواء ودفعه بقوة وسرعة، من أي سبب كان»[6] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn6) نعرف مدى إدراكهم لهذه الظاهرة الفيزيائية من منظور علمي، فعبارة "تموج الهواء" تلقي الضوء على طبيعة الصوت الموجية، وتشير إلى أن حركة الصوت إنما هي حركة لجزيئات الهواء، التي تندفع بقوة محددة مرتبطة بقوة تأثير العامل الذي يُحدث هذه الموجة.
خصائص الصوت الفيزيائية.
للصوت في الفيزياء خصائص كثيرة، ولكنها لا تعنينا كلها في هذه الدراسة، وإنما سنكتفي منها بالخصائص التي يمكن للأذن البشرية تمييزها، فهي «تميز في الأصوات المركبة ثلاث صفات فسيولوجية هي: الشدة والارتفاع والطابع»[7] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn7).
وسنعرف هذه الخصائص وعللها الفيزيائية واحدة تلو الأخرى.
أولا: الشدة
«هي صفة الفسيولوجية التي تميز فيها الأذن الصوت الشديد القوي من الصوت الضعيف الخافت، كأن يتحدث الإنسان بصوت مرتفع، أو يهمس همسات خفيفة، أو يستمع الشخص إلى حديث آخر مباشرة، أو بمكبر صوت.
وعلتها الفيزيائية هي سعة اهتزاز طبقة الهواء بجوار الأذن، التي ينتج عنها تغيرات محسوسة في الضغط»[8] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn8). وتسمى أيضا «علو أو حجم الصوت Loudness»[9] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn9).
ويتحدد ذلك بالنظر في سعة الذبذبة التي تمثل « البعد بين نقطة الاستراحة وأبعد نقطة يصل إليها الجسم المتحرك »[10] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn10)
ثانيا: الارتفاع
«هو الصفة الفسيولوجية التي تميز فيها الأذن الصوت الحاد الرفيع من الصوت الغليظ الأجش، كالاختلاف بين صوتي امرأة ورجل، وبين زقزقة العصافير ونعيق الغربان.
والعلة الفيزيائية لاختلاف الأصوات في الارتفاع هي الاختلافات في تواترها، وتزداد الأصوات حدة بازدياد التواتر»[11] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn11)
ويعْر ف الارتفاع أيضا بمصطلح «درجة الصوت أو حدته pith»[12] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn12)
ويطلق عليه أيضا مصطلح التردد «ويقاس تردد حركة الجسم أو تردد الذبذبات بعدد الدورات في الثانية، والدورة عبارة عن تكرار كامل لنمط الموجة »[13] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn13)
ثالثا: الطابع :
أو «نوع الصوت Timbre»[14] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn14) «وهو الصفة الفيزيولوجية التي تميز فيها الأذن بين صوتين متماثلين شدة وارتفاعا يصدرهما منبعان مختلفان، كأن نتعرف على صوت صديق دون أن نراه، أو نتعرف على نوع آلة من سماع تسجيل صوتها.

علته الفيزيائية: إذا سجلنا صوتين يصدر أحدهما عن رنانة، ويصدر الآخر عن كلارينت، لهما ارتفاع واحد وشدة واحدة، فنجد أن الأول منحنى جيبي، والثاني دوري، فنقول أن طابع الصوت له علاقة بشكل المنحنى الممثل للصوت الدوري، ولما كان أي منحنى دوري ناتجا عن تركيب عدة منحنيات جيبية هي مدروجاته، أمــكننا أن نستنتج العلة
دوري ناتجا عن تركيب عدة منحنيات جيبية هي مدروجاته، أمكننا أن نستنتج العلة الفيزيائية لاختلاف الطابع في الأصوات، وهي اختلافها في المدروجات التي تؤلفها وعددها وسعاتها»[15] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn15)
المطلب الثاني: مفهوم الصوت اللغوي.
الصوت اللغوي هو صوت خاص، أو حالة خاصة من مجموعة الأصوات، ويعرّف عند بعض اللغويين المحدثين بأنه «صوت يصدر عن جهاز النطق الإنساني، فهو يختلف عن سائر الأصوات التي تحدث عن أسباب أو أدوات أخرى»[16] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn16).
يتحدد الصوت اللغوي من خلال هذا التعريف بأن مصدره الإنسان، أو جهاز النطق عنده، ويخرج بذلك كل الأصوات التي تحدثها أجسام ما، أو آلات معينة.
وللتفصيل أكثر فإن «الصوت اللغوي أثر سمعي يصدر طواعية واختيارا عن تلك الأعضاء المسماة تجاوزا أعضاء النطق، والملاحظ أن هذا الأثر يظهر في صورة ذبذبات معدلة وموائمة لما يصاحبها من حركات الفم بأعضائه المختلفة، ويتطلب الصوت اللغوي وضع أعضاء النطق في أوضاع معينة محددة، أو تحريك هذه الأعضاء بطرق معينة محددة أيضا»[17] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn17).
وهو إضافة إلى ما ذكر، أثر مسموع تدركه الأذن البشرية، وهو يصدر عن الإنسان بإرادته، فيخرج بهذا التحديد كل الأصوات التي تصدر عن الإنسان بغير إرادته، كسعال وغيره. وله ذبذبات متغيرة بحسب تغير أعضاء النطق التي تتخذ أوضاعا معينة لإصدار هذا الصوت الذي يمكن أن نعتبره صوتا لغويا.
ويحدث الصوت اللغوي «عندما يستعد الإنسان للكلام العادي، فيستنشق الهواء، فيمتلئ به صدره قليلا، وإذا أخذ في التكلم فإن عضلات البطن تتقلص قبل النطق بأول مقطع صوتي، ثم تتقلص عضلات القفص الصدري بحركات سريعة تدفع الهواء إلى أعلى عبر الأعضاء المنتجة للأصوات, وتواصل عضلات البطن تقلصاتها في حركة بطيئة مضبوطة، إلى أن ينتهي الإنسان من الجملة الأولى، فإذا فرغ منها فإن عملية الشهيق تملأ الصدر ثانية وبسرعة، استعدادا للنطق بالجملة التالية وهكذا...»[18] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn18).
إنه وصف لمختلف العمليات الفسيولوجية التي تحدث في جهاز النطق، وكيفية تتاليها، مع تضافر أعضاء النطق عند الإنسان لأجل إنتاج الصوت اللغوي، الذي هو الأثر الحادث في الهواء بفعل هذه العمليات.
وقد عرض العرب القدامى إلى تعريف ما نسميه حديثا الصوت اللغوي، وكانت تعريفاتهم له مقاربة لهذا المفهوم، مع الاختلاف في المصطلح أحيانا، فنجد عند بعضهم مصطلح الصوت، وعند البعض الآخر مصطلح الحرف، وبعض منهم يجعل المصطلحين مترا دفين، وآخرون يجعلون الحرف أخص من الصوت.
يقول ابن جني:«الصوت عرض يخرج مع النفس مستطيلا متصلا، حتى يعرض له الحلق والفم والشفتين مقاطع تثنيه عن امتداده واستطالته، فيسمى المقطع أينما عرض له حرفا»[19] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn19).
و يقول سيبويه: «هذا باب عدد الحروف العربية ومخارجها ومهموسها ومجهورها»[20] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn20).
المطلب الثالث: خصائصه.
تحدد خصائص الصوت اللغوي من مجمل التغيرات المحتملة التي تحدث في جهاز النطق من غير تحديد لصوت بعينه. مجمل هذه التغيرات تجتمع في سبع نقاط[21] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn21):
1- مصدر حركة الهواء واتجاهها:
مصادر حركة الهواء متعددة وكذلك الاتجاهات «ولكن معظم الأصوات يتم إنتاجها بهواء رئوي متجه إلى الخارج»[22] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn22).
2- وضع فتحة المزمار (الأوتار الصوتية):
لفتحة المزمار ثلاثة أوضاع، وعلى هذا يكون «الصوت إما مهموسا، أو مجهورا، أو لا مجهورا ولا مهموسا»[23] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn23).
3- وضع الطبق اللين:
«للطبق اللين وضعان، فهو أما أن يكون مغلقا أو مفتوحا، فإن كان مغلقا يكون الصوت فمويا، وإن كان مفتوحا يكون الصوت أنفيا»[24] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn24).
4- تحديد عضو الإنتاج المتحرك.
5- تحديد عضو الإنتاج الثابت.
أعضاء إنتاج الصوت اللغوي فيها المتحرك وفيها الثابت «ومعظم الأعضاء الثابتة متصلة بالفك الأعلى غير القابل للحركة، والمتحركة تستقر على الجزء الأسفل أو على أرضية التجويف الفموي»[25] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn25).
وبالأوضاع العديدة المحتملة للأعضاء الثابتة والمتحركة، تتعدد الأصوات اللغوية الصادرة عن جهاز النطق.
6-نوع العائق ودرجته:
يتحدد العائق ودرجته «بتحديد مركز العضو الفعال –المتحرك- بالنسبة للعضو الثابت، ويدلنا على كيفية التدخل في مجرى الهواء، ومدى هذا التدخل. وتحت هذا الاحتمالات التالية:
أ‌- غلق تام: وهو يمنع مرور الهواء منعا تاما.
ب-غلق متقطع: يتضمن الضرب السريع أو التذبذب لعضو فعال ضد عضو ساكن.
ج- أما باقي أنواع التدخل فأقل تطرفا، وتسمح لتيار الهواء أن يمر باستمرار خلال الفم، مع صعوبة كثيرة أو قليلة»[26] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn26).
7- وضع مؤخر اللسان:
إن وضع مؤخر اللسان «يحدد نوع الصوت من حيث التفخيم والترقيق»[27] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftn27).
هذه النقاط السبعة هي التي تحدد مختلف أوضاع أعضاء النطق، والتي بسببها تنتج مختلف الأصوات اللغوية، من غير تحديد لصوت بعينه. وكل هذه السمات النطقية الفيزيولوجية، هي الخصائص المميزة للصوت اللغوي عن غيره من الأصوات التي تصدر عن جهاز النطق.

[1] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref1)- ابن منظور، لسان العرب ،دار صادر- دار بيروت، سنة:1956، بيروت، ج6، ص35.

[2] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref2)- موفق الشرع، فيزياء الدوريات والجسيميات، ديوان المطبوعات الجامعية، سنة:1996، ص102.

[3] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref3)- هشام جبر، نظرية الاهتزازات والأمواج الميكانيكية، ديوان المطبوعات الجامعية، سنة:1996، ص226/227.

[4] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref4)- المرجع نفسه، ص224.

[5] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref5)- شرف الدين الراجحي، مبادئ علم اللسانيات، ص192.

[6] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref6)- ابن سينا، أسباب حدوث الحروف، مطبعة المؤيد، سنة: 1332 هـ، القاهرة، ص06.

[7] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref7)- هشام جبر، فيزياء الدوريات والجسيميات، ص121.

[8] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref8)-المرجع نفسه، ص116.

[9] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref9)- أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، ص30.

[10] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref10)- Malmberg Bertil :Phonetics , 1963, new yourk , p08

[11] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref11)-هشام جبر، فيزياء الدوريات والجسيميات، ص117.

[12] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref12) - أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، ص30.

- [13] Okett Charles ,A manual of phonology , international of American liguistics , october 1975. p172journal

[14] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref14) - أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، ص30.

[15] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref15) - هشام جبر، فيزياء الدوريات والجسيميات، ص121.

[16] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref16)- محمود السعران، علم اللغة، ص85.

[17] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref17)- كمال بشر، علم الأصوات، ص119.

[18] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref18)- أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، ص111.

[19] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref19)- ابن جني، سر صناعة الإعراب، دار القلم، ط1، سنة:1985 ، دمشق، تحقيق: حسين هنداوي، ج1 ، ص6.

[20] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref20)- سيبويه، الكتاب، دار الجيل، ط1، بيروت، تحقيق عبد السلام هارون، ج4 ، ص431.

[21] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref21)- أحمد مختار عمر، دراسة الصوت اللغوي، ص130.

[22] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref22)- المرجع نفسه، ص131 .

[23] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref23)- المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[24] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref24)- المرجع نفسه، ص132 .

[25] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref25)- المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[26] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref26)- المرجع السابق، ص132/133.

[27] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10417#_ftnref27)- المرجع نفسه، ص133 .

رضا زلاقي البشير
29/01/08, 09:30
*المبحث الرابع*
تصنيف الأصوات العربية.

المطلب الأول: معايير التصنيف.
المطلب الثاني: الأصوات الصائتة (الحركات)في العربية.
المطلب الثاني: الأصوات الصامتة في العربية.
المبحث الرابع: تصنيف الأصوات العربية.
المطلب الأول: معايير التصنيف.
يعمد الدارسون والمتخصصون في اللغات إلى تصنيف أصوات اللغة المدروسة بداية، قبل الدخول في بقية التفاصيل الصوتية، وتبدو أهمية التصنيف في أنه يعد عملا أساسيا يسهل دراسة الأصوات، فيكون قائما على معيار معين، والاعتبارات التي تصنف على أساسها الأصوات كثيرة، أهمها تصنيف أصوات أية لغة إلى المجموعتين المعروفتين بالصوامت والصوائت، و«ينبني هذا التصنيف على معايير تتعلق بطبيعة الأصوات وخواصها المميزة لها، بالتركيز في ذلك على معيارين مهمين:
الأول:وضع الأوتار الصوتية.
والثاني: طريقة مرور الهواء من الحلق والفم والأنف، عند النطق بالصوت المعين.
وبالنظر في هذين المعيارين معا، وجد أن الأوتار الصوتية تكون غالبا في وضع الذبذبة عند النطق بالحركات، وأن الهواء في أثناء النطق بها يمر حرا طليقا من خلال الحلق والفم»[1] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn1).
«وأي صوت كلامي ينتمي إلى قسم من القسمين المعروفين بالصوائت والصوامت»[2] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn2)، ويقول أحمد مختار عمر: «تقسم الأصوات sounds أو المنطوقات articles على أساس نوع من النطق type of articulation إلى قسمين هما:
1- العلل vowels أو الصوائت.
2- والسواكن Consonants أو الصوامت»[3] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn3).


وينبني أيضا على أساس «وجود حبس أو تضييق في مجرى الهواء عند النطق بالصوامت، وعدم وجود أي حبس أو تضييق عند النطق بالصوائت، وهذا هو الأساس المعول عليه كثيرا لدى أكثر الدارسين»[4] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn4).
يعد هذا التصنيف أوليا وأساسيا لأصوات أية لغة، تليه تصنيفات أخرى تتعين من جملة الخصائص التي تتميز بها الأصوات .. فتقسم الصوامت والصوائت بدورها إلى مجموعات جزئية، بها يعرف بناء اللغة الصوتي ونظامها الفنولوجي.
وقد عرف العرب قديما هذا التصنيف، فقسموا الأصوات إلى صوامت وصوائت «الأصوات الصامتة يطلقون عليها الحروف، وهذه الحروف هي التي أولوها عناية خاصة، ووجهوا إليها معظم جهودهم وبحوثهم الصوتية، فهي التي أخضعوها للتصنيف والتقسيم دون الحركات، وهي التي نظروا فيها نظرا جادا من حيث مخارجها وصفاتها المختلفة»[5] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn5).
لكن هذا لا يعني بالضرورة إهمالهم لدراسة الحركات تماما فـ «لا نعدم أن نعثر على أقوال متناثرة هنا وهناك، تشير إلى شيء من خواص الحركات وصفاتها، فالحركات إنما سميت كذلك على رأيهم لأنها تحرك الحرف وتقلقله، أو كما قال بعضهم لأنها تجذبه نحو الحروف التي هي أجزاؤها، فالفتحة تجذبه نحو الألف، والكسرة نحو الياء، والضمة نحو الواو، ولكن هذا التفسير كما نرى أقرب إلى يكون تعليلا لتسميتها بالحركات من كونه بيانا وتوضيحا لخواصها»[6] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn6).
وبالإضافة إلى ذلك فقد «عامل القدماء الحركات الطويلة معاملة الصوامت ووضعوا الحركة المناسبة قبل كل حركة طويلة فوضعوا الفتحة قبل الألف، والضمة قبل الواو، والكسرة قبل الياء، وهذا راجع لأن العربي يرمز للحركات الطويلة برمز داخل بنية الكلمة، بعكس الحركات القصيرة التي تتحقق بواسطة رموز توضع فوق الحرف أو تحته»[7] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn7).
ولعل قلة الاهتمام بالحركات عموما عند العرب القدامى يعود إلى أنها لا تظهر في صلب الكلمة العربية، وخاصة الحركات القصيرة, مما قد يشير إلى أن اهتمامهم ربما كان منصبا على اللغة المكتوبة أكثر من المنطوقة.
المطلب الثاني: الأصوات الصائتة (الحركات) في العربية.
من خلال معايير التصنيف السابقة للأصوات، والتي باستعمالها يمكن أن نقسم الأصوات اللغوية إلى صوائت وصوامت, فإن الصائت يتحدد بأنه «الصوت المجهور الذي يحدث في تكوينه أن يندفع الهواء في مجرى مستمر خلال الحلق والفم، وخلال الأنف، أو معهما أحيانا، دون أن يكون ثمة عائق يعترض مجرى الهواء اعتراضا تاما، أو تضييق لمجرى الهواء من شأنه أن يحدث احتكاكا مسموعا»[8] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn8).
فأول صفة من صفات الحركة من خلال التعريف هي الجهر، ومعناه تذبذب الأوتار الصوتية حال النطق بها، وصفتها الثانية أن يخرج صوت الحركة حرا طليقا من دون عائق يعترض هذا الصوت أو يغيره تغيرا كبيرا تدركه حاسة السمع بوضوح.
والحركات في اللغة العربية «ثلاث بالتسمية: الفتحة والكسرة والضمة، ولكنها ست في القيمة والوظيفة، وعلاماتها ـَـِـُ كما في نحو: كَبير،كِبار، كُبراء، وقد تكون طويلة، وهي المعروفة حينئذ بحروف المد في القديم، وهي الفتحة الطويلة نحو: قال، والياء وهي الكسرة الطويلة في مثل القاضي، والواو وهي الضمة الطويلة في نحو: يدعو»[9] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn9).
ولكل من هذه الأصوات تعريفات خاصة بها، وضعت بالنظر إلى أعضاء النطق عند خروج الصائت، وبصفة خاصة اللسان والشفتان.
«ينظر للسان من ناحيتين اثنتين هما:
1- وضعه بالنسبة للحنك الأعلى، من حيث الارتفاع والانخفاض.
2- الجزء المعين من اللسان الذي يحدث فيه الارتفاع والانخفاض.
وبالنسبة للشفتين ينظر إليهما من حيث ضمهما وانفراجهما، ومن حيث وضعهما في وضع محايد»[10] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn10) وتعرّف الحركات بالنظر إلى ارتفاع الشفتين واللسان كالآتي:
«1- الفتحة:
عند النطق بالفتحة العربية دون النظر إلى ترقيقها أو تفخيمها، يكاد يكون اللسان مستويا في قاع الفم مع ارتفاع خفيف في وسطه، وتكون الشفاه في وضع محايد غير منفرجتين أو مضمومتين.

2- الكسرة:
يرتفع مقدم اللسان حال النطق بالكسرة -دون النظر إلى الترقيق أو التفخيم- تجاه الحنك الأعلى، بحيث يسمح للهواء بالخروج دون إحداث حفيف مسموع، وتكون الشفتان حال النطق بهذه الحركة منفرجتين انفراجا خفيفا.
3- الضمة:
يرتفع مؤخر اللسان حال النطق بالضمة –غير مرققة أو مفخمة- تجاه الحنك الأعلى بحيث يسمح للهواء بالمرور دون إحداث حفيف مسموع، وتكون الشفاه حال النطق بها مضمومة»[11] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn11).
وتشتق الحركات الطويلة وهي حروف المد من القصيرة، فهي ليست سوى امتداد صوتي لها، وهي: ا، و،ي.
إن الغرض من هذا الوصف للحركات هو التعرف على هذا القسم من الأصوات، من غير تفاصيل كثيرة، لأنها لا تعنينا في موضوع هذا البحث بشكل مباشر.
المطلب الثالث: الأصوات الصامتة في العربية.
القسم الثاني من أقسام الأصوات في العربية هو ما يعرف بالصوامت، وهي مجموعة من الأصوات تختلف في خصائصها عن الصوائت « وأي صوت في الكلام الطبيعي لا يصدق عليه هذا التعريف –تعريف الصوائت- يعد صوتا صامتا، أي أن الصامت هو الصوت المجهور أو المهموس الذي يحدث في نقطة أن يعترض مجرى الهواء اعتراضا تاما أو جزئيا من شأنه أن يمنع الهواء من أن ينطلق من الفم دون احتكاك مسموع، كما في حالة الثاء والفاء مثلا»[12] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn12).
وفي تعريف آخر للصامت «هو الصوت الذي يحدث عند النطق به انسداد جزئي أو كلي. وللصامت في دراساتنا العربية أسماء أخرى كالصحيح والساكن والحبيس»[13] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn13).
والصوامت في العادة يحدث في نطقها أن يجري الهواء في الفم، ولكن هناك «من الأصوات الصامتة أيضا، تلك الأصوات التي لا يمر الهواء من الفم عند النطق بها، وإنما يمر من الأنف كالنون والميم في العربية، ومنها كذلك الأصوات التي ينحرف هواؤها فلا يخرج من وسط الفم، وإنما يخرج من جانبيه أو أحدهما، وهو اللام في العربية»[14] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn14).
ونجمل مجمل الصفات التي تتحدد بها الصوامت في الآتي:
« 1- الحركات كلها مجهورة في الكلام العادي normal speeck ، أما الأصوات الصامتة فمنها ما هو مجهور، ومنها ما هو مهموس.
2-كل صوت يحصل اعتراض تام في مجرى الهواء حال النطق به، هو صوت صامت كالباء والدال والهمزة.
3- كل صوت يحصل اعتراض جزئي في مجرى هواءه محدثا احتكاكا من أي نوع حال النطق به يعد صوتا صامتا، كالسين والشين والصاد.
4- كل صوت لا يمر الهواء حال النطق به من الفم –مجهورا كان مهموسا- صوت صامت كالميم والنون.
5- كل صوت ينحرف هواؤه فيخرج من ناحيتي الفم أو أحدهما صوت صامت كاللام.
6- كل صوت غير مجهور أي مهموس صوت صامت»[15] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn15).
وتقسم مجموعة الأصوات الصامتة بدورها إلى عدة أقسام، بالنظر إلى معايير أخرى تتعلق بأحوال جهاز النطق عند إنتاجها، والتي يمكن تصنيفها إلى أصناف ثلاثة:
«أ- التصنيف الأول: من حيث وضع الأوتار.
الأصوات الصامتة في العربية الفصيحة اليوم، تقسم إلى ثلاثة أقسام من حيث وضع الأوتار عند نطقها، وهذا بيانها:
1- أصوات مهموسة: أي لا تتذبذب الأوتار الصوتية عند نطقها، وهي: ت، ث، ح، خ، س، ش، ص، ط، ف، ق، ك،هـ=12.
2- أصوات مجهورة: وهي التي تتذبذب الأوتار حال النطق، وهي: ب، ج، د، ذ، ر، ز، ض، ظ، ع، غ، ل، م، ن، و، ي =15
3- أصوات لا هي بالمهموسة ولا بالمجهورة: وهي همزة القطع فقط ء=1»[16] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn16).
«ب- التصنيف الثاني: من حيث مواضع النطق ومخارجه.
1- أصوات شفوية: وهي الباء والميم والواو في نحو وعد.
2- أسنانية شفوية: وهي الفاء.
3- أسنانية، أو الأصوات ما بين الأسنان: الثاء والذال والظاء.
4- أسنانية لثوية: وهي التاء والدال والضاد والظاء واللام والنون.
5- لثوية: وهي الراء والزاي والسين والصاد.
6- أصوات لثوية حنكية: وهي الجيم الفصيحة والشين.
7- أصوات وسط الحنك: وهي الياء.
8- أصوات أقصى الحنك: وهي الحاء والغين والكاف والجيم القاهرية.
9- أصوات لهوية: وهي القاف الفصيحة.
10- أصوات حلقية: وهي العين والحاء.
11- أصوات حنجرية: وهي الهمزة والهاء.»[17] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn17).
«ج- التصنيف الثالث: من حيث كيفية مرور الهواء عند النطق.
سيكون النظر في الأصوات الصامتة في هذا المقام بمراعاة ما يحدث لممر الهواء من عوائق أو موانع تمنع خروج الهواء منعا تاما أو منعا جزئيا، أو ما يحدث له من تغيير أو
انحراف فيخرج من جانبي الفم أو الأنف:
1- الوقفات الانفجارية: وهي الباء والتاء والدال والضاد والطاء والكاف والقاف والهمزة=8.
2- الأصوات الاحتكاكية: وهي الفاء والثاء والذال والظاء والزاي والسين والصاد والشين والخاء والغين والحاء والعين والهاء = 13.
3- الوقفات الاحتكاكية: وهي الجيم الفصيحة فقط، وتسمى الأصوات المركبة.
4- صوت مكرر: وهو الراء.
5- صوت جانبي: وهو اللام.
6- أصوات أنفية: وهي الميم والنون.
7- أنصاف الحركات: وتتمثل في الياء والواو.»[18] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn18)
ونج هذا أيضا عند الكثير من الدارسين في العصر الحديث، الذين يذهبون إلى تصنيف الأصوات الصامتة وفق المعايير السابقة، والاختلاف بينهم –إن وجد- فهو في توزيع هذه الصوامت وعددها وفق كل معيار.
وفي دارستنا هذه نهتم بالمعيار الأخير في تصنيف الأصوات الصامتة، وهو كيفية مرور الهواء عند النطق بالصوامت، وسنختار من بين الكيفيات السبعة الكيفية الأولى، وهي حالة وجود اعتراض تام لمجرى الهواء، يولد ما يعرف بأصوات "الوقفات الانفجارية" «كما تسمى أيضا اللحظية momentary»[19] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftn19) يقابل هذا المصطلح في التراث اللغوي العربي "الحروف الشديدة".
وسنتناول في هذا البحث بشكل أساسي بعض أصوات هذه المجموعة بالدراسة والوصف والمقارنة بين القدامى والمحدثين.

[1] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref1)- كمال بشر، علم الأصوات، ص149/150.

[2] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref2)- محمود السعران، علم اللغة، ص124.

[3] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref3)- أحمد مختار عمرن دراسة الصوت اللغوي، ص130.

[4] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref4)- أحمد محمد قدور، مبادئ اللسانيات، ص589 .

[5] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref5)- كمال بشر، علم الأصوات، ص153 .

[6] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref6)- المرجع نفسه، ص155 .

[7] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref7)- محمد محمد داود، الصوائت والمعنى في العربية، دار غريب، سنة:2001. القاهرة، ص19.

[8] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref8)- محمود السعران، علم اللغة، ص 124.

[9] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref9)- كمال بشر، فن الكلام، دار غريب، سنة: 2003، القاهرة، ص 199.

[10] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref10)- المرجع نفسه، ص 226.

[11] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref11)- المرجع نفسه، والصفحة نفسها.

[12] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref12)- محمود السعران، علم اللغة، ص 124.

[13] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref13)- أحمد محمد قدور، مبادئ اللسانيات، ص 58.

[14] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref14)- كمال بشر، فن الكلام، ص 198.

[15] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref15)- المرجع السابق، ص 199.

[16] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref16)- كمال بشر، فن الكلام، ص101.

[17] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref17)- المرجع نفسه، ص202/203.

[18] (http://www.atida.org/forums/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=10418#_ftnref18)- المرجع السابق، أنظر: ص 203/204.

-[19] Martinet Ander ,Elements of general linguistics , 1964, London p57

رضا زلاقي البشير
29/01/08, 09:33
تم الفصل الأول بحمد الله وأعدكم ببقية الفصول عن قريب بإذن الله--تحياتي

إدارة الجمعية
29/01/08, 10:04
الأستاذ الفاضل رضا زلاقي البشير،

السلام عليكم

شكرا جزيلا ومرحبا بكم ألف مرحبا وأهلا وسهلا وبعد،

فهذا بحث قيم وجدير به أن ينشر في موقع الجمعية، فهو أنسب من المنتديات. كما يمكن للأستاذ الفاضل خالد مغربي ولباقي الأفاضل مناقشة البحث، ذلك أنه يوجد أسفل الصفحة التي ينشر فيها المقال أو البحث مربع مخصص للتعليق. يرجى النقر على الصفحة التالية على سبيل المثال:

http://atida.org/makal.php?id=147

فما رأيكم؟

مع فائق التقدير والاحترام

خالد مغربي
29/01/08, 12:17
فكرة جميلة
وليت الأستاذ رضا يمدنا بمعطيات رسالته كالتاريخ والجامعة التي تبنت رسالته وبعض سيرة ذاتية

رضا زلاقي البشير
29/01/08, 12:36
لم أكن أعلم بوجود ركن للدراسات في موقع الجمعية أما وقد علمت فلا بأس بنشرها في الموقع. ولكن كيف يتم ذلك؟ هل أرسلها في ملف وورد إلى بريد الجمعية؟ أم هناك طريقة أخرى لإدراجها ضمن الدراسات؟
وبالنسبة للأستاذ خالد وكذا إدارة الجمعية سأضع فيما يأتي مختصرا للسيرة الذاتية.

رضا زلاقي البشير
29/01/08, 12:59
بعض سيرة


معلومات شخصية:
الاسم: رضا.
اللقب: زلاقي.
تاريخ الميلاد: 05/ جوان (يونيو) /1976.
مكان الميلاد: المسيلة - الجمهورية الجزائرية.
المؤهلات العلمية:
- شهادة الماجستير: في تخصص الدراسات اللغوية النظرية،
- دكتوراه الدولة: تحت عنوان: "نغم اللغة العربية- دراسة فنولوجية للظواهر فوق المقطعية-"
التخصص العام : اللسانيات.
التخصص الدقيق : الصوتيات.
الوظيفة:
باحث بمركز البحث العلمي والتقني لترقية اللغة العربية/بوزريعة/ الجزائر العاصمة.
بحوث ودراسات :
- صفة القلقلة عند القراء والناطقين بالعربية الفصحى *دراسة مخبرية مقارنة*
- التنوعات الصوتية للفونيمات الأنفية عند القراء والناطقين بالعربية -أحكام النون الساكنة والتنوين نموذجا- *دراسة فيزيائية*
- المساهمة في إعداد "معجم مصطلحات الدراسة الصوتية".
- ترجمة بعض المقالات الجديدة في الصوتيات (من الفرنسية إلى العربية).
- النبر في العربية- رؤية أكوستيكية .

إدارة الجمعية
29/01/08, 13:34
لم أكن أعلم بوجود ركن للدراسات في موقع الجمعية أما وقد علمت فلا بأس بنشرها في الموقع. ولكن كيف يتم ذلك؟ هل أرسلها في ملف وورد إلى بريد الجمعية؟ أم هناك طريقة أخرى لإدراجها ضمن الدراسات؟
وبالنسبة للأستاذ خالد وكذا إدارة الجمعية سأضع فيما يأتي مختصرا للسيرة الذاتية.

نعم، يرجى إرسالها في ملف وورد إلى البريد التالي:

contact(at)atida.org

at

تعني

@

وقد كتبناها على النحو الذي ترون تجنباً للرسائل العشوائية غير المرغوب فيها.

ويرجى التكرم بتقسيم رسالة الماجستير أقساما كما تفضلتم في المنتديات كي تسهل متابعتها على المعلقين والقراء الكرام.

هذا، وقد أحسنتم إذ أوردتم مختصرا لسيرتكم الذاتية. فشكرا جزيلا لكم وللأستاذ الفاضل خالد مغربي على اقتراحه الوجيه.

مع فائق تقديرنا واحترامنا

رضا زلاقي البشير
29/01/08, 14:58
أفعل إن شاء الله أول الأسبوع القادم لأجل بعض المراجعات السريعة قبل إرسال النسخة كاملة -- تحياتي

إدارة الجمعية
06/02/08, 16:01
تحية طيبة وبعد،

فنود إخباركم بأننا نشرنا الجزء الأول من الرسالة. فيرجى النقر على الوصلة التالية:

http://www.atida.org/makal.php?id=156

شكرا للأستاذ رضا زلاقي البشير ومرحبا بتعليقات* الأستاذ خالد مغربي وغيره من الأفاضل.

----------
* يوجد مربع أسفل الصفحة مخصص للتعليقات.

رضا زلاقي البشير
17/11/09, 14:15
لقد راسلني الكثير من الإخوة المهتمين بموضوع الرسالة طالبين نسخة منها بعد نشر الفصل الأول منها على هذه المنتديات الطيبة لذا رأيت أن أواصل نشر باقي الفصول في هذه النافذة تعميما للفائدة.

الودغيري محمد
21/01/10, 07:17
السادة الاساتذة الافاضل

الاستاذ رضا زلاقي البشير

الاستاذ خالد مغربي

سلام الله عليكم ورحمته و بركاته

لقد حاولت الدخول الى ما سميتموه موقع الجمعية , و الهدف مناقشة هذا البحث المتميز بمجهود جبار , لم استطع الدخول الى ذلك الموقع , و لذلك ساكتفي بالمناقشة ضمن هذه الصفحة .
ستدور مناقشتي حول محورين نقديين , النقد هنا عندي بمقهوم التحقيق العلمي و الفرز الخلاق , اما المحوران فسيرتبطان من جهة بالمفاهيم و التصورات النظرية التي جاءت في مقدمة هذا البحث , و من جهة ثانية ببعض ملامح الانجاز المعملي لهذا البحث , اذ لا يمكن نقد الاطار النظري و طرح بديل عنه مثلا دون اتباث هدا البديل على المستوى المعملي أي على المستوى التجريبي , والا فقد ذلك النقد مشروعيته العلمية .
لا شك لدينا ان ما تم تسجيله في المقالات السابقة هو رسالة ماستر او دبلوم دراسات عليا و لابد ان هذا العمل خضع لمتابعات علمية من طرف الاستاذ المشرف اولا و من طرف لجنة المناقشة .
تعالوا معي نضبط المقولات العلمية و تجلياتها المعملية كما جاءت داخل تلك الرسالة . و هدفنا العام هو ان نستفيد و نفيد ما أمكن .
ساكتفي بهده المقدمة و بهذه السطور , لنا عودة في القريب العاجل ان شاء الله لما اشرنا اليه .


نستودعكم الله و السلام عليكم

الودغيري محمد
26/01/10, 06:16
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .

السادة الاساتدة , الافاضل .

آن الاوان لكي نقوم بتصحيح و تصويب المفاهيم و التصورات التي تحملها العديد من المصطلحات المرتبطة بعلم الاصوات و علم الصواتة داخل ريالة الاخ البشير رضا زلاقي , و في البداية سنركز فقط على المبادئ و المصطلحات الاولية ضمن علم الاصات و علم الصوتيات , رستما يتم الاتفاق بيننا على هذه المفاهيم انذتك سننطلق الى مناقشة الاراء , و نحن هنا نسعى الى يتبين لمستعمل اللغة العربي , النقص الدي نعانيه في تصورنا , و لا نقول النقص الدي تعانيه لغتنا , فلغتنا من اسمى و اكمل اللغات .
هده المداخلات هي رد فعل علمي على التصور و الاراء الام التي قدمها الاخ صاحب الرسالة , تلك التي ادعى فيها ان اللغة العربية تتوفر على اكثر من 3000 حرف او صوت . , لقد احسست بتشويش و ضبابية في استعمال المصطلحات ضمن علم الاصوات و علم الصوتيات ليس فقظ عند الاخ البشير بل اكثر ن ذلك عند الكثير من البحاثة و علماء اصوات اللغة العربية في الزمن المعاصر ولعل هذا الجانب ساهم بقوة في سقوط الاخ البشر في عدد من المغالطات التي التي جاء نتيجة تصور سائد في فضاء هذا العلم تمتد مظاهره الى مستويات لسانية اساسية مثل المستوى التركيبي النحوي و البلاغي و الصرفي و المعجمي و الايقاعي و غيره ان السقوط في تلك المغالطات لا يقتصر على الاخ البشير , كما اشرنا لان ذلك جاء نتيجة ما يسميه علماء التلقي المعرفي أو علم النفس المعرفي بالعائق الابستيمولوجي او العائق المعرفي , - و هذا النوع من العوائق كثيرة -. سنمثل للعائق المعرفي بنموذج معروف يتعلق بموضوع دوران الارض حول نفسها و حول الشمس . ان طبيعة العائق المعرفي هو التعمية و خلق حجاب مانع بين الباحث و العرفية الحقيقية العلمية , في الغالب يرتب هذا العائق بالجانب الايديولوجي , اي تكون وراءه جوانب ايديولوجية اكثر من الجوانب المعرفية و العلمية , و لعل هذا ما حدث مع كوبيرنكس و جاليلو في علاقتهما بالكنيسة , قبل كوبرنيكس الذي اطلع على الارث الفلكي الاسلامي , كان التصور سائدا ان الارض تابثة , الا في حدود بعض الاستثناءات من طرف بعض العلماء العرب او الاغريق أصبحت فكرة حركة الارض بعد جاليلو فكرة مقبولة خصوصا مع فلسفة لاانوار و ظهور العلمانية , تاسست الكثير من النظريات العلمية و المعادلات الرياضية و الفيزياية على اساس ان الكرة الارضية تتحرك و تدور حول نفسها و حول الارض , و أصبحت حركة الارض و ما ارتبط بها من نظريات و معادلات من المسلمات العلمية , غير القابلة للمراجة او الجدل , فنفاجا منذ خمس سنوات باحد العلماء يقول بان الارض تابثة لا تتحرك و يقدم دلائل علمية دامغة يصعب دحضها أو تفيدها من طرف اي عالم في الفلك و فهل هذا العالم على صواب وباقي العلماء على خطأ , هذا لا يهم هنا لانه ليس موضوعنا , ونحن قدمنا هذا المثال فقط لتوضيح مفهوم العائق المعرفي و يمكن تقديم امثلة كثير حول هذا المفهوم العلمي , اذن اين العائق الابستيمولوجي في بحث الاخ البشير , هذا الموضوع في الحقيقة هو جوهر الرد على اراء و تصورات الاخ البشير, ولا يمكن الوصول الى هذه الغاية الا بمراجعة و غربلة المفاهيم العلمية التي انطلق منها الاخر البشير , و الابانة عن حمولتها المعرفية الحقيقية و المستهدف هنا ليس فقط ىراء الاخ البشير بل التصور العام هو هذا الفرع من علم اللسانيات , و يمتد ايضا هذا الرد من نشأة علم الاصوات العربي , بما في دلك كتابة و رسم تلك الاصوات في حضن الدراسات الدينية التي طالت كل التخصصات بما فيها الفلسفة و علم الكلام و الفقه و وعلم الاصوات و البلاغة و غيرها ( في حضن الدراسات القرانية ). بين تلك الفترة و الزمن الحاضر وقعت تراكمات معرفية في ما يخص موضوع الاصوات العربية , حاليا هناك من لا زال يحتفظ على دلك التصور و حمولة مصطلحاته كما قدمها علماءنا الاجلاء من مثل الخليل بن احمد , و الفرابي و ابن سينا , ملا سلطان القاري و اخوان الصفا و غيرهم كثير ....- يجدر بنا القول هنا ان ما قدمه علماءنا في دلك الزمن لا يضاهيه الا ما قدمه الهنود في نفس العلم فيما يتعلق باصوات اللغة داخل اللغة السنسكريتية -, وهدا بشهادة علماء الغرب انفسهم . لكن التصور و المصطلح بقي على حاله كما قدمه هولاء العلماء , فجاء الزمن الحديث ليقدم لنا اجنهادات من طرف علماء اصوات اللغة العربية محدثين , الذين قدموا تصورات جديدة مبنية على ما انجزه علماء الغرب , الا انه في الحقيقة لم اطلع على اية دراسة علمية مخبرية , تصف اصوات اللغة العربية وصفا علميا من داخل المختبرات لحد الان بما في ذلك رسالة الاخ البشير و ذلك يعود بالاساس الى عاملين فاعلين , الاول اشرنا اليه و شرحنا ه و هو العائق الابستيمولوجي , الثاني هو عملية القراءة بالاستتباع - سنشرح ذلك لاحقا - لان بحث االخ البشير هو في الحقيقة قراء بالاستتباع , كل الدراسات الصوتية العربية و الغربية نفسها اتجه في اغلبها نحو الجانب الانجازي اعتمادا على الحث المخبري المستند الى مفاهيم متوارثة او مغلوطة او على الحدس و على ما تركه علماءنا منذ القديم , ان اطلاع علماء الاصوات العربية على المعطيات النظرية لعلم الاصوات في الغرب الدي قام اساسا على الدراسات المخبرية , أدى ظهور العديد من المصطلحات التي تعكس علميا حقيقة الاصوات و طريقة اشتغال جهاز النطق و ايضا حقيقة الصفات و المخارج و غير دلك , الا اننا لم نستفد من تلك المعارف الغربية , و لم نجتهد لتوظيف المختبرات للوقوف على حقيقة اصوات اللغة العربية . أما الانجازات التي قدمها علماء اللغة العربية المحدثون, فانها قامت و طبقت في الجانب الانجازي من الكلام , او من اصوات الكلام مثل القراءات القرانية و اللهجات العربية و نسبيا الشعر العربي... و كان دلك يعتمد على المصطلحات القادمة من الغرب , وعلى الموروث العربي , فقعدنا بين المنزلتين , حيث تم النظر و تحليل اصوات اللغة العربية من تلك الناحية الانجازية , اي النظر الى الوحدة الصوتية و هي في حالة انجاز , و لم يتم تحليل الوحدة الصوتية , او اصوات اللغة العربية في حالة تجريد اي و هي منفردة او مجردة من علاقاتها الصوتية باصوات اخرى داخل المنجز من اللغة . و هكدا لم نتحرك الى الامام قيد انملة بالرغم من استفادتنا من الغرب و مناهجه و من الموروث العربي في علم الاصوات الدي لا يستهان به . علما ان علماءنا في القديم اعتمدوا فقط على الحدس و التجربة الداتية , فلم تكن لهم مختبرات للتاكد من نتائج عملهم و بحثهم . و انا هنا اتحدى اي شخص أن يقدم لي دراسة او بحث علمي لاي عالم عربي حديث تناول الوحدة الصوتية او اصوات اللغة العربية منفردة , ودرسها داخل المختبر و خرج بنتائج علمية , و هنا لا ننفي اجتهاد و قيمة علماء الاصوات العربية في الزمن الحديث من مثل تمام حسان و كمال بشر و حنون مبارك و غيرهم كثير سواء درسوا في الغرب او في العالم العربي , فلا وجود مطلقا لدراسة علمية مخبرية لاصوات اللغة العربية منفردة خارج السياق الصوتي او خارج الجانب الانجازي , هنا وقع المشكل ,ووقف البحث العلمي ليدور في دائرة محددة , لذا اقول مادام دلك البحث لم يتم , فاننا سنبقى عالة على الموروث العلمي العربي و الغربي , ولن يحدث هناك اي تقدم في هدا المجال , من ناحية اخرى سوف لن يحدث اي تقدم في مجال خلق حاسوب عربي باللغة العربية .
و هنا اتوجه الى الاخ البشير بالقول , ان ما جاء في بعض قولكم من تعريفات صحيح بمقاييس علم الاصوات العربي الموروث لكن بمقاييس علم الاصوات المستند على المختبر و المصطلحات الحديث ففيه نظر . لهده الاسباب سنقدم تعريفا لكل مصطلح على حدة استنادا على البحوث العلمية المخبرية . وسنبدا بالمفاهيم الاولية لهذا العلم , حتى نخلق قاعدة علمية من أجل التواصل الواضح , الموضوعي و المعرفي و العلمي .

1- الصوت
مادة الصوت هي الهواء او النفس ( فتح الفاء و النون ) الصادر من جوف الانسان بفعل ضغط داخلي للقفص الصدري و هده حركة اللاارادية دائمة مع الانسان سواء تكلم او لم يتكلم . ويصدر الصوت بفعل اصطدام جسمين عند مرور هدا النفس عبر جهاز النطق فيتحول النفس الى صوت, و يتحول الصوت بسبب ذلك من النفس اللاارادي الى صوت الارادي , و يسمى الصوت غير الارادي هنا صوتا غفلا , لانه غير خاضع لتنظيم معين و لا هو نابع عن مقصدية المتكلم المستعمل للصوت , فهو لا يقصد منه تشكيل رسالة و اصدارها نحو الاخر عبر جهاز النطق اي التواصل , و يمكن تصنيف او تشبيه الصوت هنا باي صوت في الطبيعة , انه صوت غفل , مثل صوت الرعد او الصوت الناتج عن تلاطم الامواج او حتى ادا طرقت باب صديقك ... فهده كلها اصوات و ان كانت دالة , فانها لا تنتمي الى صنف الاصوات التي يستعملها الانسان من اجل التواصل لغويا لان هذا النوع من الاصوات الارادية مقصودة و تهدف الى خلق الدلالة من أجل التواصل . ادن الصوت يحدث نتيجة عملية قرع او قلع تحدث بين جسمين او اكثر داخل جهاز النطق بالنسبة للانسان و ايضا في الطبيعة سواء كان الصوت اراديا او غير ارادي, وهنا يصح ان نسمي اصوات اللغة العربية بمصطلح اصوات او مصطلح الصوت , لكن هدا لا يكفي , لان هدا الوصف ينطبق على انواع اخرى من الاصوات الطبيعية , فما الدي يميز الصوت الانساني الطبيعي الدي يستعمله من اجل التواصل عن اصوات الطبيعة و الاصوات الصناعية؟؟؟؟؟

2- الوحدة الصوتية

ان دلك التميز الدي اشرنا اليه سابقا , ضبطه علماء الغرب , اطلقوا على الصوت داخل نسق اصوات اللغة الانسانية مصطلح وحدة صوتية PHONEME , و تخلوا عن مصطلح الصوت . حدث دلك على يد كورتناي و من بعده العالم السويسري فردناند دو سوسور, و الحقيقة ان سوسور هو من وضع التصور الحقيقي للوحدة الصوتية داخل نسق اللسان الانساني و داخل نظام اللغة , فماهي الوحدة الصوتية ؟؟؟؟

يتبع ان شاء الله .

تحية الود و التقدير
</B></I>

الودغيري محمد
26/01/10, 06:44
المعذرة عن الاخطاء المطبعية الواردة في المداخلة اعلاه .

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .




السادة الاساتدة , الافاضل .

آن الاوان لكي نقوم بتصحيح و تصويب المفاهيم و التصورات التي تحملها العديد من المصطلحات المرتبطة بعلم الاصوات و علم الصواتة داخل رسالة الاخ البشير رضا زلاقي , و في البداية سنركز فقط على المبادئ و المصطلحات الاولية ضمن علم الاصوات و علم الصوتيات , رسثما يتم الاتفاق بيننا على هذه المفاهيم انذاك سننطلق الى مناقشة الاراء و تحليلها , و نحن هنا نسعى الى تتبين لمستعمل اللغة العربي , النقص الدي نعانيه في تصورنا , و لا نقول النقص الدي تعانيه لغتنا , فلغتنا من اسمى و اكمل اللغات .
هده المداخلات هي رد فعل علمي على التصور و الاراء الام التي قدمها الاخ صاحب الرسالة , لقد احسست بتشويش و ضبابية في استعمال المصطلحات ضمن علم الاصوات و علم الصوتيات ليس فقط عند الاخ البشير بل اكثر ن ذلك عند الكثير من البحاثة و علماء اصوات اللغة العربية في الزمن المعاصر ولعل هذا الجانب ساهم بقوة في سقوط الاخ البشر في عدد من المغالطات التي التي جاء نتيجة تصور سائد في فضاء هذا العلم تمتد مظاهره الى مستويات لسانية اساسية مثل المستوى التركيبي النحوي و البلاغي و الصرفي و المعجمي و الايقاعي و غير, ان السقوط في تلك المغالطات لا يقتصر على الاخ البشير , كما اشرنا لان ذلك جاء نتيجة ما يسميه علماء التلقي المعرفي أو علم النفس المعرفي بالعائق الابستيمولوجي او العائق المعرفي , - و هذا النوع من العوائق كثيرة -. سنمثل للعائق المعرفي بنموذج معروف يتعلق بموضوع دوران الارض حول نفسها و حول الشمس . ان طبيعة العائق المعرفي هو التعمية و خلق حجاب مانع بين الباحث و المعرفية الحقيقية العلمية , في الغالب يرتبط هذا العائق بالجانب الايديولوجي , اي تكون وراءه جوانب ايديولوجية اكثر من الجوانب المعرفية و العلمية , و لعل هذا ما حدث مع كوبيرنكس و جاليلو في علاقتهما بالكنيسة , قبل كوبرنيكس الذي اطلع على الارث الفلكي الاسلامي , كان التصور سائدا ان الارض تابثة , الا في حدود بعض الاستثناءات من طرف بعض العلماء العرب او الاغريق قبل كوبيرنيكس ,أصبحت فكرة حركة الارض بعد جاليلو فكرة مقبولة , ومن المسلمات ,خصوصا مع فلسفة الانوار و ظهور العلمانية , تاسست الكثير من النظريات العلمية و المعادلات الرياضية و الفيزياية على اساس ان الكرة الارضية تتحرك و تدور حول نفسها و حول الارض , و أصبحت حركة الارض و ما ارتبط بها من نظريات و معادلات من المسلمات العلمية , غير القابلة للمراجعة او الجدل , ثم نفاجأ منذ خمس سنوات مضت باحد العلماء يقول بان الارض تابثة لا تتحرك و يقدم دلائل علمية دامغة يصعب دحضها أو تفنيدها من طرف اي عالم في الفلك , فهل هذا العالم على صواب وباقي العلماء على خطأ ؟؟؟ هذا لا يهم هنا لانه ليس موضوعنا , ونحن قدمنا هذا المثال فقط لتوضيح مفهوم العائق المعرفي و يمكن تقديم امثلة كثير حول هذا المفهوم العلمي , اذن اين العائق الابستيمولوجي في بحث الاخ البشير , هذا الموضوع في الحقيقة هو جوهر الرد على اراء و تصورات الاخ البشير, ولا يمكن الوصول الى هذه الغاية الا بمراجعة و غربلة المفاهيم العلمية التي انطلق منها الاخر البشير , و الابانة عن حمولتها المعرفية الحقيقية و المستهدف هنا ليس فقط أراء الاخ البشير بل التصور العام لهذا الفرع من علم اللسانيات , و يمتد ايضا هذا الرد من نشأة علم الاصوات العربي , بما في دلك كتابة و رسم تلك الاصوات في حضن الدراسات الدينية التي طالت كل التخصصات بما فيها الفلسفة و علم الكلام و الفقه و وعلم الاصوات و البلاغة و غيرها ( في حضن الدراسات القرانية ). بين تلك الفترة و الزمن الحاضر وقعت تراكمات معرفية في ما يخص موضوع الاصوات العربية , حاليا هناك من لا زال يحتفظ على دلك التصور و حمولة مصطلحاته كما قدمها علماءنا الاجلاء من مثل الخليل بن احمد , و الفرابي و ابن سينا , ملا سلطان القاري و اخوان الصفا و غيرهم كثير ....- يجدر بنا القول هنا ان ما قدمه علماءنا في دلك الزمن لا يضاهيه الا ما قدمه الهنود في نفس العلم فيما يتعلق باصوات اللغة داخل اللغة السنسكريتية -, وهدا بشهادة علماء الغرب انفسهم . لكن التصور و المصطلح بقي على حاله كما قدمه هولاء العلماء , فجاء الزمن الحديث ليقدم لنا اجنهادات من طرف علماء اصوات اللغة العربية محدثين , الذين قدموا تصورات جديدة مبنية على ما انجزه علماء الغرب , الا انه في الحقيقة لم اطلع ( شخصيا ) على اية دراسة علمية مخبرية , تصف اصوات اللغة العربية وصفا علميا من داخل المختبرات لحد الان, بما في ذلك رسالة الاخ البشير و ذلك يعود بالاساس الى عاملين فاعلين , الاول اشرنا اليه و شرحنا ه و هو العائق الابستيمولوجي , الثاني هو عملية القراءة بالاستتباع - سنشرح ذلك لاحقا - لان بحث االاخ البشير هو في الحقيقة قراء بالاستتباع , كل الدراسات الصوتية العربية و الغربية نفسها اتجهت في اغلبها نحو الجانب الانجازي اعتمادا على البحث المخبري المستند الى مفاهيم متوارثة او مغلوطة او على الحدس و على ما تركه علماءنا منذ القديم , ان اطلاع علماء الاصوات العربية على المعطيات النظرية لعلم الاصوات في الغرب الدي قام اساسا على الدراسات المخبرية , أدى الى ظهور العديد من المصطلحات التي تعكس علميا حقيقة الاصوات و طريقة اشتغال جهاز النطق و ايضا حقيقة الصفات و المخارج و غير دلك , الا اننا لم نستفد من تلك المعارف الغربية , و لم نجتهد لتوظيف المختبرات للوقوف على حقيقة اصوات اللغة العربية . أما الانجازات التي قدمها علماء اللغة العربية المحدثون, فانها قامت و طبقت في الجانب الانجازي من الكلام , او من اصوات الكلام مثل القراءات القرانية وعلم التجويد و اللهجات العربية و نسبيا الشعر العربي... و كان دلك يعتمد على المصطلحات القادمة من الغرب , وعلى الموروث العربي , فقعدنا بين المنزلتين , حيث تم النظر و تحليل اصوات اللغة العربية من تلك الناحية الانجازية , اي النظر الى الوحدة الصوتية و هي في حالة انجاز , و لم يتم تحليل الوحدة الصوتية , او اصوات اللغة العربية و هي في حالة تجريد اي و هي منفردة او مجردة من علاقاتها الصوتية باصوات اخرى داخل المنجز من اللغة . و هكدا لم نتحرك الى الامام قيد انملة بالرغم من استفادتنا من الغرب و مناهجه و من الموروث العربي في علم الاصوات الدي لا يستهان به . علما ان علماءنا في القديم اعتمدوا فقط على الحدس و التجربة الداتية , فلم تكن لهم مختبرات للتاكد من نتائج عملهم و بحثهم . و انا هنا اتحدى اي شخص أن يقدم لي دراسة او بحث علمي لاي عالم عربي حديث تناول الوحدة الصوتية او اصوات اللغة العربية منفردة , ودرسها داخل المختبر و خرج بنتائج علمية , و هنا لا ننفي اجتهاد و قيمة علماء الاصوات العربية في الزمن الحديث من مثل تمام حسان و كمال بشر و حنون مبارك و غيرهم كثير سواء درسوا في الغرب او في العالم العربي , فلا وجود مطلقا لدراسة علمية مخبرية لاصوات اللغة العربية منفردة خارج السياق الصوتي او خارج الجانب الانجازي , هنا وقع المشكل ,ووقف البحث العلمي ليدور في دائرة محددة , لذا اقول مادام دلك البحث لم يتم , فاننا سنبقى عالة على الموروث العلمي العربي و الغربي , ولن يحدث هناك اي تقدم في هدا المجال , من ناحية اخرى سوف لن يحدث اي تقدم في مجال خلق حاسوب عربي باللغة العربية .
و هنا اتوجه الى الاخ البشير بالقول , ان ما جاء في بعض قولكم من تعريفات صحيح بمقاييس علم الاصوات العربي الموروث لكن بمقاييس علم الاصوات المستند على المختبر و المصطلحات الحديثة ففيه نظر . لهده الاسباب سنقدم تعريفا لكل مصطلح على حدة استنادا على البحوث العلمية المخبرية و ما سنقدمه هو قابل للمناقشة و التصويب لمن راى ان هناك اخطاء او مغالطات معرفية . وسنبدا بالمفاهيم الاولية لهذا العلم , حتى نخلق قاعدة علمية من أجل التواصل الواضح , الموضوعي و المعرفي و العلمي .
الغريب في الامر ان هذه المفاهيم الاولية و المصطلحات الاساسية , هي في اعتقاد الكثيرين انها واضحة و بسيطة و مفهومة و لا داعي للنظر فيها . و هذا واحد مما يسمى بالعائق المعرفي , فمنطلق اي بحث علمي يجب ان يبدأ من مفهومي الشك و الملاحظة الدقيقة .

1- الصوت
مادة الصوت هي الهواء او النفس ( فتح الفاء و النون ) الصادر من جوف الانسان بفعل ضغط داخلي للقفص الصدري و هده حركة اللاارادية دائمة مع الانسان سواء تكلم او لم يتكلم . ويصدر الصوت بفعل اصطدام جسمين عند مرور هدا النفس عبر جهاز النطق فيتحول النفس الى صوت, و يتحول الصوت بسبب ذلك من النفس اللاارادي الى صوت الارادي , وقد يكون صوتا لا اراديا , لكنه نابع من نفس الجهاز , و يسمى الصوت غير الارادي هنا صوتا غفلا , لانه غير خاضع لتنظيم معين و لا هو نابع عن مقصدية المتكلم المستعمل للصوت , فهو لا يقصد منه تشكيل رسالة و اصدارها نحو الاخر عبر جهاز النطق اي التواصل , و يمكن تصنيف او تشبيه الصوت هنا باي صوت في الطبيعة , انه صوت غفل , مثل صوت الرعد او الصوت الناتج عن تلاطم الامواج او حتى ادا طرقت باب صديقك ... فهده كلها اصوات و ان كانت دالة , فانها لا تحمل دلالة التواصل الانساني , و لا تنتمي الى صنف الاصوات التي يستعملها الانسان من اجل التواصل لغويا لان هذا النوع من الاصوات الارادية مقصودة و تهدف الى خلق الدلالة من أجل التواصل . ادن الصوت يحدث نتيجة عملية قرع او قلع تحدث بين جسمين او اكثر داخل جهاز النطق بالنسبة للانسان و ايضا في الطبيعة سواء كان الصوت اراديا او غير ارادي, وهنا يصح ان نسمي اصوات اللغة العربية بمصطلح اصوات او مصطلح الصوت , لكن هدا لا يكفي , لان هدا الوصف ينطبق على انواع اخرى من الاصوات الطبيعية , فما الدي يميز الصوت الانساني الطبيعي الدي يستعمله من اجل التواصل عن اصوات الطبيعة و الاصوات الصناعية؟؟؟؟؟

2- الوحدة الصوتية

ضبط علماء الغرب ذلك التمييز الذي اشرنا اليه سابقا , اطلقوا على الصوت داخل نسق اصوات اللغة الانسانية مصطلح وحدة صوتية PHONEME , و تخلوا عن مصطلح الصوت . حدث دلك على يد كورتناي و من بعده العالم السويسري فردناند دو سوسور, و الحقيقة ان سوسور هو من وضع التصور الحقيقي للوحدة الصوتية داخل نسق اللسان الانساني و داخل نظام اللغة , فماهي الوحدة الصوتية ؟؟؟؟

يتبع ان شاء الله .

عفوا مرة أخرى , تحية الود و التقدير

رضا زلاقي البشير
26/01/10, 09:35
بارك الله فيك ياأستاذ ولنا عودة للمناقشة حتى نفهم وجهة نظركم، فنستفيد أو نفيد

الودغيري محمد
26/01/10, 20:34
السلام عليكم

شكرا الاخ الكريم رضا زلاقي
أود ان أعيد ما قلته مرات متعددة , وهو ان هذه المرحلة الاولى مرتبطة فقط بضبط المفاهيم و المصطلحات , مع ابانتها و توضحيها و تبسيطها , و سنخصص لكل مصطلح عنوان منفصل مع ترجمته للغة الاجنبية اذا امكن و نحن ننطلق في كل ذلك من نقطة الصفر و كأن القارئ لا يعلم شيئا عن هذه المصطلحات , وبامكانكم تقديم النقد المناسب لتلك المصطلحات كما اوردناها , و سنوردها هنا , لان ضبط المصطلح و حمولته , هو ما سيسمح لنا للانتقال الى مرحلة أكثر اهمية , هي النتائج التي توصلتم اليها في بحثكم . فاعتراضكم , نقدكم في هذه المرحلة الاولى مهم جدا فالبد من وجود توافق بيننا , توافقا علميا , ليس ذاتيا ,, لان المرحلة القادمة او المرحلة الثانية المقبلة كما اشرت ستكون مبنية على ضبط المصطلحات المستعملة , التي اننا بصدد تصويبها و توضيحها , لهذا فمجال النقد مفتوح لكم و لاي عضو او مشرف يرى ان ما نقدمه هنا في هذه المرحلة ليس صائبا و بالطبع مع تقديم الحجج و المبررات .

2- 2ي المقال السابق كنا قد طرحنا سؤالا حول ماهية الوحدة الصوتية .؟؟

حسب تعريف كورتناي و سوسور و بنيفنس و رومان جاكبسون و غيرهم . الوحدة الصوتية
في مقالنا السابق كان آخر الكلام هو سؤال عن الوحدة الصوتية.
يعرف علماء الاصوات الوحدة الصوتية كالتالي ( هي اصغر وحدة غير دالة ( الا ادا كانت تدل على نفسها ) داخل المتوالية الصوتية ,ادا ما تم تجزيئها فاننا لا نحصل على شئ . ) هدا التعريف يبقى عاما للقارئ الغير المتمرس بعلم الاصوات , والدي لم يحظ بفرصة الاطلاع على كيفية نطق او انجاز جهاز النطق للوحدات الصوتية مخبريا , وهنا و لهدا السبب سنفصل التحليل في الوحدة الصوتية كي لا يختلط مفهومها مع بعض المفاهيم مثل الحرف و الصوت و الصفة الثابثةو الصفة الطارءئة , و الحركة بانواعها ... كنا قد حددنا الصوت و قلنا ان مادة الصوت هو النفس او الموجات الهوائية الصادرة من جوف الانسان و ان الصوت ناتج عن عمليتين اثنتين , احتباسه في منطقة ما من جهاز النطق , و من جهة ثانية أنه لابد من وجود اصطدام بين جسمين او اكثر من اجل انتاج الصوت , عبرنا عن دلك الاصطدام بمصطلح القرع و القرع, اما انتاج الوحدة الصوتية فله اسباب و دواعي من طبيعة اخرى, فان كانت مادة الصوت هي الهواء او النفس فان مادة الوحدة الصوتية هي الصوت نفسه , لانه مع الوحدة الصوتية يمكن الحديث عن مقصدية المتكلم او الناطق لها , بمعنى ان الدي ينطق الوحدة الصوتية او الوحدات الصوتية , و ينتجها تكون له نية التواصل مع اطراف اخرى ( مرسل اليه ) باستعمال تلك الوحدات الصوتية , و منبع الوحدة الصوتية الاصلي هو البنية الدهنية القائمة اصلا في منطقة اللغة في الحهاز العصبي المركزي , و بدون دلك المفهوم الدهني لا يمكن النطق بالوحدة الصوتية , دلك المفهوم الدني يتاسس و ينشا عند الانسان و في تلك المنطقة مند ما قبل ولادته , اي حين يكون جنينا , حيث يسمع كلام الام و الاب و غيره , تلك هي مرحلة التاسيس , حيث تنطبع في دهنه , بعد الولادة و بحكم عدم اكتمال جهاز النطق لديه , تستمر الوحدات الصوتية في الترسيخ في تلك المنطقة و نسمي عملية الترسيخ هده ( البنينة ) او البناء باللفظ البسيط , مع اكتمال نمو جهاز النطق يبدا الرضيع او الصبي في نطق تلك الاصوات كما اختزنها , فنعتقد ان الطفل يقلد اصواتنا و الحقيقة انه لا يمكن تقليد شئ غير موجود في الدهن . ان القدرة على النطق تكون في البداية صعبة بالنسبة له , لان عملية البنينة لم تتم بعد . لكن مع الزمن يبدا الطفل في نطق الاصوات كما سمعها , هنا تكون عملية البنينة للاصوات قد تمت , لكن ليس فقط الوحدات الصوتية مجردة , انما يضاف اليها النظام الدي يحتضنها و ينسقها وفق قواعد اللسان الام ( او وفق نظام معين و منمدج ) , و هدا معناه ان القواعد و القوانين المنمدجة لتلك الوحدات الصوتية تكون قد تم بناؤها في الجهاز العصبي المركزي و ليس فقظ الوحدات الصوتية مجردة . قد يسال السائل كيف نميز بين الصوت و بين الوحدة الصوتية ؟؟ نقول عند الانجاز تختلط الوحدات الصوتية في ما بينها و تتداخل و يتاثر بعضها ببعض , و من هنا ادا اردنا ضبط الوحدة الصوتية , فال بد من تجريدها من كل ما يمكن ان يؤثر عليها , فادا ما اضفت اليها مثلا الحركة ( الفتحة او الضمة.....) فانك لا تستطيع ضبطها او حتى تقديم تعريف لها, هدا ناهيك ادا ما اضفت الى وحدة صوتية مشابه لها اثناء التضعيف و او الامالة , او حتى ادا اضفت اليها الالف او غيرها . ادن السؤال العلمي الدي يفرض نفسه علينا الان من اجل تحديد الوحدة الصوتية هو القول متى نقول اننا امام وحدة صوتية ؟ او اننا ننطق وحدة صوتية و ليس مجرد صوت ؟؟؟ سنجيب مباشرة عن هدا السؤال . الحالة الوحيدة التي تسمح بضبط الوحدة الصوتية هي الوقوف عليها بحركة السكون. قد يتعجب البعض من قولنا حركة السكون سنشح هدا بالتفصيل حين نعود الى تعريف الحركات . النتيجة النهائية بالاضافة الى التعريف الدي قدمنا في البداية , ان تجريد و ضبط الوحدة الصوتية , لا يتم الا عند حالة التسكين , اما خارج دلك فاننا لن نستطيع الوقوف على الوحدة الصوتية و تعريفها , وتحديد مخارجها و صفاتها سواء الاصلية التابثة او الطارئة . و هدا بالضبط هو ما وقف عليه ابو علم الاصوات العربي الخليل بن احمد رحمه الله , قد كان مدركا لهدا الدي اشرنا اليه , لكنه لم يستطع التمييز بين الوحدة الصوتية و الصوت , لدلك يسميها مرة الصوت و مرة ثانية الحرف . و يظهر دلك جليا , في الاضطراب الدي حصل له حين كان يخلط بين الهمزة و الالف و بدليل أنه بدا معجمه العين بالوحدة الصوتية العين , معتقدا انها اول حرف او صوت او وحدة صوتية في نسق اللغة العربية , و ان جهاز النطق يبدأ بالحرف العين , لكن الحقيقة ان الهمزة هي اول وحدة صوتية يقع مخرجها في اقصى الحلق , بعد دلك تاتي العين و الحاء و الهاء ... الخ . يظهر اضطراب الخليل بن احمد ايضا في تراجعه عن القول بان اول وحدة صوتية هي العين في احدى مقالاته و اعتقد انها في كتاب ( الحروف ) ادا لم اخطئ و حيث اعتبر الهمزة حرف قائم بداته و هو اول حرف ينطق به في جهاز النطق و وفي مكان اخر يسمي الهمزة و الالف من حروف الجوف , وهو يعلم ان الجوف لا ينتج حروفا و لا اصواتا و لا وحدات صوتية , بل الجوف ينتج كما اشرنا فيما قبل موجات هوائية مادتها النفس , و من بين اسباب السقوط في هدا الاضطراب سبب مهم جدا و هو القراءات القرانية , ثم تاتي بعد دلك اللهجات العربية , نضيف اليه بطبيعة الحال المنهج الحدسي المتبع لديه . و هو الاعتماد على الحدس و التجريب الداتي , الحقيقة لا يمكن ان يقدم لنا الخليل بن احمد في زمانه اكثر مما قدم , فقد كان في دلك عبقريا. و السبب الاخير , هو ما لا ينتبه اليه حاليا الكثير من الباحثين, ان عملية نطق الانسان للوحدة او للوحدات الصوتية تتم بما يسمى سرعة الصوت. لدلك يبقى المختبر الصوتي هو النموج الصالح لضبط الوحدات الصوتية في ماهيتها و صفاتها الداتية و الخارجية . بالطبع بعد تجريدها , التجريد لن يتم الا بالسكون , اد ليس هناك حالة اخرى يمكن ان تساعد على تجريد هده الوحدة الصوتية دون ضياعها , لدلك قالت العرب لا تبدأ بساكن .
خاتمة : عدد الوحدات الصوتية في نسق اللغة العربية و من خلال التشكل الصوتي الدي بناه الانسان مند ولاته هو 28 وحدة صوتية , باسثناء الالف , سنرى لمادا عندحديثنا عن الحركات .
اما حين تقرؤون او تسمعون شخصا ما يسمي لالف همزة و الهمزة الف فمعناه انه سقط في نفس تصور الخليل , و انه معدور في دلك . فهده هي الفكرة الشائعة و المتوارثة مند الخليل رحمه الله.

في حين ادا اردتم التأكد من دلك بواسطة المنهج الحدسي , فاحسن نمودج لضبط الوحدة الصوتية هو ترديد اسم الجلالة الله مرات متعددة و ببطء شديد . في نفس الوقت حاولوا متابعة اين مخرج كل وحدة صوتية , وكيف تخرج و هل هناك تتابع صوتي عند الخروج يساير تتابع الوحدات الصوتية من حيث الترتيب , وستكتشفون اشياء مدهلة مع التركيز و التأني.

اما العودة الى المختبر فستكون حلا جدريا.

قبل ان نفصل القول في الحركة او الحركات , لابد من القول في الحرف . فما هو الحرف ؟؟؟؟

يتبع أن شاء الله
</B></I>http://www.atida.org/forums/images/statusicon/user_offline.gif

إدارة المنتديات
26/01/10, 21:03
مجرد تزكية لهذا الحوار العلمي الرصين.

نعم، ينبغي ضبط المفاهيم والمصطلحات التي تدل عليها قبل الانتقال إلى أي مرحلة.

بالتوفيق

الودغيري محمد
26/01/10, 21:05
السلام عليكم
3- الحرف

أما الحرف , فله عدة معاني في اللغة العربية الموروثة , و كلها تتجه نحو نواة دلالية واحدة , يهمنا منها هنا الجانب الصوتي , فحرف( بتشديد الراء ) لسانه او طرف لسانه بمعنى اماله . و حرف الشئ حده و شفيره و طرفه
و حرف الصوت هو الحد الدي يخرج عنده الصوت , وهدا معناه أنه اخر حيز يخرج منه الصوت بعد ان يكون قد تشكل من طرف جهاز النطق. و استعمل الرسول (ص) و أصحابه الحرف بمعنى الكلمة و بمعنى الجملة و بمعنى الحرف الدي نستعمله اليوم للدلالة على الوحدة الصوتية سواء كانت مصحوبة بحركة ام لا , من ناحية الكتابة ( الباء ) حرف و (ب ) حرف ايضا , ادن للحرف دلالتين هنا , الاولى مرتبطة بالجانب الصوتي و الثانية مرتبطة بالجانب الخطي ( او الرسم ) , لدلك طغى الوصف الرسمي على مصطلح ( الحرف ) عوض الوصف الصوتي الدي هو الاصل . و الحقيقة ان مصدر الاصطلاح هو من علم الاصوات العربي ضمن الدرس الديني ,و قد شرحنا دلك , الا ان لفظ الحرف اطلق أيضا في اللغات الاجنبية على الرسالة (letter ) , وقد قلنا ايضا ان النبي محمد (ص) و اصحابه كانوا يطلقون لفظ الحرف على الجملة , وفي هدا السياق فالمعنى ليس بعيدا . و الدي يهمنا من اللغات الاجنبية , انها كانت و لا زالت تستعمل لفظ الحرف بمعنى الصوت او الوحدة الصوتية . النتيجة ان الحرف هو رسم اولا , ثانيا رسم دال هلى اسم الحرف مثلا ( الجيم ) اسم يدل على الوحدة الصوتية ( ج) , فالدال المرسوم او المنطوق ( الجيم ) يحمل في داته قيمته لانه يحمل مدلوله القادم من الصورة الدهنية للفظ الجيم , لانه بمجرد ان انطق لفظ الجيم سواء جاء نطقه منفصلا او ضمن جملة او كلمة , ياتي الى دهنك صورة ( ج) اي صورة احد الحروف الهجائية , والحقيقة ان هده التسمية متفق عليها , يمكن تغييرها ادا اتفقت الجماعة اللسانية على دلك . وبتفحصنا لحروف اللغة العربية كرسوم نجد عددها 29 , لكن عند محاولة التحقق منها عمليا يصبح عددها فقط 28 , لاننا لا نستطيع نطق الحرف , او الدال الخطي المرسوم المسمى ( الالف ) و الغريب في الامر ان هده الالف بالدات تاخد مواقع كثيرة أثناء كتابة الكلمة او الجملة في اللغة العربية, و الغريب ايضا انها تقوم بوظيفة التعويض و الاستبدال , اضافة الى وظائف فونولوجية خطية و صوتية ,ووظائف اخرى صوتية و صرفية و نحوية , و ايضا ايقاعية .

هده هي حقيقة الحروف في اللغة العربية , وحقيقة الحرف في اللغة العربية , وهو يحتاج الى دراسات علمية عربية . متخصصة ومركزة .
في تجربتي مع قراءة احدى خطب الامام علي بن ابي طالب , استغربت لاستغناءه عن توظيف الالف بشكل مطلق في تلك الخطبة , فالامر هنا يتعلق باستعمال العقل , فهل كان علي رضي الله عنه يرسل الينا اشارة ما من خلال تلك الخطبة , اشارة علمية حول لغتنا الام؟؟؟؟؟؟؟

النتيجة النهائية هنا أننا ميزنا لحد الان بين مفهوم الحرف و الصوت و الوحدة الصوتية , فهذا المصطلحات مختلفة جدريا في حمولتها المعرفية , رغم نقط الالتقاء بينها أو نقط التداخل بينها . في حين استنتجنا أن عدد الوحدات الصوتية phoneme محدود في اللغة العربية . و هو العدد 28 , الا ان عدد الحروف في اللغة العربية 29 , و تبقى الالف حرفا ,و ليس وحدة صوتية , لاننا لا نستطيع نطق هذا الحرف و لا انجازه ضمن متوالية صوتية لكن يمكننا كتابته ضمن المتوالية الخطية , كما يمككنا ايضا الاستغناء عنه في نفس الوقت ضمن المتوالية الخطية كما حدث مع خطبة علي كرم الله وجهه .

تحياتي

و سنرى الحركات في مقالنا القادم
</B></I>

الودغيري محمد
29/01/10, 10:33
السلام عليكم

عفوا فاني لم استطع الدخول الى المنتدى لاسباب تقنية.

4- الحركة او الحركات
حين نعود الى المعاجم العربية , حتى الاجنبية منها للبحث عن معنى لغوي او اصطلاحي للفظ ( حركة ) فاننا نقبض على الريح , الدلالة التي نحصل عليها من لسان العرب لهدا اللفظ هي تعريف بالضد اي ان الحركة هي ضد السكون , وتاتي الحركة بمعاني متعددة ومختلفة مثل نقل و غير , حفز , دفع ...الخ الا ان المعنى الدي يهمنا في مجال اصوات اللغة العربية لا وجود له , ولقد صادف ان قابلنا مصطلح او لفظ ترقيش في احد الاحاديث النبوية الشريفة يأمر فيها النبي (ص) معارية بن ابي سفيان بترقيش آيات القران الكريم , الا انه غير واضح هل الترقيش هنا يدل على وضع الحركات المعروفة على الحروف ام وضع النقط على و تحت الحروف , ام ان الامر يتعلق بها جمعا .؟ ان المؤكد ان الحركات و النقط قضية لغوية كانت معروفة قبل مجئ الرسالة المحمدية , وقد ورد ما يؤكد دلك في كتاب ( المراكز الثقافية السريانية ) لغريغوريوس يوحنا ابراهيم ,حيث نجد رسومات لحركات تشكيل اللغة السريانية تتشابه بشكل مطلق مع الحركات التي نعرفها نحن الان . في اللغات الاروروبية كما في اللغة العربية , هناك حركات قد تكثر او تقل حسب اللغة , و تتميز اللغة العربية بقلة حركاتها كما سنرى مقارنة باللغات الاخرى , فنحن نصف الفتحة و الضمة و الكسرة بوصف الحركات القصيرة , ثم نصف الالف و الياء و الاواو بوصف الحركات الطويلة , نصف الحركات الطويلة مرة اخرى بوصف حروف العلة و مرة ثالثة بحروف المد . و الظاهر ان هده الاوصاف ليست نابعة من الموصوف داته و لا هي تعبر عن حقيقته باستثناء وصف الحركة , لان وصف الالف مثلا بوصف حرف علة مصطلح قادم من علم الطب , ووصفها مرة اخرى بصفة المد , مصطلح ايضا قادم من علم الموسيقى , لكن حين نقول ان الوصف حركة وصف مناسب و علمي , فمادا نقصد من دلك ؟؟ ان التحريك او الحركة موضوع يجد تفسيره في عملية نطق الوحدات الصوتية , الوحدة الصوتية في جوهرها صوت (مثلا الباء) له حضوره الفزيائي و الدهيى و السمعي الخ , فهل الحركات ايضا وحدات صوتية ؟؟ تسمى الحركات في اللغات الاجنبية ( مثل a, e, i, u, ... و هي كثيرة ) ب vowel oالصوائت مقابل الصوامت
consonant . ويستعمل الفعل الانجليزي vowelize , بمعنى وضع علامة او علامات على الحروف . أي تشكيل الحروف , الا ان هدا المعنى يصب و يخدم الجانب الخطي أي الرسم , يبقى امامنا الجانب الصوتي , لان الاصل في اللغة هو النطق قبل الكتابة . كما يستعمل الفعل شكل و الاسم تشكيل في اللغة العربية بنفس المعنى الدي راينا مع اللغات الاجنبية , الا ان الامر حين يتعلق باللغة العربية من الناحية الصوتية يصب في اتجاه تحريك و تشكيل أعضاء جهاز النطق من أجل انجاز احد الوحدات الصوتية , في اطار سياق نحوي او صوتي .. او حتى بدون سياق , بمعنى اخر ان الحركات تقوم بوظائف نحوية و دلاللية .. لا تشبه في دلك الحركات في اللغات الاجنبية , فاللغة العربية تنفرد بالوظيفة الاعرابية مثلا , نلك التي تقوم بها الحركات سواء طويلة او قصيرة , الملاحظ ان تلك الحركات الاعرابية تتغير مع نفس الحرف في نفس الكلمة حسب موقعها من الجملة اي من الاعراب و الافصاح , ادن الحركة عنصر عضوي في بناء الكلمة و الجملة و الدلالة في اللغة العربية , هدا الامر لا يتحقق في اللغة الاجنبية . و كل الحركات تستغمل كجركات و كوحدات صوتية في بداية الكلمة , لكنها لاتستعمل في وسط الكلمة ,لا تقوم الا بوظيفة التشكيل . ولنقارن حركة الفتحة بمثيلتها في اللغات الاجنبية , مثلا خرج تضم ثلاثة فتحات على ثلاث وحدات صوتية , الملاجظ ان هده الوحدات صوتية هي صوامت و ليست صوائت , ادا اخدت اي كلمة في اللغة الاجنبية تبتدئ ب a مثلا apple , سنلاحظ ان a في بداية الكلمة ليست الا الهمزة في اللغة العربية لكنها مصحوبة بفتحة في اللغة الاجنبية , في حين لو قلت أكل في اللغة العربية , فان الهمزة تصاحبها فتحة , فالفتحة تغيب كتابة و تحضر نطقا في اللغة الاجنبية , اما في اللغة العربية فتحضر كتابة و نطقا . اما ادا تتبعت هدا الصامت او الصائت في وسط الكلمات الاجنبية , فانه لا ياتي الا حركة و ليس وحدة صوتية . في اللغة العربية لو طلبت من اي شخص ان ينطق لك الفتحة ( ما نقوله هنا حول الفتحة ينطبق على الحركات الاخرى طويلها و قصيرها ) فانه سينطق لك الهمزة مفتوحة , اما ادا امرته بان ينطق لك الضمة فانه سينطق لك الهمزة مضمومة اي مصحوبة بحركة الضمة , فهل للمرة الثانية الحركة ة وحدة صوتية؟؟ ان الحركة أداة التحريك او الشكل او التشكيل عملية تشكيل و تحريك لاعضاء جهاز النطق , أثناء انجاز جهاز النطق لاحد الوحدات الصوتية التي قمنا بعدها ب 28 وحدة صوتية , تبدأ من الهمزة الى الياء.
اما عدد الحركات في اللغة العربية فهي اربعة , كيف دلك ؟
ان الالف ليست الا فتحة طولية اثناء التشكيل العضوي للوحدة الصوتية , الكسرة ليست الا ياء و الضمة ليست الا واوا . والفرق بينها موجود في المدة الزمنية فقط , اما من ناحية التشكيل او التحريك فهما متطبقان , فالعدد هنا ادن ثلاث حركات فقط هده هي حقيقة الحركات الستة , ونبقى امام الحركة الرابعة , وهي أكثر غورا و عمقا في وظائفها اللغوية من سابقتها أنها السكون , والدي دفعنا الى القول بان السكون حركة رابعة , كوننا نحرك اعضاء جهاز النطق في شكل دائري ضيق حسب الوجدة الصوتية و مخرجها مما يجعل تلك الوحدة الصوتية أثناء نطق السكون المصاحب لها ,تتوقف عن طريق تضييق المخرج و عن طرق وقف ترددات الموجات الصوتية ومنعها من تسريب الموجات الصوتية نحو الخارج الابعد توقفها بشكل مطلق مدة زمنية معلومة . مما يؤدي الى انتاج وحدة صوتية مصحوبة بحركة السكون , ادن الحقيقة العلمية أن كل علامات التشكيل بما في دلك السكون هي عملية تحريك اعضاء جهاز النطق من اجل انتاج الوحدات الصوتية اي الصوامت . و لقد أطلق العرب مصطلح سكون على الحركة لان عند تلك الحركة تقف اعضاء النطق عن العمل او التحريك عند حدها الادنى , , لدلك قلنا انه ادا اردنا ان نصف الوحدات الصوتية في صفاتها و مخارجها الحقيقية فان دلك لن يتم الا في حالة تسكين الوحدة الصوتية , خارج هده الحالة فان وصفنا للوحدة الصوتية سيكون تحت تاثير عوامل اخرى تخضع فيها الوحدة الصوتية للتاثير و التاثر. سواء مع الالف او الياء و غيرها , قد يسال السائل اننا نستطيع نطق الياء و الواو , فنجيب هدا صحيح مثل ( يد ) او ( ولد ) لان الواو و الياء هنا وحدات صوتية قائمة بداتها , ولها صفاتها و مخارجها , لكن مع الواو في ( مديرو ) و ( مجيئ ) الواو و الياء هنا ليست الا علامات تشكيل صوتي و خطي , وهي في حقيقة الامر امتداد للضمة في الكلمة الاولى و امتداد للكسرة في الكلمة الثانية .
النتيجة النهائية لهدا البحث هو ان اللغة العربية تعرف فقط اربع حركات او اربع vowel ,و الالف تختلف عن الواو و الياء في كونها لا تأتي وحدة صوتية ابدا .
في الدراسات القرانية و في علم التجويد نجد الالف تتحول الى همزة و العكس صحيح , هدا الامر متعلق بالانجاز , انجاز الكلام , اما الاطار الدي نتحدث فيه نحن فهو علم الاصوات النطقي و ضمن مفهوم اللسان كما جاء به دو سوسور .
بهدا التوضيح نكون قد انتهينا من المرحلة الاولى من ضبط و تحديد المفاهيم , قبل ان ننتقل الى المرحلة الثانية وهي بدون شك ستتجه الى المصطلحات التي استعملها الاخ البشير في بحثه , نود ان يقدم لنا الاخ البشير او اي عضو في المنتدى تصويبه او تعليقه او اضافته لما اوردناه سابقا , اما ادا لم يرد اي نقد و رد على ما سبق فمعناه انكم تتفقون معي في الحمولة المعرفية للمصطلحات السابقة .

و السلام عليكم

الودغيري محمد
30/01/10, 16:41
السلام عليكم

لم نتوصل بأي رد او تصويب لما أوردناه في التعريفات السابقة . و لدلك سننطرق الى المرحلة الثانية من تحديد المفاهيم و المصطلحات , و الهدف هو مناقشة النتائج العلمية التي توصل اليها الاخ البشير .

جاء في مقدمتكم ,قولكم ( انطلاقا مما سبق أردت تعميق البحث قي هذا المجال فتناولت مجموعة من الصوامت العربية هي الصوامت الشديدة أو الانفجارية كما يسميها بعض الدارسين المحدثين بالتحليل و الدراسة المخبرية ...) كما انكم اشرتم الى علمي الفونيتيك و الفونولوجيا . و أشرتم الى تفريع العلوم الصادرة عن ما يسمى علم الاصوات او الفونيتيك ,لقد اطلعنا على تلك المقدمة و على باقي العرض الذي قدمتموه . فلم نجد اي اشارة و تحديد واضح يجيب عن سؤالنا التالي :

أين تقع دراستكم او مقاربتكم تحت أي علم , تحت اي مسمى؟؟ ما هو المنهج الذي استندتم اليه في تحليلكم للظاهرة الصوتية ؟ في اي اطار علمي كانت دراستكم تد شتغل؟ ما هي النظرية اللسانية التي اعتمدتم عليها في دراستكم؟

أعتقد ان أسئلتي واضحة , ولا يمكن ان نؤسس قاعدة للحوار العلمي بيننا بدون الاجابة عن هذه الاسئلة , بل اكثر من ذلك لا يمكننا الوصول الى نتائج علمية الا اذا انطلقنا من مسلمات نظرية صحيحة . اجابتكم ستساعد على ضبط مصطلحات اخرى متداولة , استعملتموها انتم في هذا البحث . و راينا فيها نحن اضطرابا و تشويشا , ولا نستطيع مناقشة تلك المصطلحات و تلك المفاهيم خصوصا و ان اغلبها قادم من خارج الثقافة الصوتية العربية , الا ادركنا ادركنا في اي فلك كنتم تشتغلون . واعتقد ان الجواب عن هذه الاسئلة بسيط بالنسبة لكم . لانكم اصاحب هذا البحث .
تحياتي و تقديري

الودغيري محمد
31/01/10, 21:19
السلام عليكم
لقد انتظرنا منكم توضيح الاساس المنهجي و النظري لبحثكم , لكننا لم نتلق اي جواب , في نفس الوقت قمنا بالاجابة عن سؤال في اللسانيات في موقع اللسانيات هذا, لما لذلك الجواب من صلة وثيقة بهذا الموضوع , وعليه يعد تحليلنا الذي قدمناه في في ذلك الجواب مكمل لما نحن بصدده هنا , خصوصا نظرية سوسور اللسانية , و مفهوم اللسان و الكلام و اللغة عنده . ونحن هنا لن نكرر ما قلناه في تلك الزاوية .
لقد قسمتم بحثكم الى اربعة فصول و ورأيتم ان المنهج حسب تعبيركم ينبغي ان يكون مختلفا من فصل الى اخر بسبب طبيعة المحاور او الفصول, فاستعملت ما سميتموه المنهج الوصفي و المنهج المقارن و المنهج التجريبي , و الاستقرائي , لكن مقدمتكم لم تفصح عن اي تصور او منطلق نظري انطلقتم منه , فموضوع الاصوات او المستوى الصوتي من اللغة هو موضوع لساني محض , بغض النظر عن موقعه داخل الفروع اللسانية . يضاف الى ذلك انكم استعملتم مصطلحات من داخل النظرية اللسانية لسوسور مثل الفونتيك و الفونولوجيا.
لم يكن مصطلح المنهج واضحا عندكم لان هذا المصطلح يرتبط اساسا بمفهوم اخر هو مصطلح النظرية و مصطلح الطريقة , فهل المنهج الوصفي و الاستقرائي و التجريبي و المقارناتي , هل هي مناهج ام طرق عندكم ؟؟
الجواب عن هذا السؤال يعود الى فهمكم للمنهج كرؤية فلسفية او ايديولوجية من جهة , من جهة ثانية يعود الى الى فهم المنهج كطريقة في البحث اساسا. مع العلم ان لكل منهج بالمفهوم العام رؤيته و طريقته في مقاربة الظواهر و تحليلها , في حين تبقى الطرق او الطريقة قضية تقنية , و خطوات اجرائية وعملية ,نوظفها من اجل قراءة و تحليل او وصف ظواهر بعينها , دون اللجوء الى الرؤية الفلسفية او الايديولوجية ... ( المنهج البنيوي مثلا) ,الى غير ذلك , هذا التمييز الذي دكرناه هنا لا نجد له صدى في مقدمتكم , و نعتقد انكم استعملتم مفهوم المنهج بمعنى الطريقة , من ناحية اخرى تبقى دراستك غير مؤطرة باي تخطيط نظري منهجي و هذا له تاثير على دراسة الموضوع و نتائجه .
تاسيسا على ما سبق ,اي ان منطلقنا هو غياب التمييز الدي حددناه سابقا بين المنهج و الطريقة و النظرية في بحثكم , نرى ان بحثكم سيؤدي الى نتائج غير صحيحة سواء على مستوى دراسة المادة او الوقوف على نتائجها العلمية , و تظهر نتائج انعدام ذلك التمييز مباشرة , حين خضتم في التمييز بين مصطلحي الفونيتيك و الفونولوجيا , لانكم ببساطة لم تقفوا على اساس نظري صحيح في هذا الموضوع , فانطلقتم اولا من رصد الاختلاف في تصور هذين المصطلحين اي رصد الحمولة المعرفية لهذين المصطلحين , من خلال ما قدمه علماء الاصوات العرب المحدثين , وعلى راسهم كمال بشر , مستندين في ذلك على قراءة القراءة او ما أسميه شخصيا القراءة بالاستتباع ,و ليس بالاستناد على الاصل مباشرة . فمن يعود الى الارقام و المصادر و المراجع التي اعتمدتم عليها يجدها كلها لباحثين عرب كما دكرت و باستثناء تعريف يتيم ل( Lyons Jhon ) الاحالة رقم 14 , والتي جاء فيها قوله ( أما الان فمعظم اللغويين يخصصون المصطلح phonology , للدراسة التي تصف او تصنف النظام الصوتي للغة معينة ), فانتم لم تعودوا للاصول مثل محاضرات سوسور المؤسس الفعلي و لا لكتابات جاكبسون او تروبتزكوي ,و لا لاندريه مارتني او غيره , استغنيتم باراء باحثي الاصوات العربية المحدثين , على علاتها و اضطرابها , وفصلتم القول في ذلك الاضطراب و التشويش عوض العود الى الاصول , حتى التصور الذي قدمتموه ل Lyons Jhon , لم تكلفوا انفسكم عناء التحقيق فيه و غربلته , نقده , على اعتبار ان الترجمة صحيحة , لقد تناولتم اقاويل الدارسين المحدثين على اساس عرضها و عرض الاختلافات بينها , عرضا يخلو من اي تمحيص او تدقيق علمي من طرفكم , ولم يظهر في هذا الجانب قدرة الباحث العلمي المقبل على دراسة مخبرية تجريبية , لم يظهر الحس النقدي العلمي الذي يحمل الطابع الشخصي للاجتهاد , الذي بالضرور ة ينبغي ان يظهر في عرضكم و تحليلكم للمادة الصوتية و نتائجها العلمية . عرضتم بشكل غفل اراء سوسور و مدرسة براغ و تروبتزكوي و جاكبسون , وكأن هذين الباحثين لهما اراء مختلفة عن مدرسة براغ , و الحقيقة انهما من المؤسسين لتلك المدرسة . كان عرضكم نابع من عرض دارسي الاصوات العربية , اولائل الذين وظفوا تلك المصطلحات دون اي بحث عميق فيها , فقمت بنقل تلك التصورات على علاتها دون اي تدخل منكم و لتصحيح المسار و لم تنتبهوا الى ان الترجمة مثلا قد تكون سببا في ذلك الخلط و لا كلفتم نفسكم عناء التصويب و التصحيح , بل احتفظتم بكل دلك , ووقفتم عند تعريف يتيم ليس صحيحا بالمرة , هذا اذا صحت ترجمته . وتبنيتموه في دراستكم , هذا يعد المطب الثاني الذي سقطتم فيه بعد سقوطكم في مطب النظرية و المنهج و الطريقة. كما انكم لم تقوموا بالتمييز بين العلمين , الفونيتيكا و الفونولوجيا , هذا التمييز واضح منذ اكثر من قرن من الزمن , و الان سنعود الى ليس فقط تصحيح المصطلح و الحمولة المعرفية التي يحملها , بل وضع المصطلحات تلك في اطارها النظري و العلمي مع رصد جذورها و منبعها.

يتبع ان شاء الله

رضا زلاقي البشير
01/02/10, 14:08
بوركتم على الجهد الكبير المبذول ولكن حبذا لو اختصرتم مداخلاتكم وجعلتموها في صميم الانشغال
ولكن سأحاول الرد على بعض المسائل فيما يأتي بحول الله.

الودغيري محمد
01/02/10, 22:31
سالم الله عليكم

شكرا الاخ رضا على ردكم , نريد هنا ان نشير الى ان ردنا لم يكن فقط مركزا, بل حاولنا تجنب الحديث عن الجزئيات او التفصيل في بعض الافكار المهمة , على العموم الردود السابقة كانت متعلقة بالاطار النظري و المنهجي , وسنحاول في هذا المقال تكثيف الرد بما يجعله واضحا للقارئ , وسنعتمد على بعض الشواهد و الاقوال الواردة في نصكم .
مباشرة , ان مصطلحي phonetics,و phonology , يقعا معا ضمن علم اصوات اللغة العام , وليس هنا ك أي مصطلحات أخرى بديل او يمكن أن تضاف لهما في هذا الاطار . هذان المفهومان يمثلان علمين و كل واحد قائم بنفسه , وان اشتركا في موضوع الدراسة الواحد الذي هو أصوات الانسان .

الفونيتيك يمكن ترجمته بعلم الاصوات المعياري ( و نحن هنا ناحذ بعين الاعتبار عند الترجمة , البنية الدالة للمصطلح في الاصل ) , اما الفونولوجيا فيمكن ترجمتها عند تفكيك المصطلح الاصل ضمن بنيته الدالة ب علم الاصوات الوظيفي, لكل واحد من هذين العلمين اختصاصه و ان كانا يشتركان في المادة الصوتية الواحدة , الا ان لعلم الاصوات المعياري فروع في حين لعلم الاصوات الوظيفي مناهج, و المناهج تتغير في حين المعايير العلمية لا تتغير الا اذا حصل خطا أثناء انتاج المعيارالعلمي , سنعود الى هذا في مرحلة لاحقة .
نضيف الى هذين المصطلحين , مصطلح الفونيم و هي المادة الموضوع المشترك بينهما , كانت هذه العلوم او المصطلحات معروفة قبل فيرديند دو سوسور , لكن سوسور هو العالم الذي وضع هذه المفاهيم في اطار نظرية علمية عضوية و متكاملة , في كتابه المحاضرات , كان الخليل و بعض العلماء العرب اقرب الى تحديد الوحدة الصوتية بالمفهوم الذي حدده سوسور , نضيف اليهم كورناي الذي عايش سوسور , لم تكن الدراسات السابقة لسوسور ,تميز بين العلمين و بين المفاهيم و ان كان هناك وجود معملي و مختبري لتك المصطلحات العلمية و لكن يبقى سوسر هو الذي ميز بين الحقول العلمية و العلاقات بين المفاهيم , و اول من وجد و حدد كل ذلك ضمن نظرية لسانية وعلمية . لقد اشرنا الى ان سوسور ميز بين اللسان و الكلام من داخل اللغة , فقدم نظريته اللسانية القائمة على مفهوم اللسان , ان اللسان هو نظام اللغة , ولا وجود للسان الا بوجود النظام , و النظام هو مجموعة من القواعد و القوانين المعيارية المنمذجة في ذهن كل فرد مستعمل لنفس اللسان. لذلك فان علم الاصوات المعياري ( الفونيتيك ) يدخل ضمن اللسان , كما ان الكلام هو الاداء و الانجاز المتحقق من اللسان اي من النظام , داخل اللغة الواحدة , أما علم الاصوات الوظيفي فيهتم بالكلام وليس اللسان . هذا التمييز الواضح يدفع بالباحث الى النظر الى الوحدات الصوتية حسب حاجته و هدفه من البحث , فينظر الى المادة الصوتية او الوحدات الصوتية نظرتين مختلفتين , الاولى ترتبط بالوحدة الصوتية لفعل صوتي مجرد ويدرس في ذاته و ولذاته من اجل استنباط القوانين و القواعد المعيارية لكل وحدة على حدة منفصلة عن السياق الصوتي , وعليه سنكون اما ثلاثة علوم على الاقل ملتصقة بهذ العلم , ( علم الاصوات النطقي , والسمعي و الذهني.) , أما الثاني , علم الاصوات الوظيفي فينظر الى الوحدة الصوتية كفعل صوتي متحقق داخل سياق صوتي معين ( كلمة , جملة ...) و معناه أننا ننظر الى وظيفة الوحدة الصوتية ضمن سياق صوتي واحد او عدة سياقات من اجل استنباط قوانين و قواعد لكنها ليست معيارية , لانها متغيرة , بمعنى اخر هي مرتبطة بالكلام , الانجاز و ليست مرتبطة باللسان , اي النظام . , لا يمكن رصد تلك القوانين المتغيرة الى بالنظر الى السياق الصوتي الذي تخضع فيه الوحدة الصوتية للتاثير و التاثر , ( وهنا يحضر علم القراءات القرانية و علم التجويد , اللهجات و قول الشعر ... ) كما ( يدخل ضمن هذا العلم , الاهتمام بالمقطع الصوتي , و ظواهر صوتية اخرى كالنبر و التنغيم , التطريز ...الخ في حين يهتم علم الاصوات المعياري بالوحدة الصوتية في ذاتها و لذاتها .
هذا تفصيل و تمييز نظري عام بين العلمين الذين يشتركان في موضوع و مادة علمية واحدة .

يتبع ان شاء الله .

رضا زلاقي البشير
02/02/10, 09:22
بسم الله الرحمن الرحيم
"اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"
أود في البداية أن أشكر الأستاذ الودغيري جزيل الشكر على أن قرأ محتوى الرسالة وجشم نفسه مشقة تتبع جزئياتها والرد عليها، وفرحت أيما فرح بعمل الأستاذ الكبير.
وسأحول في البداية أن أرد على ما ورد في مشاركتك الأولى على أن أرد على باقي المشاركات فيما بعد ولربما اختلفت مع الأستاذ الكريم في بعض الأمور لكن هذا لا يفسد للود قضية كما يقال.
ولنبدأ بالحديث عن العائق الابستمولوجي الذي يعترض سبل الباحثين: في الحقيقة كل باحث ينطلق مما يشكل مخزونه من معرفة علمية في مجال اختصاصه ولا شك أن هذه المعرفة تنسب إلى مدرسة من المدارس وليست من إبداعه، وهذا ما يدعو أصحاب المدرسة الأخرى إلى القول بأن أبحاث مخالفيهم تعترضها العوائق الابستمولوجية . لا وجود في الحقيقة لما يسمى عوائق ابستمولوجية إلا بوجود المذاهب والمدارس. الذي أؤمن به شخصيا أن هناك تراكم للمعرفة الإنسانية على اختلاف مذاهبها واتجاهاتها، وبتراكم المعرفة تحصل الإفادة من كل وجهات النظر المختلفة. إذن فكرة العائق الابستمولوجي فكرة قديمة ولا بد أن يحل محلها فكرة التواصل والحوار العلمي ..ولو قلنا بوجود العوائق المعرفية لما أمكن إنتاج المعارف أبدا لأن وجودها وتطورها مرهون ببنائها على ما يسبقها خاصة في المجال الإنساني.
أما بالنسبة لعدم وجود دراسات مخبرية لأصوات العربية فهذا صحيح بالنسبة للسابق أما حاليا فهي موجودة والحمد لله وإن كانت غير متوافرة بالشكل الكافي منها دراسة الدكتور عبد الفتاح إبراهيم، ودراسة منصور الغامدي، وغيرهم
أما أغرب ما جاء في كلام الأستاذ الودغيري والذي أثار دهشتي وتعجبي هو قوله بوجوب إنجاز دراسات للأصوات العربية منفردة؟؟ وهذا لهو عين المحال. وراح الأستاذ يتحدى من ينجز مثل هذه الدراسة؟؟؟ أقول للأستاذ واصل تحديك فلا أحد سينجز هذه الدراسة لأنها ببساطة مستحيلة والأغرب من ذلك أنه اعتبر عدم إنجاز مثل هذه الدراسة عقبة في طريق البحث العلمي؟ وأنا أسأله: كيف ذلك؟؟
لا يمكن أن ننطق أي صوت لغوي منفردا وإنما نحركه، نسبقه بحركة، أو شبهها، أو نلحقه بحركة أو ما يشبهها. هذا في الصوامت الشديدة مثلا. قد يقول الأستاذ الودغيري أن ذلك ممكن في الأصوات الرخوة أقول له: إن ذلك محال حتى وإن كانت الرخوة أصوات ممتدة لأن جهاز النطق سيتخذ لا محالة أوضاعا غير حيادية أثناء أداء هذه الاحتكاكيات وخاصة التجويف الفموي وما يحتويه، أو تجويف ما بين الشفتين، وحتى التجويف الحلقي. لذلك لا يمكن أبدا إنجاز دراسة لأصوات اللغة منفردة. وإن كانت هناك طريقة ما فليدلنا عليها الأستاذ؟
نعود إلى تعريف الأستاذ -الذي أراد من خلال تعاريفه أن يصحح المفاهيم المغلوطة- للصوت الذي قال فيه: مادة الصوت هيالهواء او النفس هذا التعريف أولا ليس جامعا ولا مانعا ومن شروط التعريف العلمي الجمع والمنع، وثانيا الصوت ليس له مادة إطلاقا وإنما هو أثر فيزيائي ميكانيكي والبون شاسع بين الأثر والمادة.
كما قال الاستاذ . ويصدرالصوت بفعل اصطدام جسمين عند مرور هدا النفس عبر جهاز النطق وهذا غير صحيح في كل الحالات، فالصوت الأساسي الذي يصدر من جهاز النطق هو صوت الوترين فهل هما جسمان مصطدمان؟؟؟
وقال الأستاذ: الصوت يحدث نتيجة عملية قرع او قلع تحدث بينجسمين او اكثر داخل جهاز النطق بالنسبة للانسان و ايضا في الطبيعة سواء كان الصوتاراديا او غير ارادي
ولو قال داخل جهاز النطق واكتفى لقبلنا الأمر على مضض-لأن تذبذب الأوتار لا ينتج على قلع ولا عن قرع- أما أنه قال: وأيضا في الطبيعة. فهذا غير صحيح بالمرة فليس كل قرع أو قلع ينتج صوتا وليست كل الأصوات ناتجة عن قرع أو قلع. كما أن هذا التعريف للصوت غير علمي وغير كاف مع أنه لابن سينا والتعريف الصحيح للصوت هو : "الأثر الفيزيائي الميكانيكي الحادث في الهواء-عادة- الناتج عن تذبذب المادة".
ثم يبتدئ الاستاذ تعريفه للوحدة الصوتية ب: ضبط علماء الغرب .. وأنا أتساءل: أي علماء ؟ وأي غرب ؟ وأي مدرسة؟ وضعت هذا التعريف؟ طلبتم منا الدقة والتمحيص وهذا حال تعريفاتكم.
وفي الأخير اعتذر للاستاذ الكريم غاية الاعتذار واسأل الله أن يكون صدره رحبا ويواصل النقاش والحوار والهدف خذمة العلم وتصحيح المعارف.
ولي عودة لمناقشة باقي المسائل.
وأطلب من الأستاذ أن يمهلني حتى أرد على كل المسائل.

الودغيري محمد
02/02/10, 11:55
السلام عليكم

الاخ الكريم البشير

قام نقدنا لبحثكم هذا على اسس علمية ,ابتدأنا فيها بضبط بعض المصطلحات منذ البداية من مثل ( الصوت - الوحدة الصوتية - الحرف - الحركة ) ثم انتقلنا الى مرحلة ثانية , لنضبط الاطار النظري , اضفنا الى ذلك أهم المصطلحات التي يدور فيها علم الاصوات العام . و هي مصطلحي ( الفونيتيك و الفونولوجي ) و لازلنا لم ننته من هذه المرحلة بعد . هكذا يظهر لاي قارئ ان ردودنا و تحليلنا لرسالتكم ليس عملا عشوائيا بل هو يخضع لتصور علمي واضح و خطوات منهجية واضحة نعلن عن كل خطوة في حينها , بل اكثر من ذلك كنا نطلب منكم تصحيح اي تعريف قدمناه لاي مصطلح , ولا زلت الان أطلب منكم ذلك , في تدخلكم الاخير فوجئت باقتطاع كلامنا من سياقه , وتأويله حسب ما يخدم وجهة نظركم . كما انكم ناقشتم قضايا كثيرة في سطور قليلة .
لما قرأنا تلك الاجزاء من رسالتكم و بدا لنا واضحا و جليا , اضطرابكم و عدم تمييزكم للكثير من المصطلحات , واهمها ما فصلنا فيه القول منذ البداية , وكنت قد سالتك مرات متعددة عن الرد او تصحيح اي مصطلح لا تتفقون معي على تصوره , فانت في رسالتك تستعمل الحرف و الصوت و الحركة بمعنى واحد , اي مرة توظف الحرف و تقصد الصوت و مرة توظف الحركة و تقصد الصوت او الحرف ..., واذا اردتم ان اقدم لكم الحجة من رسالتكم فانا على استعداد لذلك . منذ البداية سالت نفسي , فقلت اذا لم اضبط الادوات و المصطلحات و المفاهيم منذ البداية , فان التواصل و الحوار العلمي لن يتم بيننا . لهذا كلما انتهيت من مرحلة ما , تعمدت ان اسألك مباشرة عن موافقتك لما قدمته , او اسألك من أجل تصحيح ما قدمته , او بعبارة اخرى كنت ارغب في سماع وجهة نظرك من أجل الاستمرار , وبعد ان قطعنا مراحل فوجئت بانك تطرح قضايا متعددة في مقال واحد ,
قد نجد لك العذر في انشغالك , ونقول لا زال امامنا مجال للاتفاق حول المفاهيم و المصطلحات , من اجل الاستمرار في هذا الحوار البناء.
اما في ما يتعلق بالوحدة الصوتية , فقد فصل القول فيها كورناي , في حين وضع دوسوسور في كتابه المحاضرات الاساس العلمي لهذا المصطلح ضمن نظرية متكاملة , ثم جاء اندريه مارتنيه ليضيف و يعمق النظرة لهذا المصطلح الثمين .
أعيش في الغرب و لا املك و لو كتابا واحدا معي , حتى احيلك على اسم الكتاب و رقم الصفحة , ولقد قدمنا تعريفا للوحدة الصوتية , كما جاء عند سوسور و غيره , يمكن التاكد منه بعودتكم الى المصادر و الاسماء التي ذكرتها , فهذه المواضع ليست خفية على كل مختص في علم الاصوات .
من جهة اخرى نطلب منكم مرة ثانية ان تقوموا بتصحيح ما قدمناه من تعاريف للمصطلحات السابقة , ( صوت- وحدة صوتية - حركة - حرف ) او ان تقدموا تعريفكم لها اذا اعتقدتم ان تعريفكم صحيح , واجدى من تعريفاتنا . و لا يهم بالنسبة لي ان تحيلني على مصدر او مرجع , بل المهم ان ندرك رايكم في تلك المصطلحات و هل تعني شيئا واحدا أم بينها اختلافات ؟؟؟ اسألك هذا السؤال للمرة الثالثة . و السبب ذكرته و هو خلطكم لتلك المصطلحات عند الاستعمال , هذا سبب كاف لان تتوقف الردود العلمية , وندور في متاهة فارغة .

أنا لست مستعدا لذلك , أنا مستعد فقط للحوار العلمي الجاد , هذا الحوار , لابد ان يتاسس على مفاهيم واضحة ,و اسس نظرية و منهجية ايضا واضحة لا غبار عليها .
في هذا الاطار اسألكم سؤالا بسيطا , مرتبط بنفس الموضوع .

جاء في الفهرست الذي وضعتموه لرسالتكم , هو منشور على هذا المنتدى . الفصل الاول - مفاهيم اساسية في الصوتيات - المبحث الرابع - المطلب الثاني - - العنوان التالي - ( الاصوات الصائتة ( الحركات ) في العربية .
لقد فهمت قولكم الاصوات الصائتة ( او الحركات ) على الشكل التالي . ان الحركات , او الصوائت هي أصوات . هكذا فهمت ذلك الكلام . فهل الحركات او الصوائت اصوات ؟؟؟ هل هي اصوات ؟؟؟؟
مثل هذا السؤال و ما شابهه , يمكنني ان اطرحه عليكم مئات المرات و من داخل رسالتكم.

الى حين اجابتنا على هذه الاسئلة التي نحن في انتظارها استودعكم الله

و السلام عليكم

رضا زلاقي البشير
02/02/10, 14:15
بارك الله فيك يا أستاذ
أنا لم أرد سوى على مشاركتم الأولى وما زال الرد على باقي المشاركات فاعذرني إن تأخرت قليلا أما بالنسبة لأسئلتك الأخيرة فهاهي وجهة نظري:
العلاقة بين الصوت والصامت أو الصوت والصائت علاقة عموم وخصوص فكل صامت هو صوت لغوي وكل صائت هو صوت لغوي أيضا وعيليه فالصوت اللغوي يشمل الصوائت والصوامت فالصائت صوت لغوي والصامت أيضا. أما الصائت أو والحركة فهما مصطلحان مترادفان.
كذلك لا فرق عندي بين الصوت اللغوي الصامت والحرف وهو مذهب ابن جني فهو عندما يقول مخرج حرف كذا وكذا هو كذا وكذا فهو يقصد الصوت اللغوي ولا يقصد الرسم الكتابي الذي لايمكن أن ننسبه إي مخرج.
وسأجيب على باقي تفاصيل مشاركاتك الأخرى لاحقا.
تحياتي الأخوية

الودغيري محمد
03/02/10, 01:26
السلام عليكم مرة اخرى
هنا نحن نعود الى المربع الاول . كانت أسئلتنا واضحة في المقول السابق , وجاء ردكم لكي يجعل من الصائت و الصامت و الحركة و الحرف و الصوت شئ واحد , هذا مع تغييب الحديث عن الوحدة الصوتية , فكل تلك المصطلحات في رأيكم تدل على شئ واحد او هي موضوع واحد , هذا الرد الذي لا يميز بين المصطلحا ت , المفروض في صاحبه و من خلال العمل المعملي او المختبر ان يكون على علم بالفروق الموجودة بين تلك المصطلحات . نرد على هذا الكلام ىالشكل التالي.
كان هذا الرد ينبغي ان ياتي في بداية هذا الحوار الجاد, أي عندما قدمنا تعريفات لتلك المصطلحات , اقترحنا عليكم او على اي عضو او مشرف داخل المنتدى أن يقدم تصحيحه او تصويبه لتلك التعاريف , ونحن نتقبل النقد و التصويب بصدر مفتوح , على اساس ان يكون الرد او التصويب مبني على اسس علمية . و عليه جاء ردكم أولا عاما , غير مفصل و لا يتناول كل مصطلح او مفهوم على حدة , كما اوردناه في البداية , ثانيا جمعتم كل المصطلحات في سلة واحدة , فهي عندكم موضوع واحد و لا اختلاف بينها . ثالثا ان المصطلح و محموله المعرفي يختلف عن الوحدة المعجمية ( و لنسميها الكلمة مثلا) , اذا عدنا الى علم المعجمية , و الى المعاجم , لا يمكن ان تصادف في اي معجم اي كلمة تشبه او تطابق في دلالتها كلمة اخرى , حتى و لو كانت تلك الكلمات تدور في حقل دلالي واحد , فالاحرى ان نسقط ذلك التصور على المصطلح الصوتي او غيره , ذلك الذي يتسم بحمولة معرفية علمية تخدم الحقل العلمي الذي تدور فيه تلك المصطلحات .
مثلا على المستوى المعجمي البسيط , لدينا الافعال التالية ( دخل - ولج - اقتحم ...) فهل هذه الافعال تعني معنى واحد , صحيح انها تدور في حقل دلالي واحد( الدخول بصفة عامة ) لكنها لا تتطابق في دلالتها , فكل لفظ منها له سماته التمييزية التي تميزه عن اللفظ الثاني , لهذا السبب بالذات , فالانسان استنادا الى المبدأ السوسوري ( العلاقات الغيابية و الحضورية ) و مبدأ ( التمفصل المزدوج ) و مبدأ ( القيمة الخلافية ) يستعمل لفظ ( اقتحم في سياق معين , ولا يستعمل لفظ دخل في ذلك السياق لان الفعل اقتحم يؤدي الوظيفة الدلالية التي يسعى اليها مستعمل ذلك الملفوظ, تلك الوظيفة التي تخدم غايته وفق وضعية تداولية معينة , وهذا معنا انه لا يوجد اطلاقا أي لفظ في لغة ما يطابق لفظا اخر في نفس اللغة , وهذا مبدأ علمي و يعرفه كل من درس علم المعجمية ,و الحقول الدلالية و طبقات المعنى و غيره.
هذا الامر الذي شرحناه لا يتعلق فقط بالالفاظ المعجمية العادية , بل ايضا بالمصطلحات العلمية , فكيف سيكون الامر اذا انتقلنا الى الحديث عن مصطلحات تقوم بدرو أساسي في دراسة علم ما بما تحمله من حمولة معرفية , وهنا هذا العلم هو علم الاصوات العام .
من جهة أخرى قلتم أنكم اعتمدتم على العمل المخبري و نحن نصدقكم في كل ذلك , لكن حين اردتم القول في هذه المصطلحات , وقلتم بالحرف ( كذلك لا فرق عندي بين الصوت اللغوي الصامت و الحرف و هو مذهب ابن جني ...) , هذا الكلام مردود عليه من جهات متعددة , أولا لان علمائنا الاجلاء و منهم ابن جني و الخليل .. , توصلهم الى نتائج علمية كان نتيجة اجتهاد شخصي و باستعمال الحدس و التجربة الذاتية , لانه في ذلك الزمن لم توجد مختبرات و لا معامل صوتية , أما أنتم و حسب قولكم فقد اعتمدتم على المختبر في رسالتكم و في استخلاص النتائج العلمية من العمل المختبري . لماذا لم تقوموا بالتحقق من تلك الاراء التراثية من خلال علملك المختبري , ولماذا لم تقوموا بالتحقق من حمولة المصطلح عند الخليل او ابن جني وغيره عن طريق العمل المخبري. و عن طريق توظيف نفس الادوات المخبرية . أعتقد انه لا وجود لمانع يمنعكم في ذلك . و اعتقد أنه لا زال أمامك الزمن و الوقت الكافي للقيام بذلك العمل . و اعادة النظر في كل تلك المصطلحات , أما قولكم بالمذاهب او المذهب فهذا ليس قول باحث علمي في اطار تخصصه . يبحث في الاختلافات المذهبية , يختار واحدا , فيبني عليها آراؤه العلمية , بل المفروض الرجوع راسا الى المختبر الصوتي للتأكد من صحة المعلومات التراثية , فضلا عن أن فكرة المذاهب في علم الاصوات المخبرية الحديث , لا مجال لها و لا حظ لها داخل المختبر , لن تنفع تلك المقاربة في شئ , فالنتائج العلمية يجب الاعتماد في الوصول اليها عن طريق العمل و التجريب المستند الى المختبر الصوتي , و ليس الى راي مذهبي قد يكون صحيحا وقد يكون خاطئا . بل الذي يعتد به هنا هو المختبر و الادوات العلمية , المعترف بها و بنتائجها . و انتم نفسكم اقررتم بذلك في مقدمة بحثكم . و لو ان الدرس الصوتي العربي القديم قدم كل الاجابات العلمية للاسئلة المطروحة , لما احتجنا الان الى اللجوء الى علم الاصوات الحديث و الى المختبرات الحديثة ...
انه لا مجال امامنا من اجل استمرار هذا الحوار العلمي الا طريقة واحدة , هي ضبط المصطلحات على اساس علمي و ليس على اساس مذهبي او حدسي او ذوقي , من مثل قولكم ( لا فرق عندي بين ....) فالبناء و النجار و الميكانيكي ... كل له أدواته التي يستعملها من اجل انجاز عمله , أخيرا كيف سيكون الحال اذا ما اضفنا على سبيل المثال مصطلحات أخرى مثل مصطلح الالفون مثلا ؟؟؟؟؟
أخيرا أنتم احرار في تبني التصور الذي ترغبون فيه , لكن ـتأكد ان نتائج كل بحث علمي لا تقوم الا على اساس مفاهيم و مصطلحات واضحة , وعلى اساس نظري و منهجي واضح . و لا زال امامكم متسع من الوقت لتفتيت , و تفنيذ و نقد تلك المصطلحات التي قدمناها في البداية ( صوت, وحدة صوتية , حركة , حرف , فونيتيك و فونولوجي كل على حدة ) على اساس علمي و ليس على اساس حدسي او ذوقي او مذهبي .

و السلام عليكم .

ملحوظة : نحن لسنا الا في البداية .

رضا زلاقي البشير
03/02/10, 09:19
السلام عليكم ورحمة الله
تحية صباحية طيبة أخي الأستاذ الكريم الودغيري:
كنت أتمنى أن لا تعجل علي بكثرة المشاركات ووفرتها حتى أتمكن من مناقشتها كلها، فأنا لم أرد إلا على المشاركة الأولى، ولما هممت بالرد على الثانية إذا بي أمام مشاركة جديدة فلا تتعجل في المشاركات خاصة وأني لا أجد من الوقت إلا القليل، لذا سأرد على مشاركتكم الأخيرة.
لقد قلت: "وجاء ردكم لكي يجعل من الصائت و الصامت و الحركة و الحرف و الصوت شئ واحد" أنا لم أقل هذا وإنما أؤكد على أن الصائت والحركة شيء واحد بغض النظر عن الطول والقصر، كما أن الحرف والصامت شيء واحد. وكل من الصامت والصائت يندرجان تحت الصوت اللغوي، سأعيد لك التوضيح بطريقة أخرى : ينقسم الصوت اللغوي إلى قسمين صوائت وصوامت. والعلاقة بين الصوت اللغوي وأقسامه علاقة عموم وخصوص، أي أنه بجمع الصوامت والصوائت تتشكل عندنا مجموعة الأصوات اللغوية . عندما نقول ينقسم الشعب الجزائري إلى عرب وأمازيغ هذا لا يعني أن الأمازيغ هم الشعب الجزائري ولا العرب أيضا، وإنما هما معا أظن أن الأمر واضح الآن.
وبخصوص التسوية بين الصامت والحرف من جهة، والصائت والحركة من جهة أخرى فهذا ليس رأيي وحدي بل هو رأي أغلب علمائنا الأوائل ودارسينا المحدثين وإن شئت أحلتك على المراجع.
أما مصطلح الوحدة الصوتية فلا وجود له في التراث ولا شك أنه مترجم. ومن خلال تتبعي للمصطلح لم أجد له أثرا له في دراسات الغربيين وإنما استعمله بعض المؤلفين في الصوتيات العربية وبشكل نادر جدا، لذلك يجب إهماله وعدم استعماله. أما حمولته المعرفية –عندك- فقد جعلته مرادفا للفونيم واستعمال مصطلح الفونيم أولى من استعمال الوحدة الصوتية وهو الأكثراستعمالا.
وأسألك:/ هل الفونيم عندك هو الوحدة الصوتية؟؟ . وسأبني إجابتي على ردك.

قلت أيضا: , "المفروض في صاحبه و من خلال العمل المعملي او المختبر ان يكون على علم بالفروق الموجودة بين تلك المصطلحات" وأنا أسألك بدوري: ماذا تعرف عن العمل المختبري في الصوتيات؟ وكيف تستطيع من خلاله التمييز بين المصطلحات؟ هل يتم ذلك بإدخالها في جهاز المطياف؟ أم في جهاز المهزاز؟ أما نجري لها بلاتوغرافيا؟ أو تصوير بالأشعة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
العمل على المصطلحات لا يتم من خلال المختبر يا أستاذ وإنما من خلال الرجوع إلى القواميس المتخصصة والتعريفات وغيرها. نحتاج المختبر في تحديد المخارج والصفات وبيان الخصائص الفيزيائية وأحوال البواني والأطياف.
ولم تكتف بهذا وإنما رحت تؤكد سؤالك الغريب: ولماذا لم تقوموا بالتحقق من حمولة المصطلح عند الخليل أو ابن جني وغيره عن طريق العمل المخبري. و عن طريق توظيف نفس الادوات المخبرية.
وقلت: "أما قولكم بالمذاهب أو المذهب فهذا ليس قول باحث علمي في إطار تخصصه" وأنا أنفي قولك هذا بشكل قاطع وأؤكد على وجود المذاهب في العلوم الإنسانية وانتساب الباحثين لها بقصد أو بغير قصد. ومذهبي هو الانتصار للتراث العربي العظيم وتأكيد ما جاء فيه واستعمال حمولته المعرفية والمصطلحية وتدعيمه بما جد ويجد في حقل الصوتيات.

أنا الآن بصدد الرد على مشاركتك الثانية والثالثة –بما فيها تعريف المصطلحات- فأمهلني ولا تتعجل كثرة المشاركات وحاول الاختصار قدر المستطاع فخير الكلام ما قل ودل.
مع أطيب التحيات.

الودغيري محمد
03/02/10, 10:07
السلام عليكم
هذا ما جاء في نقدكم لمقولاتنا السابقة , وان لم يات في زمانه المناسب , فانا أعتقد أنه لازال عندنا الوقت من اجل ضبط المفاهيم و المصطلحات و من اجل استمرار الحوار العلمي بيننا , فالادوات مهمة . قلتم بالحرف :
(ثم يبتدئ الاستاذ تعريفه للوحدة الصوتية ب: ضبط علماء الغرب .. وأنا أتساءل: أي علماء ؟ وأي غرب ؟ وأي مدرسة؟ وضعت هذا التعريف؟ طلبتم منا الدقة والتمحيص وهذا حال تعريفاتكم. )

ان نقدكم هذا, لا يقوم على اساس , أولا لانكم استاذ حاصل على درجة دكتوراه و ثانيا لان رسالتكم الماجيستير أو الماسر او دبلوم الدراسات العليا , حسب النظام التعليمي الجامعي في الجزائر , لست اعلم ما يدور هناك , المفروض استنادا على التاريخ الشخصي العلمي الذي اطلعنا عليه في سيرتكم CV , انكم وغيركم , اطلعتم وقمتم بدراسة فيرديناند دوسوسور خصوصا كتابه , محاضرات في علم اللسان العام, أو دروس في اللسانيات العامة, حسب الترجمة , المعروف ايضا أن هذا الكتاب المهم , تمت ترجمته لحد علمي ثلاثة مرات , و ربما هناك ترجمة مغربية و أخرى تونسية و ثالثة جزائرية الا اني لا اتذكر بالتحديد . فالترجمة المغربية مثلا قدمها الدكتور عبد القادر قني . و لا اتذكر الباقي . اضافة الى هذه الترجمات و اضافة الى الكتاب الاصلي المكتوب باللغة الفرنسية , نعلم جيدا ان نظرية سوسور في علم اللسان , تدرس ليس فقط في اغلب الجامعات العربية المعتمدة على اللغة الفرنسية , بل أيضا في الجامعات الفرنسية و السويسرية و البلجيكية , و الكندية الى الخ , و تدرس نظرية دو سوسور كمدخل الى علم اللسانيات العامة خصوصا في المراحل الاولى من التعليم الجامعي , اي ان النظرية تعد من الاساسيات في ما يخص تدريس مادة اللسانيات .
نضيف الى هذا ان هناك العديد من الدراسات التي كان موضوعها نظرية اللسان عند سوسور على امتداد العالم العربي , قد ذكرت بعضها انت نفسك في هذه الرسالة . لكن ساقدم لك معلومة ثمينة , ان افضل دراسة علمية لسووسور وفكره اللساني , و نظرته اللسانية تمت على يد الدكتور حنون مبارك و هو من جامعة فاس , ويشتغل الان كمدير الاكاديمية المغربية بمدينة اكادير و يمكن معرفة الكثيرعنه اذا ما قمتم ببحث عبر النت فقط من خلال كتابة اسمه , دراسته التي كانت اصلا عبارة عن محاضرات حول النظرية اللسانية عند سوسور و ظهرت سنة 1987 في شكل مؤلف , هناك بالضبط ستجد الرؤية الصحيحة للنظرية اللسانية عند سوسور , اقصد القراءة الصحيحة , ليس هذا فقط فانك بمجرد كتابة اسم سوسور على النت , في محرك البجث غوغل ,ستجد ما لاحصر له من المنتديات و الصفحات و الكتب و الدوريات التي تدور على هذا الموضوع و نظريته , في حين اذا اذا قمتم بالبحث باللغة الفرنسية او الانجليزية , فستجد اكثر من ذلك , بل هناك اساتذة تخصصوا فقط في سوسور و نظريته . من كندا و شمال امريكا الى روسيا , مرورا بفرنسا و غيرها. هذا معناه ان المعلومات غزيرة و تتطلب فقط الاجتهاد و البحث الجاد . و نحن يمكننا اذا اعترضتكم مشاكل في البحث ان نحيلكم على الكثير , طبعا اذا طلبتم منا ذلك .
النتيجة أن النظرية و الموضوع مشاع و في المتناول , لا زال يمثل قضية مهمة في الغرب اللساني .
فلا داعي للقول و التساؤل اي غرب ؟ أي علماء ؟ اي نظرية ؟ وضعت هذا التعريف . فهذه الاسئلة عبارة عن القفز على الحقائق العلمية التي لم يكن لي فيها ابداع او حتى مشاركة , فانا باحث مثلكم و مثل الاخرين . هذا جوابنا عن تلك الاسئلة المغلوطة .
لقد تجاوزتم قولنا حول الوحدة الصوتية , وكأننا لم نشر الى سوسور و الى نظريته و كتابه في اللسانيات و قلنا آنذاك أن هناك من العلماء في الغرب من كان على علم بمفهوم و بمصطلح الوحدة الصوتية Phoneme
قبل سوسور , وهو مثلا الباحث اللغوي ( كورناي ) و يمكن أن تجدوا قولا مفصلا عن كل هذا مثلا في منتدى www.lissaniat.net (http://www.lissaniat.net) , ستجد هناك الدكتور عبد الرحمان بودرع يفصل القول في راي كورناي و سوسور حول الوحدة الصوتية و غيرها , ونحن نتذكر لقاءنا في ذلك المنتدى , قمنا بنقد تصوركم حول حروف القلقلة , انتقدنا تحليلكم و مصطلحاتكم وفهمكم للوحدة الصوتية و للصويت و الصوت الفونيتيكا و الفونولوجيا , وكان اسمكم أنذاك في ذلك المنتدى ( البشير الشرقي ) ولم تتقبلوا راينا و لا تصورنا او تحليلنا و نقدنا و وانسحبتم في هدوء , هذا حدث في ذلك المنتدى , اما الذي يميز هذا المنتدى , فانه وجود و نشر بعض الاجزاء من رسالتكم حول الاصوات الشديدة في اللغة العربية . وهذا شئ جميل لانه امامنا مادة يمكن اخضاعها للبحث و المساءلةو النقد و التحليل العلمي , و كانكم لازلتم تناقشون رسالتكم على مدرجات الجامعة , انه ليس عيبا ان نخطئ , بل العيب هو ان نستمر في الخطأ. و في الحديث النبوي الشريف يامرنا الرسول و المعلم الكريم ان لا نبخس الناس اعمالهم , ان ما قمت به هنا و ما ساقوم به ليس الا دور الطبيب المعالج , فانا لست من اكتشف و حدد الوحدة الصوتية , لست من وضعها في اطار نظرية علمية متكاملة , لكني كأي باحث استفاد و يستفيد من المعطيات العلمية لخدمة اللغة العربية , ويحز في نفسي هذه الفوضى في استعمال المصطلحات في حين الاصول واضحة لدينا , وانتم لم تعتمدوا على تلكا لاصول , بل اعتمدتم على ترجمات و آراء غير صحيحة , و الدليل على ذلك ندرة المصادر والمراجع الاجنبية و كثرة المصادر و المراجع العربية , هذا هو بالضبط خطؤكم الفادح . اما النقد و الكتابة على صفحات منتدى عتيدة , وان كان المنتدى غير متخصص في اللسانيات و انما في الترجمة , فان الاستفادة ستتم لا محالة بالنسبة لاعضاء و رواد هذا المنتدى , السبب ان ادراك مادة اللسانيات , يساعد كثيرا في مادة الترجمة . النتيجة ان هناك أصول غربية ,و اخرى عربية لما قلناه , واذا سالتمونا عن معلومات اخرى حول تلك المصطلحات في مصادرها و مراجعها , فاننا مستعدين لتقديم يد المساعدة , و المهم في كل ذلك , ان لا تصل المعلومات و المصطلحا تالى المتلقي بشكل خطأ , وهذا هو دوري هنا كباحث محايد , النتيجة تساؤلاتكم لا معنى لها , سوى تجاوز الحقائق العلمية . التي لا مفر منها و التي ستغير من وجه المقاربات العلمية للنسق الصوتي للغة العربية .



الوحدة الصوتية Phoneme
اعادة القراءة

التعريف مترجم في حقيقته من لغة اصل هي اللغة الفرنسية الى لغة هدف هي اللغة العربية , اي من ما قدمه كل من كورناي و سوسور و اندري مارتينيه .

اطلق علماء الغرب على الصوت داخل نسق اصوات اللغة الانسانية مصطلح وحدة صوتية PHONEME , و تخلوا عن مصطلح الصوت . حدث دلك على يد كورتناي و من بعده العالم السويسري فردناند دو سوسور, و الحقيقة ان سوسور هو من وضع التصور الحقيقي للوحدة الصوتية داخل نسق اللسان الانساني و داخل نظام اللغة , فماهي الوحدة الصوتية ؟؟؟؟.
يعرف علماء الاصوات الوحدة الصوتية كالتالي ( هي اصغر وحدة غير دالة ( الا اذا كانت تدل على نفسها ) داخل المتوالية الصوتية ,فاذا ما تم تجزيئها فاننا لا نحصل على شئ . ) هدا التعريف يبقى عاما للقارئ الغير المتمرس بعلم الاصوات , والدي لم يحظ بفرصة الاطلاع على كيفية نطق او انجاز جهاز النطق للوحدات الصوتية مخبريا , وهنا و لهدا السبب سنفصل التحليل في الوحدة الصوتية كي لا يختلط مفهومها مع بعض المفاهيم مثل الحرف و الصوت و الصفة الثابثةو الصفة الطارءئة , و الحركة بانواعها ... هذه المصطلحات كلها مختلفة عن بعضها البعض و ان كانت بينها تقاطعات , و تعرف اضطرابا في الاستعمال في العالم العربي . ان مادة الوحدة الصوتية هو الصوت . فما هو الصوت و كيف يتم انتاجه ؟ يعرف الصوت مراحل ثلاثة عند انتجه من طرف الانسان , المرحلة الاولى , وهي مرحلة ماقبل تشكيل الصوت او انتاجه , وفي هذه المرحلة يكن الصوت غير متحقق و اي لا وجود له , فيكون عبارة عن زفير و شهيق و هي عملية بيولوجيةو فيزيائية قائمة و دائمة مع الانسان بشكل طبيعي و واذا غابت هذه العملية توقف الجهاز التنفسي للانسان , اذن هذا الهواء الصادر عن الانسان مادة فيزيائية عبارة عن ذرات من الاكسيجين و تاني اكسيد الكاربون , هذا الهواء يخرج في شكل موجات فيزيائية , لاارادية , اي ان الانسان لا يتحكم فيها و فهي فعل طبيعي . قد يخرج هذا الهواء في شكلها الطبيعي , قد يخرج على شكل صوت , هذا الصوت قد يكون صوتا لا اراديا أو قد يكون صوتا اراديا , جهاز النطق عند الانسان يشتغل عند اخراج الصوت , فتكون مادة الصوت هو ذلك الهواء , فاذا كان انتاج الصوت من طرف جهاز النطق انتاجا غفلا , والمقصود بالانتاج الغفل هو انتاج صوت لا هدف و لا غاية له , بل يمكن ان يكون هذا الصوت غير معروف عند الناطق به و مجرد اصوات غير منتظمة , لا دلالة لها و مجرد عبث , يشغل الانسان نفسه بها في الحمام مثلا , وهنا نسمي هذا الصوت صوتا غفلا و لا يقصد منه التواصل الانساني , رغم انه يخضع للتقطيع من طرف جهاز النطق ويمكن تشبيه هذا النوع من الاصوات الانسانية باصوات الظاهر الطبيعية في الطبيعة مثل صوت الرعد و وصوت تلاطم الموج و خرير المياه .. فصوت تلاطم الامواج فعل صادر عن اصطدام موجتين او اكثر في البحر سواء بينهما او مع صخور الشاطئ , الصوت هنا طبيعي , غفل و غير قصدي , أنه نتيجة ذلك الاصطدام الهائل , اي ذلك القرع بتعبير علماء الاصوات العرب القدماء , و لا يستهدف منه التواصل . . اما النوع الثاني من الاصوات , هو الصوت الذي يخضع لعملية تقطيع ( double articulation) انساني , و يكون هدف الانسان من خلاله هو التواصل كقولنا ( قطع و تكلم ..) , هنا ندخل في ما سماه سوسور النظام الصوتي . فلا نكون امام أصوت غفل و انما امام وحدةات صوتية , تخضع في انتاجها لنظام صوتي يخضع بدوره لقوانين اللسان بالمفهوم اللساني ذلك الذي حدده سوسوراي تخضع لقانون التمفصل المزدوج . هذا النوع الاخير هو ما يطلق عليه الوحدة الصوتية Phoneme . وضحنا المرحلة الاولى من انتاج الصوت الانساني بصفة عامة , تسمى المداخل , In put , فتاتي المرحلة الثانية , هي مرحلة انتاج الصوت الانساني بصفة عامة , و الوحدة الصوتية بصفة خاصة , تنتهي المرحلة الاولى التي تكون فيها مادة الصوت هي الهواء و تقف هذه المرحلة عند ادنى الحلق و كعضو من أعضاء جهاز النطق المنتج للصوت بصفة عامة و للوحدة الصوتية بصفة خاصة , و ينتهي جهاز النطق عند الشفتين . فبين اقصى الحلق , الشفتين يتم انتاج الصوت او الوحدة الصوتية , من طرف اعضاء جهاز النطق على مراحل و في فضاءت نطقية تسمى الحيز , انتاج الصوت او الوحدة الصوتية الواجدة قد تتحكم في اكثر من عضو واحد من اعضاء النطق و بدون تلك الاعضاء لا يمكن انجاز الصوت او الوحدة الصوتية , عملية الانتاج الصوتي تلك هي عملية ميكانيكية , اي يمكن تشبيه عملها كعمل اي الة , لا يمكن القول هنا في هذه المرحلة الثانية أننا امام صوت او وحدة صوتية , لان الصوت او الوحدة الصوتية لم يتم و لم يستكمل انجازها بعد , ويمكن وصف الصوت أو الوحدة الصوتية بهذه الصفة حين يخرج الى الفضاء الطلق , اي حين يتجاوز المرحلة الثانية و يتم انجازه من طرف جهاز و اعضاء النطق . اثناء المرحلة الثالثة يمكن اطلاق على تلك الحالة , اننا أمام صوت او وحدة صوتية , فيكون الصوت او الوحدة الصوتية ذو طبيعة فيزيائية ئ, مجموعة من الموجات الهوائية الحاملة لذرات , تم تشكيلها من طرف اعضاء جهاز النطق , لكل مرحلة من المراحل الثلاثة علم يهتم بها , قد تم نسخ هذه المراحل الثلاثة من أجل انتاج حاسوب يساعد العميان في توظيف الحاسوب , هذا النوع من الحاسوب يعتمد على الصوت و على نمط الكتابة الخاصة بالعميان . ان الذي يهمنا في هذه المراحل الثلاثة , حين يتعلق الامر باصوات النسانية هو المرحلة الثانية التي يتم فيها انتاج الصوت , او الوحدة الصوتية , هي بؤرة الاهتمام هنا . لا يمكن انتاج الوحدة الصوتية الا بفعل عمليات محددة . لابد اولا من حبس النفس او الهواء في مكان ما من اعضاء جهاز النصق اي في حيز ما . ثم يحدث القرع و هو المسؤول الاول عن انتاج الوحدة الصوتية . العملية الثالثة و هي الاكثر صعوبة , بل هي المسؤولة عن عدم معرفة و انتباه الانسان لانتاجه للوحدة الصوتية , انها السرعة , سرعة الصوت و ولقد كانت سرعة الصوت عائقا ابستيمولوجيا بالنسبة لعلماء الاصوات القدماء , هذا هو السبب الذي جعل هؤلاء العلماء لا يميزون بين الصوت و الوحدة الصوتية و الحرف و الصائت أو الحركة و الصامت . فاصبح الكثيرون في الشرق و الغرب يخلطون بين الحركة أو الصائت و الصامت , منهم الباحث البشير رضا زلاقي و فالكل عنه يتساوى , في حين انك يمكنك انتاج الوحدة الصوتية او الصامت بمعزل عن الصائت ( الحركة ) لكن لا يتم ذلك الا في حالة سكون. اي في حالة تسكين الوحدة الصوتية و لذلك السبب سمية صامت , و لو اضفت اليها حركة ( صائت ) فانك ستصبح امام مقطع صوتي و وليس وحدة صوتية فقط . من هنا جاء الاضطراب و التشويش و الغموض في فهم تلك المصطلحات . من هنا جاء التمييز بين الصوت و الوحدة الصوتية , فاذا كانت مادة الصوت هي الهواء او النفس فان مادة الوحدة الصوتية هي الصوت نفسه , لانه مع الوحدة الصوتية يمكن الحديث عن مقصدية المتكلم او الناطق للصوت كوحدة صوتية , , بمعنى ان الدي ينطق الوحدة الصوتية او الوحدات الصوتية , و ينتجها تكون له نية التواصل مع اطراف اخرى ( مرسل اليه ) باستعمال تلك الوحدات الصوتية في اطار نسق اللغة الصوتي الواحد , و الحقيقة ان منبع الوحدة الصوتية الاصلي هو البنية الدهنية القائمة اصلا في منطقة اللغة في الحهاز العصبي المركزي وليس جهاز النطق , فجهاز النطق لا يقوم الا بانتاج الوحدات الصوتية بامر من الجهاز المركزي العصبي ( منطقة اللغة ), ذلك ان القانون الذي يسيطر هنا على عملية انتاج الوحدة الصوتية هو القنون الذي وضعه سوسور ( double articulation ) أو التمفصل المزدوج , الموجود اساسا فس البنية الذهنية للمتكلم , المستعمل للوحدات الصوتية في نطاق لسان واحد , واذا أردنا التفصيل في هذا القانون نكون قد دخلنا الى علم مستقل بذاته هو علم الاصوات الذهني , لكن في نفس الوقت نفس القانون يجد تحققه و انجازه حين ينتقل من البنية الذهنية المجردة الى الفعل الانجازي على مستوى النطق من خلال اعضاء او جهاز النطق , وهنا ندخل في علم اخر هو علم لااصوات النطقي , من هنا ايضا جاء التشويش و الخلط , الذي عرفته دراسة الصوت و الوحدات الصوتية و جاء الخلط بين المصطلحات كما اشرنا سابقا . انه بدون بدون تلك العمليات الذهنية و بدون قانون التمفصل المزدوج الموجود اساس في ذهن الانسان , لا يمكن النطق بالوحدة الصوتية , حتى مع توفر جهاز نطق انساني سليم , اذ اذا ما قمت بتخريب تلك المنطقة من مخ الانسان , فان ذلك لاانسان لا يستطيع ان يستعمل جهاز نطقه , ما عليك الا ان تطبق ذلك على احدى الضفادع المسكينة .ان دلك المفهوم يتاسس و ينشا عند الانسان و في تلك المنطقة مند ما قبل ولادته , اي حين يكون جنينا , حيث يسمع كلام الام و الاب و غيره , تلك هي مرحلة التاسيس , حيث تنطبع في دهنه , بعد الولادة و بحكم عدم اكتمال جهاز النطق لديه , تستمر الوحدات الصوتية في الترسيخ في تلك المنطقة و نسمي عملية الترسيخ هده ( البنينة ) او البناء باللفظ البسيط , مع اكتمال نمو جهاز النطق يبدا الرضيع او الصبي في نطق تلك الاصوات كما اختزنها بشكل عفوي و ربما غفل و تلقائي , فنعتقد ان الطفل يقلد اصواتنا و الحقيقة انه لا يمكن تقليد شئ غير موجود في الدهن . ان القدرة على النطق تكون في البداية صعبة بالنسبة له , لان عملية البنينة على المستوى النطقي و على مستوى جهاز النطق لم تتم بعد . لكن مع الزمن يبدا الطفل في نطق الاصوات كما سمعها , هنا تكون عملية البنينة للاصوات قد تمت في الذهن و في جهاز النطق , لكن ليس فقط الوحدات الصوتية مجردة , انما يضاف اليها النظام الدي يحتضنها و ينسقها وفق قواعد اللسان الام ( او وفق نظام معين و منمذج ) , و هدا معناه ان القواعد و القوانين المنمذجة لتلك الوحدات الصوتية تكون قد تم بناؤها في الجهاز العصبي المركزي و ليس فقط على مستوى جهاز النطق . قد يسال السائل كيف نميز بين الصوت و بين الوحدة الصوتية ؟؟ نقول عند الانجاز تختلط الوحدات الصوتية في ما بينها و تتداخل و يتاثر بعضها ببعض , و من هنا ادا اردنا ضبط الوحدة الصوتية , فال بد من تجريدها من كل ما يمكن ان يؤثر عليها , فادا ما اضفت اليها مثلا الحركة ( الفتحة او الضمة.....) فانك لا تستطيع ضبطها او حتى تقديم تعريف لها, هدا ناهيك ادا ما اضفت الى وحدة صوتية مشابه لها اثناء التضعيف و او الامالة , او حتى ادا اضفت اليها الالف او غيرها . ادن السؤال العلمي الدي يفرض نفسه علينا الان من اجل تحديد الوحدة الصوتية هو القول متى نقول اننا امام وحدة صوتية ؟ او اننا ننطق وحدة صوتية و ليس مجرد صوت ؟؟؟ سنجيب مباشرة عن هدا السؤال . الحالة الوحيدة التي تسمح بضبط الوحدة الصوتية هي الوقوف عليها بحركة السكون. قد يتعجب البعض من قولنا حركة السكون سنشح هدا بالتفصيل حين نعود الى تعريف الحركات . النتيجة النهائية بالاضافة الى التعريف الدي قدمنا في البداية , ان تجريد و ضبط الوحدة الصوتية , لا يتم الا عند حالة التسكين , اما خارج دلك فاننا لن نستطيع الوقوف على الوحدة الصوتية و تعريفها , وتحديد مخارجها و صفاتها سواء الاصلية التابثة او الطارئة . و هدا بالضبط هو ما وقف عليه ابو علم الاصوات العربي الخليل بن احمد رحمه الله , قد كان مدركا لهدا الدي اشرنا اليه , لكنه لم يستطع التمييز بين الوحدة الصوتية و الصوت و بين الصائت و الصامت , كل من جاء بعده يكرر كلامه , لدلك يسميها مرة الصوت و مرة ثانية الحرف . و يظهر دلك جليا , في الاضطراب الدي حصل له حين كان يخلط بين الهمزة و الالف و بدليل أنه بدا معجمه العين بالوحدة الصوتية العين , معتقدا انها اول حرف او صوت او وحدة صوتية في نسق اللغة العربية , و ان جهاز النطق يبدأ بالحرف العين , لكن الحقيقة ان الهمزة هي اول وحدة صوتية يقع مخرجها في اقصى الحلق , بعد دلك تاتي العين و الحاء و الهاء ... الخ . يظهر اضطراب الخليل بن احمد ايضا في تراجعه عن القول بان اول وحدة صوتية هي العين في احدى مقالاته و اعتقد انها في كتاب ( الحروف ) ادا لم اخطئ و حيث اعتبر الهمزة حرف قائم بداته و هو اول حرف ينطق به في جهاز النطق و وفي مكان اخر يسمي الهمزة و الالف من حروف الجوف , وهو يعلم ان الجوف لا ينتج حروفا و لا اصواتا و لا وحدات صوتية , بل الجوف ينتج كما اشرنا فيما قبل موجات هوائية مادتها النفس , و من بين اسباب السقوط في هدا الاضطراب سبب مهم جدا و هو القراءات القرانية , ثم تاتي بعد دلك اللهجات العربية , نضيف اليه بطبيعة الحال المنهج الحدسي المتبع لديه . و هو الاعتماد على الحدس و التجريب الداتي , الحقيقة لا يمكن ان يقدم لنا الخليل بن احمد في زمانه اكثر مما قدم , فقد كان في دلك عبقريا. و السبب الاخير , هو ما لا ينتبه اليه حاليا الكثير من الباحثين, ان عملية نطق الانسان للوحدة او للوحدات الصوتية تتم بما يسمى سرعة الصوت. لدلك يبقى المختبر الصوتي هو النموج الصالح لضبط الوحدات الصوتية في ماهيتها و صفاتها الداتية و الخارجية . بالطبع بعد تجريدها , التجريد لن يتم الا بالسكون , اد ليس هناك حالة اخرى يمكن ان تساعد على تجريد هده الوحدة الصوتية دون ضياعها , لدلك قالت العرب لا تبدأ بساكن .
ان عدد الوحدات الصوتية في نسق اللغة العربية و من خلال التشكيل الصوتي الدي بناه الانسان مند ولاته هو 28 وحدة صوتية , باسثناء الالف , التي هي صائت و ليس صامت ا نه حركة و ليس وحدة صوتية ,اما حين تقرؤون او تسمعون شخصا ما يسمي الالف همزة و الهمزة الف فمعناه انه سقط في نفس تصور الخليل , و انه معدور في دلك . فهده هي الفكرة الشائعة و المتوارثة مند الخليل رحمه الله.
اخيرا الم يحن الوقت للوعي بان الوحدة الصوتية هي انتاج مجموعة من الانظمة و لااجهزة عند الانسان , انه يجب علينا على لااقل النظر الى اصوات لغة لاانسان من خلال ثلاثة علوم , علم الاصوات النطقي و علم لااصوات الذهني و علم لااصوات السمعي , اقول على الاقل .
أما العودة الى المختبر فستكون حلا جدريا لكل المشاكل الصوتية و الصواتية .
لن نستطيع ان نقول في هذا الموضوع اكثر من ما قلناه و لكم بعد النظر و الحق في النقد العلمي البناء و السؤال و الاستفسار و الاضافة .... الى آخره .

وسلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته .

رضا زلاقي البشير
03/02/10, 13:45
وعليكم السلام ورحمة الله
تحية عطرة للأستاذ الكريم الودغيري

كانت مداخلاتكم طويلة جدا وبعيدة في أغلب الأحيان عن صلب موضوع النقاش لذا فإن تتبعها والرد عليها متعب ومع ذلك سأرد على ما قدرت على الرد عليه من خلال مداخلتك الأخيرة:
قلت: اطلق علماء الغرب على الصوت داخل نسق اصوات اللغة الانسانية مصطلح وحدة صوتية PHONEME علماء الغرب ليسوا عربا حتى يطلقوا مصطح" الوحدة الصوتية" وإنما أطلقوا مصطلح PHONEME وأخذ به كل الدارسين على هذا الشكل من غير ترجمة له فهو بالعربية فونيم أو فونام وأنا أنصحك بالعدول عن استعمال مصطلح الوحدة الصوتية وإبداله بالفونيم وإن لم تفعل فستشوش على الكثير من المشتغلين المبتدئين في الصوتيات وتوقعهم في الخطأ والغلط.

قلت في تعريف الفونيم أو الوحدة الصوتية عندك هي اصغر وحدة غير دالة
وهذا كلام خاطئ تماما ومخطئ للآخرين فالفونيم شيء مجرد لا وجود له في الواقع وإنما له مفهوم رياضي مرتبط بالمجموعة وعناصرها فالونيم مجموعة من الأصوات وليس أصغر وحدة صوتية وما ننطقه في كلامنا ليس فونيمات أبدا وإنما ألوفونات وهي تنوعات الفونيم أو العناصر المشكلة لمجموعته.

كنت تدعونا بشدة إلى التمييز بين الصوت والوحدة الصوتية وسأحيلك إلى كلامك لنرى أنك لا تفرق بينهما أنت وهاهي أقوالك:
ون تلك لاعضاء لا يمكن انجاز الصوت او الوحدة الصوتية ..........
لا يمكن القول هنا في هذه المرحلة الثانية أننا امام صوت او وحدة صوتية ............
ويمكن وصف الصوت أو الوحدة الصوتية بهذه الصفة ...............
هو المرحلة الثانية التي يتم فيها انتاج الصوت , او الوحدة الصوتية......

فالعطف بأو يدل على الترادف فالحذر.

وبقيت تكرركلامك الخاطئ "مادة الصوت" وقد صوبنا ذلك بالقول بأن الصوت لا مادة له إنما هو ظاهرة وبقيت تستعمل مصطلحات مثل القرع والقلع في حين أن الكثير من الأصوات لا يحدث بقرع ولا قلع.

ومن أغلاطك الكبيرة قولك: ذلك ان القانون الذي يسيطر هنا على عملية انتاج الوحدة الصوتية هو القنون الذي وضعه سوسور double articulation ) أو التمفصل المزدوج , الموجود اساسا فس البنية الذهنية للمتكلم

التمفصل المزدوج ليس قانونا ولا وجود له في البنية الذهنية للمتكلم إنه تقنية تعين اللساني في دراسة اللغات لتمكنه من تصنيف الوحدات اللغوية وترتيبها إنه تقنية بحثية لا غير . وأنا لا أدري من أين تأتي بهذه الأفكار ؟؟؟ أحلنا إلى قائليها رحمك الله.

وقلت أيضا بجرأة نادرة:نكون قد دخلنا الى علم مستقل بذاته هو علم الاصوات الذهني
هذا العلم الجديد صنع الخيال ولا وجد له وأتحداك أن تدلني على مرجع فيه أو مؤلف فيه.

وقلت أيضا:ان تجريد و ضبط الوحدة الصوتية , لا يتم الا عند حالة التسكين وأنا أسال : من أين لك هذا؟ وإنه من أعجب ما سمعت حتى يخيل إلي أحيانا أن الأستاذ الودغيري من غير المتخصصين والصحيح أن تجريد الفونيم يتحدد بخاصية القابلية للاستبدال وليس بما ذكرت ولن تتمكن من إحالتي أبدا إلى مرجع يدعم قولك لأنه ببساطة غير موجود.

أما الذي لم أتقبله منك على الإطلاق ولا يمكن أن يقبل بحال فهو أنتقادك لسيدك الخليل واتهامه بعدم التمييز والاضطراب
أن الذي لا يستطيع التمييز هو أنت لا الخليل .. سيدك الخليل هو الذي اسس علم العربية
ووضع مصطلحاته وأنشأه من العدم فلا يمكن أن تنتقده بحال وإن عجزت عن فهم أقواله ومصطلحاته اتهم نفسك يأاخي وحاول فهمه لا تتجرأ على تخطئته أبدا حتى تتجاوز منزلته بمراحل وما أنت بفاعل ذلك.

ومما قلت أيضا عن الألف: باسثناء الالف , التي هي صائت و ليس صامت ا نه حركة و ليس وحدة صوتية
صحيح الألف صائت وهو حركة طويلة وكل الحركات الطويلة فونيمات بلا خلاف.
ومما قلت أيضا مما يحمل الكثير من التناقض:ان عملية نطق الانسان للوحدة او للوحدات الصوتية تتم بما يسمى سرعة الصوت.
الانسان ينطق أصوات لغوية لا وحدات صوتية-بتعبيرك- ولا يتم ذلك بسرعة الصوت أبدا فالسرعة أمر نسبي يمكن أن يبطئ المتكلم و يسرع كما شاء.

أما كلامك حول عدم تمييزي بين الصامت والصائت فهو مردود عليك لأني شرحته لك بكل السبل والأمثله لكن لا تريد أن تفهمه ذلك شأنك.

وقد قلت كلاما كثيرا لا يصلح بحال في السياق الذي نحن فيه فلا تحاول أن تظهر بمظهر المعلم القدير والأستاذ الكبير الذي تؤخذ أقواله دون مناقشة والتي –للأسف – تزخر بالأخطاء، فقط حاول الظهور بمظهر طالب العلم وتواضع تواضعه ومن تواضع لله رفعه ولا يزال الرجل يتعلم ويطلب العلم حتى إذا ظن أنه علم فقد جهل....وأنا لا أدري هل أنت تحاول حقا أن تعرفني بدي سوسير؟؟ وبمؤلفات وإنجازته؟ هذه البديهيات يتعلمها طالب السنة الأولى الجامعيةعندنا.
وإني أدعوك أخيرا إلى سعة الصدر وأن تتقبلني كما أتقبلك والهدف خدمة العلم والمعرفة.
وما زال لدي ما أقوله فيما بقي من مداخلاتك.

وإلى ذلك الحين تقبل تحياتي الأخوية.

الودغيري محمد
03/02/10, 19:37
السلام عليكم

ها انت الاخ البشير تجاوزت الموضوع , و انتقلت الى الذات , من شروط البحث العلمي انه يبتعد عن الذاتية , وتظهر الذاتية في كلامكم باستعمالكم لكاف الخطاب و تاء المتكلم و بصفات اطلقتموها على الاخر , في مواضيع متعلقة بالعلم و المعرفة و الاستاذية ... ان الذاتية لم تظهر في خطابنا و مقولنا , ولم اقل اني علامة و عالم...و استاذ و لم ادعي الاستاذية , فقد قلت بالحرف اني باحث , لم ابدع شيئا من عندي, سواء تعلق الامر بالنظرية اللسانية او بالوحدة الصوتية أو بالفونولوجيا او الفونيتيك . ها أنتم قمتم بتشقيق الموضوع وتفريعه . و التهرب من الاستحقاق الاساسي , هو الفصل القول في المصطلحات و المفاهيم التي استعملتها في رسالتكم العلمية . قبل ان ننتقل الى مضمون الرسالة , المعلومات و المعارف و الاجتهادات الموزعة داخل رسالتكم المتعلقة بالاصوات الشديدة

وهنا ساشرح الطريقة المنهجية التي اعتمدتم عليا في الهروب من الاستحقاق المذكور , لقد طالبنا منذ البداية ضبط المفاهيم و المصطلحات و الاتفاق حولها و لا اقول التوافق حولها , لان لهذه المصطلحات وجود حقيقي و متحقق سواء في الغرب او في العالم العربي وقد كان هناك تدخل من طرف الادارة يزكي ما رايناه و يزكي التوجه الذي طالبنا به . وعليه قمنا بتعريف اولي لعدد محدود من المصطلحات التي تدخل في علم الاصوات العام . و هي ( الصوت - الوحدة الصوتية - الحركة - الحرف ) . في المداخلتين الاولتين لم اشأ الاكثار من المصطلحات من مثل ( الالفون و التمفصل المزذوج و القيمة الخلافية و العلاقات الغيابية و غيرها ..) حتى يتم الاتفاق حول العدد القليل من المصطلحات التي قدمنها و عددها اربعة . آنذاك طلبت منكم الرد على كل مصطلح على حدة , و طلبت كل عضو او مشرف او قارئ ان يقوم بتصحيح ما اوردناه في تلك التعريفات . استمرت المداخلتان الاولتان اربعة ايام ونحن في انتظار الرد , لم يتم أي رد او تصحيح من جانبكم , آنذاك ادركت جيدا اين ستذهبون في ردكم , ان كل ردودكم لم تكن مفاجاة لنا . و الاحرى ان تبقى في حدود المصطلحات الاولية و لقد تهربتم من الاستحقاق بطرق مختلفة , لكني ادرك جيدا كيف احاصركم علميا واحاصر أخطائكم المعرفية و العلمية دون تجريح لذاتكم و شخصكم .

نعم الخليل بن احمد الفراهيدي سيدي و سيدك , ورحم الله علمائنا الاجلاء , الفارهيدي عبقري ليس فقط اللغة العربية , بل ايضا اللغة الانسانية ككل , فهو اول من وضع اسس علم المعجم , بل اول من وضع معجما انسانيا . هذا فضلا عن علم العروض و علم الاصوات و علم القراءات و غيرها من علوم اللغة و الدين الخ و تخرج على يديه الجيل الاول من علماء العرب , في الغرب لا يمكن مقارنته الا بفرديناند دو سوسور و ليوناددافنشي و بعباقرة اخرين , هذا كلام لا جدال فيه . لكن الخليل بن احمد الفراهيدي يبقى أنسانا مثلنا و مثلكم , ومعناه ان ذ1ا الانسان يمكن أن يقع في الخطأ , شئنا أم أبينا . و اعتقد ان الخليل بن احمد وقع في الخطئ في مجال علم الاصوات و سبب وقوعه في الخطئ هو ما سميناه العائق الابستسمولوجي , فلم في زمن الخليل وجود للمختبرات الصوتية , من اجل التاكد من نتائج البحث الصوتي , بل لم ينطلق الخليل من مختبرات صوتية ليصل الى نتائج علمية مضبوطة , وساقول لك كيف وصل الخليل الى تحديد الحركات و اصوات اللغة العربية . استعمل في ذلك فقط يديه , واعتمد على التجربة الذاتية , كما اعتمد على الحدس الذاتي , وتوصل الى نتائج عميقة و باهرة و لكنه لم يصل الى مفهوم الوحدة الصوتية Phoneme , بالشكل العلمي المطلوب و الذي تحقق في العصر الحديث بفضل تطور العلوم و ولادة المختبرات و بسبب ذلك استعمل مصطلح الحرف ليصف الوحدة الصوتية و استعمل ايضا مصطلح الصوت ليقصد نفس المعنى (, بين قوسين و ان كنت لا املك المصادر و المراجع معي الان , أخطأ الخليل حين اعتقد ان الهمزة و الاف من حروف الجوف , هذا تجده في كتاب العين , اذا اخطات الضبط تجده في كتابه الحروف و يظهر ذلك الخطأ في بناءه للمعجم ( العين ) اعتقادا منه أن العين هي اول الاصوات الصادرة من جهاز النطق , و قد صحح تصوره هذا في احد الكتب التي ذكرنا , فجعل الهمزة هي اول حرف في اللغة العربية يصدر من اقصى الحلق , او من جهاز اعضاء النطق . ) و اذا قراتم مؤلفات الخليل ستصلون الى هذا الذي وصفناه , كما ستجدون تصحيحه عند تلميذه سيبويه , استمر الوضع على حاله من طرف كل من اهتم باصوات اللغة العربية من اخوان الصفا و ابن يعيش و ملا سلطان القاري و ابن جني , ابن فارس و سيبويه , غيرهم كثير , و السبب هو عدم وجود وسيلة تفصل في قضية الصوت بصفة عامة وليس فقط الصوت في اللغة العربية , الى ان جاء القرن التاسع عشرة , فكانت اول محاولة للوصول الى حقيقة الوحدة الصوتية والصوت من طرف احد العلماء بمدينة فاس بجامع القرويين , لا اتذكر الاسم الكامل لهذا العالم , لكن اتذكر لقبه العائلي ( الفاسي ) , ستجد هذه المعلومة في مجلة ( الفكر العربي ) عدد خاص باللسانيا ت , ربما رقمه ( 7-8 ) او (8-9) , لا أتذكر بالضبط , اما السنة 1979 او 1978 , لقد اطلعت على ذلك المقال في زمن مبكر , في الثمانيات من القرن الماضي و مجلة الفكر العربي كانت تصدر من لبنان و لازالت موجودة في المكتبات العربية خصوصا في الجامعات . ان ذلك الزمن اي القرن 19 يصنفه الباحثون كمرحلة انحطاط البحث العلمي العربي , في تلك المرحلة و بالضبط في الغرب كانت الدراسات العلمية المبنية على المختبر و التجريب قد انطلقت , اما نظرية دو سوسور في اللسان فقد جاءت نتيجة تلك التجارب العلمية , نتيجة الفلسفة الوضعية و نتيجة تحررو تطور البحث العلمي , واسبابها كثيرة ومتعددة . يرجى هنا العودة الى كتاب الدكتور حنون مبارك ( مدخل للسانيات سوسور ) دار توبقا للنشر و الدار البيضاء , السنة 1987. وهو كتاب مهم في هذا الموضوع لانه اولا يشرح السياق التاريخي و العلمي لظهور نظرية اللسان عند سوسور , كما يحلل بالتفصيل نظرية سوسور و مفاهيمه و مصطلحاته و منها مصطلح الوحدة الصوتية و اللسان و غيرها كثير. , هنا ايضا يمكنكم العودة , بحذر شديد الى الترجمات العربية للكتاب الاصل لسوسور ( محاضرات في اللسان العام ) و هي في اعتقادي ثلاثة ترجمات . كما يمكن التخلص من كل ذلك و العودة الى النص الاصلي في لغته الاصلية ( cours de Linguistique general ) و يسهل جمع المعلومات حول هذا الكتاب من حيث تاريخ صدوره و دار النشر .. الخ عبر النت , كما يمكن شراؤه عبر النت ايضا . ها انتم الان أمام مجموعة مصادر و مراجع يمكن الاعتماد عليها من اجل الوصول الى حقيقة المصطلحات التي اختلفنا عليها . و لا تقولون لي انه لا علم لكم بمصطلح الوحدة الصوتية و أنكم لم تسمعوا به ,أو انني ابتكرت هذا المصطلح من لدني , و انه ينبغي الاحتفاظ بالمصطلح كما هو في الاصل ( فونيم ) فالقضية ليس فوضى بل هناك مؤسسات خاصة بالترجمة , اساتذة و دكاترة تلقوا تعليمهم في مؤسسات راقية غربية , نحن في حاجة الى ذلك المصطلح و غيره . ان ترجمة مصطلح فونيم بالوحدة الصوتية , هو ترجمت للبنية الدالة للمصطلح في اللغة الاصل و ليس ترجمة مباشرة عن طريق التعريب او تعريب الحروف , فنحن نقوم بتعريب الحروف فقط حين لا نجد مقابل للفظ الذي نرغب في ترجمته في لغتنا العربية . و مثلما قلنا مع الوحدة الصوتية نقول مع الوحدة الدلالية , والوحدة المعجمية و الوحدة الصرفية , Moneme - lexeme - Morpheme ... ,واذا احتفظنا بالمصطلح الاجنبي كما هو فاننا نكون قد قصرنا في حق اللغة العربية , و دورنا هو جعل هذه اللغة قادرة على التعبير عن انتاجات العلوم الحديثة ,و البرانية بلغة عربية فصيحة , فضلا عن هذا فانكم قلتم اننا ينبغي الاستغناء عن هذا المصطلح اصلا و استعمال مصطلحات عربية مثل الصوت او الحرف الخ , سبحان الله , فلماذا لا نستغني عن كل المصطلحات القادمة من الغرب في شتى العلوم و ومنها المصطلحات التي استعملتها انت في رسالتك كما هي و حاولت تقديم مقابل لها في اللغة العربية , من مثل Phonetics and Phonology وغيرها . هذا فيه تناقض , فاذا كنت من انصار التراث فالاحرى بك عدم توظيف اي مصطلح او مفهوم وارد من اللغات الغربية و الاستغناء عنها تماما , اما وقد اخترت بعضها , فانه لامانع من توظيف البعض الاخر . و الا سقطت في تناقض صارخ , اما اذا اردت ان تعرف شيئا ما عن الوحدة الصوتية , فما عليك الا كتابة الوحدة الصوتية باللغة العربية او phoneme , باللغة الانجليزية او الفرنسية الان على محرك البحث غوغل و ستنرى النتائج و سترى ذلك السيل العارم من المقالات و التعريفات المنتشرة على الشبكة العنكبوتية بكل اللغات , ان المتلقي العربي ليس غفلا كما تعتقد , لا مجال للتهرب من بعض المصطلحات , و توظيف بعضها .
نكتفي بهذا الرد الان و سنعود الى باقي ردودك و نقدك الغير العلمي , فكرة فكرة , كل واحدة على حدة , وانا اعلم جيدا ان هذا هو هدفك , ابعاد الانظار عن التعريف الحقيقي و العلمي للمصطلحات التي وضفتها في رسالتك و التي حملت مضمونا خاطئا ترتبت عنه نتائج خاطئه, و ابعاد الانظار والتهرب من الحوار العلمي البناء لما له من نتائج تعلمها انت قبل غيرك . و سنلبي طلبك ورغبتك هذه و سنرد على كل مقول غير صحيح قدمته في مداخلاتك . و اكثر من ذلك , لاحقا ساقوم بجرد كل الاقاويل الخاطئة في رسالتك , ساقوم بتصحيحها و وتوضيح سبب الخطا . والى حين الانتقال الى الرد على تدخلاتك التي سنفصل فيها تفصيلا كل على حدة , نستودعكم الله
و السلام عليكم . .

الودغيري محمد
04/02/10, 04:03
السلام عليكم

سنبدأ هنا بالرد المفصل و البنيوي لكل ما جاء في الردود السابقة , و سنركز على الردود السلبية , التي تضم خلطا و تشويها و تشويشا للمصطلحات , في حين سنتجنب الحديث عن كل فكرة نتفق معكم حولها , وحين ننتهي من هذا العمل سنعود الى الرسالة نفسها . للقيام بعملية جرد لكل الاخطاء الواردة فيها , كل كلام خارج الموضوع لن يأثر في و لن يستفزني . وما ستطلعون عليه سيخضع لغربلة نقدية علمية موضوعية , لا مجال فيها لحضور الذات , او الذاتية .
1- جاء في ردكم ما قبل الاخير , قولكم (وإنما أؤكد على أن الصائت والحركة شيء واحد بغض النظر عن الطول والقصر،) هذا صحيح , واذا كانت الحركة باستعمال المصطلح العربي هي الصائت , فانكم لم تحددوا عدد الصوائت او الحركات في علم اصوات اللغة العربية , ونحن قمنا بذلك , لم تقدموا نقدا لما قمنا به , ولا انتم قدمتم رايا في هذا الموضوع سواء بالاتفاق او الاختلاف, فضلا عن ذلك , لم تقدموا تعريفا للحركة , بل اعطيتموها فقط مرادفا هو الصائت , لم تشرحوا ما معنى التحريك , تحريك ماذا , ؟ ولم توضحوا هل الحركة وحدة صوتية ام لا , هل هي صوت ام لا , وهل لها تحقق صوتي أم ان تحققها خطي فقط؟؟؟ فبقيت هذه الاسئلة معلقة و نحن ننتظر اجابتكم عليها.
2- و قلتم أيضا (الحرف والصامت شيء واحد.) , و هذا ليس صحيح , قد قدمنا تعريف الحرف , كما جاء في الدراسات الصوتية القديمة , حللنا مفهومه و حمولته العلمية , و قلنا ان للحرف دلالات متعددة , وان الاصل فيه هو المعنى الصوتي حرف الشئ حده و طرفه ... عد الى تعريف الحرف الذي قدمناه سابقا , قلنا ايضا بالاضافة الى الدلالة االصوتية الاصل , يحمل الحرف معنى الرسم او معنى خطي , ف ( الفاء ) مثلا كدال لغوي , نقصد به ذلك المرسوم خطا ( ف) , فال ( ف ) و ( الفاء ) دوال خطية و صوتية أي اننا ننطقها و نكتبها , لها مدلول لا نجده في الخارج او الواقع او المختبر بل لها وجود متحقق في الذهن و قبل العالم الخارجي و قبل جهاز النطق , قبل انتشارها خارج جهاز النطق , في حين اذا نطقت ( ف) سواء مستقلة منفردة أو في سياق صوتي , فانت تتمثلها في ذهنك ,و هي موجودة في ذهنك اصلا و قبل كل شئ . سواء رايتها مكتوبة او سمعتها منطوقة , اذن نحن امام ما سماه سوسور بالثنائية الاولى ( الدال و المدلول ) و المدلول ليس الا الصورة الذهنية للدال سواء كان حرفا او صوتا منفردا , كلمة او جملة . ولبعض الدوال في اللغة تحقق في الواقع مثل كلمة (شجرة , ولد ... ) و ليس لبعضها تحقق في الواقع او العالم الخارجي ( مثل حرية , عدالة ...) , هذا التحقق في الخارج ,في الواقع يسمى المرجع , فالعلامة اللغوية عند سوسور تنقسم الى وجهين ( الدال و المدلول ) في حين للعلامة مقابل في العالم الخارجي تسمى المرجع . و هذه هي الثنائية الثانية عند سوسور ( علامة و مرجع ), و بدون فهم و تمثل هذه الثنائيات فانه لا يمكنك فهم الفرق بين الصوت و الحركة و الوحدة الصوتية و الحرف , عد الى الحرف كما حللناه في السابق لترى دلالته الحقيقية .
واذا كان الحرف هو الصامت فانني اسألكم هنا , الصوامت في اللغة العربية 28 , وقد سميناها الوحدات الصوتية , فهل تستطعون نطق الالف منفردا و مستقلا عن اي صامت آخر باعتباره صامت مثله مثل الصوامت ( ب - د - ج - و - ا- ء ...) ؟ اقول هنا الالف (ا) و ليس الهمزة (ء ) فلا تضع الهمزة متبوعة بالالف (ء ا ) وتنطقها فتقول لي انك نطقت الالف , انطق الالف مستقلة بذاتها , انك لن تستطيع ذلك , ولن يستطيع ذلك أي شخص في العالم , لماذا لان الالف الذي تسميه انت حرفا , وهذا صحيح فقط على المستوى الخطي , لا ينطق على المستوى الصوتي , وانما هو حركة طويلة , هو في الاصل امتداد زمني للحركة الفتحة , و نفس ما قلناه في الالف نقوله حول الواو و الياء , انها حركات فقط , ومعنى حركات , انها فعل حركي يظهر في تحريك أعضاء جهاز النطق من اجل تشكيل الصوامت 28 , فنقول ( با - بو - بي ) و هي اصلا فتحة طويلة مشكلة للصامت (ب ) من طرف جهاز النطق , و ضمة طويلة مشكلة للصامت (ب) و كسرة (طويلة , مشكلة للصامت (ب) و اذا كنت تستطيع كتابة كل الحروف ( مثل ( الباء ) او (ب) بما في ذلك الالف , فانك تستطيع نطق جميع الحروف , 28 الا الالف و الواو و الياء , لانها أصلا حركات طويلة مثلها مثل ( الضمة و الكسرة و الفتحة ) فانت ايضا لا تستطيع نطقها . و تبقى حالة واحدة مع الواو و الياء حين تستعملان كصوامت أو وحدات صوتية , مثل ذلك قولنا الياء الاولى في ( يزيد ) و الواو في ( وجد ) . ان الخلط الذي وقعتم فيه نابع من انكم لا تميزون بين الدال و المدلول و بين العلامة و المرجع , هذه المصطلحات تدرس في اول مستوى في علم اللسانيات , اي المداخل . ( مدخل لعلم اللسانيات ) لقد تعاملتم مع المباحث الصوتية و كانها علم خارج أو مختلف عن علم اللسانيات , في حين ان علم الاصوات العام ومنه الفونيتيك و الفونولوجيا جزء من علم اللسان , او علم اللسانيات الحديثة ) وهذا هو سر السقوط الذي وقعتم فيه .
النتيجة اننا نستنتج خطا اخر , نتيجة لكل ما سبق , قلتم ( وكل من الصامت والصائت يندرجان تحت الصوت اللغوي، ) فساويتم بين الصامت و الصائت , واصبح الصائت ( الحركات ) صوتا لغويا عندكم , هذا هو الخلط بأم عينه , فاذا كانت الحركات ( فتحة , ضمة , كسرة , الف , واو , ياء ) اصوات مثلها مثل الصوامت ( ء - ب - ج - د ..... الخ ), لماذا ميزناها بمصطلح صوائت , لماذا لا نسمي الكل (, صوامت و صوائت ,) نطلق عليها كلها مصطلحا واحدا هو الصوامت . لماذا ؟؟؟ ان السر و السبب يعود الى انكم لم تفهموا و تتمثلوا معنى و مفهوم و دلالة مصطلح الحركة عند علماء الصوت العربي القدماء اصلا . ان عدد الحركات ( و- ي - ا - ضمة - كسرة - فتحة ) ستة في اللغة العربية لا يمكن تصوتتها او نطقها كاصوات او كصوامت او كوحدات صوتية , لكن عدد الصوامت 28 يمكن نطقها كلها مفنصلة او مصحوبة , اي مشكلة و محركة بالصوائت او الحركات ) معنى الحركة طويلة او قصيرة هي تحريك اعضاء جهاز النطق, اي تشكيل الصوامت ليس فقط خطيا بل ايضا صوتيا , ومن هنا حملت مصطلح التشكيل , فالتشكيل مزدوج , صوتي عند النطق , وخطي عند الكتابة , لكنها ليست صوتا على الاطلاق , ليست صامتا و ليست وحدة صوتية . فراجع نفسك من خلال المختبر الصوتي .

يتبع ان شاء الله .

رضا زلاقي البشير
04/02/10, 13:19
تحية عطرة للأستاذ الكريم الودغيري

من صفات الباحث العلمي التواضع، وانتم غير متواضعين بتاتا كيف يكون التواضع؟
بعدم الإسراع إلى تخطئة الآخرين، وأنت من أول يوم رميت الرسالة في المزبلة كأنك لا تدري أن دكتورا متخصصا أشرف عليها وناقشتها لجنة من أربعة دكاترة متخصصين.

ثم أنك تستعمل كلمات توحي بها بتبحرك في العلم والإحاطة به، حتى وإن لم تقل ذلك صراحة، مع أن الكثير من أقوالك يشوبها الخطأ وقصر النظر، ولما كنتُ أصوبُ ما أراه خاطئا تتجاهل تلك التصويبات ولا تذكرها فيما يأتي من مشاركاتك.
انظر إلى عباراتك:
"وهناساشرح الطريقة المنهجية التي اعتمدتم عليا في الهروب من الاستحقاق المذكور"
"لكنيادرك جيدا كيف احاصركم علميا واحاصر أخطائكم المعرفية و العلمية"

لا تحاول أن تعلي مقامك على حساب الآخرين وإنما بتقديم الأبحاث وتأليف الكتب ونشر المقالات هذا هو السبيل الوحيد.
الباحث المتواضع يستعمل عبارات مثل: أظن .. لعل ..ربما.. حتى ولو كان مستيقنا عين اليقين. ويقول لمخالفيه: لعلكم أخطأتم... ربما التبس الأمر عليكم.. هكذا.

ومن صفات الباحث المتواضع أن يحترم رأي الآخر فإذا رأيتُ أن استعمل الفونيم بدل الوحدة الصوتية فتقبل رأيي وناقشني في المضمون وخاصة أننا لسنا بصدد مناقشة معادلات رياضية أو أبحاث فيزيائية دقيقة وإنما نحن في مجال العلوم الإنسانية.

ولقد دعوتك بأن لا تخرج عن صلب الموضوع ولكنك كنت تكتب عشرات الأسطر بعيدة كل البعد عن موضوعنا، خذ مثلا قولك:
"اما اذا اردت ان تعرف شيئا ما عن الوحدة الصوتية -كأنه لا يعرف أحد غيرك- , فماعليك إلا كتابة الوحدة الصوتية باللغة العربية او phoneme , باللغة الانجليزية اوالفرنسية الان على محرك البحث غوغل و ستنرى النتائج و سترى ذلك السيل العارم منالمقالات و التعريفات المنتشرة على الشبكة العنكبوتية بكل اللغات , ان المتلقيالعربي ليس غفلا كما تعتقد , لا مجال للتهرب من بعض المصطلحات ...."
إلى آخر كلامك الخارج عن الموضوع والمسيء لواحد من الباحثين.

الله الواحد يعرف ما في النفوس، لذلك لا داعي لقولك:
" وانا اعلم جيدا ان هذا هو هدفك , ابعاد الانظار عن التعريف..." أنت لا يمكن أن تعرف أهدافي ولو سحبت مثل هذه الأقوال الكثيرة من مشاركاتك لكان الحوار أجدى إذا ما غضضنا النظر عن أنها تزخر بالذاتية التي اتهمتني بها.

لا يمكن يا أستاذ أن نناقش كل المسائل اللسانية هنا، ناقشني فقط فيما طرح في الرسالة.
تارة تحدثنا عن تاريح اللسانيات وطورا عن دي سوسير ومرة عن ......
والآن سأرد عن عدد من أخطائك العلمية الكبيرة:
قلت: "ويظهر ذلك الخطأ في بناءه للمعجم ( العين ) اعتقادا منه أن العين هي اول الاصواتالصادرة من جهاز النطق"
لماذا استعملت كلمة "اعتقادا" وكيف دخلت نفسه فعرفت أنه اعتقد أن العين أول الحروف؟؟؟
والصواب: بدأ الخليل معجمه بالعين بعد أن نظر في الهمزة والهاء وهو يدرك تماما أنهما أول الحروف ولكنه لم يبدأ بهما المعجم لأنهما ضعيفتان عنده وقد ذكر ذلك بنفسه وبشكل مباشر فلا تفتر على الرجل.
وقلت:
"ومنهاالمصطلحات التي استعملتها انت في رسالتك كما هي و حاولت تقديم مقابل لها في اللغةالعربية , من مثل Phonetics and Phonology وغيرها . هذا فيه تناقض , فاذا كنت منانصار التراث فالاحرى بك عدم توظيف اي مصطلح او مفهوم وارد من اللغات الغربية والاستغناء عنها تماما"
والصواب: أن اللغة العربية قبلت طوال تاريخها الكلمات الاجنبية وهذا حال اللغات في كل زمان ومكان بل حتى استوعبت هذه المصطلحات داخل نظامها الصوتي والصرفي ومتى اُستُوعبت هذه الكلمات صارت عربية تماما فالفونيم أصبح اسما عربيا نجمعه ونثنيه....
هذا عن المصططحات، أما عن المفاهيم فيجب أن نأخذها ونستفيد منها ولا نستغني عنها وإن لم نفعل تحجرنا وتقوقعنا وجهلنا.
والآن أبين لك أني لا أهرب من أسئلتك كما تفعل أنت:
قلت: "ولم توضحوا هلالحركة وحدة صوتية ام لا"
نعم الحركة الطويلة فونيم بلا جدال، وسبب كونها كذلك أنها تفرق بين المعاني، فكلمة مثل "كَتَبَ" ذات الفتحة القصيرة الواردة بعد الكلف تختلف عن "كَاتَبَ" ذات الفتحة الطويلة بعد الكاف في المعنى. ولك أن تراجع الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح ود مصطفى حركات وكمال بشر وابراهيم انيس واحمد مختار عمر..وغيرهم.
وكل الحركات طويلة كانت أو قصيرة هي أصوات لغوية إضافة إلى الصوامت.
والصوت اللغوي يختلف عن الفونيم -أو الوحدة الصوتية عندك- فالفونيم مجموعة من الأصوات، ولا يمكن أن يوجد في الواقع وإنما الذي يوجد هو ألوفوناته أو عناصر مجموعته، بينما الصوت اللغوي هو "أثر سمعي يصدر طواعية واختيارا عن تلك الأعضاء المسماة تجاوزا أعضاء النطق، والملاحظ أن هذا الأثر يظهر في صورة ذبذبات معدلة وموائمة لما يصاحبها من حركات الفم بأعضائه المختلفة، ويتطلب الصوت اللغوي وضع أعضاء النطق في أوضاع معينة محددة، أو تحريك هذه الأعضاء بطرق معينة محددة أيضا" والتعريف لبشر وأنا أعتمده.
ولازلت أستغرب غاية الغرابة من تكرار سؤالك هل الصوامت والصوائت أصوات؟؟؟ نعم هي أصوات بلا شك إضافة إلى أصوات الطبيعة الأخرى كصفير الرياح ونعيق الغربان..إن كلمة الصوت عامة جدا لكل ما يسمع مهما كان مصدره.

نعم .. الحركة القصيرة صوت لغوى والطويلة صوت لغوي، والفرق بينهما في المدة الزمنية حيث يتراوح طول القصيرة ما بين 0.08 و 0.12 ثا والطويلة ما بين0.16 و0.22 ثا.
وللحركة القصيرة خصائص مميزة تماما عن الصوامت فلها ثلاثة بوان أساسية مرتبة وواضحة ولها تحقق صوتي خاص بها بل هي أجلى وأوضح من كل الصوامت على الإطلاق . أم لعلك لازلت تعتقد أنها تابعة للصامت أو أنها تحريك له؟؟ الحركة القصيرة لا تساعد إلا الصوامت الحبسية -تجاوزا- على الظهور أما ما سوى هذه الصوامت فيظهر بنفسه وليس في حاجة إلى التحريك.
وإن شئت أن تصر على أنها مجرد تحريك للصامت لا غير فواصل اعتقادك حتى يفاجئك المخبر الصوتي يوما.
لا زلت أقول أن الحرف والصامت شيء واحد وأخذت ذلك عن سيدي الخيل ولا باس به.
الحرف له ليس له إلا الجانب الصوتي –عند القدماء طبعا- أما جانبه الكتابي فلم يعرف به إلا حديثا. قد تتساءل كيف كان القدماء يعبرون عن الرمز الكتابي قديما؟
أقول: كانوا يعبرون عنه بعبارة" الحرف في الخط" هكذا مجتمعة. وإن أردت التأكد فراجع كتب التراث. أما الحرف عندهم فليس له إلا الجانب الصوتي ولعل هذا من عوائقك المعرفية إذ حمّلت القدماء مفهوما لم ينشأ إلا حديثا. وهذا ما يدفعك إلى تخطئتهم في مواقع أخرى.

الألف ليس من الصوامت إنه حركة طويلة إضافة إلى الياء والواو لماذا لم تتساءل عن إدراج حركتي الواو والياء ضمن الأبجدية؟؟ الأصل في الياء والواو أنهما حركتان لا صامتان وتحولهما إلى صامتين شيء عارض، وحقيقته الفزيائية أنه مجرد قصر في طولهما الزمني فالأبجدية العربية جمعت الصوامت والحركات الطويلة.
ولنأخذ مثلا "وَ" بالفتحة نجد أنه يتكون طيفيا من ضمة قصيرة أولا، فهو لم يخرج على أصله وإنما تقلص زمنه، تُتبع هذه الضمة بفتحة. فالواو ليس صامتا كغيره من الصوامت إنما هو صائت مقصور وليس فيه- حتى وهو صامت- من خصائص الصوامت شيء بل كل خصائصه مطابقة لخصائص الصوائت.
وبطريقة أخرى : إن هذا الصامت المتحرك وَ ليس سوى حركتين قصيرتين أولهما ضمة وآخرهما فتحة.
أما الألف –وهي صائت ولم أقل أنها صامت- فيمكنك نطقها بكل سهولة ااااااااااااااااااا فقط احترس من غلق الوترين الصوتيين حتى لا تحصل الهمزة. والأمر كذلك مع حركتي الواو والياء. وعندنا منظار الحنجرة ورأينا به ذلك آلاف المرات.
أما سؤالك: لماذا لا نسمي الكل (, صوامت و صوائت ,) نطلق عليها كلها مصطلحا واحدا هو الصوامت . لماذا ؟؟؟

فجوابه : إن الصوائت لها خصائص مشتركة تجمعها:
1- الجهر 2- لها بوان صوتية 3- الوضوح السمعي. والترتيب على أساس المميزات المشتركة ليس غريبا أبدا. حتى مع الصوامت ترتب على أسا سالخصائص المشتركة فمنها الشديد والرخو والمتوسط بين ذلك والمجهور والمهموس والمستفل والمنفتح والمفخم والمرقق....إلخ

فلا تهرب ثانية إلى الكلام العام المائع وناقشني في صميم الدراسة المخبرية إن كان لك علم بها وإلا فاستمع وأنصت. ولا عيب في ذلك أبدا فقد يوجد في النهر ما لا يوجد في نهر آخر.

وختمت مداخلاتك بقولك:"ان الخلط الذي وقعتم فيه نابع من أنكم لا تميزون بين الدال و المدلول و بينالعلامة و المرجع , هذه المصطلحات تدرس في أول مستوى في علم اللسانيات , اي المداخل"
مع أن هذا الكلام الفارغ لا علاقة له بالتحليل الصوتي وهو إطالة للمشاركة وملء للأسطر بلا طائل والذي يبدو أن الذي لا يميز هو أنتم لا أنا.

أما المخبر الصوتي فإن كنت أنت تسمع عنه سماعا فأنا أشتغل فيه يوميا ومنه أدون هذه المداخلات.
والحقيقة أني لم أعد أنتظر منكم اعترافا أو تقبلا لما أقول فأنتم هكذا وأنا أريد أن يفيد من قد يقرأ هذه السطور يوما وحسب.

ولي عودة للرد على باقي أقوالكم بعد أن أغيب ثلاثة أيام وإني لأرجو أن لا تكثر فيها المشاركات ولا تملأها بالأقوال البعيدة عن موضوعنا ولا تلقني دروسا من خلالها ناقشني فقط مباشرة في المضامين العلمية وخير الكلام ما قل ودل.
ولا زال لي أمل في سعة صدوركم والسلام.

رضا زلاقي البشير
04/02/10, 13:23
من عجيب قولك الذي يدل على أنك بعيد كل البعد عن البحث الصوتي اختراعك لحركة السكون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ووقوفك عندها طويلا وسأترك الحكم عليك للقارئ الكريم. أنظروا ما قال الأستاذ الودغيري: "ونبقى امام الحركة الرابعة , وهي أكثر غورا وعمقا في وظائفها اللغوية من سابقتها أنها السكون , والدي دفعنا الى القول بانالسكون حركة رابعة , كوننا نحرك اعضاء جهاز النطق في شكل دائري ضيق حسب الوجدةالصوتية و مخرجها مما يجعل تلك الوحدة الصوتية أثناء نطق السكون المصاحب لها ,تتوقفعن طريق تضييق المخرج و عن طرق وقف ترددات الموجات الصوتية ومنعها من تسريب الموجاتالصوتية نحو الخارج الابعد توقفها بشكل مطلق مدة زمنية معلومة . مما يؤدي الى انتاجوحدة صوتية مصحوبة بحركة السكون"

هذا مالم تقل به الإنس ولا الجن ولا المخابر يا صاحب الخيال الخصيب

الكل يعلم أن السكون يعني غياب الحركة لا غير ولربما أوحى إليك رسمها في الخط بشكل دائري جميل أنها أعظم الحركات التي غابت عن الأولين والآخرين؟؟؟؟؟؟؟؟؟

والأغرب منه قولك:

في حين ادا اردتم التأكد من دلك بواسطة المنهج الحدسي , فاحسن نمودجلضبط الوحدة الصوتية هو ترديد اسم الجلالة الله مرات متعددة و ببطء شديد . في نفسالوقت حاولوا متابعة اين مخرج كل وحدة صوتية , وكيف تخرج و هل هناك تتابع صوتي عندالخروج يساير تتابع الوحدات الصوتية من حيث الترتيب , وستكتشفون اشياء مدهلة معالتركيز و التأني.

والحكم للقارئ.
وللحديث بقية بعد ثلاثة أيام بحول الله.

الودغيري محمد
04/02/10, 19:35
السلام عليكم

لا داعي لاستعمال الفاظ بعيدة كل البعد عن الموضوع ( الانس , الجن , المخابرات ..) ركز معي فقط على موضوع الحركة , ما المقصود بالحركة هين نستعمل هذا المصطلح ؟؟؟ الحركة أو الصائت او باللغة الاجنبية vowel, يمكن أن ننظر اليها من جانبين , ( لا تقل لي ان اللغة العربية , لغة خاصة و انها لغة اهل الجنة , او اي خرافة أخرى ) اننا أمام لغة طبيعية مثلها مثل اي لغة اخرى تخضع لنفس القوانين العلمية ) و نحن نعلم جيدا ان اللغة العربية هي ام اللغات و وانها لغة اهل الجنة , لكنها تبقى لغة طبيعية مثل اي لغة اخرى .
الجانب الاول : الخط أو الرسم , هذا الجانب يسهل تفسيره و فهمه , في اللغة العربية , نضع حركة الفتحة و الضمة و الكسرة على او تحت الصوامت , التي تسمى الوحدات الصوتية , لا أملك مفاتيح التشكيل على لوحة المفاتيح من اجل تقديم أمثلة . ولنقل بتعبير آخر معروف ان الحركات نضعها فوق و تحت الحروف , في حين لا نستطيع وضع الحركات الطويلة ( لاالف و الواو و الياء ) على و تحت الحروف مثل ( با و بو - بي) لهذا وبسبب ان أصل الالف فتحة , فاننا نضع الفتحة فوق (با ) من( باب ) , والحقيقة ان تلك الالف هي الفتحة نفسها حتى لو حذفت الفتحة فان المهم هو وجود الالف , فتنطق (با ) , وعند الواو , حركة الواو او الصائت الواو , نقول (سور ) وسواء وضعت الضمة على السين او لم تضعها فان السين تتبعها الواو ( سو) من( سور ) و الواو دالة على وجود ضمة على حرف ( خطيا ) السين فنقول (سو) من ( سور ), ونفس الشئ يتعلق ب (الياء ) التي هي حركة او صائت طويل اصله الكسرة في الياء الثانية في كلمة ( يدي ) ( الياء الاخيرة ) في ( دي) , و سواء وضعت الكسرة تحت الدال من ( دي ) او لم تضعها فالياء في ( دي ) تدل على وجود كسرة طويلة أو صائت طويل . اننا في هذه النقطة نتحدث فقط على مستوى الخط او الرسم , يغيب عن ذهننا الان و مؤقتا المستوى الصوتي . ان الحركات الطويلة او الصوائت الطويلة ليست الا امتداد في الزمن حسب تعبير سوسر , بل ان الحركات كلها ( في اللغة العربية ستة ) هي امتداد في الزمن ,لا وجود لها على المستوى الصوتي , فالذي له وجود على المستوى الصوتي هو الوحدة الصوتية ( ب- ج- د خ -ي - و- س- ن ...)
لكن من بين تلك الحركات الطويلة ( الالف و الياء و الواو ) هناك حركتين تعاملان في اللغة العربية و في لغات اخرى عالمية بطريقتين هما ( الواو و الياء ) فمرة تكونا صوامت مثل ( الياء ) في ( يد) و الواو في ( وجد ) , الياء و الواو هنا صوامت و ليست صوائت ( wajada) ( yad ) , و مرة تكونا صوائت أي حركات مثلا هي في( سور) و (دي ) , و هذه الصوائت او الحركات , سواء طويلة أو قصيرة ( فتحة - ضمة - كسرة - الف- واو- ياء ) هي صوائت , حركات و ليست صوامت , ومعناه انه لا يمكن نقطها لان ما ننطقه كأصوات هو الصوامت ( ء-ب-ج-د- ...) , اي 28 صامت و هي التي تسمى الوحدات الصوتية , في حين لا يمكن نطق الصوائت اطلاقا . لما كانت الياء و الواو تعامل معاملتين مرة كصوائت و مرة كصوامت فان العدد يبقى 28 , في حين لا تعامل الالف في اللغة العربية الا كصائت اي كحركة طويلة ( هي اصلا امتداد في الزمن للصائت القصير الفتحة ), لكن حين نريد وصف المجموع الكلي للصوامت و الصوائت في اللغة العربية و نستعمل مصطلح الحرف , نقول في اللغة العربية 29 حرفا هذا لا يعني اننا ننطق كل تلك الحروف , بل ننطق فقط 28 , وتبقى ست حركات لا تنطق , و قد ذكرناها . هنا بيت القصيد انك جعلت الصوائت الطويلة في بحثك تنطق أي ان الالف و الواو والياء تنطق , فخلطت بين الصوائت و الصوامت, وقد قدمنا مثال هذا الخلط سابقا , نحن مستعدين لتقديم امثلة أخرى من رسالتك .
السبب يعود عندكم و عند غيركم الى عدم فهم و ضبط مصطلح الحركة , و قد سالتك مرارا ما معنى الحركة ,؟ وماذا نحرك ؟؟ فلم تجيبوا على سؤالنا, ان هذا المصطلح كان معروفا عند الخليل و كل علماء اللغة في القديم , وما نقدمه هنا ليس جديدا , لا نصنف انفسنا في خانة المبتكرين و المكتشفين , ان التحريك عن القدماء يعني التشكيل , لكن تشكيل ماذا ؟؟؟ و كيف نقوم بالتشكيل ؟ و ما هو المسؤول عن القيام بوظيفة التشكيل ؟ و هل التشكيل او التحريك عملية خطية فقط . اي مجرد رسم ؟؟ الاجابة عن هذه الااسئلة تقع في جهاز النطق , وقد ميزنا عند انتاج الصوت او الوحدة الصوتية , بين ثلاثة مراحل . قلنا ان المرحلة التي تهمنا هنا هي المرحلة الثانية , اي حين يدخل الهواء مرحلة يتم الاشتغال عليه من طرف جهاز النطق و اعضاء جهاز النطق لكي يصبح في المرحلة الثالثة صوتا او وحدة صوتية قائمة بذاتها و له او لها , وجود وكينونة و تحقق في العالم الخارجي . هنا اعضاء النطق و هي عضلات تقوم بحركات ميكانيكية لا ننتبه اليها , السبب هو سرعة التشكيل التي تقوم بها هذه الاعضاء , فتصور انك تخطب في جمع من البشر , تصور كم كلمة ستقوم بنطقها في ظرف زمني لا يتعدى مثلا دقيقتين , ثم اكتب تلك الكلمات و سترى كم من الزمن ستاخذ تلك الكلمات عند كتابتها , اثناء تشكيل الصوت او الوحدة الصوتية .داخل جهاز النطق تتدخل مجموعة من تلك الاعضاء من جهاز النطق , فاذا نطقت (ب) ساكنة , فان الامر يصبح هينا و لا يتدخل فيه عدد كبير من اعضاء جهاز النطق , بل فقط الشفتان حيث يتم اولا حبس الهواء الصادر من الجوف عند الحيز الصوتي ( الشفتان ) و بسسب اصطدام الهواء عن طريق ضم الشفتين , اغلاقهما و فتحهما ينتج عن كل ذلك صوت الباء , في حالة سكون , ان عملية تسكين الباء تنتج عن ذلك الضم , فنقول ان السكون في حقيقته لا وجود له , بل هو في حقيقتة حركة , هي حركة ضم الشفتين , معا في شكل دائري , بمعنى انها حركة عضلية , من هنا جاء السكون على المستوى الخطي على شكل دائرة فوق الوحدة الصوتية او الصامت ( ب) مثلا, نفس ماقلناه هنا حول الباء , نقوله حول الهمزة التي تنتجها اعضاء جهاز النطق في اقصى الحلق , فاذا قمت بتسكين الهمزة (ء) فان نفس الامر يحدث مثلما حدث مع الباء , اي نفس الحركة الميكانيكية , يحدث مع باقي الوحدات الصوتية 28 , لذلك قلنا ان السكون التي تمثل صمتا في المدة الزمنية , اي توقفا زمنيا لفترة محدود ة هي اصلا حركة ميكانيكية تقوم بها اعضاء جهاز النطق في حيز معين من جهاز النطق و ذلك حسب الصوت او الوحدة الصوتية , أما الحركات الاخرى الست 6 التي اشرنا اليها , فان تحريكها للوحدات الصوتية او الاصوات ياخذ شكلا اخر مختلف عن السكون , فاذا كان السكون كحركة عضلية ميكانيكية , هو لحظة زمنية تتوقف فيها تلك الاعضاء حسب الحيز او المخرج الصوتي , نسميها صمتا في الزمن , فان العكس هو ما يحدث مع الحركات الطويلة , فهي ليست توقفا في الزمن و انما امتداد في الزمن سواء كانت حركة قصيرة او طويلة , لا املك هنا الوسائل كي اشرح هذا عمليا و بالصورة , لكن القارئ يحس بذلك و يدركه , فالفتحة مثلا على الباء ( ب) و الالف مثلا على الباء ( با ) لا فرق بينهما الا في الامتداد , فالامتداد الزمني مع الفتحة قصير و الامتداد الزمني مع الالف طويل , رغم سرعة الصوت نحن نلاحظه , لكن لا نلاحظه مع السكون مثلا . بالاضافة الى عامل الزمن يتم تشكيل الحركات بما في ذلك حركة السكون عن طريق اعضاء جهاز النطق, فطبيعة تشكيل الفتحة تختلف عن طريقة تشكيل الالف و طريقة تشكيل الواو تختلف عن طريق تشكيل السكون و طبيعة تشكيل الكسر تختلف عن طبيعة تشكيل الواو و وياتي هذا التشكيل عن طريق تحريك اعضاء جهاز النطق كل حسب طبيعته وحسب المخرج و الحيز الصوتي , اذا اضفنا الى ذلك عملية انتاج الوحدة الصوتية او الصوت ضمن حيز او مخرج معين , نعلم كيف ان القضية تصبح صعبة عند التمييز , اي عند تمييز الانسان لها دون استعمال المختبرات , فيعتقد الاشخاص ان الوحدة الصوتية او الصوت مع الحركة او الصائت , هما شئ واحد او عملية واحدة , فال يميز بين الصامت و الصائت من داخل تلك العملية , و وهذا ما حدث مع الاخ البشير و غيره , في النهاية , ان الحركات التي يمكن اجمالها في ثلاثة حركات , لاننا قلنا انه لا فرق بين الالف و الفتحة الا في الزمن و لا فرق بين الواو و لاالضمة و الياء و الكسرة الا في الزمن او المدة الزمنية , تضاف اليها حركة السكون فيصبح عندنا في اللغة العربية 4 حركات ليس الا , واذا اردت ان تجعل الاف و الواو و الياء حركات مختلفة عن الفتحة و الكسرة و الضمة فلك ذلك , تصبح آنذاك عدد الحركات في اللغة العربية 7 , السكون حركة , و الفتحة و الضمة و الكسرة و الاف و الواو و الياء , على اساس ان نفهم ان الحركة هنا هي تحريك و تشكيل اعضاء جهاز النطق من اجل انتاج الوحدة الصوتية, فالانتهج هنا عملية مركبة , انتاج للصامت ( الوحدة الصوتية ) و انتاج في نفس الان للصائت ( الحركات ) ,ان الحركات بهذا المعنى وجدت لتخدم الوحدات الصوتية , عند انتاجها من اجل التواصل اللغوي , ان الذي لم يساعد اخانا البشير للوصول الى هذه الحقيقة , هو, ليس فقط عدم تمييزه بين الصامت و الصائت أو بين الوحدة الصوتية و الحركات , بل اساسا عدم تمييزه بين الصوت من جهة و الوحدة الصوتية من جهة ثانية , فكل الوحدات الصوتية اصوات , اما الصوائت او الحركات فليست اصوات و لا هي وحدات صوتية , بمكن ان نسميها على المستوى الخطي مثلا حروف ( وانا أتحدى اي شخص او عالم أن ينطق لي الفتحة مثلا , لا تنطق الفتحة باستعمال الهمزة , مثلا ( ء+ - ) ك (ص+-) انا أقول نطق العلامة التشكيلية (-) وحدها فقط , او الحركات بصفة عامة سواء قصيرة او طويلة و السكون , ( لم يدرك االاخ البشير ان السكون في حقيقتها توقف في الزمن وبذلك تختلف عن الحركات الاخرى )لا يمكن نطقها بمفردها , مجردة عن الوحدات الصوتية , التمييز الخطير الذي غاب عن اخينا البشير هو الفرق بين الصوت و الوحدة الصوتية , فالصوت عام و الوحدة الصوتية خاص . الصوت غفل, و الوحدة الصوتية ابداع انساني مقصود من اجل التواصل الانساني , تتحكم فيه عملية التمفصل المزدوج , هذه ملكة ربانية تختص بالانسان دون غيره.
عدام التمييز على العديد من المستويات , جاء من عدم فهم المصطلحات في اصولها . و أدى الى خلط و تشويش في المفاهيم و المصطلحات , وعليه يمكن ان ننتظر ما يمكن انتظاره على مستوى البحث العمي من نتائج .

هذا كان ردا على التدخل الاخير , وانا بدوري أطلب من القارئ و من المتخصصين أن يفندوا رأيي , ويحددوا مكان الخطأ او الاخطاء التي ارتكبتها ,و هي في الحقيقة لا وجود لها الا في ذهنك .

وسنعود الى ما وعدنا به , قربيا ان شاء الله .

و السلام عليكم

الودغيري محمد
04/02/10, 19:44
الموسيقى , تقطيع في الزمن و اصوات اللغة ايضا تقطيع في الزمن , ومن هنا جاء علم العروض عند الخليل الفارهيدي , لكي يربط بين علم العروض العربي و موسيقى الشعر العربي ( او ما يسمى الايقاع المجرد ) من خلال الابداع اللغوي الذي هو القصيد , ان البعد الزمني لاصوات اللغة العربية , لم يكن حاضرا بشكل مطلق عند الاخ البشير زلاقي .

الودغيري محمد
05/02/10, 07:08
السلام عليكم

المداخلة رقم 32



( عوض ان تجيبنا عن الاسئلة ,طرحت اسئلة اخرى , فلا عليك , فنحن اهل لها .) أتعلم من هم القوم الذين يجيبون عن الجواب بالسؤال؟؟؟

جاء في قولكم التالي :

قلت أيضا: , "المفروض في صاحبه و من خلال العمل المعملي او المختبر ان يكون على علم بالفروق الموجودة بين تلك المصطلحات" وأنا أسألك بدوري: ماذا تعرف عن العمل المختبري في الصوتيات؟ وكيف تستطيع من خلاله التمييز بين المصطلحات؟ هل يتم ذلك بإدخالها في جهاز المطياف؟ أم في جهاز المهزاز؟ أما نجري لها بلاتوغرافيا؟ أو تصوير بالأشعة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نرد على هذا القول كالتالي

أعتقد أن ادارة المنتدى اتفقت معي مرة واحدة على قضية ضبط المصطلحات و المفاهيم , اي أننا يجب أن نضبط الادوات التي نشتغل بها في هذا العلم , و هذا شرف لي , نابع من كون ان العمل الذي اقوم به ينبغي التحقيق فيه و ضبط ادواته , لكي لا تبقى مداخلتنا جوفاء , مجرد تكرار دون فائدة , ولقد لاحظنا أنكم تتهربون من هذا الاستحقاق بطرق شتى , من اجل تشتيت النظر عن الموضوع الاساسي . نرى الان واحدا منها , .
ان الكلمات او المصطلحات اذا صح الاتفاق حول انها مصطلحات . من مثل ,:
1- جهاز المطياف : اجهزة المطياف متعددة و متنوعة كل حسب المادة التي يشتغل عليها فالمطياف الفلكي يختلف عن المطياف الصوتي ..., فما هو ذلك الجهاز التي تقصدون انني أجهله . مع العلم ان هذا الامر هين الوصول اليه ,ذلك فقط بكتابة ( جهاز المطياف ) على محرك البحث غوغل . سترون انتم و القراء بعد ذلك كل انواع اجهزة المطياف , فالامر هنا ليس سرا , تختص به ذاتك , اضافة الى ذلك ليس المهم التعرف على الجهاز في حد ذاته , ليس المهم أيضا معرفة تشغيله و لا حتى معرفةا لاليات التي تدخل في تركيبه , بل المهم في كل ذلك , هو معرفة ما تفعل به .
مثلا هل تخضع الحركة للبحث تحت هذا الجهاز , هل يمكن ذلك؟؟ ام هل تخضع الصوامت ؟؟ وكيف يمكن الفصل بين الصامت و الصائت بتوظيف ذلك الجهاز ؟؟ و هل الصائت او الحركة , صوت محسوس يمكن اخضاعه للبحث التجريبي المعملي ؟؟؟؟
2- مصطلح : plateau graph , نفس الشئ , لو قمت بكتابة هذا المصطلح على محرك البحث غوغول , سترى الكثير من الرسوم البيانية منها المتعلق بالاصوات و اخر متعلق بالاقتصاد .... الخ و نفس ما قلناه حول مصطلح المطياف نقوله حول هذا المصطلح .... دون تكرار.
3- المهزاز , الحقيقة انني لاول مرة أسمع بهذا المصطلح , الذي لم أجد له اي تحقق او وجود في المعجم العربي على الاطلاق , هذا يعني ان هذا المصطلح اما من وضعكم او من وضع شخص أخر , ليس المهم المصطلح في حد ذاته , المهم هو حمولته المعرفية , و نحن لا نطلب منك تقديم الحمولة المعرفية جاهزة لنا , بل نطلب منكم تقديم المصطلح في اللغة الاصلية , اذ المعروف ان كل تلك الاجهزة انتاج غربي في الغالب . فالمصطلح مهزاز مترجم في الغالب , اذا قدمت لنا الكلمة الاصل في اللغة الاجنبية , فسنحدثك عنه بتفصيل , الا ان المؤكد ان هذه اللفظة لا وجود لها أصلي في اللغة العربية لحد علمي .
4- ان اشهر انواع الاشعة المعروفة هي اشعة اكس , هذه الاشعة تكفي لكي تساعد الباحث في ضبط اعضاء جهاز النطق التي تشارك في نطق وحدة صوتية واحدة و ايضا في الضبط في حالة النطق نفسها . اما اذا اردنا ان ندرس الصوت او الوحدة الصوتية كمنتوج لجهاز النطق و أعضاءه , اي بعد ان يصبح الصوت متحققا في الهواء فهناك الاشعة الحمراء التي يمكن ان ترصد الصوت مباشرة بعد خروجها من جهاز النطق , و دراسته دراسة فيزيائية .
اما قولكم :

(العمل على المصطلحات لا يتم من خلال المختبر يا أستاذ وإنما من خلال الرجوع إلى القواميس المتخصصة والتعريفات وغيرها. نحتاج المختبر في تحديد المخارج والصفات وبيان الخصائص الفيزيائية وأحوال البواني والأطياف)
اولا ما هو المصطلح , انه لفظ اتفق على استعماله في اطار علم معين , اتفق عليه من طرف علماء مختصون في ذلك العلم . فلعلم الرياضيات مصطلحاته و لعلم المنطق مصطلحاته و علم الفزياء مصطلحاته و هكذا ....اذن المصطلح لفظ خاص يدخل ضمن معجم المصطلحات و ليس ضمن المعجم المعياري او المدرسي ... الا ان المصطلح ليس هو ما يظهر في علم ما , بل هو نتيجة بحث قد تستمر مدة قصير او طويلة في موضوع ما . انه نتيجة و ليس بداية او سبب . وعليه فقولنا بمصطلح الوحدة الصوتية phoneme جاء نتيجة عمل مخبري ميز فيه العلماء بين الفونيم و الصوت , و عليه ال phoneme ليس هو الصوت sound . ) بين قوسين فقط (لاحظ معي كيف اخذ علماء المعجم في الغرب و في اللغة الانجليزية على الخصوص لفظ صوت من العربية و حولوه بتحريف بسيط الى لفظ صوند ) لان الصوت مطلق و غفل ويمكن اطلاقه على كل الاصوات الطبيعية و الاصطناعية , سواء عند الانسان او في الطبيعة او المعمل ... لكن الوحدة الصوتية صوت يخص الانسان وحده و لهذا نقول ان كل وحدة صوتية هي صوت وليس كل صوت وحدة صوتية , ببساطة لان الوحدة الصوتية تخضع لعملية التقطيع المزدوجdouble articulation , هذه العملية المكانيكية على مستوى جهاز النطق , هي ايضا عملية ذهنية على مستوى الجهاز العصبي المركزي , يختص بها الانسان فقط دون غيره .و بما انك استبعدت اللسانيات و علم الاصوات العام كفرع من اللسانيات , ولم تعترف بوجود شئ اسمه الوحدة الصوتية , فانكم في النهاية لن تصلوا الى حقيقة الوحدة الصوتية والفرق بينها و الصوت, ايضا الفرق بين الصائت و الصامت او الوحدات الصوتية ,والحركات .... الخ . النتيجة لكل ذلك ان نتائج بحثكم ستكون خاطئة لا محالة, لانكم انطلقتم من مصطلحات و مفاهيم خاطئة اصلا حتى لو استعملتم أكثر الاجهزة تطورا في العالم . ولانكم لم تستثمروا النتائج و المفاهيم العلمية التي قدمها علماء الاصوات اكثر من قرن , بل اكثر من ذلك انتم لا تعترفون بها كما قرات في مكان اخر من ردودكم.
اما قولكم التالي
(ولم تكتف بهذا وإنما رحت تؤكد سؤالك الغريب: ولماذا لم تقوموا بالتحقق من حمولة المصطلح عند الخليل أو ابن جني وغيره عن طريق العمل المخبري. و عن طريق توظيف نفس الادوات المخبرية.)
فقد كنت اقصد به و بالضبط مصطلح الحركة و الحرف و الصوت , لان مصطلح الصائت و الصامت او الوحدة الصوتية , هي ترجمة لمصطلحات اجنبية ( فرنسية و انجليزية ) حديثة . و لانكم تعيشون بين المختبرات و الاجهزة , فكان من السهل عليكم اولا اكتشاف الفروق بين تلك المصطلحات او ضبطها و تحديدها على الاقل . اما بالنسبة لي , ورغم انني اعيش بين المؤسسات التي تحيط بي من كل جانب و تلك التي تملك تلك الاجهزة المتطورة , غاية التطور, فانني لا استطيع ان اقوم ببحث علمي في اصوات اللغة العربية و ببساطة لانني لا املك( فقير ) 50 الف دولار على الاقل من اجل انجاز اطروحة الماجيستير في علم الاصوات النطقي ( الفونيتيك ) , وانتم رغم توفركم على تلك الاجهزة فلم تقوموا بذلك البحث , اقصد هنا بالضبط البحث في الوحدات الصوتية في اللغة العربية ضمن علم الفونيتيك وليس ضمن علم الفونولوجيا , فما قمتم به هو بحث جزئي لاصوات اللغة العربية الشديدة من خلال المختبر , لكن ضمن الفونولوجيا , هذا الامر صرحتم به بنفسكم , وهذا هو السبب او الوجه الاخر الذي ادى بكم الى الوصول الى نتائج خاطئة, والحالة انكم لم تميزوا بين الفونيتيك و الفونولوجيا في معرض بحثكم , ما اكثر البحوث العربية في باب الفونولوجيا, واكاد اجزم أنه لا يوجد بحث واحد لاصوات اللغة العربية في باب الفونيتيك .

وعليه وجب التنبيه .

و السلام عليكم .

الودغيري محمد
06/02/10, 23:56
السلام عليكم مرة أخرى

الظاهر اننا سندور في نفس الدائرة بسسب النقد الدي قدمه الاخ البشير ,و هو نقد لا يقوم على اساس علمي , وانما هو نقد يقوم على الانتقاء و اقتطاع الجمل و الكلمات من سياقها , وشحنها بدلالة غير تلك التي كنا نستهدفها في سياقها, اد ان كلامنا عن تلك المصطلحات و حمولتها , بعضه يكمل و يفسر البعض الاخر .
المصطلحات و الادوات اولا و اخيرا .

لا نملك في لوحة المفاتيح الحالية الدال المعجمة و سنقوم بتغيير الحاسوب قريبا .

جاء في المداخلة رقم 32 ,

( أنا لم اقل هدا و انما اؤكد على أن الصائت و الحركة شئ واحد ,بغض النظر عن الطول و القصر ,كما أن الحرف و الصامت شئ واحد ,و كل من الصامت و الصائت يندرجان تحت الصوت اللغوي , سأعيد لك التوضيح بطريقة اخرى , ينقسم الصوت اللغوي الى قسمين , صوائت و صوامت ,و العلاقة الصوت باقسامه علاقة عموم و خصوص , أي أنه بجمع الصوامت و الصوائت , تتشكل عندنا مجموعة الاصوات اللغوية .) و قدمتم بعدالشعب الجزائري كمثل لتشرح و تفسير علاقة العموم و الخصوص .
ردنا :

أو لا ان المثل الدي قدمتموه , لشرح علاقة العام بالخاص , مثل خاطئ اصلا , اد ان طبيعة الوضوعين مختلفة تماما , الموضوع الاول ( الصوت ) و الموضوع الثاني ( المجموعة البشرية ) , وعلماء الفقه يقولون بقاعدة فقهية ( لا مقارنة مع وجود الفارق او فرق ) مثلا لا يمكن مقارنة الحديد الصلب بالماء السائل , بسبب اختلاف مادتيهما,
و نعود الى قضية العموم و الخصوص , وكان الاولى ان تستعملوا الباء التي تدل على الالصاق في قولكم ( علاقة عموم و خصوص ) و الصواب ( علاقة العام بالخاص ) او علاقة العموم بالخصوص ) عوض استعمال الواو الدالة على العطف فقط . حتى يتحقق المعنى الدي تقصدونه .
ان قولكم أن الصائت و الحركة شئ واحد , قول صحيح لا غبار عليه . و يمكن أن تضيف الى هده المصطلحات مصطلح مصوت , تلك المصطلحات كلها يمكن تقديم المقابل لها في اللغة الاجنبية ب vowel , و اعتقد أن هدا واضح و نتفق فيه بيننا . لكن أي نقطة الاختلاف هنا , هي النقطة التي تقومون بالقفز عليها دائما , وهي أين تعريف الحركة قبل الانتقال الى اي موضوع اخر ؟؟؟؟ أعتقد اني محق في طرح هدا السؤال و الان .
الجواب قبل ان ننتقل الى المواضيع الاخرى التي وردت في هدا الرد هو أن الحركة او الصائت او المصوت هو ما يجعل الصوت ( بتعبيري الوحدة الصوتية وسنرى لمادا ؟) ]اخد اشكالا نطقية متعددة عن طريق تحريك اعضاء جهاز النطق حسب الحركة و الوظيفة الدلالية التي نسعى اليها , فاحركة ليست صوتل انها عملية تحريك فقط. , هي التي تحرك الصامت او الصوت ,وتعطيه تحققا في الكلام , ليصبح له معنى في السياق الصوتي , مثلا القاف في ( قتل ) ادا جعلت القاف مضمومة فانك امام مبني للمجهول , اما ادا جعلت القاف في( قتل) مفتوحة فمعناه انك امام المبني للمعلوم , وهناك فرق كبير من حيث الدلالة بين الفعلين , و السبب في دلك يعود الى استعمال حركتين مختلفتين , الضمة و الفتحة فهل تغير الصوت ( القاف ) بشكل نهائي مع تغير الحركات عليه , هدا دليل على ان الحركة لها وجود متحقق بداته يختلف عن وجود الصوت , الدي له وجود وتحقق اخر مختلف عن الحركة , انت هنا حر في استعمال اي مصطلح تشاء حتى ولو كان هدا المصطلح مجرد ترجمة حرفية لاصواته في اللغة الاجنبية . ( كقولنا نثلا فونيم ) فالعبرة بحمولة المصطلح . و ليس بشكل نطقه او كتابته .
النقطة التالية في هدا النقد ,( الحرف و الصامت شئ واحد ), هدا غير صحيح بتاتا و قطعا , بيت القصيد , انكم تتهربون من وضع تعريف للمصطلحات , اما عن قصد أو عن جهل و تجاهل, ولو أنكم عدتم الى المعاجم , الى الادبيات اللسانية و اللغوية , العربية و الاجنبية , لاكتشفتم الفرق بين المصطلحين , لكنكم لم تكلفوا انفسكم عناء دلك البحث , و نحن نركز على هدا البعد في البحث , ولستم وحدكم من قام بهدا العمل و فهناك الكثير من الباحثين فعلوا نفس الشئ و وسقطوا في نفس الخطا و هو الاهمال .
اولا الحرف : عودوا مرة ثانية الى تعريفنا للحرف في البداية . ياخد مصطلح الحرف معنيين على مستويين , المستوى الخطي ( اي الرسم , او الكتابة ) , الباء تكتب مثلا ( الباء ) او (ب ) على المستوى الخطي فتسميها حرفا , و يقابل دلك في اللغة الاجنبية مصطلح (letter),
المستوى الصوتي في تعريف الحرف : المعروف ان أصل اللغة هو النطق او لنسميه البعد الشفوي للغة , فالنطق اسبق من الكتابة , لدا استعمل العرب مصطلح حرف للدلالة على الصوت ( الباء) مثلا , و ياتي المعنى اللغوي و الاصطلاحي للحرف على المستوى الصوتي من اللفظ داته , دلك ان حرف الشئ حده و طرفه و اي الحيز االاخير الدي يخرج منه الصوت , بدلك يكون مصطلح حرف في العربية اكثر تعبيرا لاقترانه بالحقل الصوتي منه بالدي نجده في اللغات الاجنبية , في اللغة الاجنبية لا يعني مصطلح حرف الا الجانب الكتابي او الرسم , في حين في اللغة العربية , لفظ حرف يدخل ضمن المستويين معا خطي و صوتي أي أن له دلالتين , يغيب عندكم التمييز بينهما . فادا تحدثت عن اصوات اللغة العربية على المستوى الخطي وقدمت عددها ينبغي ان تقول 29 أما ادا كنت تقصد بالحرف كلمة( الصوت, اصوات او وحدات صوتية ) فانك تقول ان عدد اصوات اللغة العربية 28 , السبب يعود الى ان الحرف الالف ( و هو بالمناسبة ليس الا حركة( سميه صائت او مصوت او حركة لك ما تريد لكن يمنع تسميته صوت او وحدة صوتية ببساطة لاننا لا نستطيع نطقه ) ليس صوتا , لان الحركات لا تنطق , قد قدمنا لدلك كمثل حركة الفتحة و الضمة في الفعل (قتل) , ولو كانت الحركة صوتا لما تم تغييرها و فصلها بسهولة عن الصوت او الوحدة الصوتية ( القاف ) وهدا في الحقيقة جوهر عمل التقنية او الملكة double articulation ,او التمفصل المزدوج .
اما الصامت ( consonant ), فهو الوحدة الصوتية او الصوت بتعبيركم العام . لمادا عام لان الصوت مصطلح يطلق على كل صوت سواء كان صوتا انسانيا او في الطبيعة او صوتا اصطناعيا , أما الوحدة الصوتية فهي التعبير العلمي الدي يعبر عن الصوت لاانساني في حالة تحققه و اجازه من أجل التواصل , اي من اجل خلق رسالة صوتية شفوية او كتابية الهدف منها التواصل مع طرف ثاني ينتمي الى نفس النسق اللساني الدي ينتمي اليه المرسل الاول . و الجدة الصوتية نتيجة عمل جهازالنطق بتقنية التمفصل المزدوج , لولا تلك الملكة لما انتج جهاز النطق اصواتا او وحدات صوتية منظمة اي في اطار نظام اللسان الواحد , هنا فالفرق بين الصوت و الوحدة الصوتية , فرق اساسي واضح , ادا عدتم الى تعريف دي سوسور و تعريف اندريه مارتني ستجده كالتالي ( الفونيم : اصغر وحدة صوتية غير دالة , لا يمكن تجزيئها ...) هدا التعريف يمكنكم الوصول اليه بسهولة في اصله اللغوي ادا عدتم الى الشبكة العنكبوتية و كتبتم باللغة الفرنسية او اللغة العربية مصطلح وحدة صوتية او مصطلح phoneme , هكدا ميز علماء اللغة بين الصوت sound , و phoneme , فالاول عام و الثاني خاص باللسان الانساني . اضافة الى دلك الاول غفل و الثاني يدخل ضمن مفهوم النظام كما عبر عنه الدكتور تمام حسان .
وانا ايضا بدوري سأعيد لك توضيح هدا , و ببساطة و اعتمادا على ما سبق تحليله , ان العلاقة بين الصوت اللغوي ( اي الصامت ) و الحركة ( الصائت ) ليست علاقة عام بخاص , و هناك فرق بينهما , وهو فرق اساسي وهو انك تستطيع نطق الوحدة الصوتية او الصامت مستقلا عن أي حركة اي عن اي صائت , في حين لا يمكنك نطق الصائت او الحركة اصلا و فصلا لانها ليست صوت و لا هي جزء من الصوت . وهدا الخطأ في التصور و في المصطلح تركه القدماء حين قالوا ( الحركة ابعاض الحروف , او ان الحركة ابعاض اصوات ) وهدا هو المنبع الحقيقي لخطئك الشائع , الدي لا تتحمل فيه الوزر وحدك , لكن تتحمل فيه مسؤولية الباحث العلمي الدي يملك ادوات و مختبر للبحث وفكان الاجدر بكم ان تبحثوا معمليا في حقيقة المصطلحات في حد داتها و تميزوا بينها , باعتبار ان القدماء لم يملكوا تلك المختبرات فلاجناح عليهم . ويكفيهم ما قدموه لنا و الدور الان دورنا . لدلك فالصوت اللغوي لا ينقسم الى قسمين , فهو ليس صائتا و صامتا في نفس الان , العلاقة بين الصائت و الصامت ليست علاقة عام بخاص , انما علاقة تشكيل و علاقة تحريك , اي ان الصوائت الستة تقوم بتشكيل الصوامت 28 .عن طريق تحريك اعضاء جهازالنطق اثناء انجاز الكلام و اثناء النطق بالصوامت ,ومن هنا جاء اسمها الحركات او الحركة .
جزاكم الله اضبطوا المصطلحات و المفاهيم ,

والسلام عليكم

الودغيري محمد
07/02/10, 03:30
السلام عليكم
هدا ما جاء في المداخلة رقم 32


( أما مصطلح الوحدة الصوتية فلا وجود له في التراث . ولا شك انه مترجم , ومن خلال تتبعي للمصطلح لم اجد له اثرا في دراسة الغربيين ,وانما استعمله بعض المؤلفين في الدراسات الصوتية العربية ,بشكل نادر جدا . لدلك يجب اهماله وعدم استعماله . أما حمولته المعرفية -عندك - فقد جعلته مرادفا للفونيم , و استعمال مصطلح الفونيم اولى من استعمال مصطلح الوحدة الصوتية , و هو الاكثر استعمالا.
و أسالك هل الفونيم عندك هو الوحدة الصوتية , ؟ و سابني اجابتي على ردك . )

هدا صحيح ان مصطلح الوحدة الصوتية لا وجود له في الدرس الصوتي العربي, وقد قلنا دلك مرارا و تكرارا , وقلنا ان اول شخص وصل الى تحديد الوحدة الصوتية هو فيرديناند دو سوسور , في اطار نظام اللسان , اي في اطار اول نظرية علمية لسانية متكاملة في تاريخ البشرية , كما قلنا أن مفهوم الوحدة الصوتية ( الفونيم) كان معروفا عند سابقيه مثل كورتناي وقد أشرنا ايضا الى ان هناك عالم مغربي اقترب من تحديد مفهوم الوحدة الصوتية وهو من مدينة فاس, ثم اشرنا ايضا الى وعي علماء الاصوات العربية بهدا المفهوم او التصور ( لكنهم لم يحددوه ) و منهم الخليل و تلميده سيبويه , واشرنا الى انهم وقعوا في الاضطراب ( نتج عنه ما نتج الى حد الان ) . مما دفع الخليل الى اعتبار الهمزة و الالف أصوات جوفية ( قادمة من جوف الانسان ), و اسس الخليل معجمه انطلاقا من الصوت او الحرف ( سميه ما شئت )( العين) على اساس انها اول صوت ينطق في اللغة العربية من داخل جهاز النطق . وفي مكان اخر صحح دلك التصور و اعترف بالهمزة كوحدة صوتية او ان شئت كصوت او فونيم او صامت و جعله اول الاصوات يصدر من اقصى الحلق . تبنى دلك تلميده سيبويه . وميز بين موضوعين اثنين , الاصوات التي تدخل في النظام الصوتي العربي و الاصوات التي لا تدخل في النظام الصوتي العربي , حدد الادغام كظاهرة صوتية لا تدخل في النظام , و لهدا السبب قلنا ان العلماء كانوا على علم و حس علمي بمفهوم الوحدة الصوتية ( الفونيم ) , لانها وحدها وبشكل مجرد ودون ان يطرأ عليها اي تغيير يمكن ان تدخل في دلك النظام و وما عداها من المتغيرات الصوتية لا يدخل في النظام الصوتي العربي , ومن هنا جاء الوعي المبكر عند العلماء العرب في التمييز بين النظام و اللانظام , الثابت و المتغير من الاصوات العربية , والتمييز بين الصوت و قد دخلت عليه الحركات او اضيفت اليه اصوات اخرى والصوت اللغوي ( فونيم) في حالة مجردة من كل دخيل ... لكنه لم يكن هناك سبيل لاثبات كل دلك او حتى التحقق منه , لانعدام المختبرات الصوتية , ووجود المختبرات الصوتية في القرن 19 هو ما ساعد سوسور وغيره الى ان يصلوا الى مفهوم الوحدة الصوتية . لكن ما يميز سوسور انه أدرك بحس العالم المتعمق في دراسة المادة , ادرك دلك النظام الدي اشار اليه سيبويه , الدي حدثنا عنه تمام حسان . فوضع نظرية عامة و متكاملة في اللسانيات او علم اللسان باعتبار اللسان نظام .
شئ طبيعي ان لا تجد مصطلح الوحدة الصوتية في الكتابات الغربية , لانه مصطلح مكتوب باللغة العربية , لدلك هو ليس مصطلحا مرادفا لمصطلح ( فونيم ) ( phoneme ) لان الترادف لا يكون من خارج اللغة الواحدة , في اللغة العربية تقول (دخل) ترادف( ولج )و غيرها , هدا ادا صح مصطلح الترادف و لدلك لا يمكنك ان تقول ان الوحدة الصوتية ترادف مصطلح الفونيم , لان مصطلح الوحدة الصوتية في اللغة العربية يقابله في اللغة الاجنبية مصطلح ( الفونيم ) الدي هو ترجمة بالتعريب للفظ اجنبي هو ( phoneme ) , لكن يمكنك القول ان الوحدة الصوتية هي الترجمة المناسبة لمصطلح ( phoneme ) الاجنبي لمادا ؟ لانك ادا عدت الى تعريف الفونيم عند سوسور و اندري مارتني ( اقول التعريف ) ستجده على الشكل التالي ( الفونيم هو اصغر وحدة صوتية في المتوالية الصوتية و لا يمكن تجزيئها...) ( فالفونيم يساوي في دلك السياق الوحدة الصوتية ) هدا التعريف يمكن ان تجدونه الان عن طريق محرك البحث غوغل , وتجدون مصطلح الوحدة الصوتية تعريفا و شرحا عند الدكتور عبد الرحمان في منتدى اللسانيات الدي تعرفونه جيدا , اما ادا اردتم المرادف العلمي او المقابل العلمي الحديث للوحدة الصوتية من داخل اللغة العربية فهو ( الصامت ) . فنقول ان ( المتوالية الصوتية تضم صوامت و صوائت ) و الوحدات الصوتية هي الصوامت لانها هي التي تنطق ويظهر اثرها و نسمعه حيا , اما الصوائت فليست اصواتا و لا يمكن ان نسمعها , وهي كما قلنا حركات و مشكلات للصوامت تصاحبها اثناء انجاز الصوامت داخل جهاز النطق .
هكدا يظهر انكم لم تجدوا مصطلح الوحدة الصوتية في دراسات الغربيين , لانكم لم تبحثوا او تدققوا في مصطلح الصامت و مصطلح الصائت و جعلتموها دات حمولة معرفية واحدة , هي كلها اصوات , و العلاقة بينها علاقة خاص بعام , وهدا غير صحيح و قد حللناه و شرحناه سابقا . وقلنا ان الصامت او الوحدة الصوتية صوت و ان الصوائت او الحركات ليست صوت و قدمنا مثال الفعل ( قتل ) , فلا داعي للتكرار .
النتيجة ان هناك اضطراب في توظيف المصطلحات , نبهنا اليه مند البداية . و الظاهر مند البداية ان مصطلح الوحدة الصوتية عندي او عند سوسور او عند مارتيني هو الفونيم . وادا لم يعجبك مصطلح الوحدة الصوتية فاستعمل مصطلح الصامت و لكن يمنع منعا باتا استعمال مصطلح الصائت او الحركة مكان الصامت او الوحدة الصوتية , فهمامختلفان كما وضحنا .
يقول الشاعر :

عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
التقطيع الفونولوجي لكلمتين فقط (عيناك غابتا )

ع+- +ي+ن+ا + ك+ _ + غ+ ا + ب+- +ت+ ا
ص+مص+ ص + ص+ مص+ص+مص+ ص+مص+ص+مص+ص+مص ...
هدا التقطيع لكلمتين فقط يوضح ان الصامت ( الوحدة الصوتية ) ليست هي الصائت ( الحركة ) سواء طويلة او قصيرة , يوضح أيضا أننا يمكن ان نعزل حسب تعبير تمام حسان و سيبويه و سوسور الوحدة الصوتية او الصامت عن الصائت , لدلك أطلقوا علي الفونيم أصغر وحدة صوتية لا يمكن تجزيئها. وادا لم تستطيعوا الوصول الى تعريف الفونيم ( او الوحدة الصوتية ) , فاننا مستعدين للمساعدة .

و السلام عليكم

الودغيري محمد
07/02/10, 04:22
السلام عليكم مرة اخرى

المداخلة رقم 32

اما اختلافكم عنا في قضية المدهب , فسنرد عليه كالتالي ,
لم اشأ ان أنقل كلامك بالحرف , لكن لمن اراد ان يفهم ردي في سياقه , عليه ان يعود الى ما قلناه حول قضية المدهب في البداية , ثم يعود بعد دلك الى ردكم عليه في المداخلة رقم 32 , وانا لا أسميها مشاركة و انما مداخلة,.ليس المهم كما يقول احد المفكرين الفرنسيين ان تدافع عن رايك و انما المهم هو ان تكون على علم وعرفة بالموضوع الدي تدافع عن رايك فيه . و عليه كل مداخلة لا تقدم الجديد و العلمي و المفيد , تعد بالنسبة لي مشاركة فقط .
حين نتحدث عن المدهب عند العلماء المسلمين في القديم , نقول ( وهدا مدهب ابن جني ...) و هدا مدهب الاخفش ... سيبويه الى غير دلك , الحقيقة ان المقصود بدلك يدخل في باب الراي و الاجتهاد , وهو مرتبط بالعلوم المعروفة انداك علم الصرف , النحو , الصوت , و علم القراءات و غيرها , يكون المقصود من استعمال القول بالراي او التوجه العلمي في الاجتهاد , لا يقف هنا البعد الايديولوجي أو الفلسفي او المدهبي الديني وراء هدا القول .
وقد استعمل ايضا لفظ و مصطلح المدهب في وصف التوجه المدرسي لفقهاء الدين الاسلامي في القديم و لا زال هدا الاستعمال بحمولته حاضرا بيننا . سواء حمل توجها علميا او توجها سياسيا , المدهب الديني الدي يحمل الان و حمل في الماضي توجها سياسيا او ايديولوجيا مثلا هو المدهب الشيعي و هدا واضح في القول بالامامة مثلا .
اما مثال المدهب الدي حمل في مصطلحه توجها علميا فهو المدهب الشافعي و اعتبر الامام الشافعي و بسبب قدراته العلمية و بسبب دكاءه مؤسسا لعلم الاصول , هده امثلة تمييزية , ولمصطلح مدهب بعد ثالث في الثقافة الاسلامية , في مقابل الثقافة اليونانية , تتجلى في المداهب الكلامية و الفلسفية , والمدهب هنا يحمل معنى الرؤية للعالم , كيف ينبغي ان يكون تصور الانسان للعالم و لحياته واشياء اخرى , نمثل لهدا النوع من المداهب بمدرسة المعتزلة او الاشاعرة او بنظرية الفيض عند الفارابي ,,,, هدا النوع يمكن تشبيهه بما حدث في اوروبا الحديثة و يمكن هنا ان نصف المدهب بمصطلح المنهج .
ولمصطلح منهج دلالتين مترادفتين , قد نقصد منه التصور او الرؤية للعالم و قد نقصد منه فقط الطريقة العلمية . لكل منهج طريقته العلمية بغض النظر هل هو منهج علمي او منهج ايديويلوجي , لدلك ينبغي التمييز داخل المنهج بين البعد العلمي و البعد الايديولوجي , كقولنا المنهج البنيوي و المنهج الدياليكتيكي ....
كان نقدنا لاستعمالكم مصطلح مدهب مبني على اساس فهمنا لمصطلح مدهب و ابعاده و حمولاته , المعرفية منها و الايديولوجية , وقد لاحظنا قولكم و ( وهدا مدهب ابن جني ...) و لم تفصحوا عن مضمون دلك المدهب ...
وجاء ردنا في سياق قولكم ان دراستكم تعتمد على المختبر , و انها دراسة معملية , فكيف أعتمد انا شخصيا في الدراسة المعملية على وجهة نظر عالم ما , انا أمامي المختبر يساعدني على القول الفصل في كل ظاهرة صوتية , اعتقد أنه بعد اخضاع الاصوات الى التحليل العلمي المخبري , واستخلاص النتائج الصحيحة يمكنني ان اعود الى الاراء و النظريات السابقة على نتائجي , وادعم رايي و نظريتي بتلك الاراء او التصورات السابقة , فادا كانت تتناسب مع الخلاصة العلمية التي توصلت اليها دعمت بها رسالتي او فكرتي او رايي , اما ادا حصل العكس فانا اهمل تلك الاراء او اوظفها لاثبات صحة نظريتي ,او رايي , خصوصا ان ابن جني لم يملك مختبرا , و القدماء كلهم سواء في دلك . واعتقد هنا انكم قدمتم العربة امام الحصان .

مرة اخرى ضبط المفاهيم اولا . جزاكم الله خيرا

الودغيري محمد
07/02/10, 05:13
السلام عليكم

جاء في المداخلة رقم 32 ,

قولكم :( أي انه بجمع الصوائت و الصوامت , تتشكل عندنا مجموعة الاصوات اللغوية )
هدا كلامكم و هو كلام مهم جدا , لمادا ؟؟ لانه اعتراف مباشر و من دون وعي منكم بما قلناه مند البداية . كيف دلك؟
1-( بجمع الصوائت و الصوامت ) يعني مباشرة اننا نجمع بين موضوعين مختلفين , قد تقول لي ان الصائت و الصامت شئ واحد , هو الصوت , فاجيب ادا كانا شيئا واحد او موضوعا واحد لمادا نجمعهما , فالجمع هنا بين مختلفين من اجل بناء موضوع واحد هو حسب تعبيرك مجموع أصوات اللغة العربية .
2- ( بجمع الصوائت و الصوامت تتشكل عندنا أصوات...) الدي يهم في هدا السياق هو مصطلح( تتشكل) , فما الدي يشكل الاخر و هل الصامت يشكل الصائت ؟ ام الصائت يشكل الصامت .؟؟ أعتقد ان الجواب واضح بالنسبة لكم و للقراء , فالصوائت او الحركات , او المصوتات الستة طويلة و قصيرة هي التي تشكل الصوامت ( و الصوامت عندنا ليست الا الوحدات الصوتية مجردة عن الصوائت , عن كل ما يمكن ان يؤثر عليها ) ولدلك سميت ادوات التشكيل , او الحركات .
3- ( الاصوات اللغوية ) حين تقول الاصوات اللغوية , هدا معناه ان هناك اصوات غير لغوية , مثلا ( خرير المياه ...) نبقى مع الصوت اللغوي , سنحاول اكتناه دلالته عندكم , فنقول هل الصوت اللغوي لا يتحقق الا بتشكيل الصوامت عن طريق الصوائت ,؟ نعم مبدئيا هدا صحيح , لكن الصوت اللغوي قد يتشكل من دون وجود تلك الحركات الستة , و دلك بالوقوف عليه بساكن , و نكون امام صوت لغوي دلك ان السكون هي اداة من ادوات تشكيل الصوامت , مثلها في دلك مثل باقي الصوائت او الحركات , لدلك قلنا و حسب فهمنا لمصطلح الحركة باعتبار ما نقوم به عند تشكيل الصوامت هو تحريك اعضاء جهاز النطق في شكل معين او حالة معينة , وادا كانت حركة الفتحة مثلا تشكل الصامت (ب) بامتداد افقي قصير, و الالف تشكل الصامت(ب) بامتداد افقي طويل ,فان السكون تقوم بتشكيل (ب) بالتوقف عند مخرج الباء و حيزها الصوتي مدة زمنية محدودة , لهدا فمعنى التشكيل او التحريك , هو تحريك و تشكيل لاعضاء جهاز النطق , هدا التشكيل او التحريك اعطاه علماء الاصوات العرب ( الخليل ) علامات على المستوى الخطي او الرسم و هي سبعة ) , النتيجة هو ان معنى الصوت اللغوي هو الصوامت أو الوحدات الصوتية , هدا في اطار اللسان و نظامه .
اما ادا اردت ان تصدر اي صوت غفل و مطلق لا يدخل ضمن النظام الصوتي للغة العربية ( او اي لغة اخرى ) فلك دلك , لكنه لن يكون المقصود منه التواصل الانساني بالسنن اللغوي بين مستعملي لغة واحدة , بل سيكون صوتا غفلا , او عبثا او لغوا . لا هدف من وراءه .
النتيجة النهائية ان الصوامت او الوحدات الصوتية او الاصوات اللغوية تنطق في كل الحالات , وادا اردت أن تعطيها معنا لغويا من اجل التواصل الانساني , فانك تشكلها بادوات التشكيل المعروفة ( وكل لغة لها ادواتها من اجل دلك التشكيل ) , الدي يميز الصوت اللغوي عن الصوت الغفل , هو خضوع الاول لنظام اللسان وقوانينه و قواعده , وهدا بالضبط ما قدمه لنا العالم القدير فيرديناند دو سوسور قبل مائة سنة مرت .
جزاكم الله خيرا اضبطوا المفاهيم و المصطلحات .

هدامجموع الردود على ما جاء في ردكم او مداخلتكم رقم 32 , و ادا كان هدا الرد لا يكفيكم فنحن على استعداد للانتقال الى مداخلتكم تحت رقم اخر . الى ان ننتهي من تفنيد اراءكم و نقدها نقدا علميا .

و السلام عليكم .

الودغيري محمد
07/02/10, 06:43
حول الوحدة الصوتية , انظر منتدى اللسانيات , انظر منتدى الصوتيات , ستجد تقديم و تعريف للوحدة الصوتية , تحت عنوان , دراسات في المستوى الصوتي (1)

www.lissaniat.net (http://www.lissaniat.net)

- انطر ايضا
www.everything2.com/title/phoneme (http://www.everything2.com/title/phoneme)
www.everything2com/title.doublearticulation (http://www.everything2com/title.doublearticulation)
www.search.com/reference/phoneme (http://www.search.com/reference/phoneme)
عد الى الكتابات الاصلية باللغة الفرنسية لكل من سوسور و اندري مارتيني 1917 و 1933 . على التوالي

الودغيري محمد
07/02/10, 06:47
تسمى الوحدة الصوتية عند الهنود في اللغة السنسكريتية بمصطلح Varna و هم اول من عرف الوحدة الصوتية , ولو اطلع عليها المسلمين لكان لدلك ظهور في كتاباتهم , هدا رد على من يدعي ان الخليل بن احمد الفراهيدي كان على علم و اطلاع بالابحاث العلمية حول الصوت و اللغة بصفة عامة عند الهنود .

الودغيري محمد
07/02/10, 08:11
السلام عليكم مرة اخرى

هنا سنبدا الرد على ما جاء في مداخلتكم رقم 34

قلتم :
( كنت تدعونا بشدة الى التمييز بين الصوت و الوحدة الصوتية , وساحيلك الى (على )كلامك , لنرى انك لا تفرق بينهما انت , وهده هي اقوالك :
1- وتلك الاعضاء لا يمكن انجاز الصوت او الوحدة الصوتية ..
2- لا يمكننا القول في هده المرحلة الثانية اننا امام صوت او وحدة صوتية ..
3- ويمكن وصف الصوت او الوحدة الصوتية بهده الصفة ..
4- هو المرحلة الثانية التي يتم فيها انجاز الصوت او الوحدة الصوتية ...

لم تحلنا على سياق هده الجمل و لا على رقم المداخلة , وقلت عند نهاية هده الامثلة , ما يلي :( فالعطف بأو يدل على الترادف ) فحدار او فالحدر .
غريب امرك يا أخ العرب , نعم انا هو دلك الشخص الدي ينبغي عليه نهج الحيطة و الحدر , ( الحدر بدال معجمة )
الرد :
لم اقرا في حياتي الدراسية ولم اصادف يوما ما في حياتي العلمية أن رايت او سمعت ان من بين دلالة حرف العطف (او) و من معانيه الترادف , و الظاهر ان لفظ ترادف جعلكم ترادفون كل ما ياتي في طريقكم , اولا انا استعملت اداة الربط ( أو) بمعنى التخيير و هدا معنى واحد من معاني( او) , وادا أردتم معرفة دلالات و معاني ( او ) الاخرى فما عليكم الا العودة الى كتاب ( مغني اللبيب ) لابن هشام , ستجدون في اخر الكتاب كل معاني حروف العطف ومنها (او) , ادا كان الوصول الى الكتاب صعب عليكم , فانا انصحكم مرة أخرى الى العودة الى منتدى( مقهى اللغة العربية ), وانظر فيه التفاصيل الدي قدمها الدكتور عبد الرحمان بودرع حول (أو ) و معانيها . فلربما كنا على خطا ,أنتم على صواب .
لمادا استعملت او بمعنى التخيير ؟؟؟
لقد غلب على ظنكم و معرفتكم ,و ايضا استعمالكم للفظ الصوت او مصطلح الصوت (و اسعملتم ايضا الصوت اللغوي) , جاء دلك الاستعمال عاما دون تمييز بين المصطلحات , لدلك كنت أخيرك بين استعمال مصطلح الصوت او مصطلح الوحدة الصوتية و كان الاجدر بي ان اضيف ( او الصامت ) حتى تكتمل الاختيارات بالنسبة لكم .ما لم تنتبه اليه هو اني كنت افضل ان تستعمل( انت ) مصلح واحد من هده المصطلحات , ريثما تتقبلوا الاصطلاح ( وحدة صوتية ) ثم بعد دلك نبدا في استعمالها , او تبدأ انت في استعمالها , وقد قلنا و اكدنا مرات متعددة وبالحرف الواحد ( كل وحدة صوتية هي صوت , وليس كل صوت وحدة صوتية ) ودلك من اجل التمييز بينهما , رغم ان مادتهما هي الصوت , ,في مداخلتنا الاولى حول تعريف الصوت و الوحدة الصوتية و الحرف و الحركة , قلنا ان هده المصطلحات كل واحد منها له حمولته المعرفية التي يستقل بها , ثم اشرنا الى ان بينهما علاقات , تجعل القارئ او المتلقي يسقط في عدم التمييز يبنها و هو ما حدث لك بالضبط . اننا نستطيع ان تقبل منك استعمال الصوت بدل الوحدة الصوتية مؤقتا ريثما تظهر الحقيقة لديكم واضحة , لكن لا يمكن ان نتقبل منكم اعتبار الصائت او الحركة على اساس انها صوت او جزء من الصوت , وعليه كنت ارفض دائما استعمالكم الصائت كصوت او اعتبار مجموع ( الصامت + الصائت ) يعطيك الصوت اللغوي , وهدا ما رفضته قطعا , لا يمكن اعتبار الصائت او الحركة صوتا و لا هو جزء من الصوت . و عليه كنت أستعمل (أو) للتخيير , فعليكم ان تختاروا , هده هي اللغة او الاسلوب الدي كنت اتعامل به معكم , وهو اسلوب بيداغوجي , يوظف من أجل استدراج التلاميد في الصفوف الاولى نحو الحقائق العلمية .

وعليه وجب التبيه و التوجيه .

الودغيري محمد
07/02/10, 08:55
السلام عليكم

( وبقيت تكرر كلامك الخاطئ (مادة الصوت ) , وقد صوبنا دلك بالقول بان الصوت لا مادة له انما هو ظاهرة , وبقت تستعمل مصطلحات مثل القرع و القلع , في حين ان الكثير من الاصوات لا يحدث بقلع و لا قرع )
ساصوب هدا الكلام بلغة عربية سليمة ( لقد كررت كلامك الخاطئ ( مادة الصوت ) كثيرا. و قلنا في دلك ان الصوت لا مادة له , فهو ظاهرة , ثم استعملت مصطلح القرع و القرع كثيرا , في حين ان اصواتا كثيرة تحدث بدون اسباب القرع و القلع )
هكدا كان ينبغي ان يكون كلامكم عربيا سليما , ادا شئنا الابتعاد عن مصطلح الفصاحة العربية . وتعالى نحلل هدا الكلم في اصوله .
ليس الصوت وحده الدي يحمل مادة او يتحقق بوجود مادة ,لانه لا يوجد جسم فيزيائي صغيرا كان او كبيرا , من النيترون الى الدرة الى اكبر نجم مضيئ . مرورا بكل الاجسام المرئية و غير المرئية , اما الصوت فهو مادة ومادته الاصلية هي الهواء او النفس أو الدرات الخارجة من جوف الانسان او جهازه التنفسي في شكل موجات هوائية منتظمة في حالة النطق باصوات انسانية و غير منتظمة في حالة النطق بالصوت الغفل .
وموقع الخلاف بيننا أنكم تنظرون الى الصوت بعد تشكله و خروجه الى الفضاء الخارجي عبر اخر مخرج في جهاز النطق , اي انكم تنظرون اليه كحالة فيزيائية بحثة و رغم دلك فالصوت في هده الحالة مادة ايضا مثله مثل درات الهواء الخارجي . انه لا مادة الا بوجود الطاقة , فهما متلازمين . واني لارجو تاخير الفصل في هدا الموضوع الى ان نصل الى رسالتكم التي تفصلون فيها القول حول الصوت كظاهرة فيزيائية , اضافة الى دلك انكم وصفتم الصوت ب ( الظاهرة ) ولعل الفعل المشتق من اسم الظاهرة هو الفعل( ظهر ) و لا يمكن ان يظهر للعيان الا ما هو مادي ,رغم دلك فانكم لم تفصلوا او تشرحوا ما المقصود بقولكم ظاهرة , فبقي اللفظ عاما مبهما . أما قضية القرع و القلع , فاقول لا يمكن ان يحدث الصوت و خصوصا الصوت الانساني بدون قرع , و قليلة هي الاصوات التي تحدث عن طريق القلع , نضيف الى دلك اننا نتحدث عن الصوت الانساني , وانتم تتحدثون عن الصوت بصفة عامة و ورعم دلك لم تقدموا لنا ولو صوتا واحدا يتم عن طريق غير القلع او القرع .
ويجب التنبيه هنا انه يمكن مقاربة الصوت من زوايا مختلفة قبل ان يدخل جهاز النطق , بعد أن يدخل جهاز النطق و حين يخرج من جهاز النطق , وفي كل هده المراحل , هناك علوم و فروع تتصل بزاوية من زوايا النظر الى الصوت الانساني , سياتي الحديث عنها في وقتها المناسب . هده العلوم لم تنتبه الىها .

لنا عودة الى هدا الموضوع بتفصيل .
و السلام عليكم .

الودغيري محمد
07/02/10, 08:57
عفوا المقال السابق جار كرد على جزء من المداخلة رقم 34

الودغيري محمد
07/02/10, 18:14
السلام عليكم

جاء في مداخلتكم رقم 34

(قلت أطلق علماء الغرب على الصوت داخل نسق اصوات اللغة العربية الانسانية مصطلح الوحدة الصوتية phoneme , علماء الغرب ليسوا عربا حتى يطلقوا مصطلح الوحدة الصوتية , وانما أطلقوا مصطلح الفونيم (phoneme) , و أخد به كل الدارسين , على هدا الشكل من غير ترجمة , فهو بالعربية فونيم او فونام , ,انا أنصحك بالعدول عن استعمال مصطلح الوحدة الصوتية , و ابداله بافونيم , وان لم تفعل فانك فستشوش على الكثير من المشتغلين المبتدئين في الصوتيات , وتوقعهم في الخطأ او الغلط . )

ردنا كما يلي :

سنرد على هدا الكلام من زوايا مختلفة , لانه كلام كبير , انطباعي , داتي , لا يقوم على اساس عملي , او علمي . بالله عليكم هل هدا دكاء ام تداكي ام هو غباء ام تغابي ؟لا عليك .
( ( مصطلح phoneme ) واخد به كل الدارسين على هدا الشكل ,من غير ترجمة له فهو بالعربية فونيم او فونام )... و انصحك ... أولا ما هو طريق الترجمة التي تقول بها انت هنا؟ , انها تعريب مصطلح( phoneme) كما هو في اللغة الاجنبية , (فونيم ), وهدا معناه ان اللغة العربية عاقر لا تستطيع انجاب مصطلحات علمية من مستوى ادني كالدي نحن بصدده الان . من جهة أخرى مصطلح وحدة صوتية هو ترجمة لما جاء في التعريف الاصطلاحي الاصلي في اللغة الاصلية الفرنسية لمصطلح phoneme , وهده هي ترجمته كما جاء حرفيا في كتاب سوسور و كتاب اندري مارتني ( الفونيم هو أصغر وحدة صوتية غير دالة داخل المتوالية الصوتية , ولا يمكن تجزيئها ...) هده هي الترجمة العربية السائدة في كتب اللسانيات العربية , وبنفس المحمول المعرفي و بنفس الدلالة العلمية , ستجدون هدا التعريف مترجما الى لغات متعددة و منها اللغة الانجليزية , فحن لم نبتدع شيئا و لم نخلق التعريف الاصلي و لم نكتشف الوحدة الصوتية , ادن هدا التعريف هو تعريف عالمي . لان مفهوم الوحدة الصوتية اصبح مصطلحا علميا , الحكم بيني و بينك في هدا الكلام , اولا اعضاء و ادارة المنتدى , ثانيا المصادر الاصلية و ثالثا الشبكة العنكبوتية . و هي اسهل الطرق لمن لا يملك الكتب او المصادر. ادن مصطلح وحدة صوتية , هو قادم من التعريف الاصلي نفسه هكدا ( الفونيم هو اصغر وحدة صوتية ...) وقد شرحنا هدا و قلنا به مرات متعددة . وها نحن هنا ندور في نفس الدائرة .
من ناحية اخرى حين تعود الى هدا التعريف ,و تدرسه عمليا و مخبريا , ستجد ان الفونيم او الوحدة الصوتية , ليس الا ( الصامت ) وبدلك نعطي للفونيم ما يقابله في اللغة العربية , والمصطلحات اللسانية العربي في المعجم اللساني العربي , المقابلات التالية ( وحدة صوتية - صامت - الصوت اللغوي الانساني داخل النظام اللساني ) , هده كلها تعني شيئا واحدا . أما قولكم ( واخد به كل الدارسين ) فمردود عليك , فهدا ليس صحيحا , ويمكن تصنيف الدارسين العرب , حتى و ولو كانوا على درجة دكتوراه , الى درجات فهم في هدا الموضوع ليسوا كلهم على اطلاع و معرفة تامة , فالبعض يترجمه بالوحدة الصوتية , والبعض يترجمه بالصامت و البعض الاخر يقول الصوت اللغوي فقط و بعض الاخر يحتفظ بالتعريب الحرفي على علاته هكدا ( فونيم ) و السبب في دلك و عدم وجود مركز واحد , او مجمع واحد للترجمة و اضافة الى دلك عدم ادراك محمول المصطلح في اللغة الاصل , اضافة الى تدخل اشخاص بعيدين كل البعد عن علم الاصوات , و اشخاص آخرون درسوا علم الاصوات لكنهم لم يدرسوا المصطلحات من داخل النظرية اللسانية , وانت نمودج من هؤلاء الباحثين , الدين وظفوا المصطلحات دون تمحيص او تدقيق , وانا متأكد انك لا تفقه شيئا في النظرية اللسانية السوسورية التي هي منبع كل النظريات و المناهج اللسانية الحديثة . مع العلم أن علم الاصوات ليس الا فرعا من علم اللسانيات . و في هدا الاطار و سنقوم باستخراج و دراسة كل الاقوال التي اعتمدتم عليها في بحثكم و هي لدارسين عرب ومنهم د كمال بشر , و سنقوم بنقدها و تصويبها و اظهار مكامن الخطأ فيها . ان من يعود الى فهرست و تدييلات المصادر و المراجع التي اعتمدتموها في دراستكم , سيجدها شحيحة جدا , وتكاد تخلوا من المصادر الاجنبية الاصلية التي ولدت فيها تلك المصطلحات و فما اعتمدتم عليه بشكل قوي هو المراجع العربية لدارسين عرب محدثين , و الخطب انكم نقلتم داخل رسالتكم اقوال هؤلاء الدارسين العرب على علاتها , كانها قرآن منزل ( استغفر الله) لا يتيه الباطل من خلفه او من امامه و لم تكلفوا انفسكم عناء البحث العلمي و التدقيق في تلك الاقوال بالرجوع الى المصادر الاصلية , وهدا في اعتقادي مهمة الباحث العلمي الرصين. اني مضطر هنا الى وصف قراءتك بوصف ( القراءة بالاستتباع ) و سنشرح دلك في زمانه الخاص به .اما عن المبتدئين في مجال الصوتيات , فنقول لهم , انه بغض النظر على ما نقوله هنا , انه من مبادئ البحث العلمي الشك ثم الشك في كل شئ الى ان نصل الى الحقائق العلمية عن طريق الاجتهاد الداتي و انه ينبغي عليهم العودة الى الاصول , حتى ولو كانت بلغة اجنبية , و عليهم ادا كانوا لا يفقهون تلك اللغة ان يستعينوا بمن يتقن تلك اللغة في عملية الترجمة , و انا اقول لك الحقيقة هنا , انه في المانيا مؤخرا تم الكشف وتجريم اطراف متعددة قامت بتزوير شهادات الدكتوراه , وتمت معاقبة المسؤولين عن دلك و فما بالك بالعالم العربي و نحن نعلم جيدا ما يسود في العالم العربي و جامعاته , من اخوانيات , وعلاقات المصلحة , وهدا امر ليس جديدا , بالطبع نحن لا نضع البيض في سلة واحدة و لا يمكننا ان تهم الكل و لكن البحوث العلمية الحقيقية تدل على نفسها , دون حاجة الى دعم او تنويه من أحد . وهدا موضوع اخر دو شجون .اقول للمبتدئين في علم الاصوات او غيره من العلوم , ان المفتاح لكل تلك الموضوعات يقع ضمن المعرفة اللسانية , فبدون معرفة لسانيات بمدارسها و منهاجها و اصولها الابستمولوجية , سيكون صعبا عليه ابداع بحث في الصوتيات او غيره من مستويات اللغة المعروفة . و ان التشويش الدي تقول به انت , هو قادم من عدة اسباب و منها غياب الجدية في العمل ,و الاستناد الى المصطلحات كيفما اتفق , دون تمحيص او تدقيق يدكر , وضعف الترجمة في العالم العربي , واسباب اخرى كثير , لهدا السبب انا ايضا انصحك باعادة النظر في مصطلحات بحثك الدي تم انجازه , و اصبح في متناول اولئك الباحثين , وما نقوم به هنا هو تقويم , تصويب , من اجل انقاد اولئك المبتدئين من التشويس و الاضطراب و كلامنا واضح في كل دلك .
السؤال الاخير هل انا كباحث مجبر على الاحتفاظ بالمصطلح كما جاء في الاصل ( فونيم) ؟؟؟ و لمادا تريد فرض دلك علي , انا لدي بدائل كثيرة و ليس بديل واحد ؟؟؟ غريب امركم هدا!!!!!

الودغيري محمد
07/02/10, 19:33
السلام عليكم
هدا رد اخر لما جاء في مداخلتكم رقم 34

قلتم :( قلت في تعريف الفونيم او الوحدة الصوتية عندك هي اصغر وحدة صوتية غير دالة , وهدا كلام خاطئ تماما ومخطئ للاخرين , فالفونيم شئ مجرد لا وجود له في الواقع , وانما له مفهوم رياضي , مرتبط بالمجموعة و عناصرها , فالفونيم مجموعة من الاصوات و ليس اصغر وحدة صوتية , و ما ننطقه في كلامنا ليس فونيمات , و انما الفونات و هي تنوعات الفونيم او العناصر المشكلة لمجموعته .))
غريب امر هده المناظرة !!!
كيف تنتقل الى مصطلح لساني جديد دون البت في المصطلح الاول الدي هو الاصل ( فونيم ), انتقلتم بسهولة من الفونيم الى الالفون , هل قدمتم تعريفا علميا للفونيم حتى تتنتقلوا الى مصطلح اخر, قلت و أكرر تحديد و تعريف و ضبط المصطلحات اولا, دون الخلط فيما بينها , بعد الاتفاق بيننا حولها ننتقل الى مناقشة اي موضوع ترغب فيه من رسالتكم , و لقد قدمت نقدي لكم فيما يخص الالفون , حين ناظرتك في منتدى اللسانيات حول حروف القلقة , وسنحيل على دلك حين نخصص مقالا منفردا للالفون .
( تعريف الفونيم أو الوحدة الصوتية عندك ) اولا انه ليس تعريفي , كما تبادر الى دهنك , انما هو ترجمة علمية صحيحة , من الاصل و هي نفسها ستجدها مترجمة الى لغات حية اخرى مثل الانجليزية و الالمانية و غيرها , و هدا يعني أن حمولة المصطلح العلمية لم تتغير من لغة الى اخرى , بما في دلك اللغة العربية , قد احلناكم على المصادر و المراجع بما في دلك الشبكة العنكبوتية ( يمكنكم الاتصال مباشرة بالدكتور حنون مبارك , عن طريق الاطلاع على معلوماته الشخصية في النت , فله موقع على النت و هو مدير الاكاديمية بمدينة اكادير بالمغرب و يمكنكم معرفة ابداعه العلمي من خلال الاطلاع هناك على حياته العملية و كتبه و وهنا ننصحكم بالاطلاع على كتابه المميز في قراء النظرية اللسانية عند سوسور ى ( مدخل في علم اللسانيات ), بمعنى اخرأن الرابط سيوصلك الى ما تسعى اليه بما في دلك الكتاب المدكور , وعد الى الروابط التي دكرتها لك في السابق .
اما قولكم ان الفونيم شئ مجرد و فلا يفصح على عن شئ يدكر, و كان الاجدر بك ان تشرح لنا مادا تقصد ب( شئ مجرد ) و ما تقصد ب ( مفهوم رياضي ) , و ان كنت اتفق معك على استعمال مصطلح ( مجرد ) الا انك لم توصل فكرتم الى القارئ . فلا زال هناك غموض و التباس في تعريفك للفونيم , وهدا بالضبط ما يخلق تشويشا و اضطرابا لدى المبتدئين , بل ادهب بعيدا فاقول يخلق اضطرابا و تشويشا لدى امنتخصصين و الدكاترة في نفس الموضوع . فاين دفاعك عن المبتدئين , ,انا اتحدى هنا اي عضو او قارئ ان يبين لي ما تقصده بالفونيم حين وصفته بالمفهوم الرياضي و بالتجريد !!!فتعريفك غامض غير واضح , ومما زاد الطين بلة انكم جعلتم الفونيم الواحد مجموعة من الاصوات و ليس اصغر وحدة صوتية غير دالة , فاين وجدت هدا التعريف و هل لكم ان تحيلوننا على المصدر او المرجع ؟؟؟, كما فعلت انا حين احلتكم على تعريفات واضعي هدا المصطلح .
ان الفونيم هو الوحدة الصوتية , وبمصطلح اخر هو الصامت , وعليه في اللغة العربية 28 وحدة صوتية او 28 صامت او 28 فونيم او 28 من ما يمكن تسميته الصوت اللغوي الانساني داخل النظام اللساني و لك الاختيار في استعمال اي من هده المصطلحات فهي تحمل نفس الدلالة الاصطلاحية , هي تبتدئ من الهمزة الى الياء ( ء - ب - ت.... ي) , وقد فصلنا القول في دلك . أما الصوائت فهي سبعة ( الفتحة و الكسرة و الضمة و الالف و الياء و الواو و السكون ), باعتبار ان هده الصوائت حركات تصاحب الصوامت ,و لا نقول تاتي بعدها كما جاء في كتب تراث( الدرس الصوتي العربي )و قد شرحنا ما معنى الحركات و ما نقوم بتحريكه عند النطق بالصوامت في مداخلات سابقة . و لا يمكن اعتبار الصائت صوتا و لا هو جزء من الصامت اي الصوت و قد اتبثنا دلك سابقا . و المعول عليه هو الوحدة الصوتية اي الصامت او الصوامت و هي محدودة العدد في كل لغة على حدة .
أما قولكم أن ما ننطقه في كلامنا هو ليس فونيمات ابدا ( صوامت او وحدات صوتية بتعبيري انا ) و انما هو الفونات فموضوع اخر , سنخصص له مقالا منفصلا و سنعرف فيه بمصطلح الالفون و سنقدم للقارئ , النقد الدي قدمته لكم حول فهمكم للالفون حين ناظرتك في موضوع حروف القلقلة في منتدى اللسانيات للدكتور عبد الرحمان بودرع . سيكون هناك كلاما خاصا و صفحة مستقلة لهادا الموضوع و لكن قبل كل شئ ينبغي القول الفصل في المصطلحات التي نحن بصددها الان ( الصوت- الوحدة الصوتية- الحركة الحرف ) قبل الانتقال الى مصطلحات اخرى ( الالفون - الفونيتيك و الفونولوجيا..) فاين ردكم ؟؟؟

تحياتي و تقديري

رضا زلاقي البشير
08/02/10, 12:35
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لقد حصل الأمر كما توقعته.. مداخلات كثيرة كثيرة أغلب الكلام فيها مكرر وليس فيه ما يشير إلى أن هذا النقاش بيننا قد أثمر كما أنه لا جديد فيه والحقيقة أنا انتظر الجديد.
وما أحسن موضع استعمال هذا المثل هنا: تمخض الجبل فولد فأرا

وعموما هناك بعض الملاحظات على أقوالك:
قلت: "بل ان الحركات كلها ( في اللغة العربية ستة ) هي امتدادفي الزمن ,لا وجود لها على المستوى الصوتي"
وقلت أيضا: "و هذه الصوائت او الحركات , سواء طويلة أو قصيرة ( فتحة - ضمة - كسرة - الف- واو- ياء ) هي صوائت , حركات وليست صوامت , ومعناه انه لا يمكن نقطها لان ما ننطقه كأصوات هو الصوامت"
وقات أيضا: "فنقول أنالسكون في حقيقته لا وجود له , بل هو في حقيقتة حركة , هي حركة ضم الشفتين , معا فيشكل دائري , بمعنى انها حركة عضلية , من هنا جاء السكون على المستوى الخطي على شكلدائرة فوق الوحدة الصوتية او الصامت"

وقلت: وادا كانت حركة الفتحة مثلا تشكل الصامت (ب) بامتداد افقي قصير, و الالف تشكلالصامت(ب) بامتداد افقي طويل ,فان السكون تقوم بتشكيل (ب) بالتوقف عند مخرج الباء وحيزها الصوتي مدة زمنية محدودة , لهدا فمعنى التشكيل او التحريك , هو تحريك و تشكيللاعضاء جهاز النطق

وأنا أسأل: هل عرفت هذا نتيجة عمل مخبري؟ أو قمت بنقله؟ وعمن نقلته؟ أم أنه مجرد تخمين وظن؟ (أجبني عن كل واحدة تفصيلا ولا تكرر لي كلاما قديما) وأنا أعلم أنك لن تجيب لأنك لا تعرف من العمل المخبري إلا الاسم.

وقلت: "المهزاز , الحقيقة انني لاول مرة أسمع بهذا المصطلح"
وأنا أقول كيف لم يسمع باحث عظيم مثلك بمصطلح المهزاز؟؟؟؟؟ مع أنه متعمق في الصوتيات ومتخصص فيها؟؟؟ يبدو أنك لم تسمع بالمعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات أنظر فيه وستجد مصطلح:المهزاز.

كما قلت كلاما من أعجب ما يقال: "اما اذا اردنا ان ندرس الصوت او الوحدة الصوتية كمنتوج لجهاز النطق و أعضاءه , ايبعد ان يصبح الصوت متحققا في الهواء فهناك الاشعة الحمراء التي يمكن ان ترصد الصوتمباشرة بعد خروجها من جهاز النطق , و دراسته دراسة فيزيائية"
وأنا أقول : لاشيء في المخبر الصوتي اسمه أشعة حمراء ولا تدرس الأصوات بها، وعليك أن توقف خيالك الخصيب عن تصور مثل هذه الوسائل والأدوات التي لا وجود لها إلا في أوهامك.

وقلت: "ببساطة لان الوحدة الصوتية تخضع لعملية التقطيع المزدوجdouble articulation ,"
وأنا أطلب منك أن تقطع الكاف مثلا تقطيعا مزدوجا.

أما تعريف الحركة فهو: الصوت المجهور الذي يحدث في تكوينه أن يندفع الهواء في مجرى مستمر خلال الحلق والفم ، دون أن يكون ثمة عائق يعترض مجرى الهواء اعتراضا تاما، أو تضييق لمجرى الهواء من شأنه أن يحدث احتكاكا مسموعا وهو يتكون طيفيا من بوان ثلاث أصلها ترجيعي لنغمة التواتر الأساسي لمختلف التجاويف النطقية.
مع تأكدي التام أنك لن تفهمه ولن تدركه بما تحمل من معلومات بالية أكل الدهر عليها وشرب. إذ مازلت تعتقد أن الحركات أبعاض الحروف.

وفيما يخص الفونيم فلست في حاجة لمساعدتك يكفي أن تعرفه لطلبتك وأن تضللهم كما شئت.

وختاما أوصيك لا تكثر من الكلام الذي لا معنى له ولا تخرج عن صلب الموضوع وعد إلى المختبرات قبل أن تصدر أحكامك الهوجاء وإن لم تجد المختبرات كما تدعي فعلى الأقل استعمل البرمجيات الخاصة بالتحليل الطيفي وهي متاحة مجانا على الأنترنت ولا تضيع أكثر مما ضيعت من وقتك.

وأخيرا إن أجتني على واحد من هذه الأسئلة عرفت أنك من أهل الاختصاص واستمر الحوار بيننا :
ما هي المكونات الطيفية والموجية لصامت السين؟ وما هي دلالة البانية الثالثة في هذه المكونات؟
ما الخاصية الأساسية للمكون الطيفي للصامت الشديد التاء؟
والسؤال نفسه للباء؟
صف موجة واحد من الحروف البينية وبين ميزات طيف النون والميم وحدد سبب غياب البانية الثانية منهما.

وإلا فأنت دعي على علم الأصوات.

والختام سلام.

الودغيري محمد
08/02/10, 17:14
السلام عليكم

,انا ايضا ادركت جيدا منذ البداية أنكم ستتهربون من تحديد المصطلحات و المفاهيم , والسبب معرفتي المسبقة بكم , حيث ناقشتكم في موضوع ( حروف القلقلة ) , و أثبت أخطاءكم , و صححتها هناك . , ها أنتم لا زلتم تشققون الكلام و تفرعونه , فعوض تحديد المصطلحات , و المفاهيم , تقفزون الى مقاهيم أخرى . و تحاولون اثبات بطريقة او أخرى انه لا علاقة لي بعلم الاصوات , وانني مجرد دخيل على هذا العلم .
لنفترض ان كلامك صحيح او اني هاوي , او باحث ن الحقيقة الصوتية, فانه يبقى من حق السؤال و تلقي الجواب منكم .
أعتقد ان من سمات الباحث العملي و البحث العلمي , التأني في اصدار الاحكام , و عدم الخوض في مواضيع متعددة في نفس الان , بل بل ينبغي على الباحث العلمي ان يستند الى نظرية متينة , و منهج واضح . وهذا ما افتقدناه في كلامك و رسالتكم .
أعتقد ايضا ان تحديد و ضبط المفاهيم اول خطوة تسهل عملية الفهم و التواصل . و الحوار . لكن لم نجد في كلامكم الا تهربا من هذا الاستحقاق منذ البداية , حتى اذا ما ضبطت معكم مصطلحا واحدا , قمتم باللجوء الى مصطلحات اخرى أو انكرتم علينا التعريف الذي قدمناه لذلك المصطلح . لقد انكرتم وجود الوحدة الصوتية , الذي طال الحديث عنها , ولما فصلت في هذا الموضوع , توقفتم عن الحديث حوله . و انتقلتم الى مواضع و مصطلحات اخرى, لقد قدمنا لكم على انكاركم لذلك المصطلح , وعلى اتهامنا بانه مصطلح ليس الا في خيالنا و هو من ابدعانا , لقد قدمنا لكم الحجج عن وجوده في اللغة العربية و الانجليزية و في الاصل الفرنسي و انه ليس مصطلحا من انتاجنا . و في ردكم الاخير تجنبتم الحديث عنه و انتقلتم لاشياء اخرى , وهذا تهرب منكم . فاما ان تقروا بوجود المصطلح و حمولته المعرفية و العلمية قبل الانتقال الى اي موضوع , واما ان تنكروه لكن في نفس الوقت ينبغي ان تقدموا حججكم , وهذا هو معنى الحصار المعرفي و العلمي . لا يمكن الحديث مثلا عن الصائت . دون ان ندرك ما معنى الصامت ( الصامت هو الوحدة الصوتية ) ولا يمكن الانتقال الى ضبط مفهوم الالفون الا بعد تعريف وضبط مصطلح الفونيم ( وحدة الصوتية ) و هكدا دواليك . كيف استطيع مناقشتك في الالفون الدي هو مظهر من مظاهر الوحدة الصوتية ( الفونيم ) اذا كانت الوحدة الصوتية اصلا غائبة عنكم , انها لا وجود لها الا في خيالي .؟؟؟ لقد كررنا مرارا و تكرارا ضرورة ضبط المصطلحات من اجل استمرار الحوار العلمي الجاد , دون تحامل او قذف للذات و فالذي يهم هنا هو الموضوع . ان تلك المصطلحات و مضمونها تم التوصل اليه منذ اكثر من 100 سنة , و عن طريق المختبر و ليس من طرفي انا, بل من طرف علماء عرفوا بتمكنهم من هذا الموضوع . لا يمكن الانتقال الى دراستكم المعملية الا اذا كان هناك اتفاق علمي حول دلالة , محمول العديد من المصطلحات و بالاضافة الى ذلك لابد من معرفة اين تمت دراستك ؟ داخل اي علم الفونولوجيا , او الفونيتيك ؟ المعروف ان علم الاصوات العام فرع من اللسانيات , فاي نظرية لسانية كنتم تشتغلون من داخلها حين قمتم بعملكم ذلك ؟؟ اسئلة كثير لابد من الاجابة عليها من خلال ضبط المصطلحات اولا . بعد ذلك ناتي الى مرحة الانجاز الذي قمتم به لنرى هل توظيفكم لتلك المصطلحات , اولا كان توظيفا سليما؟ ثانيا , اذا كان سليما هل نجحتم في توظيف المصطلحات و تطبيقها على موضوع الدراسة؟ وهل كانت المنطلقات , وبالتالي النتائج صحيحة , هذه هي الاهداف العامة , التي نتصورها . حين نضبط المصطلح الذي سيستفيد منه القارئ , و يستعمله لفهم كلامنا يمكننا انداك الانتقال الى مواضع اخرى .
اما قولكم اني لست من اهل الاختصاص , فهذا صحيح , لاني ودعت علم الاصوات منذ سنة 1987 , وبه حصلت على الاجازة الجامعية الاولى , وبقي اختصاصي في اللسانيات بعيدا عن دلك العلم . ان استعمالكم للمختبر شئ طبيعي , لكن هل نجحتم في استعمال المختبر لدراسة موضوع الاصوات الشديد’؟؟
و هنا اسالكم ما دمتم تحدثم عن الصفة و المخارج . و هذا موضوع سنتطرق اليه فيما بعد . هل هي صفة للوحدة الصوتية ( الصامت ) او صفة للصائت , ام للصوت , ام الحركة ام الحرف ؟؟؟ الاجابة عن هذا السؤال العام يتطلب اول الفصل العلمي في تلك المصطلحات اولا . وهو ما تهربتم منه. بالكثير من الطرق .
حين يتم الاتفاق حول المصطلحات , انذاك سننتقل الى رسالتكم , و النظر فيها . فما قمنا به , تم خارج رسالتكم , ولقد اعتقدتم انني كنت اقوم بنقد تلك الماجستير , والحقيقة اننا لم نصل بعد الى تلك المرحلة , سنصل اليها بعد بناء فضاء علمي بيننا . اساسه المصطلحات الواضحة.
أما مصطلح المهزاز , فانا أقول ان هذا اللفظ غير موجود كلفظ عربي في اي معجم عربي , سواء على شكل( مهزاز) او على شكل ( هز) ( هزز) , من الناحية المعجمية لا وجود له و اما من الناحية الاصطلاحية فلا علم لي به و لعلمكم ان المعاجم اللسانية التي لا نملك منها ولو معجما واحدا كثيرة و واذا كان هذا المصطلح الدال في صيغته الصرفية على اسم الالة , فلابد ان يكون ترجمة عربية لمصطلح اجنبي , و اذا حصل هذا في معجم واحد , فيمكن ان يكون له مقابل اخر في معجم اصطلاحي اخر , وباعتبار ان الالات بصفة عامة انتاج غربي و لابد ان يكون لهذا المصطلح العربي مقابل في اللغة الاجنبية , على العموم . كان لابد ان نترك هذا الموضوع الى حين الدخول الى مرحلة دراستك المعملية , انذاك سنرى , وكان لابد لك ان تقدم لي و للقراء هذا المصطلح الذي لا انكره و وانما اردت معرفته في لغته الاصلية . و ارى ان مناقشة هذا المصطلح عمل مبكر .
أما قولكم حول التمفصل المزدوج فدليل قاطع على انكم لم تدرسوا اللسانيات و لم تتعرفوا على سوسور و نظريته اللسانية . لانكم ببساطة سألتمونا السؤال التالي (وأنا أطلب منك أن تقطع الكاف مثلا تقطيعا مزدوجا.) , لان التقطيع او تقنية التمفصل المزدوج تشتغل على المتوالية الصوتية , هذه التقنية هي التي سمحت لسوسور بالوصول الى الوحدة الصوتية , فطلبكم مني تقطيع الوحدة الصوتية ( الكاف ) معناه تقطيع المقطع و تجزيئ المجزأ سبحان الله!!!! . وعوض ان تجرني الى الحديث مرة اخرى الى مواضع اخرى مثل ما الخاصية الاساسية للمكون الطيفي للصامت الشديد التاء ؟؟ اقول لك من قال لك ان التاء صامت شديد .؟؟ أولا لنتفق على مفهوم الصامت قبل الدخول في مناقشة رسالتك , وموضوعها (دراسة في صفة الشدة ) او الاصوات الشديدة ( وما حدث مع اصوات القلقلة في منتدى اللسانيات سيحدث ع الاصوات الشديدة ان شاء الله ) , فكيف تجعل الصائت و الصامت صوتا واحدا و انا اختلف معك في ذلك . ثم ثم تسالني عن المكون الطيفي للتاء , هذا ما يسمى تقديم العربة امام الحصان . عد معي الى المنطلقات العلمية , بعد ذلك سننتقل الى دراستك . او رسالتك . لانك ببساطة تطبق مفاهيم مغلوطة .
لقد قلت انني وضعت رسالتك من اول يوم في المزبلة و هذا اتهام باطل . لاني لم اتحدث اطلاقا عن اي موضوع في رسالتك . منذ اليوم و انا ادعو الى تحديد المفاهيم و المصطلحات , لكي نستطيع مناقشة الافكار التي جاءت في رسالتك , لكنكم تهربتم من هذا الاستحقاق الذي هو شرط ضروري من اجل مناقشة رسالتك , لان الفونيم مثلا موجود قبل ان تفكر(أنت) في موضوع الرسالة , تعالى معني نحدد و نضبط المصطلح اولا من اجل ان يستفيد الاخرون من تلك الرسالة .
اسالك اخيرا وللمرة الاخير ان تقدم تعريفات منفصلة , وعلمية لكل مصطلح على حدة , من تلك المصطلحات التي وضعتها , ضبطتها , انا نفسي منذ اول يوم . هذه المصطلحات هي بالنسبة لي :
1- الوحدة الصوتية ( وسميها ما تشاء :فونيم ( Phoneme ) - الصامت - الصوت اللغوي الانساني داخل النظام ). consonant
2- الحركة ( ايضا سميها ما تشاء ) صائت او مصوت . Vowel
3- الحرف ( و سميه ما تشاء ) letter
4- الصوت sound
بعد ان تقدم تعريفاتكم انتم لهده المصطلحات , سنرى مدى صحتها . و سنقارن تعريفاتكم بالتعريفات التي قدمتها شخصيا منذ البداية . و سنرى من يمتل; الحقيقة الصوتية .
بعد ذلك سنتناول بالتعريف , مصطلحات اخرى و لايمكن للباحث في علم الاصوات ان يقوم بعمله الا اذا كان ملما بتلك المصطلحات مثل ( الفونيتيك و الفونولوجياو الالفون , و التمفصل المزدوج و والقيمة الخلافية , السمة التمييزية , الدراسة السنكرونية و الدراسة التعاقبية , التجريد , الصفة الداخلية - الصفة الخارجية ) نكتفي بهذا القدر من المصطلحات في المرحلة الثانية , واذا ما تم الاتفاق بيننا ومن خلال المصادر العلمية , يمكننا ان نننتقل الى مناقشة رسالتك التي ادعيت اني رميتها في المزبلة . اذ اني لم اقترب من الرسالة و لم اطرح اي موضوع من الرسالة , باستثناء موضوع الفونيم الذي انكرته علينا و ادعيت ان مصطلح الوحدة الصوتية هو من صنعي و ابداعى .
أنا لن استمر معك في المتاهات و الدوائر , كل باحث حامل للدكتوراه يدرك جيدا ان العمل العلمي يخضع لخطوات منهجية , وقد اعلنا عن ذلك مرات متعددة , الان جاء وقت الحسم , اريد ان ارى تعريفاتكم العلمية لتلك المصطلحا الاولى (صوت- حركة- حرف- وحدة صوتية او صامت ) كل على حدة و منفصل , بعد ذلك سيكون لنا كلام اخر . و لن أصطاد في الماء العكر بعد الان, ولن اسمح لكم بتوجيه هذا الحوار الوجهة التي ترغبون فيها , تحديد المصطلحات اولا و هات ما عندك بعد ذلك .

و سلام تام

رضا زلاقي البشير
09/02/10, 14:04
السلام عليكم
أنت لست متخصصا في الصوتيات –باعترافك- فما نسميك إذن؟ هاويا؟ أم متطفلا؟
وكيف ستفهم عن متخصص بما تحمله من بضاعة مزجاة؟

حسنا: سنبدأ بمناقشة مصطلح الحركة.

الحركة هي: "الصوت المجهور الذي يحدث في تكوينه أن يندفع الهواء في مجرى مستمر خلال الحلق والفم، دون أن يكون ثمة عائق يعترض مجرى الهواء اعتراضا تاما، أو تضييق لمجرى الهواء من شأنه أن يحدث احتكاكا مسموعا. وهي يتكون طيفيا من بوان ثلاث أصلها ترجيعي لنغمة التواتر الأساسي لمختلف التجاويف النطقية".

عندما تنتهي من نقد هذا التعريف بكل جزئياته وبيان مواضع الخطأ فيه، ننتقل إلى باقى المصطلحات.
كما أذكرك-لعلك نسيت- بأن تجيب عن أسئلتي السابقة، إن ذلك لن يكلفك غير بضعة سطور وأنت -والحمد لله- كتبت مئات الأسطر من الهذر.

وهاهي الأسئلة مرة ثانية:

1- ما هي المكونات الطيفية والموجية لصامت السين؟ وما هي دلالة البانية الثالثة في هذه المكونات؟
2- ما الخاصية الأساسية للمكون الطيفي للصامت الشديد –أو الرخو في أوهامك- التاء؟
3- والسؤال نفسه للباء؟
4- صف موجة واحد من الحروف البينية وبين ميزات طيف النون والميم وحدد سبب غياب البانية الثانية منهما.

والختام سلام.
:)

الودغيري محمد
09/02/10, 19:46
السلام عليكم

أولا كان اعترافي صريحا , لاني ودعت عالم الاصوات منذ سنة 1987 , و تكويني المعرفي فيه وفي اللسانيات متين , فضلا عن هذا قلت لكم اعتبروني ذلك الشخص غير المتخصص , انما باحث او راغب في الاستفادة فقط او تلميذ لكم , لا داعي لاستفزازي بكلمات لا تليق بك كاستاذ حاصل على شهادة دكتوراه , ولدينا من تلك القدرات ما لم يتوفر لدى ابن الرومي و ابي العلاء المعري . مما لا تقوى على سماعه و قراءته او الرد عليه , انكم بذلك تخرجون عن الموضوع , مرة أخرى و أخيرة تجنب استعمال اساليب القذف و الهيروني , و ركز معي على الموضوع العلمي , لا يستفزنك قولي و نقدي الصريح الذي تجنب الذاتية و ركز على الموضوع في ابعاده العلمية . وهو بيت القصيد هنا , و احترم على الاقل المنتدى الذي يحتضن كلماتك . وبحثك .
بعد هذه المقدمة الموضوعية نجيبكم على سؤالكم فيما يتعلق بالحركة :

(الحركة هي: "الصوت المجهور الذي يحدث في تكوينه أن يندفع الهواء في مجرى مستمر خلال الحلق والفم، دون أن يكون ثمة عائق يعترض مجرى الهواء اعتراضا تاما، أو تضييق لمجرى الهواء من شأنه أن يحدث احتكاكا مسموعا. وهي يتكون طيفيا من بوان ثلاث أصلها ترجيعي لنغمة التواتر الأساسي لمختلف التجاويف النطقية".)
أن أول نقد نقدمه لهذا التعريف , هو أن الحركة ليست صوتا على الاطلاق , هذا اختلاف بيننا عميق و كلي . فلا الصائت صوت غفل و لا هو صوت لغوي انساني يدخل ضمن النظام ولا هو وحدة صوتية و انه ليس صوتا على الاطلاق . [ لمعرفة النظام ومعناه عد الى كتاب الدتور تمام حسان - اللغة العربية مبناها و معناها - لاحقا ساقدم لك النص من هذاالكتاب , اذا شئت الوصول اليه الان فأدخل الى منتدى اللسانيات www.lissaniat.net (http://www.lissaniat.net) , و اكتب في محرك البحث كلمة ( لاصامت ) و هنك ستجد حوارا بيني وبين الدكتور عبد الرحمان بودرع , ستجد نص الدكتور تمام حسان بالحرف . وبعدم فهمك لمصطلح النظام عند سيبويه و عند سوسور فانك لن تصل الى اي شئ , مهما كان الموضوع الذي تسعى الوصول اليه . وسنعود الى مصطلح نظام في مرحلة لاحقة . ] ولا هي بصامت , انها الصائت , وقد اتفقتم معي على ان الحركة هي الصائت في ما قبل . وميزتم الصامت عن الصائت لكن قلتم ان الصائت و الصامت , يكونان في مجموعهما الصوت اللغوي . وهذا الجمع نتيجته غير صحيحة . و الدليل على ذلك أولا انه يمكنك نطق الصامت بدون الاستعانة اوتوظيف اي صائت اي بدون حركة . أي يمكن نطق consonant (


Consonant means to be in conformity with. For example, comments consonant with my way (http://www.atida.org/forums/#) of thinking.

It may mean equivalent or similar to hear, in the context of words or alphabets. It also means something that is melodious in tone (http://www.atida.org/forums/#).

It also refers to a sound of speech generated by an incomplete or total blockage of the air stream by any of several different restrictions of the organs of speech, like (r), (h), (p) etc.

A consonant also refers to an alphabet or character denoting such a sound as mentioned above. Consonants are generally categorised as per the place of articulation, for example palate, lips etc. Also, the style of articulation, like stoppages, (total shutting of oral passage) and existence of nasalization and other such characteristics play a part in recognizing consonants. ) ( هذا التعريف للصامت تجده منتشرا في كل المنتديات و الكتب المتخصصة ) .
اذا كانت الحركة او الصائت ليست صوتا على الاطلاق فكيف يكون صوتا مجهورا او مهموسا او شديدا ... الى اخره من الصفات التي نعلمها , وهذا خطأ اخر , لاننايمكننا الاستغناء عن الصائت او الحركة كليا , سواء كان ذلك الصائت او الحركة , حركة طويلة او قصيرة ..., لكننا لايمكننا الاستغناء عن الصامت او الوحدة الصوتية . مثلا في قولنا (با ) و( بو) و(بي) و (الباء +فتحة) او (الباء + ضمة ) او( الباء + كسرة ) فيمكننا الاستغناء عن كل الحركات لكن في نفس الوقت يمكننا الاحتفاظ بالصامت في حالة سكون أي مجردا من الحركات و هذا دليل على ان هناك اختلاف عميق بين الصامت ( الوحدة الصوتية ) و الصائت ( الحركة ) فالصامت هو جوهر المتوالية الصوتية و بدونه لا يتحقق اي كلام ,و الصائت او الحركة تابع فقط , فالاول تابث و الثاني متغير . و النتيجة ان الذي يحمل الصفات و يكون له مخارج هو الصامت و ليس الصائت اي الحركة . وهنا سنضع معايير الصامت او الوحدة الصوتية كالتالي :
الصفة الذاتية ( مثل الشدة و الهمس .. الخ )
الصفة الخارجية ( وهي مخارج الصامت )
الصفة الطارئة ( الالفون ) سنعود اليه ان ان شاء الله .
هذه المعيايير لا علاقة لها بالصائت ( الحركة ) , الصائت نفسه وفي اشكاله المتعددة يعطي للصامت شكلا معينا داخل جهاز النطق فيحدد عن طريق تشكيل و تحريك اعضاء جهاز النطق في شكل معين حسب ما يرغب المتكلم في تبليغه للمتلقي . مثلا القاف في (قتل ) في المبني للمجهول و المبني للمعلوم , فرغم تغير الحركة المشكلة للقاف لم تتغير القاف و لا انعدم وجودها , وهذا معناه ان الحركة موضوع متغير و الصامت موضوع ثابت . و هو دليل على ان الصائت او الحركة ليست صوتا , بل هي حركة اعضاء جهاز النطق في اتجاه و شكل معين يقوم بتمييز الصامت في سياقات نطقية وظيفية متعددة . مما يعني او وظيفة الصامت وظيفة جوهرية ووظيفة الصائت وظيفة تكميلية , و الصائت( الحركة) مضاف اليها الصامت لا يشكلان معا الصامت او الصوت اللغوي , كما ادعيت انت في تحليلك , ببساطة لانه يمكنك الاحتفاظ بالصامت ونطقه مستقلا عن كل الصوائت طويلها و قصيرها فيبقى الصامت متحققا و ذا وجود مستقل مثلا الباء الساكنة ( ب) هي صامت مجرد من كل الحركات , هذا دليل على ان الحركات ليست صوتا و لا هي صامت و لا هي وحدة صوتية . ما قلناه هنا , الطريقة التي اتبعناها في تجريد الصامت هي نفس الطريقة التي اعتمد عليها سوسور في تحديد الوحدة الصوتية ( الصامت ) و ضبطها من خلال مفهوم التمفصل المزدوج , النتيجة النهائية هي ان الحركة او الصائت تحريك لاعضاء جهاز النطق يدخل في علاقة عضوية عضلية من اجل انجاز و تحقيق الاداء الصوتي عند المتكلم للصوامت , فالحركة ليست صوتا و لا هي صامت او وحدة صوتية . و سنفيدكم في ما بعد بنص من التراث يكشف اضطراب العلماء العرب في تحديد الحركة , فمنهم من قال بانها تاتي بعد الصوت اللغوي( اي بعد الصامت ) و منهم من قال انها قبله معه و منهم من قال انها تصاحبه , و نحن نقول ان الحركة تصاحب عملية انتاج الصامت عضويا . ويمكنك الاطلاع على دلك النص في المنتدى الذي اشرت له سابقا و في نفس الحوار المشار اليه , الصائت او الحركة كما جاء تعريفها في المعاجم اللسانية الغربية في اللغة الانجليزية يحمل دلالات متعددة و مختلفة , الذي يهمنا منها في هذا السياق اثنين .
الاول :a vowel whose quality or length is changed to indicate linguistic distinctions (such as sing sang sung song)) ويسمى هذا في اللغة الانجليزية ِAblaut
و هذا التعريف هو الذي يهمنا و هو الذي حللناه و قلنا فيه ان الصائت لاينطق و له وظيفة عضوية تكميلية , و تمييزية تميز الصامت عند النطق او الاداء اللغوي بين حركة طويلة و قصيرة في حالة ضم اونصب او خفض . فهو بهذا المعنى ليس صوتا على الاطلاق و لا يمكن ان يكون كذلك لانه لا يمكن ان نضيف الى الصامت ( الوحدة الصوتية ) صوتا اخر نسميه (الصائت ) او الحركة , لانه بذلك نكون قد جمعنا بين صوتين , هذا لا يمكن على الاطلاق , الا في حالة الادغام , التي يكون فيها الصوتان ( الصامتان )( الميم المشددة في دمر مثالا )متشابهان الاول ساكن و الثاني متحرك و حالة الادغام هذه اخرجها سيبويه من النظام , ( انظر كتاب سيبويه , فصل حول الادغام ) او عد الى الرابط الذي أشرت اليه .
ثانيا : الحركة او الصائت a mark placed below or near a consonant (as in Hebrew or Arabic) to indicate the spoken vowel) وهو ما يسمى في اللغة الانجليزية vowel point, انها بعبارة بسيطة حركات التشكيل الخطي او الرسم المصاحب للصامت ,( ضمة فتحة ...) الموجود في لغات اخرى مثل السريانيةو العبرية ,قد اشرنا الى هذا سابقا .وتتميز اللغة العربية بكون هذه الحركات تقوم بوظائف اخرى غير الوظيفة الصوتية التي دكرنا , وظائف دلالية ( الاعراب و الفصاحة ) ووظائف صرفية .
لقد قلنا ان تشكيل هذه الحركات على المستوى الخطي للصوامت , هو نتيجة معبرة لما يحدث من تشكيل او تحريك داخل جهاز النطق من اجل انجاز الصامت في شكل معين موظفين في ذلك حركة لكل صامت , فالتشكيل الخطي اصله تشكيل عضوي للصوامت داخل جهاز النطق . تساهم فيه اعظاء جهاز النطق حسب الصائت او الحركة , حسب ما يسعى المتكلم الى انجازه اثناء الكلام .
اخيرا اذا كان الصائت او الحركة صوت مجهور , ليكن مهموس او شديد لا يهم هنا , فانطقه لنا مستقلا , اياك ان تنطق الهمزة مفتوحة او مرفوعة او مجرورة وتقول لي انك تنطق الفتحة او الضمة او الكسرة , نريد نطقا للفتحة او الضمة والكسر منفصلة عن اي صامت اخر ( من الهمزة الى الياء ) و الصوامت 28 , فاذا اردت تجريد الصائت عن الصامت فعليك ان تقوم بما قام به سوسر من داخل المختبر , استطاع ان يجرد الوحدة الصوتية و يقدم لها تعريفا علميا .
هنا اريد منكم ان تردوا على تحليلي هذا دون اللجوء الى تعريفات اخرى للصائت , لاني أعلم ان للصائت تعاريف اخرى و قد انتقيت منها ما يضبط لدي الصائت , أعتقد اني نجحت في تعريف كل من الصامت ( الوحدة الصوتية ), فوق هذا نجحت( انا ) في تمييز الصامت عن الصائت , و يمكنكم ان تتأكدوا من ذلك داخل المختبر , الا اني اعلم جيدا انكم تستطيعون اختبار الوحدة الصوتية لانها تنجز وتنطق مستقلة , تتستطيعون تجريدها , لكن لن تستطيع لا انت و لا غيرك تجريد الصائت ( الحركة ) من اجل اختبارها داخل المختبر , لانها ببساطة ليست صوت او صامت او وحدة صوتية . انها حركات عضلية لاعضاء جهاز النطق فقط و ليست صوتا كما تدعون .

في انتظار الرد دمتم بخير .

الودغيري محمد
09/02/10, 20:12
السلام عليكم

لقد نسيت ان ابدي ملاحظة هامة حول تعريفك للحركة ( الصائت ) و هي ملاحظة واضحة . قلتم في تعريف الحركة , في البداية ( الحركة صوت مجهور ) هذا التعريف يتناقض مع أبسط القوانين و القواعد الصوتية . فاذا كانت الحركة صوتا مجهورا , هذا معناه ان كل الاصوات المهموسة ستنطق مجهورة بمجرد اضافة احدى الحركات الستة , بالتالي لن يكون لنا ولن نحصل على اي صوت مهموس على الاطلاق , لان الصوامت كلها تاتي مصاحبة بحركات مختلفة . في حين ان الصامت المهموس سيوصف بصفةالجهر بمجرد اضافة احدى الحركات او الصوائت , مهما صاحبه من حركات على اختلافها ( مثال : الهاء = ه - ها - هو - هي..) نطقها لم يتغير فلم تتحول مع تلك الحركات الى صامت مجهور , فهي صامت مهموس مع كل الحركات , و هذا دليل اخر على ان الحركات ليست اصوات .
بالنسبة لمطلبكم الاخير , اعتقد انكم عثرتم على كنز , الحقيقة انه لايمكن الكون او الوثوق بنتائج بحثكم , ما دامت المنطلقات بالنسبة لي و في رايي خطا . حين نتفق على المصطلحات جميعها , يمكن مناقشة تلك الاسئلة اتي طرحتها , هنا امثل لك فقط هل هناك وجود لحروف بينية ؟, ماذا تقصد من مصطلح بيني؟ و ما ذا تقصد بمصطلح حرف ؟؟؟أظن ان هذه هذه القضية الاساس و هي ما نشتغل عليه الان , حين ننتهي من ضبط المصطلحات , سننتقل الى مناقشة القضايا التي سالت عنها , لاننا معا نختلف اولا في الاسس و المنطلقات و المفاهيم و المنهج و حتي النظرية الاساس , حين ننتهي سيكون لكم ما تريدون , ولا تحاول مرة اخرى استدراجي خارج الموضوع , فقد قررت ان نحدد المفاهيم , بعد ذلك لنرى ما سيحدث . وقد كتبت هذا مئات المرات , لكن رغم ذلك تصرون على مناقشة النتائج التي توصلتم اليها . ولن اقع في مصيدتك بعد الان , اولا المصطلحات و المفاهيم .

نحن في انتظار تصحيح , تعريفنا للحركة او الصائت و او بصفة عامة ماجاء في المداخلة السابقة .

والسلام عليكم

الودغيري محمد
09/02/10, 20:21
www.audioenglish.net (http://www.audioenglish.net)

رضا زلاقي البشير
10/02/10, 08:11
السلام عليكم
لا تكتف بالنفي فقط برهن على أن الحركة ليست صوتا برهانا علميا.
أنا عندي الدليل العلمي أن الحركة صوت مجهور.
وسأذكره حين تبرهن لي على أن الحركة ليست صوتا على ألا تعيد ما قلته لأنه لا يتضمن برهانا علميا.

رضا زلاقي البشير
10/02/10, 08:14
ولا تنس أن تجيبني في سطور قليلة عما سألتك حتى أستوثق من علمك:
وهاهي الأسئلة مرة ثالثة:

1- ما هي المكونات الطيفية والموجية لصامت السين؟ وما هي دلالة البانية الثالثة في هذه المكونات؟
2- ما الخاصية الأساسية للمكون الطيفي للصامت الشديد –أو الرخو في أوهامك- التاء؟
3- والسؤال نفسه للباء؟
4- صف موجة واحد من الحروف البينية وبين ميزات طيف النون والميم وحدد سبب غياب البانية الثانية منهما.
وآمل أن لا تهرب مرة أخرى فإجابتك ذات صلة وطيدة بما نحن فيه.

إدارة المنتديات
10/02/10, 10:19
شكرا جزيلا للأستاذين رضا زلاقي البشير والودغيري محمد على حوارهما ومناقشاتهما،
راجين منهما الابتعاد قدر الإمكان عن الاتهامات الشخصية التي تبتعد عن روح الحوار العلمي الموضوعي،
والتركيز فقط على ما له صلة وثيقة بالموضوع: طرحا، واستفسارا، وإجابة، وتعليقا.
نكرر شكرنا للأستاذين الكريمين.
مع تمنياتنا للجميع بتحصيل الفائدة المرجوة.

الودغيري محمد
10/02/10, 11:55
السلام عليكم

هذا الجواب الذي قدمتموه , هو اعتراف مباشر بعدم امتلاك اي برهان علمي , أنت تريدني ان أتبث لك و من داخل المختبر ان الحركات او الصوائت لا تنطق و ليست صوتا و انها حركة اعضاء جهاز النطق .
أقول لك هذا هو البرهان , هو الخطأ الذي وقعت فيه , وهو أساس كل الاخطاء , للوحدة الصوتية وجهان , الصائت و الصامت ,مثلها في ذلك مثل المصطلحات او الثنائيات الاخرى التي استعملها سوسور كالعلامة اللغوية , تضم وجهان الدال الذي يمكن رصده و المدلول الذي لا وجود له الا في الذهن , الثنائيات كثيرة عنده . لما كان من الممكن رصد الصامت داخل المختبر لانه ببساطة صوت , فانه لم يكن من الممكن رصد الصائت ( المصوت او الحركة ) داخل المختبر , ولم يكن ممكنا قياسها او تصويرها. لانها ليست صوتا على الاطلاق , , يمكن رصد الحركة من خلال الاشعة السينية و يمكن رصد كل الحركات باضافتها الى صامت واحد , يظهر لك كيف يتشكل ذلك الصامت باختلاف تشكلات الحركات , لا يمكن قياس الصائت كصوت , لانه ليس صوتا , وانا لا املك هنا اي مختبر , فكان لابد ان نكون معا (ا نا و انت ) داخل مختبر واحد لاؤكد لك هذا الكلام و هذا يستحيل ,فكيف اتيك ببرهان علمي من داخل المختبر ( وهذا ما تهدف اليه ) للتأكيد على ان( الالف ) مثلا لا تنطق وليست صوتا على الاطلاق , انها حركة اعضاء جهاز النطق و يمكن لاي شخص ان يرصدها ذاتيا , وذلك حين ياخد الصامت مثال ( الباء ) في حالة سكون , ثم يضيف عليه مرة الالف و مرة اخرى الوا و, مرة ثالثة الياء و مرة رابعة الفتحة و مرة خامسة الضمة , وسادسة الكسرة , انذاك سيتأكد ان الذي ننطقه هو الصامت الباء و ليس الصائت ( ا-و - ي - فتحة - كسرة- ضمة ) . ولكي يمكن اخضاع الصائت ( الحركة ) للقياس داخل المختبر , ينبغي اولا نطقها , مثلما تنطق الصامت , وبما انها ليست صوتا على الاطلاق النتيجة انك لا يمكنك اخضاعها للبحث الصوتي , لانه لامادة صوتية لها ولا يمكن نطقها , فهي تشكيل عضلي فقط , يمكن رؤية تحولاته و تشكلاته بتوظيف الاشعة السينية فقط , لكن لا يمكن نطق الصائت او الحركة على الاطلاق . و هذا اختلاف اساسي بيننا , فأنت تقول ان الصائت صوت ينطق ,و انا اقول لك ان الصائت ليس صوتا على الاطلاق , ولا يمكن نطقه , فكيف يمكن ان اتيك ببرهان علمي من داخل المختبر لموضوع لا يمكن اخضاعه للتحليل المختبري , فهو ليس صامت , ورغم امتلاككم لذلك البرهان العمي الذي يدل على ان الصائت ينطق , احتفظتم به لانفسكم , ................, افترض( انت ) انني على خطا وقدم برهانك للقارئ على الاقل , والا ساعتبر هذا الحوار .......... منتهيا و في خبر كان و اخواتها . لانه لا يعقل ان تساير شخصا يتعامل بذاتية على موضوع علمي , ويخفي حجته الى أن .... وبشروط . هذا نوع اخر من وضع العراقيل و طريقة اخرى من المناورة و المداور ة , انا سئمت مناوراتك . ليس من حقك ان تحتفظ ببرهانك العلمي لانه ببساطة هو الوسيلة الوحيدة عندكم لاتباث انني على خطا , و ان الصائت صوت ينطق , اكثر من ذلك ان الحركة اي الصائت هو صوت مجهور , وقد حدث مثل هذا بالضبط حين ناقشنا معا صفة القلقلة , فاذا كانت الحركة لا تنطق وليست صوتا , فكيف يعقل ان تجعل( أنت ) الحركة صوتا بل صوتا مجهورا , المعروف ان الجهر ( الهمس , الشدة ...)الخ صفة ,و الصفة مهما كانت ترتبط عضويا بالصامت و ليس بالصائت . وانت جعلت الصائت صوتا وفوق ذلك صوتا مجهورا ,هناك خلل ما يجب تصحيحه , هذا الخلل موجود في المركز العصبي للغة في مخ الانسان , هو موجود عندك او موجود عندي , يعني احدنا يعاني خللا في التصور , هذا الخلل قادم من المركز العصبي للغة في مخ الانسان . عندي او عندك , سيان عندي , لكن يجب الكشف عنه . فالحركة ليست صوتا على الاطلاق عندي , هي عندكم صوتا بل اكثر من ذلك صوت مجهور , و عليه فان الاصوات المهموسة مثل الهاء ( الصامت = ه ) تصبح صامتا مجهورا عندك مع اضافة اي حركة من الحركات الست , و هذا ليس صحيحا لا على مستوى التجريب و الحدس الذاتي و لا على مستوى المختبر . في رايي , هناك أخطاء كثير ة في الرسالة سببها هو هذا التصور , لا يمكن مناقشة افكار الرسالة الا بتوضيح المصطلحات و المفاهيم , وقد قمنا بذلك منذ البداية و تهربتم من ذلك منذ البداية . لازال امامنا الكثير من المصطلحات التي في راينا تشتغل كلها بشكل متكامل و عضوي و فعال , بحيث اذا اخطأت في تصور مصطلح واحد , ستخطئ بالضرورة في باقي المفاهيم و المصطلحات , لان الكل يقع تحت نظرية واحدة و هي نظرية علمية و كاملة , فاما ان تفهم الجزء داخل الكل او ان لا تفهم اي شئ , لا الكل و لا الجزء , انا اتحدث من داخل تلك النظرية العلمية , انت تتحدث بشكل انتقائي و ذاتي . على أي انت حر في اثبات خطئنا و اظهار برهانك و صحة رايك , الا انه بالنسبة لي , فانا لن اساير معك الحوار و المناظر ة الا بعد توضيح المصطلحات , الواحد تلو الاخر . وبذلك ستكون هذه اخر مداخلة لي , الا اذا قدمت تعريفكم للحركة مع تقديم ذلك البرهان العلمي الذي يتبث بشكل او اخر , اني على خطا.
اخيرا ما الذي منعكم من تقديم ذلك البرهان العلمي حين قدمتم تعريفا للحركة منذ البداية . ؟؟؟
اما تلك الاسئلة ........التي طرحتها علينا , فانني لا أعترف بوجود شئ اسمه الحروف البينية , فليس هنا حرف بين بين , لا وجود له اصلا , ثم ماذا تقصد انت بالحرف ؟ و اخيرا ما هو الصامت بانسبة لك ؟؟ فاذا كنا قد اختلفنا حول الصامت و الصائت , فجعلتهما ( انا ) وجهان لعملة واحدة هي الوحدة الصوتية , فانك جعلت الصائت صوتا مجهورا , انا لا اعترف بذلك , الا بعد ان تبين و تفصح على براهينك . اذن لا داعي لوضع العربة في مقدمة الحصان . تحديد و ضبط المصطلحات اولا واخيرا. ثم بعد ذلك لنرى ما سيحدث؟ , فكيف تريدني ان أجيبك عن اسئلة تضم مفاهيم خاطئة هي موجودة في ذهنك فقط و لا سند لها علميا . ؟؟؟ أنا اعلم مثل ما تعلم أ نت ايضا ان د . كمال بشر مثلا استعمل ( الصوت بين بين) و انا اقول لك ولغيرك ليس هناك اي موضوع او شئ اسمه الاصوات البينية . ونستطيع اثبات ذلك دون اللجوء الى اي مختبر .
لقد كان اول فصل في رسالتكم , تحت عنوان تحديد المفاهيم و المصطلحات , فالتزم بالحوار العلمي الرصين , اذا كانت لك رغبة في الدفاع عن رسالتك , الا ساعتبر هذا الحوار قد انتهى .

سؤال اخير للقائ :

على اي قارئ لكلامنا السابق , لكي يتأكد مما قلناه سابقا و دون اللجوء الى مختبرات التحليل الصوتي , اي عن طريق التجريب و الحدس الذاتي , ان يكتب امامه على ورق حروفا خطية كبيرة كالتالي ( س - ن - ب - ء - ع - ا ( الالف) - _ فتحة - ضمة - كسرة ) بعد كتابة هذه الحروف و الحركات او الصوامت والصوائت , عليه ان يقوم بنطقها منفصلة كل واحدة على حدة . مثلا عليه ان ينطق الهمزة و هي في حالة سكون , النون و هي في حالة سكون ... و ينطق الفتحة مستقلة بذاتها , او ينطق الاف مستقلة بذاتها , بشرط ان لا ينطق الهمزة و هي مصحوبة بفتحة , فيعتقد انه ينطق الفتحة , لان الفتحة صائت ( حركة ) و الهمز ة صامت , فيمكن نطق الصامت و لا يمكن نطق الصائت , وهناك فرق بين الهمزة مفتوحة و الفتحة . فالفتحة ليست هي الهمزة المفتوحة .

هذه العملية لا تحتاج الى مختبر لكي نتبث ان الصائت او الحركة لا تنطق و ليست صوتا ,و ان الصامت ينطق و وهو صوت ... وعليه و جب التنبيه و السلام عليكم

المصطلحات و المفاهيم اولا و اخيرا.

سلام تام .

رضا زلاقي البشير
10/02/10, 13:58
تهربت من الجواب بسبب .......
الحركة صوت مستقل وهذا مثبت مخبريا.
ولتتأكد قم بتسجيل المقطع القصير خَـ -بحركة الفتحة- باستخدام برمجية sound foge ثم قم بإظهار رسمه الطيفي باستخدام برمجية praat ثم تأمل الصورة الطيفية الناتجة لتتأكد أن الحركة صوت مستقل وهي تتكون من ثلاثة بوان واضحة: قيمة البانية الأولى 700 هرتز وقيمة البانية الثانية 1500 هرتز وقيمة البانية الثالثة 2500 هرتز. كما أن بيان الجهر فيها واضح جدا ويظهر باللون الأزرق وقيمة التواتر عنده 125 هرتز.
ومع أن الخاء مهموسة فقد ظهر الجهر في الحركة التي تليها.
وإذا أردت أن تستمر في ........... فقم بإظهار منحنى الطاقة الصوتية intencity وسيظهر لك باللون الأصفر لترى أن الطاقة الصوتية بلغت قمتها عند فتحة الخاء لا عند الخاء نفسها وتبلغ هذه القيمة 73 dB.
بالمناسبة برمجية البرات ليست في صفي ولا في صفك هي محايدة وهي أكثر البرمجيات استعمالا في تحليل الأصوات.
إلى العمل.

رضا زلاقي البشير
10/02/10, 14:27
http://www.ruowaa.com/vb3/uploaded/2009/4684/1265811886.jpg

رضا زلاقي البشير
10/02/10, 14:31
هذا هو البرهان على الصورة السابقة يدل أن الحركة صوت ذو شدة عالية ومجهورة أيضا.

الودغيري محمد
10/02/10, 16:32
السلام عليكم

و أخيرا ظهر البرهان , شكرا على افادتكم لنا بهذا الدليل العلمي القادم من مختبراتكم و نحن نصدق كل ماجاء فيه .

الودغيري محمد
10/02/10, 18:01
السلام عليكم مرة أخرى


شكرا جزيلا الاخ الكريم رضا البشير,
سنقوم هنا بمقارنة الكلام الذي كتبتموه بما جاء في الصورة وبذلك سنقتطع من كلامك اهم ما جاء فيه , لان بعض ما جاء فيه هو استنتاجك الخاص الذي لا يمكن انكاره أو اتباثه بالنسبة لنا , و الذي يهمني منذ البداية هو اثباث ان الصائت ( اي الحركة ) صوت .

قلت : ( الحركة صوت مستقل وهذا مثبت مخبريا.
ولتتأكد قم بتسجيل المقطع القصير خَـ -بحركة الفتحة- باستخدام برمجية ...... ثم تأمل الصورة الطيفية الناتجة لتتأكد أن الحركة صوت مستقل ....... كما أن بيان الجهر فيها واضح جدا ويظهر باللون الأزرق وقيمة التواتر عنده 125 هرتز.
ومع أن الخاء مهموسة فقد ظهر الجهر في الحركة التي تليها.
وإذا أردت أن تستمر في ........... فقم بإظهار منحنى الطاقة الصوتية .....لترى أن الطاقة الصوتية بلغت قمتها عند فتحة الخاء لا عند الخاء نفسها .....
بالمناسبة برمجية البرات ليست في صفي ولا في صفك هي محايدة وهي أكثر البرمجيات استعمالا في تحليل الأصوات)

أن ما قمنا بحذفه هنا ليس معناه انه غير موجود او انك تكذب , بل هو نتائج توصلت اليها انت بنفسك , وارقام قمت انت بتحديدها بفسك و انا لن اناقشك في كل ذلك . ساركز على الصورة ,و تعليقك عليها و على اللغة التي استعملت في وصفك للظاهرة الصوتية , سواء كان الصامت ( الخاء ) او الصائت ( الفتحة ) او هما معا . معتمدين على الرسم البياني الذي قدمته لنا.
اولا , بدأت باستنتاج كان من الممكن تركه كنتيجة في نهاية البحث او نهاية الوصف او التعليق على الرسم البياني , فقلت (الحركة صوت مستقل) بعد ذلك ماذا فعلت لكي تؤكد لنا هذا المبدأ العلمي ؟؟
قلت مباشرة (ولتتأكد قم بتسجيل المقطع القصير خَـ ). هكذا ببساطة و بسرعة تحولت من الصائت كصوت في المقدمة الى المقطع , المعروف ان المقاطع في اللغةالعربية معروفة و هي محدودة . و ابسط مقطع صوتي في اللغة العربية يتكون من (صامت و صائت ) و يرمز له من حيث الكتابة الفونولوجية على الشكل التالي ( ص + مص) ( صامت + مصوت ) , نقطة الخلاف بيننا هل الصائت ( الحركة ) صوت ؟؟؟ لقد طلبت مني تسجيل مقطع قصير ( صامت + صائت ) , هذا دليل على ان المقطع يضم موضوعين اثنين , ليس موضوعا واحدا , اي يضم الصامت و الصائت , سؤالنا و كلامنا كان يدور فقط على الصائت و ليس الصامت , و للبحث في الصائت هل هو صوت ام لا ؟؟ كان ينبغي تجريد الصائت عن الصامت ؟ و تسجيل الصائت لوحده , هذا اذا كان الصائت صوتا في حد ذاته , وبما انكم لا ولم و لن تستطيعوا لا انتم و لا غيركم من تسجيل الصائت وحده ( هنا الحركة الفتحة ) فانكم قمتم بتسجيل الصائت الفتحة مصحوبة بالصامت ( الخاء ) , هذا يتنافى مع مبادئ البحث العلمي, فاذا كان الصائت( الحركة ) صوتا عندكم , و لانه بطبيعته صوت عندكم , فكان الاجدر ان تسجلوه لوحده كصوت مجرد عن الصامت (الخاء ), اننا اولا امام مقطع صغير يمكن تقطيعه الى وحداته , لكي نحصل على الصامت الاول و هو صوت ( الصامت الخاء) ,وهذا لا جدال و لا اختلاف فيه بيننا فهو صوت بدون شك , والعنصر الثاني في المقطع و هو الصائت ( الحركة الفتحة ). وانتم تقولون ان الحركة ( الصائت الفتحة ) صوت ايضا , هذا معناه انه يمكنكم ان تجردوه عن الصوت الاول الصامت ( الخاء), وتجعلوا الفتحة ( الصائت لوحده ) لانه صوت عندكم , انا مثلا متاكد انكم تستطيعون تسجيل الصامت ( خ) في حالة سكون , يمكنكم قياسه و اختباره على جميع المستويات, فلما سجلتم و ادخلتم الصائت ( الفتحة) مصحوبا بالصامت ( خ), هذا معناه انكم لم تستطيعوا فصل الصائت الفتحةالذي هو صوت عندكم مثله فيذلك مثل الصامت الذي هو صوت ايضا . فاذا كنا قادرين على تجريد الصامت ( خ) في حالة سكون مستقل بذاته لانه صوت , لماذا لا نقوم أو لماذا لم تقم أنت بتسجيل الصائت ( الفتحة ) مجردة و مستقلة لوحدها و قمت بدراستها لوحدها باعتبارها صوتا قائما بذاته حسب تعبيركم؟؟؟ خصوصا ان الصائت عندكم صوت ؟؟ نحن في انتظار الجواب على هذا السؤال ؟؟
من ناحية اخرى اذا قمنا بملاحظة الرسم البياني الذي قدمته كحجة علمية و كبرهان , نلا حظ ان الرسم ينقسم الى قسمين , واحد الى اليمين و الثاني الى اليسار .

يتبع

رضا زلاقي البشير
11/02/10, 08:52
أردت من خلال تسجيل المقطع خـَ أن أبين استقلالية الحركة عن الصامت فمع أن صامت الخاء مهموس فقد جاءت الحركة مجهورة.
وفي التسجيلات للكلام المتصل نجد دائما أن كل صامت مهموس يلزم طبيعته حتى لو سبقته الحركات المجهورة أو لحقته فليس للحركات قدرة على نقل الصامت من الهمس إلى الجهر.
هناك طريقة بسيطة نتأكد بواسطتها أن الحركة صوت مجهور وذلك بطرح السؤال: هل يمكن التفريق سماعيا بين صامت ساكن ك"فْ" وصامت متحرك "فَ"؟ إذا كان جوابك نعم فهذا دليل على أن الحركة صوت وإذا كان جوابك لا فسأضع صورا للحركة منطوقة لوحدها وصورا للحركة مسبوقة بالهمزة ونقارن بينهما.

رضا زلاقي البشير
11/02/10, 13:37
http://www.ruowaa.com/vb3/uploaded/2009/4684/1265895207.jpg


نلاحظ من خلال هذه الصورة التي تبين صوت حركة الفتحة مسبوقا بالهمزة أن هناك فترة محددة بالسهم الأبيض هي الفترة الخاصة بالإطلاق أو التسريب للهواء المنحبس خلف الوترين الصوتيين.

http://www.ruowaa.com/vb3/uploaded/2009/4684/1265895380.jpg


أما هذه الصورة فهي تمثل صوت الفتحة منطوقا بمفرده ونلاحظ من جهة الشمال أنه لم يسبق بأي صوت فهي فتحة منطوقة بمفردها.
ويتم نطق الحركة بمفردها بصوت زفير عادي مع الحرص على عدم إغلاق الوترين الصوتيين وترك المجال لهما للتذبذب فقط.

الودغيري محمد
12/02/10, 13:41
السلام عليكم و رحمة الله

نعتذر عن التاخر في الرد على كلامكم و وكان ذلك بسبب وعكة صحية المت بنا. و مرة أخر نعود الى الرد الواضح . متجنبين كل ما يمكنه ان يجعل الرد ملتبسا او غامضا عند القارئ.
ان هذا العمل في حقيقة هو ضبط و تحديد للمصطلح , و المصطلح هنا في هذا العلم , يدخل ضمن نظرية اللسان , هي الاصل لكل الاجتهادات التي جاءت بعد سوسور . و هنا اريد القول ومن داخل النظربة ذاتها . انني اذا اخطات في فهم و تصور مصطلح اواحد فقط , فانني ( او غيري ) سيسقط في التناقض و الاضطراب و العبث , بالتالي سنسقط في نتائج غير علمية , هذا معناه ان المصطلحات تشتغل في ما بينها و يكمل بعضها البعض, بشكل منهجي و بنيوي مسبوك , رغم اسيقلالية المصطلح و المفهوم و التصور فاننا في الحقيقة نشتغل داخل وحدة عضوية متكاملة يجب عدم الاخلال بها منهجيا و علميا .و الا كانت نتائج البحث كارثية. ومن هنا تأتي قيمة رسالتكم , هذا الكلام عام , تعالى لنرى كيف يتحقق ,لكي يصبح عمليا حقيقة علمية. و نعود, الى تحليل كلامكم في الرد الاول , ثم بعد ذلك نعود الى الرد الثاني .

ان النتيجة التي استخلصتها من قراءة كلامكم الاولي ووصفكم للصورة الاولى هو ان الصائت ( الحركة الفتحة ) في المقطع ( الخاء+ فتحة ) صوت مجهور , اي صوت يحمل صفة الجهر , انا شخصيا في هذا السياق لا تهمني نوع الصفة هنا و خصوصا في هذه المرحلة الاولى , لاننا امام مصطلحات محددة هي : الصوت - الصامت _ الصائت ) فلا داعي لاضافة مصطلح اخر الان ( هو الصفة مهما كانت ) لنضبط اولا المصطلحات الثلاثة , لانها حقيقةقائمة بذاتها , لكل مصطلح دلالته العلمية , بعد ذلك نعود الى مصطلح الصفة , لقد انطلقتم من ان الحركة الفتحة صوت , و الحركة كما اتفقتم معنا هي صائت اولا و ليست صامت , ثم استنتجتم من داخل المقطع بان الحركة صوت . قلتم ايضا بان الصوت لابد و ان يكون مستقلا بذاته عن باقي الاصوات الاخرى . و نحن نسالكم اذا كان الصامت صوتا و الصائت صوتا , هما معا صوتان يدخلان في نفس المقطع الصوتي , ( الخاء + الفتحة ) فانه يمكن تقسيمهما و فصلهما معا عن بعضهما البعض , وهذا ممكن اذا اعتمدنا على مبدأ الاستقلالية الذي قلتم به ( أردت من خلال تسجيل المقطع خـَ أن أبين استقلالية الحركة عن الصامت ) بناء على نفس المبدأ كان ينبغي فصل الحركة ( الصائت الفتحة )التي هي صوت عندكم عن الصامت ( الخاء ), الذي هو أيضا صوت عندكم . بعد فصلهما يمكننا تسجيل الصائت (حركة الفتحة ) لوحدها, على اساس انها صوت عندكم , بما انكم لم تستطعوا فصل هذه الحركة ( الفتحة ) ( الصوت عندكم ) عن الصامت الفتحة , فهذا له معاني عدة , من بينها ان الحركة في جوهرها ليست صوتا قائما بذاته , ثانيا , انه لا يمكن نطقها منفصلة لوحدها وبالتالي , لا يمكن تسجيلها لوحدها منفصلة , و هذا يعني ايضا ان الحركة الصائت ملحق تابع للصامت الذي هو الصوت , ذلك انكم تستطيعون عزل و تجريد الصامت من المتوالية الصوتية و تسجيله لوحده على شكل صامت ساكن ( لا يحمل اية حركة ) يحمل فقط السكون لكنكم لن تستطيعوا تجريد الصامت , اولا لانه ليس صوتا , ثانيا لانه ليس جوهري و انما تابع و ملحق , مفهوم التجريد هذا هو ما قال به سوسور في نظريته , مبدأ التجريد هذا ادى الى ظهور نظرية متكاملة في اللسان . هذا المبدأ هو الذي سمح لسوسور بضبط الوحدة الصوتية كاساس علمي , ينطلق منه لضبط باقي الوحدات الاخرى داخل المتوالية الصوتية , فقال بالوحدة الصوتية و الوحدة المعجمية و الوحدة الدلالية و الصرفية و التركيبية , ان كل متوالية لا بد ان تتضمن هذه الوحدات بهذا القدر او ذلك , تبقى الوحدة الصوتية كأصغر وحدة في المتوالية الصوتية هي اساس الانطلاق واساس وجود المتواليات الصوتية الاخرى, وبدونها لا يتحقق اي شئ , والوحدة الصوتية بتعريفه ليست الا الصامت باعتباره صوتا متحققا , لذلك ركز سوسور على الصامت و استبعد الصائت , لان الصامت متحقق و جوهري , انها الصوت اللغوي غير متشكل , تابث , غير متغير, في حين الصامت متغير و متحول , يمكنك اضافة الضمة او الكسرة او الالف و او اي حركة من الحركات على اي صامت دو ان تمس بالجوهر الذي هو الصامت , بل يمكنكم الاستغناء عن الحركة بشكل كلي عند اختبار الصامت , لكن عند اختبار الصائت , لا يمكنكم الاستغناء عن الصامت , وهو ما حدث معكم ( خ+فتحة) مما يدل على ان الصامت صوت وهو جوهر ذو وجود حقيقي , يمكن قياسه و اختباره, والصائت حركة تابعة للصامت و ليست صوتا , ولو كانت الحركة صوتا مثله مثل الصامت (صوت) لتم عزل الصائت ( الحركة ) منفردا و تسجيله منفردا و اختباره منفردا . , هذاا ما لم تقوموا به هنا و هو فعلا مصدر الخلط و الاضطراب , اضافة الى ذلك ان هذا النوع من البحث العلمي الذي قمتم بهيقوم داخل علم وظائف الاصوات ( الفونولوجيا ) وليس ضمن علم الاصوات خصوصا علم الاصوات النطقي . انني اذا ارتكبت خطأ الان في تصور الصامت و الصائت و الفرق بينها فان ذلك سينعكس مباشرة على فهمي و تحليلي لباقي المصطلحات و المفاهيم الصوتية اللسانية , وساقع في التناقض , سيظهر ذلك جليا عند الوصول الى باقي المصطلحات التي تنتظرنا . ولنعد الى الصور التي قدمتم لنا, ليس كل القراء هنا على قدر من المعرفة الصوتية , فالمستويات لابد و ان تكون متباينة هنا, الا انه لا يخلو ان يكون بعض من القراء متمكنين من مادة الصوتيات . لهذا نعود الى الصور لتحليلها على اساس التعليق المصاخب لكل صورة على حدة , ونحن من الممكن ان نصيب في قراءتنا لتلك الصور و من الممكم ان نخطئ , يعود السبب هنا الى انكم بعد تقديم تلك الصور , لم تقوموا بوصفها الوصف العلمي المحايث يجنب القارئ السقوط في خطا القراءة و التحليل, كان ينبغي وصف تلك الصور في فضاءها الصوتي وصفا مفصلا و مجزءا لتجنب اي التباس او اي قراءة خاطئة , هذا هو نقدنا الاول لقراءتكم لتكل الصور الصادرة من المختبر .
في الصورة الاولى لدي فضاء صورة عام ينقسم الى قسمين و هو تقسيمكم لتلك الصورة الى جزء على اليمين و جزء على اليسار و وانا اقرا الان الصورة من اليسار الى اليمين , كما اقراها كفضاء عام متكامل , الثورة بصفة عامة و اذا لم اخطئ تعكس الصوت الخاء في امتداد الفضاء , نلاحظ ان لون الصورة في هذا الفضاء يترواح بين الاسود و الرمادي و الابيض , ياتي على شكل طبعات سوداءورمادية او نقط بيضاء و وقد لاحظنا ان الصورة على اليمين تختلف عن تلك على اليسار , التي على اليمين تضم مايشبه موجات او لنقل هي الموجات نفسها , يشتد لونها لكي يصبح شديد السواد في اسفل الصورة على اليمين , في شكل موجات بارزة , هذا الجزء الشديد السواد مؤطر بنقط حمراء , ويمتد بوسطه خط ازرق , هذا وصف عام لما جاء في الصورة الاولى , صاحب هذه الصورة مجموعة من المصطلحات . الصورة على اليسار هي الصامت الفتحة ذاتها , والصورة على اليمين هي حركة الفتحةاي الصائت و هذا معناه مباشرة و حسب تعريفكم للحركة على اساس انها صوت , هذا يعني ان الجزء الثاني من الصورة او القسم الثلني منها و يقع على اليمين و هو صوت الفتحة , داخل هذا الصوت يوجد خط متموج ارزق مؤطر بنقط حمراء , يعني ببساطة ان الصوت الفتحة مجهور . هذا هو وصفكم اذا لم اخطئ. من جهتنا و هنا لا تهمني الصفة , سواء كانت جهرا او همسا لانها ليست موضوع كلامنا و سناتي اليها بعد ضبط القول في المصطلحات الاولى, بل يهمني الصوت في حد ذاته حسب تعبيركم الصورة قسمين القسم الاول الى اليسار هو الصامت ( الصوت ) (خ) و القسم الثاني هو حركة الخاء ( الصائت الفتحة ) الصائت الفتحة هو عندكم صوت , فاذا قمنا باضافة الصوت (خ ) و الصوت ( الحركة الفتحة ) بعضهما لبعض نصبح امام صوتين , الصوت الثاني مجهور ( اي الحركة ) و الصوت الاول ( الصمت خ) لا صفة له , لا هي جهر و لا همس ...الخ , المهم هنا اننا امام صوتين , هذا مستحيل لان جهاز النطق لا يمكن ان يصدر صوتين في ان واحد , بل لن ذلك يتناقض مع مفهومي الوحدة الصوتية و التمفصل المزدوج . نقدم مثلا لذلك و لانه مثلما لايمكنك النطق بوحدتين معجميتين مختلفتين في ان واحد و فانه لا يمكنك النطق بصوتين او وحدتين صوتيتين في ان واحد, هذا هو منطق المختبر , اضافة لكل هذا لا يمكنك نطق الحركة ( الفتحة ) مستقلة بذاتها قطعا , ولا يمكن لاي احد ان يقوم بذلك و لذا قلنا منذ البداية انكم سجلتم المقطع (خ+فتحة) و كان المفروض اذا كانت الحركة ( الصائت الفتحة )صوتا , و بناء على مبدئ الاستقلالية و التجريد , كان ينبغي تسجيل و ادخال الصوت ( الفتحة) لوحده على اساس انه صوت عندكم , مجردا عن كل موضوع اخر من اجل اتباث انه صوت , هذا اذا كان صوتا .

يتبع

الودغيري محمد
12/02/10, 13:44
عفوا هناك خطا في كتابة الكلمة المناسبة , في المقطع الكلامي التالي ( لوحده على شكل صامت ساكن ( لا يحمل اية حركة ) يحمل فقط السكون لكنكم لن تستطيعوا تجريد (الصامت) الصائت و ليس الصامت , اولا لانه ليس صوتا , ثانيا لانه ..)

الودغيري محمد
12/02/10, 14:11
السلام عليكم و رحمة الله

عفوا سنعيد كتابة النص السابقو او الرد السابق.
نعتذر عن التاخر في الرد على كلامكم و وكان ذلك بسبب وعكة صحية المت بنا. و مرة أخر نعود الى الرد الواضح . متجنبين كل ما يمكنه ان يجعل الرد ملتبسا او غامضا عند القارئ.
ان هذا العمل في حقيقة هو ضبط و تحديد للمصطلح , و المصطلح هنا في هذا العلم , يدخل ضمن نظرية اللسان , هي الاصل لكل الاجتهادات التي جاءت بعد سوسور . و هنا اريد القول ومن داخل النظربة ذاتها . انني اذا اخطات في فهم و تصور مصطلح اواحد فقط , فانني ( او غيري ) سيسقط في التناقض و الاضطراب و العبث , بالتالي سنسقط في نتائج غير علمية , هذا معناه ان المصطلحات تشتغل في ما بينها و يكمل بعضها البعض, بشكل منهجي و بنيوي مسبوك , رغم اسقلالية المصطلح و المفهوم و التصور فاننا في الحقيقة نشتغل داخل وحدة عضوية متكاملة يجب عدم الاخلال بها منهجيا و علميا .و الا كانت نتائج البحث كارثية. ومن هنا تأتي قيمة رسالتكم . هذا الكلام عام , تعالى لنرى كيف يتحقق ,لكي يصبح عمليا حقيقة علمية. و نعود, الى تحليل كلامكم في الرد الاول , ثم بعد ذلك نعود الى الرد الثاني .

ان النتيجة التي استخلصتها من قراءة كلامكم الاولي ووصفكم للصورة الاولى هو ان الصائت ( الحركة الفتحة ) في المقطع ( الخاء+ فتحة ) صوت مجهور , اي صوت يحمل صفة الجهر , انا شخصيا في هذا السياق لا تهمني نوع الصفة هنا و خصوصا في هذه المرحلة الاولى , لاننا امام مصطلحات محددة هي : (الصوت - الصامت _ الصائت ) فلا داعي لاضافة مصطلح اخر الان ( هو الصفة مهما كانت ) لنضبط اولا المصطلحات الثلاثة , لانها حقيقةقائمة بذاتها , لكل مصطلح دلالته العلمية , بعد ذلك نعود الى مصطلح الصفة , اللفون وغير ذلك ..
لقد انطلقتم من ان الحركة (الفتحة )صوت , و الحركة كما اتفقتم معنا هي صائت اولا و ليست صامت , ثم استنتجتم من داخل المقطع بان الحركة صوت . قلتم ايضا بان الصوت لابد و ان يكون مستقلا بذاته عن باقي الاصوات الاخرى . و نحن نسالكم اذا كان الصامت صوتا و الصائت صوتا , و هما معا صوتان يدخلان في نفس المقطع الصوتي , ( الخاء + الفتحة ) فانه يمكن تقسيمهما و فصلهما معا عن بعضهما البعض , وهذا ممكن اذا اعتمدنا على مبدأ الاستقلالية الذي قلتم به ( أردت من خلال تسجيل المقطع خـَ أن أبين استقلالية الحركة عن الصامت ) بناء على نفس المبدأ كان ينبغي فصل الحركة ( الصائت الفتحة )التي هي صوت عندكم عن الصامت ( الخاء ), الذي هو أيضا صوت عندكم . بعد فصلهما يمكننا تسجيل الصائت (حركة الفتحة ) لوحدها, على اساس انها صوت عندكم , بما انكم لم تستطعوا فصل هذه الحركة ( الفتحة ) ( الصوت عندكم ) عن الصامت الفتحة الذي هو ايضا صوت عندكم , فقد كان لذلك معاني عدة , من بينها ان الحركة في جوهرها ليست صوتا قائما بذاته , ثانيا , انه لا يمكن نطقها منفصلة لوحدها وبالتالي , لا يمكن تسجيلها لوحدها منفصلة , و هذا يعني ايضا ان الحركة الصائت ملحق تابع للصامت الذي هو الصوت , ذلك انكم تستطيعون عزل و تجريد الصامت من المتوالية الصوتية و تسجيله لوحده على شكل صامت ساكن ( لا يحمل اية حركة يحمل فقط السكون )لكنكم لم تستطيعوا تجريد الصامت , اولا لانه ليس صوتا , ثانيا لانه ليس جوهري و انما تابع و ملحق , مفهوم التجريد هذا هو ما قال به سوسور في نظريته , مبدأ التجريد هذا ادى الى ظهور نظرية متكاملة في اللسان . هذا المبدأ هو الذي سمح لسوسور بضبط الوحدة الصوتية كاساس علمي , ينطلق منه لضبط باقي الوحدات الاخرى داخل المتوالية الصوتية , فقال بالوحدة الصوتية و الوحدة المعجمية و الوحدة الدلالية و الصرفية و التركيبية , ان كل متوالية لا بد ان تتضمن هذه الوحدات بهذا القدر او ذلك , تبقى الوحدة الصوتية كأصغر وحدة في المتوالية الصوتية لا يمكن تجزيئها ,هي اساس الانطلاق واساس وجود المتواليات الصوتية الاخرى, وبدونها لا يتحقق اي شئ , والوحدة الصوتية بتعريفه ليست الا الصامت باعتباره صوتا متحققا , لذلك ركز سوسور على الصامت و استبعد الصائت , لان الصامت صوت متحقق و جوهري , انها الصوت اللغوي غير متشكل , تابث , غير متغير, في حين الصائت متغير و متحول , يمكنك اضافة الضمة او الكسرة او الالف و او اي حركة من الحركات على اي صامت دو ان تمس بالجوهر الذي هو الصامت , بل يمكنكم الاستغناء عن الحركة بشكل كلي عند اختبار الصامت , لكن عند اختبار الصائت , لا يمكنكم الاستغناء عن الصامت , وهو ما حدث معكم ( خ+فتحة) مما يدل على ان الصامت صوت وهو جوهر ذو وجود حقيقي , يمكن قياسه و اختباره, والصائت حركة تابعة للصامت و ليست صوتا , ولو كانت الحركة صوتا مثله مثل الصامت (صوت) لتم عزل الصائت ( الحركة ) منفردا و تسجيله منفردا و اختباره منفردا . , هذا ما لم تقوموا به هنا و هو فعلا مصدر الخلط و الاضطراب , اضافة الى ذلك ان هذا النوع من البحث العلمي الذي قمتم به يقوم داخل علم وظائف الاصوات ( الفونولوجيا ) وليس ضمن علم الاصوات خصوصا علم الاصوات النطقي . انني اذا ارتكبت خطأ الان في تصور الصامت و الصائت و الفرق بينها فان ذلك سينعكس مباشرة على فهمي و تحليلي لباقي المصطلحات و المفاهيم الصوتية اللسانية , وساقع في التناقض , سيظهر ذلك جليا عند الوصول الى باقي المصطلحات التي تنتظرنا . ولنعد الى الصور التي قدمتم لنا, ليس كل القراء هنا على قدر من المعرفة الصوتية , فالمستويات لابد و ان تكون متباينة هنا, الا انه لا يخلو ان يكون بعض من القراء متمكنين من مادة الصوتيات . لهذا نعود الى الصور لتحليلها على اساس التعليق المصاحب لكل صورة على حدة , ونحن من الممكن ان نصيب في قراءتنا لتلك الصور و من الممكم ان نخطئ , يعود السبب هنا الى انكم بعد تقديم تلك الصور , لم تقوموا بوصفها الوصف العلمي المحايث , الذي يجنب القارئ السقوط في خطا القراءة و التحليل, كان ينبغي وصف تلك الصور في فضاءها الصوتي وصفا مفصلا و مجزءا لتجنب اي التباس او اي قراءة خاطئة , هذا هو نقدنا الاول لقراءتكم لتلك الصور الصادرة من المختبر .
في الصورة الاولى لدي فضاء صورة عام ينقسم الى قسمين , مع تقسيمكم لتلك الصورة الى جزء على اليمين و جزء على اليسار , وانا اقرا الان الصورة من اليسار الى اليمين , كما اقراها كفضاء عام متكامل , الصورة بصفة عامة, و اذا لم اخطئ تعكس الصورة الصوت الخاء على امتداد الفضاء , نلاحظ ان لون الصورة في هذا الفضاء يترواح بين الاسود و الرمادي و الابيض , ياتي على شكل طبعات سوداء أورمادية او نقط بيضاء , وقد لاحظنا ان الصورة على اليمين تختلف عن تلك على اليسار , التي على اليمين تضم مايشبه موجات او لنقل هي الموجات نفسها , يشتد لونها لكي يصبح شديد السواد في اسفل الصورة على اليمين , في شكل موجات بارزة , هذا الجزء الشديد السواد مؤطر بنقط حمراء , ويمتد بوسطه خط ازرق , هذا وصف عام لما جاء في الصورة الاولى , صاحب هذه الصورة مجموعة من المصطلحات . الصورة على اليسار هي الصامت الفتحة ذاتها , والصورة على اليمين هي حركة الفتحةاي الصائت و هذا معناه مباشرة و حسب تعريفكم للحركة على اساس انها صوت , ان الجزء الثاني من الصورة او القسم الثاني من الصورة و يقع على اليمين و هو صوت الفتحة , داخل هذا الصوت يوجد خط متموج ارزق مؤطر بنقط حمراء , يعني ببساطة ان الصوت الفتحة مجهور . هذا هو وصفكم اذا لم اخطئ. من جهتنا و هنا لا تهمني الصفة , سواء كانت جهرا او همسا لانها ليست موضوع كلامنا و سناتي اليها بعد ضبط القول في المصطلحات الاولى, بل يهمني الصوت في حد ذاته حسب تعبيركم الصورة قسمين القسم الاول الى اليسار هو الصامت ( الصوت ) (خ) و القسم الثاني هو حركة الخاء ( الصائت الفتحة ) الصائت الفتحة هو عندكم صوت , فاذا قمنا باضافة الصوت (خ ) و الصوت ( الحركة الفتحة ) بعضهما لبعض نصبح امام صوتين , الصوت الثاني مجهور ( اي الحركة ) و الصوت الاول ( الصمت خ) لا صفة له , لا هي جهر و لا همس ...الخ , المهم هنا اننا امام صوتين , هذا مستحيل لان جهاز النطق لا يمكن ان يصدر صوتين في ان واحد , بل ان ذلك يتناقض مع مفهومي الوحدة الصوتية و التمفصل المزدوج . نقدم مثلا لذلك , ا نه مثلما لايمكنك النطق بوحدتين معجميتين مختلفتين في ان واحد ( خائن و خائب ), فانه لا يمكنك النطق بصوتين او وحدتين صوتيتين في ان واحد, هذا هو منطق المختبر , اضافة لكل هذا لا يمكنك نطق الحركة ( الفتحة ) مستقلة بذاتها قطعا , ولا يمكن لاي احد ان يقوم بذلك و لذا قلنا منذ البداية انكم سجلتم المقطع (خ+فتحة) و كان المفروض اذا كانت الحركة ( الصائت الفتحة )صوتا , و بناء على مبدئ الاستقلالية و التجريد , كان ينبغي تسجيل و ادخال الصوت ( الفتحة) لوحده على اساس انه صوت عندكم , مجردا عن كل موضوع اخر من اجل اتباث انه صوت , هذا اذا كان الصائت او الحركة ( الفتحة ) صوتا .

يتبع

الودغيري محمد
13/02/10, 11:23
عفوا مرة أخرى تكرر نفس الخطأ السابق في السطر رقم 30 في المداخلة رقم 72
قلنا ( لكنكم لن تستطيعوا تجريد الصامت, اولا لانه ليس صوتا, ثانيا لانه ليس جوهري ..)و الصواب ( لكنكم لن تستطيعوا تجريد الصائت (الحركة) , اولا لانه ليس صوتا , ثانيا لانه ليس جوهري ...)

الودغيري محمد
13/02/10, 12:56
السلام عليكم

ان الذي برز لي من خلال الصورة الاولى , ان الهدف الاساسي من تلك الصورة هو ابرااز ان حركة الفتحة صوت , يتميز بصفة الجهر , لكن المموضوع الاساسي الي نحن بصدده , هو اثبات اولا ان الحركة او الصائت , هو صوت اولا , واذا ما أتبتم ذلك , فمعناه اكم تصتطيهون اتباث , ان لهذا الصوت صفة, ان فهم الصوت باعتباره تقطيعا في الزمن المجرد , يسهل عملية الوصول الى الصفات في الاصوات داخل نظام اللسان , ان اختيارك لمقطع صوتس هو ( خ+-) معناه ان دخلتم بالتحليل ضمن علم وظائف الاصوات ( الفونولوجيا ) . ذلك العلم الذي يرصد التغيرات الطارئة على الاصوات و وظائفها , و نحن نقول لكي يتم رصد وتحليل الصامت او الصائت مجردا , فان ذلك يتم داخل علم الاصوات المعياري , خصوصا الفرع منه , علم الاصوات النطقي , في هذا المجال بالضبط يجب عزل و تجريد الصامت عن الصائت و الصائت عن الصامت من داخل المقطع الصوتي , ذلد ان المقطع الصوتي يضم المتغيرات سواء كان المتغير صفة مثل ( التفخيم و الترقيق و الاستفالة .... ) او كان هذا المتغير حركة قصيرة او طويلة ممتدة افقيا او عموديا او دائريا , الفتحة الضمة , الالف .. الخ , ذلك ان المقطع الذي قدمتموه لنا يجب دارسته اولا ضمن علم الفونولوجيا وليس ضمن علم الفونيتيك , هذا التمييو اساسي , لم نجده عندكم في رسالتكم , في مرحلة تحديد المفاهيم و المصطلحات . ان تقسيمكم للمقطع الصوتي الاول الى قسمين , جعل من الصامت (خ) صوتا و من الصائت (فتحة ) صوتا ايضا , بل اكثر من ذلك صوتا يحمل صفة الجهر , لكن في نفس الوقت جعلتم الحركة تاتي في القسم الثاني من الصورة , و هذا معناه ان الحركة هنا صوت لاحق وتابع , ياتي بعد الصامت ( الخاء) و هذه فقط وجهة نظر واحدة من التصور التراثي للحركة , اذا يقول الكفوي , ان القدماء نظروا الى الحركة على اساس ثلاثة تصورات , الحركة تتقدم وتسبق الصامت, والحركة تصاحب الصامت و الحركة تأتي بعد الصامت , الراي الاخير هو رايكم كما فهمناه من الصورة البيانية , و الفرق هنا بين القدماء و المحدثين , ان القدماء لم يكن لديهم مختبرا للتأكد من تلك الاقوال الحدسية , في حين تملكون انتم ذلك المختبر , انه قبل القول في الحركة هل هي صوت ام لا و هل تحمل صفة ام لا , كان يجب اولا , باعتبار الحركة صوت عندكم , قائم بذاته , كان يجب عزلها و تجريدها , من كل ما سيؤثر عليها , عزلها لوحدها و تسجيلها كصوت قائم بذاته , وبعد اثبات انها صوت قائم بذاته ,( وهذا ما لم نطلع عليه في التراث الصوتي ) يمكن انذاك الحديث عن الصفات الملازمة للحركات . ان غلم الاصوات النطقي لا يشتغل على المقاطع طويلة كانت ام قصيرة , بل يشتغل على الوحدة الصوتية , منعزلةو فحدد مخارجها و صفاتها , هذا العلم هو ما تم اهماله حسب ما اوردتموه في مقدمتكم من قول ينسب لجاكوبسون و توربتسكوي , وفي تلك المرحلة بالضبط تم التشويش على نظرية اللسان عند سوسور , لا زال سوسر يشكل قضية في الغرب بمجمله , لنا الدليل على هذا الكلام . اذن المنزلق الثاني الذي سقطتم فيه هو النظر الى الاصوات من داخل المقاطع , وهذا عمل الفونولوجي و ليس عمل عالم اصوات النطق , كان يجب اولا تحديد كل من الصامت و الصائت و التمييز بينها ثم بعد ذلك ننتقل الى مراحل اخرى أو قضايا اخرى . اننا اذا ما عدنا الى الصور البيانية الاخرى فاننا ستصادف نفس الملاحظات , لهذا نقول ما دمتم طرحتم السؤال .
(هناك طريقة بسيطة نتأكد بواسطتها أن الحركة صوت مجهور وذلك بطرح السؤال: هل يمكن التفريق سماعيا بين صامت ساكن ك"فْ" وصامت متحرك "فَ"؟ إذا كان جوابك نعم فهذا دليل على أن الحركة صوت وإذا كان جوابك لا فسأضع صورا للحركة منطوقة لوحدها وصورا للحركة مسبوقة بالهمزة ونقارن بينهما)
فاننا نرد و نقول ليس هدفنا هنا اثبات ان الحركة صوت مجهور و ليس هذا موضوع الخلاف بيننا , الموضوع الاصلي , موضوع الخلاف بيننا هل الحركة في حد ذاتها صوت ؟؟؟؟ وانتم قلتم ان الحركة صوت , فينبغي اتباث ذلك اولا , واذا ثبت ان الحركة صوت , فقدم لها ما تشاء من الصفات انذاك , المشكل الاصلي هو القول بان الحركة صوت!!!! و هو ما نختلف معكم فيه , هو سر البلاء و سر الاضراب في علم الاصوات العربي الحديث .
الطريقة البسيطة التي تحدتثم عنها , ليست بسيطة كما ظهرت لكم لان التمييز سماعيا بين ( ف + سكون ) و ( ف + فتحة ) يتم على مستويين :
المستوى الاول زمني , ونمثل له بثلاثة حالات
- الفاء +الف
- الفء + فتحة
- الفاء + سكون
اذا كانت الفتحة تساوي من ناحية الامتداد الزمني للصامت و ليس للفتحة نفسها , اي ان الفتحة نفسها تجعل زمن الصامت ( الفاء)ممتدا مثلا 2 ملمثانية , فان الالف تجعل الصامت( الفاء ) ممتدا ثلاثة اضعاف ذلك الرقم , في حين تجعل السكون الصامت ( الفاء) يتوقف في الزمن , لذلك سمي سكون , انه سكون في الزمن, ولا امتداد هنا للصامت .
المستوى الثاني من التمييز . و هو عملية تحريك عضلي لاعضاء جهاز النطق , اما بالتمطيط او التقليص او الاطباق , والقفل , وهذا يعتمد على شيئين اثنين , اولا نطق الصامت ضمن حيز صوتي معين , فنطق الهمزة في اقصى الحلق مصحوبة بفتحة او الف يختلف عن نطق الباء في حيز الشفتين و هما معا يختلفان في النطق و في استعمال اعضاء النطق عند النطق بالفاء و هي ساكنة , هذه الاختلافات في طريقة النطق لا تاتي من الصوت او الصامت الفاء و انما من طريقة تشكيل و تحريك اعضاء النطق , وفق وضعية معينة , فالجوهري لا يتغير وهو الصامت و صفته الاصلية كذلك, اما العارض و هو الحركة فمتغير , لذلك كان المتغير ليس صوتا بطبيعته , من هنا ننظر الى السكون نظرتين اثنتين , الاولى مرتبطة بالزمن انها توقف للصامت في الزمن , النظرة الثانية انها عملية تحريك لاعضاء النطق في شكل معين حسب الصامت و موقع نطقه , هذه العملية تتميز بتوقف اعضاء النطق عند حيز معين و هوفي الحقيقة ما يؤدي الى توقف في الزمن , فالسكون ايضا حركة ذات طبيعة مميزة لاعضاء جهاز النطق مثلها في ذلك مثل باقي الحركات و شرحنا ذلك بالنسبة لباقي الحركات , من هنا جاء القول ان الحركة ليست صوتا و انما هي عملية تشكيل للصوت , على مستوى الزمن وعلى مستوى اعضاء جهاز النطق. ومن هنا جاء قول سوسور ان انتاج المتوالية الصوتية هو عملية تقطيع في الزمن , وهو ما سماه بالتمفصل المزدوج , الذي يشتغل على مستويات لغوية متعددة بشكل معقد , البارز منها فقط هو المستوى الصوتي. هكذا نقيم الدليل ان الحركة ليست صوتا , ونعطي للحركة مفهوهما الصحيح . و اذا كان بامكانكم اتباث ان الحركة صوتا عن طريق تجريدها و عزلها لوحدها دون اللجوء الى اي صامت من الصوامت , فستكون قد هدمت كل ما قلته( انا ) , وانتصرت علميا , على اساس ان لا تسجل الهمزة مثلا مفتوحة ,و تقو ل لي انها حركة الفتحة مثلا , و سنقدم لذلك مثلا من اللغة الانجليزية .
الكلمة Apple في بداية هذه الكلمة , تظهر الهمزة A وهي هنا لا تحمل اي حركة من الناحية الخطية, غير متبوعة باي صائت او حركة , وحقيقة كتابتها على الشكل التالي Aapple اي ان الهمزة A متبوعة بفتحة , لكن الانجليز لا يعملون عل كتابة الفتحة , وهذا يشبه ما عندنا في كتابة لفظ ( هذا ) و الاصل في الكتابة ( هاذا) و هي الكتابة الفونولوجية . في النهاية نقول انكم اذا استطعتم تجريد الصائت او الحركة و تسجيلها لوحدها , فهذا معناه ان الحركة صوت و اذا لم تستطيعوا تجريدها فهذا معناه انها ليس صوتا , بل هي عملية تحريك لاعضاء النطق اثناء تقطيع المتوالية الصوتية في الزمن .
و البعد الزمني للاصوات هو البعد الذي غاب من بحثكم اصلا وفصلا و لم تشيروا اليه لا من قريب و لا من بعيد . بعد ردكم على هذا سنرى باقي المصطلحات . ونحن نود ان نرى الحركة وقد تم تسجيلها و ابرازها كصوت لكن مستقلة , وليست داخل المقطع الصوتي .

سلام تام

الودغيري محمد
13/02/10, 17:00
السلام عليكم مرة اخرى

هذه هي النصوص , و هذه كلمات الدكتور عبد الرحما بودرع التي قدمها لنا في الموضوع , و نحن هنا لا نملك ولو مرجعا واحدا في الدرس الصوتي العربي او الاجنبي .

(جزءاً من الحروف أي هي عندهم أبعاض أصوات؛ فتكلّموا في أنواع
الحركات، وميزوها عن السكون، وربطوا كلّ حركةٍ بوظيفةٍ دلالية
تؤدّيها وتُعرِبُ عنْها، يقول أبو البَقاء الكَفَوي في تعريف الحَرَكَة
في معجمِه "الكليات: معجم في المصطلحات والفروق اللغوية"،
أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، مؤسسة الرسالة
بيروت - 1419هـ - 1998م، تحقيق عدنان درويش - محمد المصري:

الحركة الإعرابية علمٌ لمعان مقصودة متميز بعضها عن بعض
فالإخلال بها يفضي إلى التباس المعاني وفوات ما هو الغرض
الأصلي من وضع الألفاظ وهيئاتها، أي فوات الإبانة عما في
النفس

ويقال في حركة الإعراب رفع ونصب وجر وخفض وجزم وفي حركات
البناء ضم وفتح وكسر ووقف. وما بقي من أنواع هذه الحركات
حركة تخلص عن التقاء الساكنين وحركة حكاية وحركة نقل وحركة
إتباع وحركة مناسبة ثم الحري بهذه الخواص هو المعرب لأن وجودها
في المبني في الجملة.

وقولهم حرف متحرك وتحركت الواو ونحو ذلك ليس بتساهل منهم
لأن الحرفَ وإن كان عَرَضاً فقد يوصف بالحركة تبعا لحركة محله

واختلف الناس في الحركة هل تحدث بعد الحرف أو معه أو قبله
ومذهب سيبويه أنها حادثة بعد حرفها المحرك بها وهو الصحيح
وقد ثبت أن الحركة بعض الحرف فالفتحة بعض الألف والكسرة بعض
الياء والضمة بعض الواو؛ فكما أن الحرف لا يجامع حرفا آخر
فينشآن معا في وقت واحد فكذا بعض الحرف لا يجوز أن ينشأ مع
حرف آخر في وقت واحد لأن حكم البعض في هذا جار مجرى حكم الكل
ولا يجوز أن يتصور أن حرفا من الحروف حدث بعضه مضافا لحرف
وبقيته حدث من بعده في غير ذلك الحرف لا في زمان واحد ولا في
زمانين واختلفوا أيضا في حركات الإعراب هل هي سابقة على حركات
البناء أو بالعكس أو كل منهما أصل في موضعه قال في التبيين
والأقوى هو الأول الحمل حمله على الأمر يحمله فانحمل أغراه به
وحمله )

(و أحبّ من بابِ الإنصاف للعلماءِ ، أن أسوقَ نصاً في موضوع تسمية علمائنا القُدماء
رحمهم الله الصّائتَ حركةً من كتابِ "اللغة العربية معناها ومبناها" لعالمِنا الأستاذ
د.تمام حسان ، يقول فيه:

« لستُ أشكُّ لحظةً واحدة في أنّ هؤلاء العلماء الأجلاء قد استطاعوا بالملاحظة فقط
-ومعها كل الصعوبات التي تواجه الطليعة في العادة- أن يَصِلوا إلى وصف دقيق للأصوات
العربية دون أن يكون لهم من الوسائل الآلية التي يستخدمها المحدثون ما يستطيعون
بواسطته توثيق نتائج مدركاتهم الحسية, ولقد بينوا مخارج الأصوات وصفاتها, واشتمل
ذلك عند الكثيرين منهم على أصوات غير عربية شاعت في البيئة العربية في القرن الثاني
الهجري, وقد سمَّى سيبويه بعض هذه الأصوات الأجنبية وشبهها أصواتًا عربية مشهورة,
ووصف ذلك بأنه "غير مستحسن ولا كثير في لغة من ترضى عربيته, ولا يستحسن في
قراءة القرآن ولا في الشعر

ويظهر أن سيبويه كان على وعي تامٍّ بأن دراسة الأصوات مقدمة لا بُدَّ منها لدراسة اللغة،
وأن النظام الصوتي ضروري لمن أراد دراسة النظام الصرفي, بل لعله كان يرى في النظام
الصوتي جزءًا لاحقًًا، أو من دراسة الصرف نفسها, حتى إنه حين وضع الدراسات الصوتية
تحت عنوان: "باب الإدغام" قد كشف عن وجهة نظره هذه من جهة, وقيد دراسة الأصوات
وضيَّق مجالها من جهة خرى. وتأتي دعوى تضييق سيبويه لمجال دراسة الأصوات من أن
الإدغام ليس جزءًا من النظام الصوتي, وإنما هو ظاهرة موقعة سياقية ترتبط بمواقع محدَّدة
يلتقي في كلٍّ منها صوتان؛ السابق منهما ساكن والتالي متحرك, فإذا تحقَّقت صفات
خاصة في الصوتين جميعًا تحققت بذلك ظاهرة الإدغام كما فهمها سيبويه. و لكن سيبويه
مهَّد لدراسة الإدغام بدراسة الأصوات العربية تحت العنوان نفسه: "باب الإدغام", فتناول
هذه الأصوات بالوصف من حيث المخرج وطريقة النطق والجهر والهمس والتفخيم والترقيق,
ناظرًا إلى الصوت في حالة عزلة عن السياق, تاركًا سلوك الصوت في السياق إلى دراسة
الإدغام نفسه, ناهجًا في ذلك كله نهج النحاة -وهو من كبار أئمتهم- عندما درسوا الزمن
النحوي؛ حيث نسبوا للصيغة في عزلتها زمنًا صرفيًّا, ولكنهم حين رأوا لها في السياق زمنًا
آخر قد لا يطابق الزمن الصرفي جعلوا ينسبون الزمن إلى عناصر غير الأفعال وما جرى مجراها,
فقد نسبوه إلى الأدوات وإلى بعض الجهات كالقلب والتنفيس وإلى بعض الظروف كذلك.

ولقد اتجه سيبويه وأصحابه عند النظر في استنباط الحروف من الأصوات اتجاهًا عكس ما يراه
المحدثون [...] فاتجاه البحث الحديث إنما يكون من الأصوات إلى الحروف؛ إذ ينظم الباحث ما
لديه من أصوات جرت ملاحظتها ووصفها فيبوبها إلى مجموعات تسمى كل مجموعة منها حرفً » )

رضا زلاقي البشير
14/02/10, 10:26
لكني قمت بتسجيل صوت الفتحة لوحده مستقلا أنظر الصورة 3

الودغيري محمد
14/02/10, 17:55
السلام عليكم

أعتذر عن عدم الرد لاني لم انتبه الى التعليق المصاحب للصورة رقم ثلاثة (3), يقول التعليق (
أما هذه الصورة فهي تمثل صوت الفتحة منطوقا بمفرده ونلاحظ من جهة الشمال أنه لم يسبق بأي صوت فهي فتحة منطوقة بمفردها.
ويتم نطق الحركة بمفردها بصوت زفير عادي مع الحرص على عدم إغلاق الوترين الصوتيين وترك المجال لهما للتذبذب فقط.)
سنرد عليكم فقط من خلال هذا التعليق او الوصف , سنحلل كلامكم بالاستناد الى مكوناته البنيوية فقط .
1- (هذه الصورة تمثل صوت الفتحة منطوقا بمفرده ..)
2- ( لم يسبق بأي صوت )
3- (يتم نطق الحركة بمفردها بصوت زفير عادي )
4- (الحرص على عدم اغلاق الوترين الصوتين )
5- ( ترك المجال للوترين الصوتيين للتذبذب فقط ) .
ردنا :
الشهيق و الزفير عملية لاارادية , عملية طبيعية , يستطيع الانسان التحكم فيها , لكنه لا يستطيع منعها او التخلص منها , لانها عملية استبدال للهواء الملوث بالهواء النظيف , تسريبه من داخل الرئة الى القلب ثم من القلب الى الشرايين و العروق و خصوصا تلك التي تصل مباشرة الدم بين القلب و المركز العصبي الاساسي ( المخ ) . ويمكن للمخ ان يتوقف عن العمل نهائيا في ظرف لا يتعدة 5 دقائق , اذا ما توقف القلب عن الخفقان , او عن امداد المخ بالدم . و لا يتوقف القلب عن الامداد بالدم الا اذا توقف الجهاز التنفسي عن العمل , اي اذا توقفت عملية الزفير و الشهيق , سواء بسبب ازمة قلبية او لاي سبب من الاسباب , ااذا حدث ان تم ذلك التوقف معناه ان الدم النقي المحمول بنسبة معينة من الاوكسجين لا تصل الى الجهاز العصبي المركزي , في ظرف 5 دقائق يتوقف المخ عن العمل , وفي ظرف لا يتجاز 20 دقيقة يبدأ المخ في التحلل , كما تبدأ خلايا الجسم و اطرافه في التحلل ايضا وهو ما يعني الموت , الذي يهم هنا في هذه العملية العضوية المعقدة و المركبة التي تتم بين ثلاثة اجهزة داخل جسم الانسان هو تلك الحركة اللاارادية للشهير و الزفير ,
ان الشهيق و الزفير يحملان مادة يمكن مشاهدتها و اختبارها و تحليل مكوناتها . انها ذرات من الاكسجين و غيره من المواد الغازية , هذه المادة الهوائية الغازية , هي مادة الصوت قبل ان يصبح صوتا , يعني قبل ان يدخل الهواء الى المرحلة الثانية ( من جوف الانسان اي من جهاز التنفس الى جهاز النطق ) , و هي مرحلة( جهاز النطق) حيث سيعمل جهاز النطق , على تحويل المادة او التيار الهوائي الصادر من الجوف الى صوت , عملية الانتاج و الاشغال هذه تكون نتيجتها اصدار صوت ما من داخل جهاز النطق و ليس من داخل الجهاز التنفسي , ليصبح صوتا متحققا حين يخرج من جهاز النطق الى العالم الخارجي . لنسميه هنا هذا الصوت بالصوت العام , اي ذلك الصوت الذي لا يخضع لتنظيم معين . ان عملية الشهيق و الزفير , هي عملية تنتج عن اشتغال مجموعة من العضلات , اضافة الى القفص الصدري ,فهي حركة ميكانيكية ( تجد لتلك العضلات مسمياتها و مصطلحاتها سواء عدتم الى كتب التراث الصوتي العربي او للعلوم الحديثة المرتبطة بجهاز التنفس ), تتدخل فيها مجموعة من العناصر , هي عملية لا ارادية . ردنا هنا ان الشهيق ليس هو الصوت وانما هو عملية مكانيكية تكون نتيجتها اخراج الهواء من داخل القفص الصدري الى العالم الخارجي عبر القصبة الهوائية مرورا بجهاز النطق . اما اذا اردت اصدار صوت ما , سواء كان غفلا او منظما فان هذا العمل يقتضي وجود ارادة و نية من اجل انتاج ذلك الصوت , هو ما لا يحدث مع عملية الشهيق و الزفير لان تلك العمليات هي غير ارادية ( لا أرادية ) انها عمليات ميكانيكية و طبيعية , يمكن تشبيهها بالعمليات التي يقوم بها القلب مثلا . و اذا ذهبنا بعيدا و قلنا انكم كنتم تقصدون بالشهيق هو تلك الماة التي تم دفعها بفعل تلك الحركة الميكانيكية لاعضاء جهاز النطق , هي تلك الموجات الهوائية الصادرة من القفص الصدري التي هي في مادتها عبارة عن ذرات . نرد فنقول ان تلك المادة و موجاتها الهوائية التي تحملها و التي نحسها و يمكن ان نسمعها اذا كانت عملية التنفس متصعة بقوة بسبب عمل اجهادي معين , كالجري مثلا , لا تعني اننا ننتج صوتا كيف ما كان , انما قوة تصعيد ذلك الهواء بفعل عملية الزفير تجعل ذلك الهواء يحتك باعضاء جهاز النطق و قبل ذلك بالقصبة الهوائية , و معنى ذلك ان تلك الموجات الهوائية لا تشكل صوتا على الاطلاق , سواء كنا نقصد بذلك الصامت او الصائت او الصوت العام الغفل .من ناحية اخرى نسالكم السؤال التالي , اذا كانت عملية الزفير تنتج عندكم صوتا , فبالضرورة ان عملية الشهيق ستنتج ايضا اصواتا , وهذا مستحيل , اذا كانت عملية الزفير بمادتها الهوائية الصادرة كموجات هوائية من داخل جهاز التنفس هي بالضبط ما سيشتغل عليه جهاز النطق من اجل انتاج الصامت او الوحدة الصوتية , فان هذه الامكانية لا تتوفر للانسان و لا لجهاز النطق من اجل انتاج اي وحدة صوتية و اي صوت كيف ما كان , لان جهاز النطق يكون مفتوحا تماما ليسمح للهواء الدخول و الوصول الى داخل القفص الصدري , هذا دليل على ان الزفير ليس صوتا مثله في ذلك مثل الشهيق , والتناقض يظهر واضحا في قولكم ( صوت الزفير و صوت الفتحة ), فجعلت للزفير صوتا و طابقت بين الزفير و الفتحة , بالتالي اصبحت عندك الفتحة زفيرا او الزفير فتحتا , لقد جعلتم من الزفير الصادر من جوف الانسان صوتا , في حين ان الصوت يكون نتيجة اصطدام جسمين , على الاقل , سواء داخل جهاز النطق او في العالم الخارجي , ان الزفير عملية ميكانكية تحمل الهواء نحو الخارج و عملية الشهيق ايضا عملية ميكانية تحمل الهواء نحو الداخل , القفص الصدري , هما معا عمليتان طبيعيتان , لا يمكن العيش دونهما , سواء نطقت الصوت او لم تنطقه . من ناحية اخرى اذا قلت ان صوت الفتحة هو صوت الزفير , فهذا يعني ان زفير الانسان هو عبارة عن حركة الفتحة اي صوت الفتحة بتعبيركم , فتكون زفرات الانسان و بشكل متتالي و متواتر كلها فتحات او كلها اصوات الفتحة , وماذا عن باقي الجركات التي هي اصوات عندكم كيف يتم تشكيلها من خلال تصوركم و رؤيتكم تلك؟؟؟؟ و من المسؤول عن تشكيلها ؟ هل هي عملية الزفير ايضا ؟؟؟ وكيف يتم ذلك ؟؟؟ ( قلتم يتم نطق الحركة لوحدها بصوت زفير عادي ) نحن نعلم ان الحركات متنوعة و مختلفة, لم تشرح لنا كيف يقوم صوت الزفير العادي هذا بانتاج تلك الحركات المتنوعة ( الالف و الفتحة و الضمة و الكسرة ...؟؟؟
يتبع ان شاء الله

رضا زلاقي البشير
15/02/10, 08:43
حسنا اتفق معك على أن الزفير ليس صوتا وقد سقطت مني عبارة "بصوت الزفير" خطأ
لكن الصورة في الشكل الثالث هي لصوت الفتحة منفردة قطعا
-بدليل وجود بيان نشاط الأوتار الصوتية.
-وبدليل وجود أربعة بوان فيها.
-وبدليل وجود منحنى لطاقة صوتية عالية.
فما ردكم؟

رضا زلاقي البشير
15/02/10, 08:45
كما أحيلكم على الشكل الثاني وهو لهمزة مفتوحة لتقارنوا بين الشكلين.

الودغيري محمد
15/02/10, 15:44
السلام عليكم

شكرا الاخ رضا زلاقي على هذه الردود , التي هدفها توجيهنا لقراءة الرسوم قراءة صحيحة . نحن هنا بعد اضافتكم لمصطلح اخر هو الصفة ( اقصد صفة الجهر) مضطرين للتعامل مع الحركة كصوت اولا , ثم للتعامل مع الصوت كحامل لصفة الجهر. هذا العمل الذي قمتم به , يتطلب منا ايضا جهدا للرد عليه . وفالرد آت ان شاء الله فلا تستعجل.

تحياتي و تقديري

الودغيري محمد
17/02/10, 06:48
السلام عليكم

معذرة على التاخر في الرد , وأعود لكي نبدا من اخر المداخلات , في المداخلة رقم 78 , قلتم و اقررتم و اتفقتم معنا على ان الزفير ليس صوتا , و نتيجة هذا القول ان الحركة ليست صوتا ايضا , هي نتيجة حتمية . ان السؤال الاصلي الذي دفعكم الى القول بان الزفير هو صوت و وهو صوت الحركة الفتحة , كان سؤالنا نحن , في مداخلتنا رقم 72 قلت ( انا) :( انه مثلما لا يمكننا النطق بوحدتين معجميتين مختلفتين في ان واحد ( خائن و خائب ), فانه لا يمكنك النطق بصوتين او وحدتين صوتيتين في ان واحد, هذا هو منطق المختبر , اضافة لكل هذا لا يمكنك نطق الحركة ( الفتحة ) مستقلة بذاتها قطعا , ولا يمكن لاي احد ان يقوم بذلك و لذا قلنا منذ البداية انكم سجلتم المقطع (خ+فتحة) و كان المفروض اذا كانت الحركة ( الصائت الفتحة )صوتا , و بناء على مبدا الاستقلالية و التجريد , كان ينبغي تسجيل و ادخال الصوت ( الفتحة) لوحده على اساس انه صوت عندكم , مجرد عن كل موضوع اخر من اجل اتباث انه صوت , هذا اذا كان الصائت او الحركة ( الفتحة ) صوتا ) .هذه كانت ملاحظتنا وسؤالنا الذي تكرر باشكال متعددة , كنا ننتظر الاجابة عنه كل مرة نرد او نشرح مكمن الخطئ عندكم مع التمثيل لذلك الخطا , نكرر نفس القضية و ندور حولها الى ان نصل الى الحقيقة , ان قولكم انكم وقعتم في الخطا, كلام غير صحيح على الاطلا ق, لانكم قمتم بتقديم صورة بيانية اشتغلتم عليه بجهد, وقمتم بتذييل تعليق عليها , ان كان التعليق عليها غير كاف , لكن اعتقد ان ذلك جاء بعد تفكير عميق, قلتم في التعليق ( أما هذه الصورة فهي تمثل صوت الفتحة منطوقا بمفرده ونلاحظ من جهة الشمال أنه لم يسبق بأي صوت فهي فتحة منطوقة بمفردها.
ويتم نطق الحركة بمفردها بصوت زفير عادي مع الحرص على عدم إغلاق الوترين الصوتيين وترك المجال لهما للتذبذب فقط. ) لماذا كان هذا التعليق قادم منكم ومن ملاحظتكم وهو استنتاج قمتم به انتم ؟؟ لاننا نجد لقولكم ذلك تفسير في التراث الصوتي العربي, وقد اشرنا اليه في البداية, ذلك التعليق في الحقيقة هو تصور الخليل قبل ان يصحح تصوره , يرى الخليل عند حديثه حول الالف و الهمزة انهما صوتان او حرفان حسب تعبيره , يصدران من الجوف , فاصبحت الالف و الهمزة حرفان جوفيان اذا اردت . بعد ذلك ينتقل الخليل الى تصحيح رايه في الحرف او الصوت ( الهمزة ) فتصبح عنده صامت مثله مثل باقي الصوامت و يسكت عن الالف طبعا لانها حرف لا هوية له فهو قادم من الجوف و يقوم بوظائف صوتية و اخرى خطية , لان لها علاقة بما يسمى احرف العلة في علم الصرف . ثم ان الهمزة نفسها تاخذ موقعا مع الالف على المستوى الخطي , اضافة الى ان الخليل كان بين بين , فهو يحاول رصد النظام الصوتي و من داخل النظام الصرفي و الموسيقي و من داخل القراءات القرانية ... كان الخليل في هذا الخضم يحاول تاسيس معايير و مقاييس علمية تؤسس لنظام اصوات اللغة العربية معتمدا فقط على الحدس الذاتي , لكن الذي لم ينتبه اليه الخليل او انتبه اليه بشكل غامض , هو عمله كان يتم داخل اللانظام , اي من داخل الانجاز او الفعل الكلامي , فلم يستطع تجريد الصوائت و الصوامت من سياقها الانجازي , اي وهي تحت تاثير بعضها البعض, ادرك الخليل ذلك و صحح نظرته حول الهمزة , بقيت الالف صوتا قادما من الجوف و مادته الزفير كما أشرت انت ,و وصفه بحرف لين , انتقلت الصورة الى سيبويه و باقي التلامذة و اصبحت متواترة متوارثة, الى زمننا هذا , ان بداية معجم العين بحرف العين , كان نتيجة ذلك التصور غير الصحيح عندنا, فليست الالف الا حركة فتحة مع مد في الزمن . هذه حقيقة تصوركم للحركة حين قلتم ان صوت الفتحة هو صوت الزفير . بعد تراجعكم عن ذلك القول , نعود الى المربع الاول و ونطرح نفس السؤال, الذي لم تجيبوننا عنه و حتى نتمكن من الانتقال الى مصطلحات اخرى, ونقول بلغة المختبر و الحاسوب . كيف كانت مدخلاتكم حين اردتم تسجيل و ادخال الحركة الفتحة او غيرها من الحركات , ؟ كيف ادخلتموها في النختبر~؟ كيف سجلتموها كصوت؟ لايمكن تسجيل الا الصوت. و الحركة في راينا ليست صوتا, فكيف اصبحت عندكم صوتا؟ وقمتم بتسجيلها؟؟؟ انه لا يكفي ان نمتلك مختبرا و حاسوبا وبرنامجا , بل الاهم من ذلك ان تكون لدي منطلقات علمية صحيحة, مبادئ علمية مثينة لا تتغير بتغير السياق, اسس لا تنهدم بفعل المتغيرات, منطلقات نظرية قوية. و مصطلحات مفهومية واضحة. هذا هو الاساس من اجل القيام باي عمل مخبري لاي وحدة صوتية .... والسؤال لازال مطروحا و لانكم طلبتم منا المقارنة بين شكلين بيانين مختلفين الاول ( صامت + صائت) و الثاني ( صائت ) فقط , واذا سلمنا معكم انكم استطعتم تسجيل و برمجة او ادخال المقطع (صامت + صائت ), فاننا لا نوافق على قولكم ان الرسم البياني الثاني جاء نتيجة تسجيل الصائت لوحده, لذلك يبقى السؤال مطروحا دائما ؟ كيف نطقتم هذا الصائت ( الفتحة) عند تسجيله, وقلت( أنا ) سابقا, انكم لم و لن تستطيعوا نطق الصائت, حتى و لو اجتمعت الانس و الجن على ذلك . فعن اي مقارنة تريدني ان احكيها لك ,اذا كنت انا متأكد من ان الصائت ( الحركة ) لا ينطق اصلا , فبالاحرى ان ينطق بشكل منفرد...
يتبع

رضا زلاقي البشير
17/02/10, 09:23
نطق الفتحة لوحدها ممكن وهو يختلف عن نطق الفتحة المسبوقة بالهمزة:
1-يبدأ نطق الفتحة المسبوقة بهمزة بإغلاق تام للوترين الصوتيين حتى لا يمر النفس بتاتا أي ينقطع وبعد ذلك ينفتح الوتران الصوتيان فجأة محدثان صوت انفجاريا -في الصورة الطيفية الثانية- ثم يبدآن في الاهتزاز ليشكلا صوت الفتحة الذي يبدأ عند بداية ظهور بيان الجهر الأزرق.
2-أما عند نطق الفتحة لوحدها فإنه لا يتم إغلاق الوترين ويتم نطقها عندما يمر هواء الزفير عبر الوترين الصوتيين المتقاربين فيحدث بهما اهتزازا. وعندنا منظار الحنجرة الذي يبين عدم إغلاق الوترين مع نطق حركة الفتحة لوحدها. والصورة الطيفية الثالثة أصدق دليل على ذلك.

حقا الزفير ليس صوتا والفرق بين الزفير والحركة أن الزفير يمر على الحنجرة من غير أن يحرك الوترين الصوتيين.

أما الحركة فتحدث بزفير يمر عبر الحنجرة لكنه يحرك الوترين الصوتيين ويسبب تذذبهما.

رضا زلاقي البشير
17/02/10, 09:31
هناك دليل آخر على أن الحركة صوت يتضح من خلال طرح السؤال الآتي:
-هل يمكن أن نفرق سماعيا بين صامت الفاء الساكن "فْ" وصامت الفاء المتحرك "فَ"؟

إذا كان جوابكم نعم فهذا دليل على أن الحركة صوت وإلا لما فرقنا بين فْ من غير حركة و"فَ" بحركة، ولو لم تكن الفتحة صوتا لما فرقنا بينهما فالفتحة صوت تمكنا من سماعه وبسبب صوت الفتحة فرقنا بين الحالتين.

أما إذا كان جوابكم لا فعليكم شرح ذلك.

رضا زلاقي البشير
17/02/10, 09:41
أريد هنا أن تبين لي مغزى قولك: فاننا لا نوافق على قولكم ان الرسم البياني جاء نتيجة تسجيل الصائت لوحده.

هل هو تكذيب لي ولفرقة البحث العاملة معي؟

وإذا كنت ترى أن الصورة الطيفية ليست لصوت الفتحة منفردا فقل لنا إذن أي شيء هي؟؟ وسيكون هذا هو برهانك وحجتك.

الودغيري محمد
18/02/10, 06:58
السلام عليكم

سابدا بالمداخلة الاخيرة ( رقم 84)
أما مامغزى قولي , فهو متعلق بالمدخلات , اذا كان المقطع (خ+ فتحة) بالنسبة لكم يساوي ( خ = صوت ) و (الفتحة =صوت ) باعتبار ان الفتحة صوت بالنسبة لكم ,و الصامت (خ) هو صوت بالنسبةلنا جميعا , لا اختلاف في ذلك , وهنا نقول اذا كنتم قد قمتم بتسجيل الصامت (خ) سواء كان ساكنا او معه حركة الفتحة , فان (خ) صوت ويمكن نطقه منفردا كصوت ,و تسجيله كصوت , وهذا لا اختلاف عليه, اما اذا كانت ( الفتحة ) صوت ( قلتم ان الحركات اصوات وكررتموها عدة مرات ) فينبغي ان تنطقوا الفتحة منفصلة و قائمة بذاتها , تسجلونها كصوت , مثلما فعلتم مع الصوت (خ) هذا اذا كان فعلا الفتحة صوتا. و السؤال مرة ثانيا كيف نطقتم الفتحة كصوت حين قمتم بتسجيلها , من أجل الاختبار و الملاحظة و القياس؟؟؟؟ فهي صوت بكل تأكيد عندكم؟ اذن كيف قمتم بنطقها عند التسجيل .؟؟
لاحظ اننا لم نصل بعد الى مرحلة قراءة و تحليل الرسم البياني الذي تعتبرونه انتم دليل على نطق الصوت المسمى ( فتحة) , لذلك كل حديث او تحليل للرسم البياني هو عمل مبكر ,
ونحن نريد الاجابة عن السؤال السابق بكل وضوح .
النقطة الثانية, كنا قد اشرنا اليها مرارا وتكرارا . وهي قضية اخلاقية , قلت في السابق , اننا نصدق كل ما قلته, كل ما فعلته . و هذا الموضوع بالنسبة لي مغلق. لن اناقشك في قضية الكذب او الصدق , لان الموضوع عندي متعلق بالتصور الصحيح للمصطلحات و المفاهيم , فاذا كانت الفتحة صوت عندكم , فهذا معناه انكم قمتم بنطقها عند التسجيل , نحن قبل ان نناقش رسمكم البياني المتعلق بالفتحة, نريد معرفة ببساطة كيف قمتم بنطق الفتحة, هل نطقتم .كزفير ؟ ام نطقتم بها كصوت اسمه الفتحة نحن لا نعلمه؟؟ ام شئ آخر تعلمونه أنتم فقط؟؟؟ ان الاصوت التي تنطق , اقصد اصوات اللغة العربية , معروفة لدى الجميع. و عددها 28 ( من ء الى ي ), يضاف اليها عدد الحركات. لم أسمع في حياتي كلهاو لم أقرا ان شخصا نطق الحركة كصوت مستقل بذاته. اريد ان اعرف كيف وصلت الى تسجيل هذه الفتحة كصوت. واصبحت عندكم صوتا؟؟؟ هذا هو لب السؤال و جوهر القضية. قبل الحديث عن اي شئ اخر.
اما سؤالكم لي بان أحكم على صوت الفتحة في الصورة الطيفية , فاني لا استطيع ذلك, وكان من الممكن ان اقوم بما أمرتني به لو انني كنت معكم لحظة تسجيل الفتحة كصوت . لهذا السبب لا احد يستطيع ان يجيبكم عن ذلك السؤال ( فقل لنا اذن أي شئ هي؟؟؟؟؟ )
في ما اعتقد ان أي شخص يريد تحليل تلك الصور , لن يستطيع ذلك , ببساطة لان الرسوم اليانية على انواعها تكون مذيلة بالكلمات المفتاح التي تحيل على جزئيات الرسم , من اجل توضيحه , رسومكم وان كانت تضم بعض المصطلحات , الا انه يغيب عنها المفتاح الكلي للرسم , ذلك الذي يساعد على فهم وقراءة الرسم في جزئياته و كليته. وعليه وجب التنبيه .
بعد هذا ننتقل الى الرد على المداخلة رقم 83

رضا زلاقي البشير
18/02/10, 09:03
وعليكم السلام
سأعيد كيف تم نطق الفتحة لوحدها:
- عند نطق الفتحة لوحدها فإنه لا يتم إغلاق الوترين، فقط يتقاربان، ويتم نطقها عندما يمر هواء الزفير عبر الوترين الصوتيين المتقاربين فيحدث بهما اهتزازا.

- وينغلق الوتران تماما ولا يسمحان بأي تسرب لهواء الزفير عند نطق الهمزة التي تسبق الحركة ثم ينفتحان فجأة ويحدثان انفجارا وبعد هذا الانفجار يبدأ الوتران في الاهتزاز لتتكوين صوت الفتحة.
أظن أن الأمر واضح الآن.

الودغيري محمد
18/02/10, 16:44
السلام عليكم

قبل ان نرد على هذا الكلام, لابد من تقديم ملاحظة عامة عن سير هذا الحوار بيننا,
منذ البداية كلما استعملنا مصطلحا , لم تالفوه او لم يسبق لكم الاطلاع عليه, تنكرونه علينا, من مثل ذلك مصطلح ( الوحدة الصوتية) او مصطلح ( علم الاصوات الذهني ) او ( السكون حركة ) , بعد انكاركم , نقوم نحن بالرد , الشرح و التحليل ,و الاقناع و تقديم الحجج , بعد كل هذا المسار يتوقف نقدكم لذلك الكلام دون الرد عليه او تفنيده , ثم تنتقلون الى كلام اخر , وتقدمون شيئا او موضوعا جديدا, مما جعل و يجعل كلامنا يدور في دائرة واحدة. وسنقدم مثالا لذلك ( أقول مثلا واحدا فقط حتى لا نطيل الكلام ) , الاسئلة الاتي طرحتها( أنت )في المداخلة رقم 83 هي نفسها بالضبط التي طرحتها (أنت) في المداخلة رقم 68 . وقمت بالرد على تلك الاسئلة في المداخلة رقم 70 و المداخلة رقم 72 و المداخلة رقم 74 , لكن لم تقموا باي رد فعل و نقد , تصحبح و تعقيب, توجيه , اضافة ... لم تقوموا باي رد على ما أورداه من اجابة او شرح على تلك الاسئلة , ثم نفاجأ ب بنفس الاسئلة تطرح في مداخلتكم رقم 83 , هذا العمل تكرر مرات متعددة من طرفكم في موضوعات جزئية اخرى , نحن نرغب في الخروج من قضية المصطلحات و المفاهيم الاولية , من أجل الانتقال لمصطلحات اخرى , فنحن لسنا الا في البداية .
هذه ملاحظة عامة نرجو ان تأخذ بعين الاعتبار مستقبلا من طرفكم .
المداخلة رقم 86
جاء في تلك المداخلة حديث عن فكرتين , الاولى تتعلق بنطق الفتحة لوحدها . و الثانية تتعلق بنطق الهمزة .
ساركز الحديث عن النقطة الثانية , وسيكون الحديث عن النقطة الاولى ضمنا في هذا التركيز .
1- وصف كيفية اشتغال الوترين الصوتيين : اذا كان المزمار في حالة اتساع تام فمعناه ان الوترين الصوتيين في حالة اتساع ايضا , هذا معناه تسرب الكتلة الهوائية ( النفس ) دون احداث اي صوت يذكر( وهي حالة الزفير أي عدم انتاج اي صوت ) , اما اذا ما ضاق فضاء المزمار( انغلاقه يتم على درجات ) فان الوترين الصوتيين , ينطبقان و ينغلقان على بعضهما درجات ايضا , حسب طبيعة الصوت الذي ننطق به. هنا ينبغي ان ننظر الى الوترين الصوتيين بحسب الوظيفة الميكانيكة التي يقومان بها , اي كأعضاء من جهاز النطق . الوظيفة الاولى هي انتاج الصوت , و لا يتم انتاج الصوت الانساني او حتى الطبيعي الا عن طريق عملية قرع و عملة القرع نفسها درجات , منها القوي و منها الضعيف.
الوتران الصوتيان يشبهان الشفتين , من حيث طبيعتهما , انهما مثل فتحة الفم لكن في اقصى الحلق , ومن هنا يمكن ان نعتبر ان لجهاز النطق مدخلا ومخرجا متشابهين الى حد ما . تختلف الشفتان عن الوترين الصوتيين في طبيعتها العضلية, فالشفتان اقل رخاوة و تمطط , في حين الواترتن الصوتيان اكثر صلابة و تجاذب , لكن الجسمين معا يلتقيان في كونها جسمين اسفنجيين . و الاوتار الصوتية شديدة الحساسية من حيث نطق الاصوات المختلفة و ليس فقط الهمزة . وهما معا يقومان بنفس الوظيفة و هي الفعل في اصدار الاصوات الانسانية , واذا كان دور الشفتين واضحا في ذلك الفعل , فذلك لانها اقرب الينا عند الملاحظة , في حين تبقى وظيفة الاوتار الصوتية مبهمة علينا بسبب بعدها عنا عند الملاحظة الحدسية او التجريب الذاتي ( بعيدا عن المختبر ) وهذا ما جعل الخليل يقع في اضراب عند تحديد الهمزة . وقال انها و الالف صوتان جوفيان. ثم صحح رايه فيما بعد .
لنقارن الان عمليا بين نطق الهمزة و الباء( او حتى الفاء ) باعتبار ان الباء صوت تنتجه الشفتان و الهمزة صوت تنتجه الاوتار الصوتية .
قبل انتاج الهمزة كصوت ( كصامت ) يتم انغلاق المزمار بشكل تام , هذا يؤدي الى انغلاق , وانطباق الوترين الصوتين على بعضهما البعض , وهذه الحالة لا تكون الا مع السكون , اي الهمزة مع حركة السكون, اما مع حركة الفتحة او الضمة فان الاوتار الصوتية لا تنطبق بشكل تام , بل ان الاوتار الصوتية تاخذ وضعا عضليا ميكانيكيا مختلفا من حركة الى اخرى . ( الضمة الكسرة , السكون الفتحة ...) , بعد ذلك الانغلاق التام او النسبي و يتم حبس الكتلة الهوائية , في فضاء او حيز ما قبل الاوتار الصوتية , لكي تنفتح تلك الاوتار و تتسع فتخرج الكتلة الهوائية متجهتا نحو الخارج عبر جهاز النطق دون عارض يعترض طريقها. لكن اثناء انفتاح الاوتار الصوتية تحدث عملية اخرى , هي اهتزاز الاوتار الصوتية درجات حسب , طبيعة نطق الهمزة , مع حركة السكون او مع حركة الفتحة او الضمة او الكسرة ... الى اخره . وهذا الاهتزاز يحدد طبيعة الصفة المصاحبة للصامت ( الهمزة ) وفي رايي هي صفة الجهر , اذن انتاج صوت الهمزة يكون نتيجة اصدام الوترين الصوتين , انغلاقها و انفتاحهما و وفي نفس الوقت تقوم الاوتار الصوتية بتحديد صفة الجهر عن طريق الاهتزاز نفسه . ( ان مبدا اهتزاز الاوتار الصوتية هو المسؤول عن انتاج صفة الجهر هو مبدا علمي معروف عند كل علماء الاصوات في الزمن الحديث و في الشرق و الغرب) .
نفس العملية تتم عند انتاج الصامت( الباء) , فالمسؤول عن انتاج هذا الصامت كصوت هو الشفتان, تنطبق الشفتان الواحدة على الاخرى , تتجمع الكتلة الهوائية خلف الشفتين , لكن في هذه الحالة تكون الكتلة الهوائية محملة بالصفة التي هي صفة الجهر , وتحمل الكتلة الهوائية صفة الجهر عند مرورها بالاوتار الصوتية , ولا تكون الاوتار الصوتية منغلقة تماما مثلما راينا مع اشتغالها على نطق الهمزة , بل تكون على درجة من الانفتاح , مما يسمح للاوتار الصوتية بالاهتزاز و انتاج الجهر الذي سيصبح صفة ذاتية مرتبطة بصوت الباء عند اصداره و السماح له بالخروج بعد فتح الشفتين , اذن انتاج صفة الجهر تسبق انتاج الصامت ( الباء) و هذا قد يحدث مع صوامت اخرى مجهورة ( الفاء مثلا ) , اما الحركة , فيشبه امرها ما قلناه بالنسبة لانتاج حركة الهمزة , ان الشفتين تاخذان وضعا عضليا معينا عند نطق الحركات ( وضع الشفتين يختلف من نطق حركة السكون الى نطق حركة الفتحة الى نطق حركة الضمة , الخ ) , فانت تستطيع ان تضع و تجعل شفتيك على شكل عضلي معين يختلف من حركة الى اخرى , دون النطق باي صوت كان , بل دون التنفس اصلا, ولدي صورا لاوضاع الحركات في اللغة الانجليزية و لغات اخرى , مما يعني ان الحركة ليست صوتا , بل اكثر من ذلك ليست نفسا او كتلة خوائية او موجات هوائية . واذا لم تكن الحركة موجة هوائية , فانها قطعا لن تكون صوتا, لان مادة الصوت هي النفس.
واذا كانت الباء سمحت لنا على مستوى التجريب الذاتي بالتمييز بين الصوت و الصفة و الحركة , فان الامر يصعب مع اصوات اخرى يتم انتاجها داخل او في وسط جهاز النطق.
لقد اتفقنا ان عملية انتاج الصوت في حقيقتها هي تقطيع في الزمن. حين تتوقف الشفتان او الاوتار الصوتية , تنغلق على بعضها البعض بفعل حركة ارادية, نقول ان الصامت ( الباء او الهمزة ) في حالة سكون من الناحية الزمنية, وحين نصاحبها بحركة الضمة الطويلة او القصيرة , فقول انها في حالة امتداد زمني , ولهذه العملية وجه اخر وهي انه حين نلحق ذلك السكون او تلك الضمة , فاننا في الحقيقة نقوم بتحريك اعضاء جهاز النطق وفق وضع معين( سكون ضمة , كسرة....) , من اجل أن تقوم الوحدة الصوتية او الصامت بوظائف صوتية مختلفة حسب السياق او الهدف , وظيفة اعرابية و اخرى صرفية و ثالثة دلالية , وعند هذا الحد نكون قد دخلنا الى ما يسمى بالفونولوجيا و خرجنا من الفونيتيك.
ان عملية انتاج الصوت الانساني داخل نظام الاصوات او داخل اللسان كنظام , عملية معقدة , تتم و في نفس الان على ثلاثة مستويات , بسرعة فائقة.
مستوى التقطيع في الزمن
مستوى التشكيل العضلى
و مستوى التشكيل الذهني
و الاصل في هذه العمليات كلها و المتحكم فيها هو التشكيل الذهني , كل الوحدات الصوتيةو وكل الحركات و كل عمليات التقطيع الصوتي و كل عمليات الانتاج الانساني للصوت اللغوي , موجودة اصلا في ذهن الانسان , قبل عملية الانتاج و التحقق على مستوى جهاز النطق , , المقصود بهذا الكلام هو تلك العملية او الملكة التي تكون قائمة منذ ولادة الانسان في المركز العصبي , اي المنطقة الخاصة باللغة . كل ما ننتجه عبر جهاز النطق من اصوات و خصوصا الارادية منها , التي تدخل ضمن النظام لا تاتي الا من خلال اوامر من المركز الاصلي او من منطقة الجهاز العصبي الخاصة باللغة . فالعمليات كلها تنتج في ان واحد بفعل التمفصل المزدوج الذي لا يطال فقط المستوى الصوتي بل كل مستويات اللغة الاخرى , المعجمي و النحوي و الصرفي.... و ما يظهر منها فقط و بشكل واضح هو الاداء الصوتي , عند انتاج المتوالية الصوتية.
بهذا العرض نكون قد أثبتنا لكم ان الحركة ليست صوتا مرة اخرى.
يمكنكم اخذ مجموعة من الحركات او الصوائت في اللغات الاجنبية و هي ليست موجود في اللغة العربية مثلا ( U, a , e, i , w . o ...) , و يمكنكم تجريدها عن كل الصوامت, المعروف ان الصائت ( a) مثلا يمكن تشكيله على الشفتين او تشكيل الشفتين به ( اقول التشكيل العضلي فقط , لانه لاينطق كصوت ), على اشكال مختلفة, لانه ياخذ اشكالا مختلفة فعلا عند النطق به مصاحبا للصوامت, فهو متغير لكن الصوامت ليست متغيرة . انها اصوات .
و لا باس ان نمر على النقطة الاولى المتعلقة بالفتحة كحركة و هي عندكم ( صوت ) . لقد قلتم ( عند نطق الفتحة لوحدها ) و كأن الفتحة تنطق و كأنها صوت . وهذا ليس صحيحا. اغلاق الوترين الصوتيين ينتج عنه اصدار الصامت ( الهمزة فقط ) اذا ما فتحتهما بشكل تام يتم تسرب الكتلة الهوائية بشكل حر , كنفس , في حين اذا ما تم التقارب بينها فان ذلك يحدث عنه التذبذب , فاذا كان التذبذب قويا فمعناه ان الاوتار متقاربة جدا , مما يعطينا صفة الجهر المصاحبة للصوت ( هذه قاعدة علمية معروفة عند علماء الاصوات ) , واذا كان التذبذب ضعيفا فمعناه ان الاوتار الصوتية متباعدة , مما يعطينا صفة الهمس. اما الحركة فهي تشكيل لوضع الاوتار الصوتية نفسها ( وليس لذبذبتها )في وضع معين حسب الحركة المصاحبة للصامت ( سكون , فتحة , الف ....) , وهو ما رايناه مع الشفتين مثلا. اذن الحركة ليست صوتا , لا هي ناتجة عن تذبذب الاوتار الصوتية , لان الذبذبة تلك تصاحب الصوامت , تمثل صفة للصوامت , فاذا كانت قوية , كان الصامت مجهورا و اذا كانت ضعيفة كان الصامت مهموسا , تذبذب الاوتار الصوتية عملية دائمة و حاضرة مع كل الاصوات مهموسها و مجهمورها و لا علاقة لها بالحركة لان الحركة تشكيل عضوي و عضلي لاعضاء جهاز النطق بما في ذلك الاوتار الصوتية , او الشفتين او غيرها. و ليست صوتا على الاطلاق.
فمتى سننتقل الى باقي المصطلحات؟؟؟؟

و السلام عليكم.

الودغيري محمد
18/02/10, 18:53
السلام عليكم مرة ثانية
لقد سقطت سهوا كلمة من السياق التالي :
السطر 49 من المداخلة السابقة

(انه حين نلحق ذلك السكون او تلك الضمة , فاننا في الحقيقة نقوم بتحريك اعضاء جهاز النطق.... )
و الصواب (انه حين نلحق ذلك السكون او تلك الضمة بالصامت او الصوت , فاننا في الحقيقة نقوم بتحريك اعضاء جهاز النطق...)
وعليه وجب التنبيه

الودغيري محمد
20/02/10, 09:17
السلام عليكم

لم نتلق اي رد على التحليل و النقد الذي قدمنه في المداخلة رقم 87
سنستمر في القيام بعملنا. سنتعمق اكثر في النقد الموضوعي مع التركيز على تصورات جزئية حاءت في سياق كلامكم , سنركز على التصور الجزئي على مستوى التقنيات , دون ان يغيب عنا التصور العام او الاطارالعام النظري. ونبدا باخر مداخلة , نطرح ما لم يساعدنا عامل الوقت في طرحه في الزمن المناسب .
مداخلة رقم : 86
قلتم انكم ستشرحوا كيفية نطق الفتحة لوحدها على اساس انها صوت مثلها مثل الصامت (ب)(- عند نطق الفتحة لوحدها فإنه لا يتم إغلاق الوترين، فقط يتقاربان، ويتم نطقها عندما يمر هواء الزفير عبر الوترين الصوتيين المتقاربين فيحدث بهما اهتزازا) لم تحددوا طبيعة صوت الفتحة هنا , بقي كلامكم غامضا عاما , بين بين , لا يستطيع القارئ ان يتبين هذه الفتحة كصوت , لا يظهر الفاعل الحقيقي في حدوث الصوت ( الفتحة ), قلتم أنه يتم نطق الفتحة عندما يمر الزفير عبر الوترين الصوتيين و هما في حالة تقارب , و الشرح هنا مضطرب غير واضح , فهل الصوت ( الفتحة) ينتج عن الزفير نفسه ام ينتج عن اصطدام الزفير بالوترين الصوتيين؟؟ , القضية هنا غير واضحة و نحن امام الفتحة التي قلتم انها صوت. لقد تراجعتم عن فكرة ان الزفير هو صوت الفتحة نفسه او على الاقل ان الزفير يحمل الفتحة كصوت , تراجعتم عن هذا القول في المداخلة رقم 78 , واتفقتم معنا على ان الزفير ليس صوتا , فبقيت نقطة ثانية في القول السابق , وهي قولكم ان مرور الزفير بالوترين الصوتيين يحدث اهتزازا , وبقي الكلام هنا عاما غير واضح , فهل الاهتزاز نفسه هو صوت الحركة اذا كانت الحركة عندكم صوتا ؟؟؟ لا شئ واضح في ذلك الرد . ولهذا نعود الى القاعدة الاساسية العامة التي يعلمها كل من اشتغل بالصوتيات, و ادرك دروبها, وهي القاعدة التي تقول وببساطة ان الصوت يحدث نتيجة اصطدام او احتكاك او قرع او قلع جسمين على الاقل . ان طرق الباب على سبيل المثال , ياتي عن اصطدام لجسمين ماديين , (قبضة يد و خشب الباب او مثلا اصطدام جسمين من مادة النحاس او الحديد ) النتيجة اننا نولد صوتا بفعل ذلك القرع. فالصوت نتيجة للفعل في حد ذاته , بعد ذلك يمكن ان تسجل ذلك الصوت و تقيسه داخل المختبر , كما تشاء , طبيعة الصوت, مداه, قوته و ضغطه الى اخره ,لانه يصبح مادة فزيائية قابلة للاختبار , قبل هذا وذلك , لم يظهر في كلامك اي شئ يحدد بوضوح سبب حدوث ما سميته الصوت ( الفتحة ) . الحقيقة ان انطباق و انغلاق الوترين الصوتين هما ما ينتج عنه صوت الهمزة على الخصوص , و ليس اي شئ اخر, ان اصطدام الوتران الصوتيان يؤدي الى انتاج صوت واحد هو الهمزة , لذلك لا يمكن لهذه العملية ان تؤدي الى انتاج صوتين اثنين, بمعنى اخر ان الجهاز النطقي الانساني لا يستطيع ان ينتج صوتين اثنين في آن زمني واحد, وبالتالي حين ننطق الهمزة مصاحبة مع الفتحة او الضمة ... فان نطقها يكون في آن زمني واحد و وهذا يعني من جهة ,ان الهمزة صوت , وان الفتحة شئ اخر غير الصوت , بحكم استحالة نطق جهاز النطق بصوتين اثنين في آن زمني واحد , وحيث ان الهمزة تخرج مع الفتحة في آن واحد , هذا معناه ان جهاز النطق ينتجهما في نفس الزمن وليس في زمنين مختلفيين متتابعين كما جاء في رسمك البياني رقم 1 ( اما ان يكون الزمن متوقفا في حالة السكون او ممتدا في حالة الحركات الاخرى ),حيث الفتحة تأتي بعد نطق الخاء من حيث الترتيب الزمني ( هذا رأي بعض علماء الاصوات العرب القدماء ). واذا كانت الهمزة صوتا , فالفتحة ليست صوتا, قلنا ان الهمزة نتيجة لاصطدام الوترين الصوتيين, فاذا كانت مصحوبة بحركة السكون , فان الفاعل فيها من حيث هي صوت هو انطباق الوترين الصوتيين و انفاتحهما , ومن حيث انها مصاحبة بحركة السكون فالوتران الصوتيان يتشكلان عضليا , ان الفاعل في انتاج الهمزة كصوت هما الوتران الصوتان , اللذان ينطبقان في آن و زمن واحد ( مع حركة السكون), لان ذلك يعني أن الصوت في حالة سكون زمني , في حالة توقف زمني . بعده مباشرة حين ينفتح الوتران الصوتيان , يتسرب الهواء او النفس الذي كان منحصرا خلف الوترين الصوتين عند الانطباق بينهما , يتسرب و يتجه نحو الخارج عبر جهاز النطق . بعد ان يكون صوت الهمزة قد تشكل بصفة نهائية. ومن هنا نقول ان تسكين الهمزة يتم عن طريق انطباق تام للوترين الصوتيين , لكن انطباقهما ياخذ شكلا عضليا معينا على مستوى الوترين الصوتيين. مما يعني اننا نقوم بتحريك الوترين الصوتيين في شكل عضلي معين , مع الانطباق , و هو ما ينتج الصامت الهمزة في حالة سكون , صمت , اذن الوتران الصوتيان يقومان في آن واحد بثلاثة مهمات , اولا الانطباق التام, ثانيا التشكل على هيئة معينة لان الحركة المصاحبة هنا للهمزة هي السكون , ثالثا حين يتسرب النفس المنحصر تهتز الاوتار الصوتية بشدة نظرا لتقاربهما , فيحدث عن ذلك ليس الصوت و انما الصفة , صفة الجهر المصاحبة للصامت ( الهمزة) هذا هو الاهتزاز و وظيفته , اهتزاز الوترين الصوتيين, قضية قائمة بذاتها, لا ترتبط بصوت الهمزة فقطا و لا بأي صوت آخر لوحده سواء كان مجهورا او مهموسا , لان اهتزاز الاوتار الصوتية اهتزاز دائم , ما دام النفس او الزفير على حد تعبيركم , حادثا و قائما, لان مرور ذلك الزفيربين الوترين الصوتيين هو امر واقع وضروري , سواء نطقنا الاصوات ام لم ننطقها , لكن الذي يحدث هو اننا اذا اردنا نطق الاصوات فان الوترين الصوتيين يهتزان بمجرد وصول النفس او الكتلة الهوائية الى الى هذين الوترين الصوتيين , وبمرور النفس تتحرك الاوتار الصوتية , تضطرب و تهتز و لكن ذلك الاهتزاز يتم على درجات حسب الصامت او الصوت الذي ننطقه , وهما يهتزان عند نطق كل الاصوات , و بدون استثناء, الا ان اهتزاز الاوتار يتم على درجات يتحكم فيها مدى اتساع او التضييق الذي تعرفه هذه الاوتار فيما بينها , و هذا الاتساع او الانطباق على درجات هو في الحقيقة يخضح لدرجة اتساع و التضييق الذي يعرفه المزمار , والمزمار نفسه يعرف درجات من الاتساع و التضييق, حسب الصوت الذي يشتغل عليه جهاز النطق . ولذلك حين نقول ان هذا الصوت صوت مهموس , لا يعني ذلك ان الاوتار الصوتية لا تهتز , بل يعني ان الاوتار الصوتية أولا متباعدة بينها , ثانية ان اهتزازها خفيف و ضعيف بحيث لا نحسه اوالى درجة لا نسمعه, اننا نقول في شخصين يتحدثان بكلام خافت , انهما يتهامسان , فهل كلاهما ينطقان متواليات صوتية لا تحمل الاصوات المجهورة؟ ؟؟ بلى كلامهما يحمل ما يوصف بالاصوات المجهورة و الاصوات المهموسة , لكن نصف كلامهما بانه مهموس ,لانه خافت و ضعيف الى درجة اننا لا نتبينه , ربما لا نستطيع ان نسمعه اصلا , لهذا اقول ان الصفة الهمس أو المصطلح الهمس لا يصف حقيقة الاصوات او الصفات التي تحمل مصطلح (همس) و هنا ادعو الى النظر في مصطلحات علم الاصوات بشكل كلي من خلال المختبر , لانني قلت في البداية ان اهتزاز الوترين الصوتيين دائم , طالما وصل النفس الى حيز الاوتار الصوتية , سواء تباعدت هذه الاوتار ام اقتربت ام انطبق الواحد على الاخر. فاهتزاز الاوتار الصوتية عند مرور النفس وظيفته انتاج صفة الجهر على درجات , مهما كان الصوت او الصامت, ليس من وظيفة الاوتار الصوتية انتاج الصوت من خلال الاهتزاز, بل ينتج الصوت في هذا الحيز من خلال الانطباق او الاغلاق التام و الانفتاح بعد ذلك من اجل السماح للكتلة الهوائية بالخروج . و الدليل على ذلك اننا حين ننظر الى صوت اخر يوصف بصفة الجهر مثل ( ب) او (ف) فاننا نرى عند التحليل ان انطباق الشفتين, اصطدامهما معا يؤدي الى انتاج الصامت الباء, في حين تكون الاوتار الصوتية قد حملت الكتلة الهوائية التي مرت بها و اهتزت عند ذلك المرور بصفة الجهر و هنا يتضح , ان المسؤول عن صفة الجهر هو اهتزاز الوترين الصوتيين, والمسؤول عن انتاج الصوت هو الشفتين , فماذا عن الحركة ؟ فتحة كانت ام سكون ام ضمة او الف...؟؟؟ انها تحريك لاعضاء جهاز النطق , فاثناء خروج الصوت الباء مصاحبا بالحركة الكسرة مثلا تاخذ الشفتان وضعا عضليا معينا , يشارك فيه على الاقل النصف الاول من جهاز النطق القريب من الشفتين. ونفس الشئ نقوله حين النطق بالباء في حالة السكون مثلا, حيث يتم اطباق الشفتين معا من اجل انتاج الصوت الباء , عن طريق اصطدام الشفتين , لكن مع اغلاقهما بشكل تام و في وضع معين يتم توقف خروج الهواء بشكل نهائي مما يعني قطع هذا الهواء عن الاستمرار في الانسياب , فهو وقف او توقف في الزمن , وهذا معناه اننا امام باء ساكنة من حيث الزمن , وان هذه العملية لها بعد اخر او انجاز اخر و هو التشكليل العضلي للشفتين , حيث عن طريق هذا السكون الزمني يتم تشكيل عضلي للشفتين أو العكس صحيح عن طريق التشكيل العضلي يتم السكون الزمني , فحركة السكون , هي حركة عضلية للشفتين يساهم فيها الفك الاعلى و الاسفل عند خروج الصوت الباء بعد انتاجه التام . و هكذا يمكن تشبيه جهاز النطق مثل معمل او آلة تنتج الاصوات كل حسب خصائصه لكن بسرعة فائقة.

ان هذه العمليات , التقطيع في الزمن, والتشكيل العضلي, و تحميل الصوت بصفة معينة , هذه العمليات و غيرها , صادرة من مصدر واحد , وهو مركز اصيل لانتاج الوحدات الصوتية , هو المركز العصبي , المنطقة المختصة بانتاج اللغة, ولذلك هناك اهتمام متزايد بعلم اللغة الذهني و منه علم الاصوات الذهني , لكن يبقى حضور هذا العلم منعدما في العالم العربي, هو في بداياته في الغرب ,
النتيجة النهائية لهذا البحث او الرد . ان انتاج الصوت الواحد او المتوالية الصوتية هو عملية مركبة , تحضر فيها ثلاثة مستويات :
- التشكيل الزمني
- التشكيل العضلي
التشكيل الذهني ( الذي هو الاصل )
هذه المستويات تشتغل في آن واحد , مما يصعب ملاحظتها و الوقوف عليها حتى لو استعملنا المختبر, فان ذلك يتطلب جهدا ,و انتباها حادا.
النتيجة الاخرى ان الحركة كيف ماكانت ( سكون , الف , ضمة ) ليست اصواتا , وان الذي يستحق وصفه بصفة الصوت هي الصوامت (28)

وسنتابع الرد و نقد مقولاتكم في المداخلات السابقة.
و السلام عليكم ورحمة الله

الودغيري محمد
21/02/10, 03:26
السلام عليكم

لننظر الى هذا الكلام الوارد في المداخلة رقم 63 مصحوبة برسم بياني مداخلة رقم 64 .

( تهربت من الجواب بسبب .......
الحركة صوت مستقل وهذا مثبت مخبريا.
ولتتأكد قم بتسجيل المقطع القصير خَـ -بحركة الفتحة- باستخدام برمجية sound foge ثم قم بإظهار رسمه الطيفي باستخدام برمجية praat ثم تأمل الصورة الطيفية الناتجة لتتأكد أن الحركة صوت مستقل وهي تتكون من ثلاثة بوان واضحة: قيمة البانية الأولى 700 هرتز وقيمة البانية ... ) نلاحظتنا على هاتين المداخلتين , تنبني اساسا على تسجيل المقطع بكامله (الصامت + الصائت ) ( خ + فتحة ) ثم حين ننتقل الرسم البياني , نجده مقسما الى قسمين , الاول مختص بالصامت الخاء و الثاني مختص بالصائت ( الفتحة ) التي هي عندكم صوت , بما ان الفتحة صوت و الخاء صوت عندكم , فقد جاء صوت الخاء يتبعه صوت الفتحة , والحقيقة انه لا يمكن لجهاز النطق ان يصدر صوتين في آن زمني واحد , صوت (الخاء) و صوت (الفتحة ), من ناحية اخرى تاتي الفتحة على مستوى الرسم البياني و على امتداده منفصلة عن الصامت الخاء و يبدأ الجهر على حد تعبيركم وكما رصدتموه باللون الازرق , قلتم ان اللون الازرق هو دليل الجهر ( الجهر في الفتحة ) في ذلك الرسم, وهنا تطرح الكثير من الاسئلة التي يبقى الجواب عنها غير واضح و منعدم و معلق , المعروف ,و الذي يعرفه كل من درس اصوات اللغة او غيرها , ان الصفات مثل الجهر و الهمس تلحق بالصامت (الصوت ), لم يحدث ان قرات ان الصائت ( حركة الفتحة مثلا ) تحمل هي نفسها صفة من الصفات فانت حين تعود الى الدراسات المتعلقة بالصفات و المخارج و هي كثيرة , لن تجد تصنيفا معينا للحركات باعتبار المخارج او الصفات , هذا لا وجود له اساسا , و ان كنت تعلم في اي كتاب علمي , شخصا ما صنف الحركات على اساس انها اصوات صوامت لها مخارج و صفات , فأحلنا عليها جزاكم الله خيرا. ولو وافقناكم في طرحكم لكنا أمام رسم بياني منقسم الى قسمين , القسم الاول عند اليسار يحمل الصوت الصامت الخاء , كما يحمل في نفس الوقت صفة ذلك الصامت مهما كانت تلك الصفة , همس او جهر او غيره . و ننتقل الى القسم الثاني , فنجد الحركة الفتحة باعتبارها صوتا عندكم و تحمل صفة هي الجهر حسب تحليلكم , وهذا معناه ان جهاز النطق ينتج صوتين مختلفين الواحد يتبع الاخر في نفس الزمن ودون توقف , وهذا المستحيل بعينه, ذلك التوالي هو فقط وجهة نظر تراثية تقول بان الحركة تاتي بعد الصامت ولا تقول بان الصامت يلي الصامت مباشرة الا اذا كان هناك اكثر من مقطع صوتي واحد , وهناك الراي الثاني يقول ان الحركة تسبق الصامت و الثالث يقول ان الحركة تصاحب الصامت , و يظهر من الرسم البياني انكم من مذهب الراي الاول وهو غير صحيح على الاطلاق , للاسباب التي ذكرنا و قلنا انه اذا كانت الحركة صوتا فيستحيل نطقها مع صامت سواء قبلها او بعدها او حتى حين يصاحبها, جهاز النطق يشتغل على المتوالية الصوتية ( مثلا: دخل ) ( د+ فتحة + خ + فتحة + ل + فتحة ) و انت حين تنطق المتوالية الصوتية (دخل) فانك لا تسمع الا اصوات ,(الدال و الخاء و اللام ) و لا تسمع اي صوت اخر , هذا معناه ان الصائت , الحركة الفتحة ليست صوتا, ولو كانت صوتا لسبب اخر , لقمت بادخالها و تسجيلها من اجل الدراسة المعملية و لذلك فالذي نراه وصفا لحالة الجهر في الفتحة ( خط ازرق ) هو شئ اخر و ليس صفة الصوت ( الفتحة )كما تدعون, نضيف الى ذلك اننا سنكون امام صوتين في مقطع واحد كل صوت يحمل صفته القائمة و المستقلة عن الاخر , وهذا يستحيل , لان المقطع صغير , ليس ممتدا يضم صوامت متعددة. مثل (ذئب ) ذ+ئ) = يعطيك (ذ+كسرة + ئ+ سكون) رغم ذلك يبقى النطق بالذال المكسورة, منفصلا عمليا وعضليا و زمنيا عن نطق (ئ) الساكنة , اذ لا يمكن ان يشتغل جهاز النطق على انتاج وحدتين صوتيتين في آن زمني واحد, و هو ما قلناه بالنسبة ل(الخاء + الفتحة )على اساس ان الفتحة صوت . لذلك فالطرح اساسا مغلوط , وهناك خلل ما نابع من التصور الموجود في ذهنكم , حيث تعتقدون ان الفتحة اي الحركة صوت , وهذا غير صحيح اطلاقا, ولا يمكنكم اطلاقا تسجيل الفتحة كصوت قائم بذاته , مستقل , من اجل تحليله , يبقى النقد الاخير , متعلق بالتصور العلمي و المنهجي , وهو مرتبط بمفهوم او مصطلح ( التزامني Synchronic) المقاربة التزامنية, ومصطلح التمفصل المزدوج , و لو كان عندكم المام بنظرية اللسان عند سوسور كما ادعيتم من قبل , لقمتم بدراسة الصوت الصامت , بشكل منعزل , مجرد , وفي نفس الان الزمني, لكنكم , قمتم بدراسة ذلك الصوت داخل المقطع ( خ+فتحة) و بالانتقال من الصوت الواحد الى المقطع , تكونوا قد خرجتم بالدراسة المعملية من الفونيتيك الى الفونولوجيا. وهذا سبب كاف يمكن ان يضعكم في مزالق و مطبات لا حصر لها. اذن دراستكم منذ البداية كانت ضمن الفونولوجيا, اي ضمن رصد الوظائف و المتغيرات , و بالتالي لايمكنك على سبيل المثال ان تحددوا علميا طبيعة لا الصامت و لا الصائت ( الحركة ) حتى مع استعمال المختبر .
ولنا عودة اخرى مع مقولات اخرى

الودغيري محمد
21/02/10, 06:34
السلام عليكم

لم نتلق اي رد منكم , كان في امكاننا ان نتناول مداخلاتكم الواحد تلو الاخر , ونرد بشكل مفصل على كل مقولاتكم التي في اغلبها لم تكن علمية و لا موضوعية , لكني افضل الى الانتقال الى الرسالة , بالطبع سأبدأ بالتمهيد او المقدمة
جاء في المبحث الاول : الصوتيات مفهومها فروعها و اهميتها ,


تمهيد:

شهدت الدراسات اللغوية في العصر الحديث تطورا مثيرا، مع بدايات ظهور اللسانيات الحديثة التي أسسها دي سوسير، حيث أعاد النظر في الكثير من المفاهيم التي كانت سائدة في دراسة اللغة، شمل هذا التغيير الأسس النظرية التي كانت تنبني عليها هذه الدراسة، وكذا المنهج الذي كان متبعا.
فأصبحت تسعى إلى التخصص والدقة أكثر فأكثر، بأن صارت اللغة تدرس على أربعة مستويات الغالب، هي المستوى الصوتي والصرفي والنحوي والدلالي[1] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn1).
هناك احالة غير علمية تتجلى في الرقم (1) , بحيث لا يتضح لنا كلامكم من كلام الدكتور أحمد محمد قدور , في كتابه ( مبادئ اللسانيات) , الكلام بصفة عامة كلام غير علمي , اشارات لمضامين , عبارات تلوكها الالسن , مع العلم ان القول بالاسس النظرية و المبادئ و المنهج , هي دعائم كل بحث علمي , كلامكم يوحي بانكم انطلقتم من اسس علمية , لكن اين هي تلك الاسس ؟ ما هو منهجكم؟ ما هي النظرية العلمية التي استند اليها بحثكم؟؟؟ كلام يدغدغ العاطفة العلمية, لا يقدم علما , او منطلقات علمية واضحة. هذه ملا حظة اولى على التمهيد . بصفة عامة.
الملاحظة الثانية . وكانت معبرا للدخول الى علم الاصوات او الى المستوى الصوتي كواحد من مستويات اللغة الانسانية , ذكرتم المستويات في حين لم تقوموا بتعريف تلك المستويات او حتى بذكرها بشكل مجمل و مفصل, و اهملتم مستويات لا تقل اهمية عن المستويات الذكورة, ولم تفصحوا عن تلك المبائ النظرية التي اشرتم اليها, و هي بيت القصيد ,و لم تربطوا بين المبادئ و مستويات اللغة. حتى تظهر لنا العلاقة بين تلك المبادئ و المستوى الصوتي. قمتم باستعراض قول ابن جني في تعريف اصوات اللغة , ساويتم بين تعريف ابن جني , وقول سوسور بالدراسة الانية, والحقيقة ان الموضوعين متباعدين و مختلفين ولا علاقة تربط بينهما, و من يقرا الاسماء , سوسور و ابن جني , يعتقد انكم في صلب اهم النظرياتالعلمية , الحقيقة ذلك الكلام ليس الا نوع من التزويق الفكري لا فائدة ترجى منه. و اذا كان كلام ابن جني مذيلا بالرقم و المصدر , فمن اين اخذتم مصطلح ( الدراسة الآنية )؟ لماذا لم تذيلوها بمصدر؟؟. و في راينا كلام سوسور مختلف و اهم بكثير من كلام ابن جني , لكن لم و لن نجد اي تفسير للدراسة الانية عند سوسور في رسالتكم على رغم اهمية المصطلح , بسببه لم تستطيعوا التمييز بين الصامت و الحركة و برغم توفركم على مختبر., هو تعبير فضفاض فقط يوحي بالعلمية و الاستناد الى النظريات العلمية, و الحقيقة لا دعامة هناك لرسالتكم, كما سنرى لاحقا.
قمتم بعد ذلك بالانتقال الى المصطلح , عرفتموه و ذكرتم مشكل الاختلاف في المصطلحات بين الباحثين , وهذه نقطة تحسب عليكم , لانه على رغم وعيكم الواضح لم تكترتوا لذلك الاختلاف , ويظهر ذلك جليا في اول حديث عن اول مصطلح في رسالتكم. الحقيقة ليس هناك فقط اختلاف بل اضطراب عظيم و أصفه أنا بالجريمة النكراء في حق اللغة العربية و اصواتها على الخصوص , وبنقلكم لتلك المصطلحت كما هي , دون انتقاء او تنقيح او تحقيق علمي تكونوا قد ساهمتم في تلك الجريمة بامتياز. قلتم بالضبط و بالحرف الواحد (عند استقراء المصطلحات التي تطلق على هذا المفهوم عند الأجانب، نجد أكثرها شيوعا في اللغة الإنجليزية Phonetics و Phonology، ويمكن بتأمل بسيط أن نرى الاختلاف الواضح في مدلول هاتين الكلمتين «فقد استعمل دي سوسير اللفظ Phonetics للدلالة على ذلك الفرع من العلم التاريخي الذي يحلل الأحداث والتغيرات والتطورات عبر السنين، في حين حدد مجال Phonology، بدراسة العلمية الميكانيكية للنطق»[3] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn3)
ملاحظتنا على هذا القول , وانا اعتبره اول جريمة في هذه الرسالة ,
1- المصدر هو مصدر عربي و ليس اجنبي , وهذه ملاحظة قائمة و دائمة في رسالتكم , اذ العودة الى الاصول موضوع من الكماليات عندكم , القولة في الحقيقة او حتى الراي هو راي سوسور و كان ينبغي العودة الى الاصل و هو ( محاضرات في اللسانيات العامة ) كتاب سوسر المعروف و المشهور باللغة الفرنسية, واذا كنتم على غير معرفة باللغة الفرنسية , فهناك ثلاثة ترجمات لهذا الكتاب , ( مغربية, مصرية, تونسية) فلماذا لم تعودوا الى الاصل او على الاقل الى الترجمة . ؟؟؟؟
2- ملاحظة سنطرحها على شكل سؤال موجه اليكم. من اين جاءت تلك المصطلحات ( phonetics و phonology ) .؟؟؟ وتحت اي علم يقع هدين العلمين الفرعين ؟؟
3) قلتم ان التمييز بين العلمين بسيط وسهل , والحقيقة هدا ما جعلكم بالضبط تسقطون في خطأ عدم التمييز بيت الصامت و الصائت اي بين الصوت و الحركة , لانكم لا تميزون بين الفونيتيك و الفونولوجيا. والتمييز ليس بسيطا و وان كان واردا في المعاجم اللسانية الغربية بوضوح ..
4) نقلتم بشكل غبي , قول أحمد مختار عمر في كتابه , دراسة الصوت اللغوي , دلك القول المنسوب الى سوسور ,و سوسور منه بريء, ولم تكلفوا نفسكم عناء نقد دلك القول و ابراز مكامن الخطئ فيه, لانكم بسهولة لا تعرفون اللسانيات و لم تطلعوا على نظرية سوسور رغم تنويهكم بها مند بداية التمهيد. سنتابع نقدنا العلمي الواضح لما جاء في تلك المقدمات , سنحلل تلك الاقوال من مصادرها من المصدر رقم 1 الى المصدر رقم 14 , اما الان فاني احتاج الى النوم و الراحة .
و السلام عليكم

الودغيري محمد
22/02/10, 07:38
السلام عليكم
جاء في المداخلة رقم (1) قولكم ان التمييز بين العلمين او المصطلحين بسيط , قلتم «فقد استعمل دي سوسير اللفظ Phonetics للدلالة على ذلك الفرع من العلم التاريخي الذي يحلل الأحداث والتغيرات والتطورات عبر السنين، في حين حدد مجال Phonology، بدراسة العلمية الميكانيكية للنطق»[ (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn3)3
نصصتم هذا المتن او الحجة من كتاب أحمد عمر مختار . دو ن اي تمييز علمي او تمحيص دقيق في ما جاء في ذلك القول.
أولا دو سوسور لم يقل بهذا الكلام , ولن تجده في كتابه الاصل , وأتحداك انت و احمد عمر مختار أو غيره, ان تقدم لي النص الاصلي لهذا الكلام من كتابات سوسور باللغة الفرنسية , الصفحة و الرقم و المصدر!!!
ثانيا هذا الموضوع التمييز بين الفونولوجيا و الفونيتيك كان معروفا عند الكثير من العلماء في القرن 19 و منهم courtenay قبل سوسور , لكن ما يميز عمل سوسور هو وضعه لهذه المفاهيم وغيرها ضمن نظرية علمية متكاملة , وهو ما شكل القطيعة مع الدرس اللساني القديم بشكل مطلق , فتح الافاق نحو رؤية جديدة , كانت تمهيدا لما نراه نحن الان من تطور في علم اللغة.
ثالثا : لعلمك ان هذا التمييز الذي ذكرتم هو ما أدى بكم , وبغيركم الى تشويه الدرس الصوتي العربي كما سنرى, و هو ما جعلكم تسقطون في أخطاء من مثل عدم التمييز بين الصامت و الحركة. بالاضافة الى اهمال الاقوال الاصلية لسوسور , اهملتم ما جاء عند الخليل و تلميذه سيبويه . وهناك اشارات مهمة عندهما تشير الى هذا التمييز , وهما من عاش في القديم تحت ضوء الشمعة دون مختبرات او حتى مصباح كهربائي , لا أتوفر على النصوص الاصلية , لكن قدمنا لكم ما قاله الدكتور تمام حسان عن مفهوم النظام عند سيبويه. ولا يمكن لسيبويه ان ياخذ ذلك المفهوم الا عن طريق استاذه الخليل بشكل او باخر.
رابعا : جاء في المتن الذي استشهدتم به حسب سوسور :
_( استعمل سوسور المصطلح phonetics للدلالة على ذلك الفرع من العلم التاريخي الذي يحلل الاحداث و التغيرات والتطورات عبر السنين ) كلام غير صحيح على الاطلاق , وهو كلام عام , مبهم غير واضح.
اولا سوسر لم يقل بالدراسة التاريخية , والفونيتيك عنده ليست فرعا من علم تاريخي . ,اي علم تاريخي؟ تاريخ ماذا؟ ونحن هنا سنفترض بحكم ان الموضوع يدور حول الصوتيات , او الاصوات , نفترض ان هذا الفرع يهتم بتاريخ الاصوات , و يهتم ويحلل الاحداث , التغيرات الصوتية!!! رغم ذلك فهذا ليس موضوع الفونيتيك , وهذا الكلام لم يقل به لا سوسور , ولاغيره من علماء الاصوات او اللسانيات, والذي نعلمه ان سوسور ابعد الدراسة التاريخية اصلا وفصلا من نظريته , ذلك حين وضع ضمن تلك النظرية , ثنائية ( الدياكورني و السانكروني)أي( الآني و التاريخي( التعاقبي)) , وهذا فيه تناقض واضح لما جاء في مقدمتكم عند تعريف اللغة ( عند ابن جني و فيردناند دو سوسور ) حيث قلتم بالحرف ( ويوافق ذلك رأي دي سوسير الذي دعا إلى دراسة اللغة آنيا ), وهو ما يعني مباشرة انكم لم تفهموا مصطلح آني او سانكرونيك عند سوسور , وان المصطلح موضوع في تمهيد رسالتكم , من أجل البهرجة الاصطلاحية , دون تمثل للمصطلح او توظيف له عمليا داخل العمل التطبيقي, حيث يغيب مفهوم البعد الزمني لتقطيع المتوالية الصوتية داخل عملكم ,مما جعلكم لا تفصلون بين الصامت و الصائت , و الفصل هنا في الحقيقة فصل آني, في الزمن , ولو قمتم بذلك العمل , لنجحتم في الوصول الى نتائج علمية. بصفة عامة ان قول احمد عمر مختار لا هو عمل صحيح علميا و لا هو مأخوذ من الاصول, و هذه هي نتائج القراءة بالاستتباع.
الجزء الثاني من قول احمد عمر مختار (في حين حدد مجال Phonology، بدراسة العلمية الميكانيكية للنطق) أيضا غير صحيح على الاطلاق. اولا نطق ماذا؟؟ ان الذي اراده الباحث من قوله ذلك هو الفونيتيك و ليس الفونولوجيا, اذن التصور مقلوب اساسا, لتوضيح ذلك لا بد من اضافات علمية , ولابد من مصطلحات اخرى توضح المقصود من ذلك الكلام , ان علم الاصوات العام قسمان, ( هما الفونيتيك والفونولولجيا ) اما الفونيتيك فهو العلم الذي يهتم بالصوت الانساني من داخل النظام , وهو عدة فروع , نذكر منها المهم هنا , علم الاصوات النطقي و علم الاصوات السمعي و الذهني و الاصغائي.... الخ
اذن موضوع علم الاصوت ( الفونيتيك هو الصوت في ماديته) الصوت مجردا و منفردا ومفصلا عن المتوالية الصوتية , منظورا اليه من زوايا عدة نطقية , سمعية, ذهنية ... الخ . فاين نحن الان من التعريف الذي قدمته انت.
بقيت الفونولوجيا. و هي علم مستقل بذاته و منفصل عن الفونيتيك, صحيح ان الوحدة الصوتية , هي موضوع مشترك بينهما, وهو ما أوقع الكثيرين في الخلط الا أن الفرق بين العلمين بعيد جدا, في الزمن الذي تدرس فيه الفونيتيكا الوحدة الصوتية و هي منعزلة تماما عن الوحدات الصوتية الاخرى او عن اي سياق صوتي اخر وذلك من أجل استنباط القوانين المنظمة لها ( داخل اللسان او داخل النظام ) سواء من داخل علم الاصوات النطقي او غيره ( وذلك يتم على المستوى الاني و ليس التاريخي ), فان الفونولوجيا, تهتم بالوحدة الصوتية من داخل المتوالية الصوتية , في علاقاتها بالحركات و في علاقتها بالصوامت الاخرى, كما تهتم الفونولوجيا بظواهر صوتية اخرى, مثل المقطع الصوتي و التطريز و التنغيم, وغيرها كثير , نجمل ذلك فنقول ان موضوع الفونولوجيا هو دراسة الوظائف و المتغيرات الصوتية التي تطرا على الوحدة الصوتية بصفة عامة. لكن التمييز الاساسي بين العلمين ان كل واحد منهما حاول استنباط القوانين و القواعد المنظمة للوحدة الصوتية ,كل ضمن مجاله, ان الخلط الذي وقع بين العلمين , كان لحساب الفونولوجيا على حساب الفونيتيك . وجاء هذا الخلط نتيجة حدث هام , هو ابعاد الفونيتيك من مجال الدراسة الصوتية على يد مدرسة براغ. وقد أشرتم ( انتم ) الى ذلك في المرجع رقم 5, منذ ذلك الحين والدراسات الصوتية تدور في مجال الفونولوجيا, وتحاول ان تستنبط القوانين و القواعد الصوتية من المتغيرات الصوتية , دون الاعتماد على سند معين , او قوانين محددة, فكيف يصح ان نستنبط قواعد تابثة من موضوع متغير؟؟؟؟ . الحقيقة ان القواعد و القوانين التابثة تصدر عن موضوع ثابث , وهذا الموضوع التابث هو الوحدة الصوتية في حالة تجريد , ان استنباط تلك القوانين و القواعد لا يتم الا من داخل النظام و وهذا بالضبط ما قال به دو سوسور , بالضبط ما حاول القيام به كل من الخليل و سيبويه . لكن ما هو ذلك الموضوع الصوتي الذي سيساعدنا على خلق مرجعية علمية صحيحة؟ انه الوحدة الصوتية اي الصامت في حالة سكون زمني انه اصغر وحدة صوتية لا يمكن تجزيئها , انها الدرجة الصفر في الصوت الانساني , فاذا اضفت له صائت او صامت خضع للتغيير او لمبدأ التأثير و التاثر فهو في هذه الحالة ( +1 او +2....) و اذا نزعت عنه السكون فهو ( -1 او -2...) اي انه لا وجود له و بالتالي لا يمكن اخضاعه للتجربة في المختبر , اذن الحالة الوحيدة التي يمكن ان تساعدنا على الوصول الى القوانين و القواعد الحقيقية للوحدة الصوتية هي حالة الصفر , اي الصامت في حالة سكون زمني ( لذلك كنت ترى صفرا على الصوامت في اللغة العربية) . حين ندرس اصوات اللغة العربية في هذه الحالة داخل المختبر الصوتي , سنستطيع فعلا تاسيس نظام لها , اي استنباط قوانين و قواعد صحيحة علميا, وهذا اذا ما تم فانه سيصبح لدينا مرجع و سند علمي , نعود اليه اذا اردنا دراسة المتغيرات و الوظائف على مستوى الفونولوجيا , الفونيتيك التي ابعدها جاكبسون كانت اهم من الفونولوجيا, لهذا السبب , كل البحوث التي جاءت بعد ذلك كانت تدور في حقل المتغيرات دون سند علمي يذكر. من ناحية اخرى , بقيت مفاهيم سوسور تدرس ككليشيهات في المدارس الفرنسية الى حدود الستينات , الى مجئ عالم النفس الاكلينيكي ( جاك لاكان ) الذي أعاد لنظرية سوسور قيمتها العلمية, تلك كانت جناية مدرسة براغ على علم الاصوات , رغم هذا نما علم الاصوات بفروعه خارج اللسانيات و في ارتباط بحقول علمية اخري و من باب تجاري محض, هو حقل الطب و حقل الغناء و ما شابههما. أما في العالم العربي , فبقيت دار لقمان على حالها, لا نحن عدنا الى الاصول فمحصنا النظر فيها , بما في ذلك الاصل العربي او الغربي, و لا نحن قمنا بتقديم الجديد , وكل من اراد ان يقوم ببحث في علم الاصوات نط على الفونولوجيا مستعملا منهجا من المناهج, وهي كثيرة , دون الاستناد على قوانين علمية تابثة .
هذا هو الفخ الذي سقط فيه الكثير من الدارسين. ومنهم الاخ البشير. سنستمر في قراءة الرسالةو ونتمنى منكم ان تقوموا بتصحيح اخطاء هذا المتطفل على علم الاصوات !!!!!

تحياتي

رضا زلاقي البشير
22/02/10, 10:26
السلام عليكم
لا أجد من الوقت الكثير حتى أرد على الكلام في حينه ولو أردت النقاش العلمي الحقيقي ومقارعة الحجة بالحجة لانتظرت الرد مني قبل أن تنتقل إلى مسائل أخرى فالوقت أمامنا كثير جدا ما كتبت لنا الحياة فلم العجلة؟

سأرد على بعض كلامك وأصحح بعض أخطاءك دون الوصول إلى المناقشة في الرسالة:

قلت:"قبل انتاج الهمزة كصوت ( كصامت ) يتم انغلاق المزمار بشكل تام , هذا يؤدي الى انغلاق , وانطباق الوترين الصوتين على بعضهما البعض , وهذه الحالةلا تكون الا مع السكون , اي الهمزة مع حركة السكون, اما مع حركة الفتحة او الضمةفان الاوتار الصوتية لا تنطبق بشكل تام , بل ان الاوتار الصوتية تاخذ وضعا عضلياميكانيكيا مختلفا من حركة الى اخرى .

وهنا خطأ في قولك: اما مع حركة الفتحة او الضمةفان الاوتار الصوتية لا تنطبق بشكل تام
أعطنا الدليل المخبري على صحة هذا الكلام أو أحلنا إلى قائليه. فالمعروف أن الأوتار تنطبق تماما عند نطق الهمزة في كل أحوالها ولعل هذا الاعتقاد هو سبب أخطائك الكثيرة حول تصورك عن الحركة فأنت من خلال هذا لا تفرق أبدا بين الحركة والهمزة. كما أن لا تعلم أن نطق الهمزة الساكنة يتم عبر مرحلتين الأولى مرحلة الحبس والثانية مرحلة الإطلاق وليس عبر مرحلة واحدة والأمر نفسه مع كل الصوامت الشديدة. والهمزة مهموسة لا مجهورة.


وقلت : يعني ان الحركة ليست صوتا , بل اكثر من ذلك ليست نفسا او كتلة خوائية او موجات هوائية . واذا لم تكن الحركةموجة هوائية , فانها قطعا لن تكون صوتا, لان مادة الصوت هي النفس.

أنت لا تضع دليلا على أي قولك من أقوالك أنت تكتفي بالنفي والإثبات وكأن كلامك قرآن.
بما أن الحركة ليست صوتا فيجب أن تفسر لي سر ظهور منحنى الطاقة الصوتية عندها أم أن الآلة مخطئة أيضا في إظهار هذا المنحنى؟
وإن كنت تشك في صوري الطيفية فاستعمل أي أطياف أخرى للحركات ولا تعتمد على أطيافي.

أما تساؤلك: فهل الاهتزازنفسه هو صوت الحركة اذا كانت الحركة عندكم صوتا ؟؟؟
الجواب نعم تماما. بشرط ألا يحدث إغلاق أو تضييق في أي نقطة من جهاز النطق، وإن حدث تشكل عندنا صامت مجهور بحسب الموقع الذي تم الإغلاق فيه.
وقلت عن الوترين الصوتين: وهما يهتزان عند نطق كل الاصوات , و بدون استثناء

وهذا خطأ فظيع لا ينبغي أن يصدر عن مثلك فالأوتار لا تهتز إلا مع المجهورات
وإلا فأتنا بالدليل المخبري الدليل الدليل الدليل...
فليس أقوالك أبدا أدلة.

كما قلت: و الدليل على ذلك اننا حين ننظر الى صوت اخر يوصف بصفة الجهرمثل ( ب) او (ف)

فمن أين لك أن الفاء مهموس؟ عليك التفريق جيدا بين المجهورات والمهموسات.

وقلت:لن تجد تصنيفا معينا للحركات باعتبار المخارج او الصفات , هذا لا وجود له اساسا , وان كنت تعلم في اي كتاب علمي , شخصا ما صنف الحركات على اساس انها اصوات صوامت لهامخارج و صفات , فأحلنا عليها جزاكم الله خيرا.

أنظر كمال بشر علم الأصوات
أحمد مختار عمر دراسة الصوت اللغوي
وغيرهم كثير.....

وقلت: وهذا معناه ان جهاز النطق ينتج صوتين مختلفين الواحد يتبعالاخر في نفس الزمن ودون توقف , وهذا المستحيل بعينه.

يجب أن تصحح نظرتك للزمن فالأصوات اللغوية لا تنتج في نفس الزمن وإنما تتالى ولكن بشكل لا يمكن أن يدرك إلا مخبريا، عند نطق الخاء المفتوحة ينتج صامت الخاء في زمن قدره 0.235 ثا ثم ينتهي ليبدأ صوت الفتحة ويستغرق زمنا قدره 0.611 ثا والمجموع بينهما لا يصل ثانية واحدة فالأصوات لا تنتج في نفس الزمن وإنما في أزمان متقاربة صغيرة جدا تقدر بأجزاء من الثانية وهذا الصغر في الأزمنة أوهمك أنها زمن واحد وهذا غلط فاحش.

ولقت: فالذي نراه وصفا لحالة الجهر في الفتحة ( خط ازرق ) هو شئ اخر و ليس صفة الصوت ( الفتحة )كما تدعون
وأنا أسألك ما هو إذن هذا الشيء الآخر؟؟؟

وأخيرا:
إذا أردت أن يستمر الحوار العلمي بادر بالإجابة ولا تهرب من الموضوع بمناقشة مسائل أخرى.

رضا زلاقي البشير
22/02/10, 12:41
إذا أردت إن تعرف شيئا عن التقطيع الزمني الذي يتم في المخابر للاصوات اللغوية ودراستها بالدقة التامة فانظر إلى أي حد يتم تجزيء الصوت اللغوي.
http://www.ruowaa.com/vb3/uploaded/2009/4684/1266841547.jpg
أترى الخطوط الزرقاء العمودية؟؟
إنها فترات زمنية متتالية تشكل الصوت اللغوي لا تتعدى الواحدة منها0.007179 ثا (في الشكل الأيمن تفصيل لبعد زمني يقع بين خطين أزرقين عموديين)
نحن ندرس الصوت اللغوي بهذا التتابع الزمني الدقيق جدا.
وتأتي أنت -بكل جرأة- تحكم سمعك وتبني عليه تصوراتك للأصوات اللغوية فتخطئ وتخطئ الآخرين.
كما يمكنك أن تتأكد من أن الحركة صوت بالنظر في الشكل الأيسر حيث ترى منحنى الطاقة الصوتية باللون الأصفر يبين أن الحركة صوت لا جدال فيه ولا مراء.
وإلا فأت بأدلتك كما آتي أنا بأدلتي ولا تكتف بسوق أقوالك التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

رضا زلاقي البشير
22/02/10, 13:13
لقد قرأت ردك المتعلق بمقدمة الرسالة واستنتجت من خلاله أنك بهذا العمل الذي قمت به -ونحن لم نتفق بعد حول صوتية الحركة من عدمها- استنتجت أنك تحاول الفرار من الموضوع ومن مناقشة هذه الدقائق التي تتعلق به والتي تعد المدخل الرئيس لمناقشة ما جاء في الرسالة فلماذا فعلت هذا يا ترى؟؟

- فعلت ذلك لأنك لم تستطع مسايرتي في النقاش ودحض الحجج العلمية المرفوقة بالصور التي قدمتها لك وللقارئ إذ أنك لا تملك حتى أدوات مناقشتها.

- فعلت ذلك لأنك لا تملك من الحجج سوى: لا.. لا يمكن...مستحيل..غير معقول..

- فعلت ذلك لأنك أردت أن تأخذني بعيدا عن صلب الموضوع الذي لم تستطع مواصلة النقاش حوله وذلك بفتح عشرات المواضيع الأخرى للنقاش دفعة واحدة فكيف تريد للحوار أن يستمر بهذه الطريقة؟

** أما عن تأخري في الرد فلكل واحد ظروفه ووقته.

ولذلك أنا أدعوك للمرة الأخيرة أن تعود لمناقشة ما نحن بصدده بالأدلة وإرفاق الصور الطيفية التي تثبت رأيك وإلا فلن أضيع وقتي بعد الآن.

الودغيري محمد
22/02/10, 17:14
السلام عليكم

نحن أيضا ليس لدينا الوقت الكافي , لذلك ترى نقدنا وردنا مجزءا في مداخلات متعددة, هذا الرد الاولي مرتبط فقط بالمداخلة رقم 95 و هي مداخلتكم الاخيرة .
1- نقدي لرسالتكم , كان ينبغي أن يتم منذ زمن طويل , السبب يعود الى اننا توقفنا معا, وسايرتك في تحليل ووصف اربعة مصطلحات فقط , ( الوحدة الصوتية, الصوت, الحركة, الحرف ) وكنت آمل ان ننتهي من ذلك بسرعة للانتقال الى مصطلحات أخرى لا تقل اهمية , لكنكم قدمتم نقدا و اعتراضات على كل ما قدمناه في تعريفات لتلك المصطلحات, لم تستطيعوا الصمود أمامها علميا,امام تعريفي للوحدة الصوتية و الحرف, والصوت , وتوقفتم عن نقد كلامنا في كل ذلك , بل تعاميتم عن الرد , بعد أن احلناكم على المصادر و المراجع, وتفرغتم بعد ذلك لمصطلح واحد هو الحركة ووقفتم عنده كثيرا, دون توضيح او تفسير علمي يقنعنا ان الحركة صوتا . وهذه هي بؤرة الاختلاف بيننا , فاما ان الحركة صوت ينطق , فهي مثلها مثل اي صوت آخراو صامت اخر ( ء -ب - ج - د ...), و اما ان الحركة ليست صوتا , فهي اذن شئ اخر غير الصوت , هنا اقول لك مرة أخرى , ان المصطلحات تحمل حمولتها المعرفية, وهي بالضرورة مختلفة في مضمونها, فانت حين تقول ان الحركة صوتا , فمعناه انها صوت , حين تقول ان الصامت صوت فمعناه ان الصامت صوت , وهذا معناه ان الصامت و الحركة اصوات , ولذلك نقول اذا كان الصامت صوتا , و الصائت صوتا , لماذا هناك اختلاف في التسمية الاصطلاحية حيث نقول الصامت و الصائت؟؟ وما هو الاختلاف الاساسي بينهما؟؟؟ فاذا كانا شيئا واحدا , اي انهما صوت , لماذا لا نطلق مصطلح الصامت عليهما معا و نتخلص من التداخل و الغموض و الاشكال؟ , ونسميهما ونطلق عليهما مصطلح صامت و ننتهي ؟ ان الاختلاف في المصطلح يعني الاختلاف في حمولته المعرفية , فما هي ترى تلك الاختلافات ؟ انت لم تذكر ولو واحد ا منها؟؟ النقطة الثانية في هذه المصطلحات هو انها تشتغل معا بشكل متكامل الواحد يكمل الاخر في النظرية اللسانية, وكل منها له حمولته المعرفية و قيمته داخل النظرية . و من هنا لا ترى تناقضا في كلامنا , لان كلامنا يخضع للاسس النظرية الاولى , يحترمها, لا النظرية و لا المصطلحات من ابداعنا و انتاجنا, و انما ما نقدمه هو فهمنا لها, الذي لا يتناقض مع ما هو موجود في الاصول , في حين أشرنا الى الكثير من الاخطاء الموجودة في التصور النظري الاصلي عندكم , و هذا يسهل اثباته في الاصول. فانا لا اقدم شيئا من عندي , فالوحدة الصوتية هي موجودة عند سوسور و كورتناي و اندريه مارتنيه, انتم انكرتم علينا ذلك المصطلح اصلا و فصلا , الحقيقة ان ذلك المصطلح بالضبط هو ما سيساعدكم للوصول الى حقيقة الصائت ( او الحركة ) لو اطلعتم عليه في اصله , وانتم لم تذكروا هذا المصطلح لا من قريب او من بعيد في الفصل المتعلق بالمفاهيم و المصطلحات, ذلك ان تعريف الفونيم , وهو أصغر وحدة صوتية في المتوالية الصوتية , لو تبنيتموه لكان ساعدكم على الوصول الي تلك الوحدة عند تقطيع المتوالية الصوتية , لكنم لا تعترفون بالمصطلح اصلا , اقول لك ان تقطيع المتوالية الصوتية ( كتب ) الى وحداتها الصوتية , سيساعد على اولا التمييز بين الحركة و الصامت , ثانيا, الى النطق بالصامت ,و عدم النطق بالصائت الذي هو صوت عندكم, انكم تستطيعون داخل تلك المتوالية الصوتية النطق بالوحدات الصوتية ( الكاف - التاء- الباء ) لكنكم لن تستطيعوا النطق بحركاتها التي هي الفتحة , لان اي عملية تجريد و عزل للصامت عن الصائت , ستكشف عن ان الصائت اي الحركة ليست وحددة صوتية قائمة بذاتها, بالتالي فهي ليست صوتا.
ان سلوكاتي و مداخلاتي ليس فيها تناقض , وانني لم اقل براي تراجعت عنه تماما, و لم اقل اني اخطات في هذا و انا اتفق معك في هذا و لكن هذا .... الخ , لم اتراجع قط و لم اخطئ و كلامي متكامل و يفسر بعضه البعض, لانه نابع من تصور نظري صحيح , فانا لا اناقش مفهوم الوحدة الصوتية عند بعدها الفيزيائي متخليا عن البعد الزمني, او البعد الذهني او العضلي ولا اناقشها و احللها خارج الاطار النظري الذي انتجها, و انا اميز بينها و بين الصوت العام والصائت و الحركة و الحرف, كما انظر اليها داخل عملية التمفصل المزدوج و داخل مفهوم القيمة الخلافية , في علاقتها بالصفة و الالفون بمعنى نحن حرصين على التصور العلمي المتكامل . من داخل النظام اللساني, و لن تسمع مني او تقرا , اي احتمال او اعتذار يكون مبنيا على الخطئ ,مثل قولكم ان الحركة هي الزفير ثم تراجعكم عن ذلك , ان القضية ليست قضية مصطلح واحد , القضية قضية تصور علمي صحيح للجزء داخل الكل , و للكل من خلال الاجزاء .
لقد رايت ان ردي كان كافيا, وتلك الردود لم تردوا عليها, و لذلك نحن لسنا من النوع الذي يتهرب من المناقشة العلمية الموضوعية , ولذلك انتقلت الى الرسالة , و لا زال لديكم الوقت من اجل الدفاع عن آرائكم و تصوركم , وهذا مبدأ علمي , ليس الدفاع عن الراي هو الاهم بل المعرفة العلمية بذلك الراي هو الاهم . كل شخص قادر على الدفاع عن رايه و لكن هل كل شخص ملم علميا برايه كي يدافع عنه؟؟؟ وسنعود الى التفاصيل التي اعتقدت اننا تهربنا منها في مداخلة خاصة بها .
النقطة الثانية و هي قولكم اني لم استطع مسايرتكم في النقاش, اولا لست انا الذي غاب عن النقاش , ثانيا ردودي ( في رايي كانت كافية ) وكانت علمية , قائمة على توابث في علم اللسانيات الصوتية . ونحن نجد العذر لكم في الغياب عن الحوار , لا زال الوقت بيننا و المادة العلمية بيننا, شرط الابتعاد عن الذاتية و التاويلالشخصي الخاطئ. اما قولكم ان الصور هي حجج علمية , فنرد عليه مرة اخرى , هنا ساقصد كل تلك الصور الاربع , لن اعلق على صورة واحدة, اي مجموع الصور , وبذلك اكون قد قمت بالرد على اربع مداخلات بما فيها المداخلة رقم 94 , فاقول لك , ان ما قدمته في تلك الرسوم البيانية هي نتائج علمية قادمة من داخل المختبر, وهذا الاستنتاج لن يجادلك فيه احد ولن يستطيع ان ينكره عليكم احد , بمن فيهم عبد ربه الذي يكتب هذه الكلمات , لكن اي هو الخلل؟
ان الخلل يقع بين النتائج و المقدمات, اي المدخلات. ان الخلاف الاساسي يقع في المنطلق العلمي ,
انتم تقولون ان الحركة ( الحركات ) او الصائت صوتا , كررتم هذا الكلام مرات عدة , و نحن نقول ان الحركة ليست صوتا اصلا , ذهبنا بعيدا و قلنا انها ليست ايضا زفير و لا هي نفس, ومادة الصوت هي النفس, لا تحقق او انجاز للصوت اذا لم يكن هناك نفس( بين قوسين : انا اطلب هنا من كل قارئ ان يوقف نفسه للحظة زمنية معينة , في تلك اللحظة عليه ان يقوم بتشكيل اعضاء جهاز النطق على اساس انه يقوم بانجاز حركة الواو في المقطع الصوتي بو مثلا , دون نطق الباء , ان اي شخص يمكنه القيام بذلك و سيرى في المرآة ان شفتيه تتحرك لانجاز الواو لوحدها دون نطق الباء بل اكثر من ذلك دون التنفس اي دون اخراج النفس , مما يعني ان الحركة ليست اصلا صوتا ولا هي نفس , ويمكن ان يفعل نفس الشئ مع باقي الحركات كل بمفرده و منفصل مع اي صامت ) , معنا ه اذا توقف نفسكم فانكم لن تستطيعوا نطق ولو صامتا واحداو او صوتا واحدا , فاذا كانت الحركة صوتا بالنسبة لكم , فانها ستشبه اي صوت في الانجاز و النطق , كصوت الباء او صوت طرق الباب اوصوت الامواج او غيرها من الاصوات العامة او الخاصة , اذا كانت الحركة صوتا , فانكم تستطيعون بذلك ان تنطقوها كوحدة صوتية منفصلة عن باقي الوحدات الصوتية, اي انكم تستطيعون تجريدها من داخل المتوالية الصوتيةكصوت , اما اذا استطعتم ذلك , فمعناه انكم تستطيعون نطق الحركة كصوت منفرد بذاته, واذا استطعتم نطق الحركة كصوت منفرد بذاته , فمعناه انكم تستطيعون تسجيلها و برمجتها داخل المختبر الصوتي . وهذا العمل الذي شرحناه هنا لكم, هو بالضبط ما لم تستطيعوا القيام به, ببساطة لان الحركة ليست صوتا, بالتالي لا يمكن نطقها و اذا لم نستطع نطقها فاننا لن نستطيع تسجيلها داخل المختبر , هذه هي نقطة الخلاف بيننا الاساسية, ( اذا ماذا سجلتم في المختبر ؟ وماذا حدث لكم عند تسجيلك الحركة في المختبر ؟؟؟
اذن النتيجة, ان النتائج التي تقدمها لنا هي ليست للحركة لان الحركة لا تنطق اصلا و ليست صوتا ينطق , انها تحريك لاعضاء جهاز النطق , يمكن ملاحظته و ضبطه ووصف الاعضاء الفاعلة فيه من خلال اشعة اكس فقط و لكن لا يمكن قياسها و اختبارها ,و جعلها تحمل صفة من الصفات المعروفة. اذن انا أرى ان مناقشة الخطوط الصفراء و الخطوط الزرقاء و غيرها من الارقام التي قدمتها في نلك الرسوم البيانية , هي مثل من يضع العربة في مقدمة الحصان, اولا يجب اثباث ان الحركة صوت ينطق و هو صوت منفصل , يجب اتباث ذلك علميا, و هذا ما لم تستطيعوا اثباته , لانها ليست صوتا و لا تنطق فبالاحرى تسجيلها داخل المختبر, والاخطر من ذلك انك اعطيتها صفة. و هذا ما لم اقراه او اسمع به, لان الذي اعلمه ان من يحمل الصفة هو الصامت اي الصوت (مثل ( ص - ب- ج - ...)و ليس الحركة
من ناحية اخرى اذا قلت انا , ان الحركة ليست صوتا , وهي تحريك لاعضاء جهاز النطق , فانا معفي من اثبات ذلك لسببين , الاول انها ليست صوتا , اذن لا يمكنني تسجيله , فهي ليست صوتا. و السبب الثاني, انها تحريك لاعضاء جهاز النطق , هذا يمكن ملاحظته حين يتحدث اليك اي شخص , فانت و غيرك سيلاحظ مثلا ان الشفتين يتغير شكلهما من الفتحة الى الضمة الى الالف او الواو و السكون .... عند نطق اي صامت , وهذا معناه ان الصامت تابث , والحركة متغيرة مع نطق الصامت الواحد , لو كانت الحركة صوتا واحدا لما تغير شكل نطقها من حركة الى اخرى. اذن اتباث ان الحركة ليست صوتا لا يستدعي استعمال المختبر , لكن انتم مطالبون باتباث ان الحركة صوتا , لكن قبل تسجيلها في المختبر و نريد معرفة ذلك الصوت الذي شخصيا لم اسمع به من قبل . فعليكم نطقها اولا قبل تسجيلها, والادهى من ذلك عليكم نطق كل حركة على حدة و عددها عندنا سبعة , وعند نطقها في الحقيقة ستنطق سبعة اصوات مختلفة تماما , هذا مستحيل , استحالة الغول و العنقاء و الخل الوفي.لان الحركات مختلفة فيما بينها في التشكيل العضلي و الخطي , وهي موضوع متغير و مصاحب للصامت , لا ياتي بعد الصامت و لا قبله .
اما قولكم انني اخذتك بعيدا عن صلب الموضوع , فارد عليه , اننا سواء ناقشنا الرسالة او المصطلحات فاننا سنبقى في صلب الموضوع و لان المصطلحات واردة بشكل خاطئ داخل رسالتكم. وتصحيحها هنا معناه تصحيحها داخل الرسالة ذاتها. فوق هذا و ذلك , كنت استطيع منذ البداية ان اباشر العمل مع الرسالة نفسها, لكني تريتث , فانا الذي طلبت تحديد المفاهيم و المصطلحات اولا , لقينا منك تعنتا و هروبا . وغيابا, وانعدام الاستجابة العلمية. لذلك لا يفرق عندي الان الرسالة او المصطلحات, لاننا اطلنا الكلام في اربعة مصطلحات و دون ان يستقر كلامكم على راي واحد , وكلامنا متماسك وكلامكم مضطرب .
في النهاية لا تعتقدون ان رسالتكم هي الوحيدة التي وقعت في الفخ, بل كلامي ونقدي يطال كل الانتاج الصوتي العربي الحديث , وهناك مواضيع اخطر من مما جاء في رسالتكم . لكن ليس موضوعه الان. هذا اضافة الى اني لا املك كما قلت سابقا و لو مصدرا واحدا معي في بلاد الغربة .
اما عن تاخرك في الرد , فعذرك مقبول و تأكد انه لم يحدث اي احراج او قلق منا في هذا الجانب و ان مناقشة المصطلحات ليس بعيدا عن مناقشة الرسالة , فالهم هم واحد . و هما متداخلان بشكل عضوي .
بعد هذا سنعود الى مناقشة المداخلة رقم 93 , واتمنى ان لا تضيف شيئا حتى يتم الرد على هذه المداخلة اولا (93) , ويسير كلامنا بشكل منظم وواضح . الى ذلك الحين .
السلام عليكم ورحمة الله .

الودغيري محمد
22/02/10, 17:21
الرد على السطر الاخير من مداخلتكم رقم 95

كيف تريدني ان أقدم لك دليلا و وصورا طيفية لشئ او موضوع لا ينطق اصلا, ان الحركة صوت عندكم, اما عندنا فليست صوتا, فكيف اقدم لك رسما بيانيا يصف و يقيس موضوعا لا ينطق اصلا و لا هو بصوت. ان هذا هو اساس البلاء و اساس كل المشاكل و لا يمكن الخروج منه الا بتبني نظرية علمية صحيحة , مصطلحات علمية واضحة. انك كمن يسال ذلك السؤال الازلي الفلسفي من الاسبق في الوجود الدجاجة ام البيضة. واتبث جوابك علميا ومن داخل المختبر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وليس من كتب الدين .

سلام

الودغيري محمد
23/02/10, 06:23
السلام عليكم

هذا هو قولك :
(قلت:"قبل انتاج الهمزة كصوت ( كصامت ) يتم انغلاق المزمار بشكل تام , هذا يؤدي الى انغلاق , وانطباق الوترين الصوتين على بعضهما البعض , وهذه الحالةلا تكون الا مع السكون , اي الهمزة مع حركة السكون, اما مع حركة الفتحة او الضمةفان الاوتار الصوتية لا تنطبق بشكل تام , بل ان الاوتار الصوتية تاخذ وضعا عضلياميكانيكيا مختلفا من حركة الى اخرى .

وهنا خطأ في قولك: اما مع حركة الفتحة او الضمةفان الاوتار الصوتية لا تنطبق بشكل تام
أعطنا الدليل المخبري على صحة هذا الكلام أو أحلنا إلى قائليه. فالمعروف أن الأوتار تنطبق تماما عند نطق الهمزة في كل أحوالها ولعل هذا الاعتقاد هو سبب أخطائك الكثيرة حول تصورك عن الحركة فأنت من خلال هذا لا تفرق أبدا بين الحركة والهمزة. كما أن لا تعلم أن نطق الهمزة الساكنة يتم عبر مرحلتين الأولى مرحلة الحبس والثانية مرحلة الإطلاق وليس عبر مرحلة واحدة والأمر نفسه مع كل الصوامت الشديدة. والهمزة مهموسة لا مجهورة.) , هذا هو قولنا ونقدكم لهذا القول .
لقد اتضح لي من خلال هذا النقد أنكم لا تقومون فقط بتقطيع و تجزيئ كلامي ,و فصله عن سياقه , بل اكتشفت انه لا رغبة لكم في الحديث من داخل السياق العلمي, لا يهمكم ان كان كلامنا ينبع من تصور علمي واحد و نظرية واحدة متكاملة , و عليه , سانتقل الى كلامكم في الرسالة, جاء في رسالتكم القول التالي («أما Phonetics فقد أخرجه تروبتسكوي وجاكسون من علم اللغة»[5] (http://www.atida.org/forums/newthread.php?do=newthread&f=28#_ftn5). احمد عمر مختار .
ان كلامنا السابق لا يساوي عندكم شيئا و قد قلنا مرارا وتكرارا ان كلامنا يقع ضمن النظرية اللسانية التي قلبت التصور اللساني راسا على عقب , وهي اللسانيات السوسورية. ها انتم تقدمون الدليل على كل اقوالنا دون وعي منكم , وانا اريد منكم الان ان تستحضروا وعيكم ,باستحضار كل الخيوط, وادعوكم الى عدم تجزيئ مقولاتنا لانها متماسكة و مترابطة و لها سياق , اذا كنت على علم بمفهوم السياق. ان القول بان جاكوبسون او مدرسة براغ التي اصبحت بنيوية و تحولت الى بنيوية وظيفية عند مارتينه , قد قامت بتوجيه الدرس اللساني و خصوصا المستوى الصوتي وجهة غير علمية , ان ذلك القول الذي لم تدركوا أبعاده و له قصة على مستويات اخرى منها ( البيوية التوليدية التحويلية )بنيوية شومسكي , و بنيوية كلود لفي شتراوس فاللقاء الذي تم بين هؤلاء جميعا مع جاكوبسون , وهم كلهم يهود في مدينة نيويورك , عمق التحول عن علم الاصوات( الفونيتيك ) , معنى ذلك ان لا احد اصبح يهتم بالاصوات على مستوى ( الفونيتيك) و هذا له بعده و تاثيره السلبي و العميق , كان من وراءه اساتذة وفطاحلة علم الاصوات في ذلك الزمن . مما جعل كل الدراسات اللاحقة تتجه نحو الفونولوجيا, والفنولوجيا كما شرحناها , تهتم بالوطائف و المتغيرات , من مثل الاشمام و الروم و الامالة و التطريز و غير ذلك من الظواهر الصوتية و انها لا تهتم بالوحدة الصوتية وهي في حالة تباث , في حالة تجريد, كما طالب بذلك سوسور أي في آنيتها , سكونيتها , وهذا معناه ان مدرسة براغ بدعوتها لاهمال الفونيتيك , فقد اهملت مجموعة من الفروع تقع داخل هذا العلم و هي علم الاصوات النطقي و السمعي و الاصغائي و الذهني.... الخ , وقد نمت هذه العلوم خارج الدرس اللساني , فالمختبر الذي تشتغل عليه , ما كان لكي يكون له وجود لولا البعد التجاري في انتاجه , الذي جاء نتيجة الحاجة الى مختبرات لها علاقة بالطب و علم الموسقى, ان تلك الفروع من ذلك العلم نمت خارج المادة الطبيعية اي اللسانيات و السبب يعود لاهمال عدد من العلماء و الدارسين للفونيتيك . هذا معنى ذلك الكلام الذي اقتبسته و نصصته دون وعي او ادراك لابعاده من طرفكم . و ما معنى الاهمال , انه ردة على النظرية اللسانية عند سوسور , اي تجاوز علمي لتلك النظرية . لماذا؟؟ لاننا لا ولن نستطيع الوصول الى حقيقة الوحدة الصوتية الا من خلال الفونيتيك و كيف ذلك ؟ اولا على المستوى النطقي اي على مستوى علم الاصوات النطقي , كان ينبغي اولا ضبط و تحديد ودراسة الوحدات الصوتية داخل جهاز النطق بعيدا عن المتغيرات و هذا سيسمح لنا باستنباط القوانين و القواعد اي سيسمح لنا بالوصول الى مفهوم النظام على المستوى الصوتي , من حيث الانتاج فقط و وهو بالتالي سيسمح لنا بالوقوف على حقيقة الصفات الداخلية و الخارجية و تأطيرها في شكل قواعد وقوانين علمية تابثة , وهو ما لم يحدث ابدا , لا في الغرب و لا في الشرق , لماذا؟؟ بسبب اخراج كل من جاكبسون و تروبسكي لعلم الفونيتيك من الدراسة اللسانية الصوتية و التركيز على الفونولوجيا فقط . نتيجة لكل هذا لم يقم اي احد من قبل بضبط نظام الاصوات داخل اي لغة ضبطا علميا من خلال المختبر . و النتيجة انه الى حد الان لا نملك نظاما, معناه أننا لا نملك قواعد وقوانين علمية , تعتبر سندا حين نقوم بالدراسة الفونولوجية للاصوات ,كل الدراسات الصوتية اتجهت نحو الدرس الفونولوجي ولذلك انت لا ترى جديدا , انها تكرار فقط , بما فيها دراستكم . ان مفهوم النظام كان حاضرا عند الخليل و سيبويه , ,كنت ادرك ذلك منذ مدة ليست بالقصيرة, الا انني لم تتح لي الفرصة للقيام بدراسة خاصة حول هذا المفهوم عند سيبويه و استاذه , هذا المفهوم نجده فاعلا في نظرية سوسور ايضا , بل اكثر من ذلك يمثل محو النظرية, ولولا ان الدكتور عبد الرحمان بودرع امدنا بنص الدكتور تمام حسان لما وجدت اي حجة على ما اقوله.
ان المطلوب اولا هو تحديد نظام اصوات اللغة العربية , باعتبارها مجموعة القوانين و المعايير المرجعية لكل دراسة فونولوجية. ولا يمكن ان يتم ذلك الا بتجريد الوحدة الصوتية من كل ما يمكن ان يؤثر عليها , اي فصلها عن المتوالية الصوتية , بما في ذلك الحركات و باقي الصوامت, حين نقوم بتجريد تلك الوحدات الصوتية 28 و دراستها من داخل المختبر , سنكتشف اشياء جديدة مرتبطة بالصفات الداخلية و الخارجية , سنصل الى حقيقة و نظام اصوات اللغة العربية, بعد ذلك يمكننا القيام باي دراسة فونولوجية شئنا , لان تلك الدراسة ستقوم على اسس علمية.
الرد الثاني يتعلق بقضية الهمزة و الحركة , جاء قولكم التالي (ولعل هذا الاعتقاد هوسبب أخطائك الكثيرة حول تصورك عن الحركة فأنت من خلال هذا لا تفرق أبدا بين الحركة والهمزة ) قبل الرد على كل تلك الاقوال أرى ان هذه مناسبة لاسالكم مرة اخرى و قد سألتكم مرات كثيرة قبل هذه المداخلة, وقلت لكم بالله عليكم , اذكروا لنا الفرق بين الصامت و الصائت , بين الحركة و الصوت , كنتم دائما تقولون ان الصائت اي الحركة صوت , مادامت الحركة صوت فان الصامت صوت ايضا , فاين هو الفرق؟؟ و نحن لازلنا ننتظر الجواب عن هذا السؤال ؟؟؟؟؟
ونعود للرد , قلت انكم لن تجدوا تناقضات في مقولاتنا, انكم , انتم من لا يميز بين الصامت و الصائت , لقد اعتمدت على ثلاثة معايير , لاتوجد في ذهنكم و لم تشيروا اليها, ولم تنتقدونها و وقلت ان انتاج الاصوات يتم على ثلاثة مستويات , مستوى التقطيع الزمني و مستوى التقطيع العضلي , مستوى التقطيع الذهني و قلت ان التقطيع الذهني هو الاصل , وهذا معنا أن قبام جهاز النطق بانتاج اي صوت او صائت ياتي بامر من الجهاز العصبي , المركز , المنطقة الخاصة باللغة.
ثم قلت مرات متعددة ان انتاج الصوت او الصامت هو نتيجة عملية قرع او قلع او احتكاك ..ز لاعضاء جهاز النطق و بدون تلك العملية لن يتم انتاج الصوت مهما كان , و ميزنا على اساس ذلك الصوت اي الصامت عن الحركة و قلنا ان الحركة هي ليست صوتا بل هي تحريك لاعضاء جهاز النطق , وهذا الوصف ينطبق على جميع الاصوات و الحركات , هكذا ميزنا و نميز الان , دون تراجع في القول و لنعد الى الهمزة و الحركة , قبل اي قول في ذلك قمت بوصف الوترين الصوتين , ووصفتهما وذكرت التشابه بينها والشفتين , وقلت بصفة عامة لا يمكن انتج الصوت الا من خلال عملية القرع, فانطباق الوترين و اانفتاحهما يؤدي الى ولادة ذلك الصوت الذي هو الهمزة , انتاج صوت الهمزة يختلف عن انتاج الحركة وهما يختلفان عن انتاج الصفة , فالحركة ليست صوتا , فاذا ما تم انتاج الصوت مصاحبا بالحركة , فهذا معناه بالنسبة لنا ان العملية ستكون مركبة في الاساس, وميزنا بين انتاج الهمزة في حالة سكون , وقلنا انها درجة الصفر في نطق الصوت , ولتمييز حالة نطق الحركات الاخرى ( الفتحة , الضمة ...) قلنا ن انطباق الوترين يكون تاما وفي شكل تدويري للوترين الصوتين عند حركة السكون , وتكون عملية الانتاج المتصاحبة هنا واضحة, لكن مع الحركات الاخرى فان انتاج الصوت الهمزة لابد ان ياتي عن طريق الاطباق التام و الانفتاح من من اجل خلق ذلك التصادم اي ذلك القرع و انتاج الصامت الهمزة أولا و لكن مع الانفتاح عند نطق الهمزة مصحوبة بالحركات الاخرى ( ونحن هنا نتحدث عن مستوى اخر وهو توليد او تشكل الحركة ) فان الانفتاح لا يكون تاما , لان تشكيل الوترين الصوتيين عند خرودج الهواء يكون حسب الحركة , في هذه العملية ميزنا بين مستويين , مستوى انتاج الصامت الهمزة , و مستوى انتاج الصائت اي الحركات , قلنا ايضا وبحكم التشابه بين الوترين الصوتين , ان ما يحدث مع الهمزة يحدث مع الباء عند مخرج الشفتين , فعند نطق الباء مثلا في حالة سكون فان الانطباق يكون تاما و الانفتاح يكون تاما , لكن مع حركة الواو مثلا في ( بو) فان الانطباق يكون تاما لكن لاانفتاح لا يكون تاما , والمهم في كل هذا و الاساس فيه ان الحركة ليست صوتا كما تدعون , ان هناك اختلاف كبير و عميق بين الحركة و الصوت و ان الحركة ليست الا تحريك لاعضاء جهاز النطق , نقطة اخرى انه لا يمكن عند الوقوف على طبيعة الحركة استعمال اي مختبر , الممكن استعماله هنا فقط اشعة اكس , لتصوير حالة الحركة اثناء تحريك أعضاء النطق , هذا العمل و ان كان يسهل مع بعض الاصوات مثل الاصوات الشفوية و الاسنانيةالشفوية , ... فان الامر يصعب مع اصوات تنتج داخل جهاز النطق مثل الهاء و الخاء .... الخ .
في مداخلتكم رقم 28 بتاريخ 07-11-11 جاء قولكم التالي :
(كما قال الاستاذ . ويصدرالصوت بفعل اصطدام جسمين عند مرور هدا النفس عبر جهاز النطق وهذا غير صحيح في كل الحالات، فالصوت الأساسي الذي يصدر من جهاز النطق هو صوت الوترين فهل هما جسمان مصطدمان؟؟؟
وقال الأستاذ: الصوت يحدث نتيجة عملية قرع او قلع تحدث بين جسمين او اكثر داخل جهاز النطق بالنسبة للانسان و ايضا في الطبيعة سواء كان الصوتاراديا او غير ارادي
ولو قال داخل جهاز النطق واكتفى لقبلنا الأمر على مضض-لأن تذبذب الأوتار لا ينتج على قلع ولا عن قرع- أما أنه قال: وأيضا في الطبيعة. فهذا غير صحيح بالمرة فليس كل قرع أو قلع ينتج صوتا وليست كل الأصوات ناتجة عن قرع أو قلع. كما أن هذا التعريف للصوت غير علمي وغير كاف مع أنه لابن سينا والتعريف الصحيح للصوت هو : "الأثر الفيزيائي الميكانيكي الحادث في الهواء-عادة- الناتج عن تذبذب المادة".
ثم يبتدئ الاستاذ تعريفه للوحدة الصوتية ب: ضبط علماء الغرب .. وأنا أتساءل: أي علماء ؟ وأي غرب ؟ وأي مدرسة؟ وضعت هذا التعريف؟ طلبتم منا الدقة والتمحيص وهذا حال تعريفاتكم. )
أنكرتم عنا الوحدة الصوتية , وصحيح ان الصوت هو الاثر ( اي النتيجة ) الفزيائي الحادث في الهواء ( عادة )الناتج عن تدبذب المادة . وانا اسالكم الان, هل تعرفتم على اولائك العلماء و هل عدتم الى كتبهم . ؟؟ ثم اليس الصوت ناتج عن انطباق وانفتاح , اي بصريح العبارة هو نتيجة قرع لجسمين و هذا ما قلتم به مباشرة في مداخلتكم السابقة (فالمعروف أن الأوتار تنطبق تماما عند نطق الهمزة في كل أحوالها ) وقولكم ( كما أن لا تعلم أن نطق الهمزة الساكنة يتم عبر مرحلتين الأولى مرحلة الحبس والثانية مرحلة الإطلاق) , الا يعني عندكم هذا القول ان الصوت هو نتيجة الاصطدام او القرع, ؟ ماهي عملية الحبس و الاطلاق؟؟ كيف تتم ؟؟؟انها نتيجة عملية جمع بين عضوين من اعضاء النطق , هو القرع اساسا. هل هذا تراجع منكم أم تصور جديد ؟؟؟؟ ام انكم تعتقدون ان عملية الحبس و الاطلاق , عملية فوضوية لا اثر لها ولا تأثير لها؟؟, انها بالضبط ما ينتج الصوت الانساني .
وقلتم ان الصوت ناتج عن تذبذب المادة , اي مادة ؟ هذا تعريف غير واضح , وانا اقول لك الذي يتذبذب هما الوتران الصوتيان, بفعل مرور الموجات الهوائية بين الوترين , وان التذبذب درجات حسب درجة انفتاح الاوتار الصوتية وهذا التذبذب هو ما يعطينا صفة الجهر. .
نكون بهذا الكلام في الحقيقة قد كررنا ما قلناه سابقا , ومنذ البداية , انتم تبحثون عن نقاط ضعف غير موجودة اصلا , ولنا الرد على كل اسئلتكم و ملاحظتكم , سنتابع الرد على الفكرة الثانية في نفس المداخلة , وانا أعلم جيدا , انكم بعد ان ننتهي ستقفزون على ملاحطات اخرى , واننا لن ننتهي , لن نخرج من هذه الدائرة!!!

رضا زلاقي البشير
23/02/10, 09:37
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبعد:
أظن أن النقاش الآن قد بلغ مداه، ولن يكون ما سيأتي إلا تكرارا لما قد قيل وخاصة أنكم لم تأتونا بجديد من أدلة أو حجج مخبرية على صحة كلامكم.
وعليه سأكتفي بهذا القدر من الحوار.

ويمكنكم مواصلة القراءة والنقد حسب وجهات نظركم مشكورين.


ولا يفوتني أن أتوجه إليكم بالشكر الجزيل على المجهود الكبير الذي بذلتموه طوال هذه الفترة خدمة للعلم فبارك الله فيكم.

وختاما أتمنى لكم كل التوفيق.
مع أطيب التحيات.

الودغيري محمد
23/02/10, 16:48
السلام عليكم

شكرا على هذا الانسحاب الهادئ , وساتابع ردودي , لا على اساس النقد من اجل الننقد بل على اساس تحديد المواقف العلمية الصحيحة , و تغيير وجهة الدرس الصوتي العربي , نحو لااتجاه الصحيح . رسالتك ليست لاا واحداة من الرسائل الكثيرة التي جعلت دراسة الاصوات العربية .
هل انا مدعو للقيام بعمل مخبري لاتناث ان الحركة صوت. وهي في رايي ليست صوتا. هب ان المختبر امامي الان , بين يدي كل الادوات , فكيف أقوم بتسجيل الصائت الحركة ؟؟؟؟ من هذا الذي يستطيع تجيل الحركة بمفردها ؟؟؟؟ اشر الي بواحد ؟؟؟صحيح انك تستطيع ان تسجل الحركة و هي مصحوبة بالاصمت مثلا ( خ+ فتحة) , لكن لا انت و لا غيرك يستطيع فصل الحركة عن الصامت الخاء و تسجيلها لوحدها على اساس انها صوت . هذا يستحيل. ان قولكم ان الحركة صوتا, وهذا التصور تجده في الكثير من المؤلفات و مواقع الشبكة العنكبوتية . تصور غير صحيح و لا هو علمي , لا احد يستطيع اتبثا ان الحركة صوت قائم بذاته , وهنا انا استغرب , كيف تدعون انكم استطعتم تسجيل حركة الفتحة كصوت؟؟؟!!! كيف تم لكم ذلك ؟ سألت نفسي مرارا و تكرارا , كيف تم لكم ذلك ؟. انتم تقولون ان الحركة صوت , هذا القول كاف من اجل النطق بالحركة كصوت, تسجيلها و اختبارها. وهو ما نراه عمل مستحيل على الاطلاق . وعمل لم تبرروه علميا, كل ما قدمتم هو رسوم بيانية بعلم الله ما تحمله تلك الرسوم ؟؟ وحين سالتكم عن كيف تسنى لكم نطق الحركة التي هي صوت عندكم وقعتم في الاضطراب , فقلتم في البداة ان صوت الحركة هوالزفير , ثم عدتم الى التراجع عن هذه الفكرة لما قدمت لكم النقد العلمي لها, وقلت ان الزفير عملية لاارادية حاصلة بفعل الجهاز التنفسي, سواء نطقنا الاصوات او لم ننطقها, قلت لو كان الزفير صوت الحركة لكان الزفير نفسه مجموع حركات الفتحة بشكل متواصل, و قلت ماذا عن باقي الحركات , لانها حركات مختلفة ومتغيرة , فمن اين ساتي صوتها, ما مصدرصوتها؟؟ هل هو الزفير ايضا؟؟ تراجعتم و قلتم انكم تتفقون معي على ان الزفير ليس هو صوت الحركة . لقد اتبثم في المداخلة رقم 76 انكم سجلتم و أدخلتم الحركة بمفردها قلتم (لكني قمت بتسجيل صوت الفتحة لوحده مستقلا أنظر الصورة ) وقدمتم عليها حجة هي الصورة الثانية في المداخلة رقم 69, وعلقتم عليها بالكلام التالي (أما هذه الصورة فهي تمثل صوت الفتحة منطوقا بمفرده ونلاحظ من جهة الشمال أنه لم يسبق بأي صوت فهي فتحة منطوقة بمفردها.
ويتم نطق الحركة بمفردها بصوت زفير عادي مع الحرص على عدم إغلاق الوترين الصوتيين وترك المجال لهما للتذبذب فقط) . في المداخلة رقم 78 تراجعتم عن نظرية الزفير بعد ان اقناكم ان الزفير لا يمثل صوت الحركة لكنكم و امام نفاذ الحيلة عندم عدتم في نفس المداخلة لتاكدوا ان الحركة صوتا, و اعتمدتم على تحليل الرسم الياني , الله وحده يعلم ما سجلتم في المختبر من اجل الحديث عن ما يلي في تلك المداخلة (
حسنا اتفق معك على أن الزفير ليس صوتا وقد سقطت مني عبارة "بصوت الزفير" خطأ
لكن الصورة في الشكل الثالث هي لصوت الفتحة منفردة قطعا
-بدليل وجود بيان نشاط الأوتار الصوتية.
-وبدليل وجود أربعة بوان فيها.
-وبدليل وجود منحنى لطاقة صوتية عالية.
فما ردكم؟)
نشاط الاوتار الصوتية لاي شئ؟؟ لاي موضوع؟ منحنى الطاقة الصوتية لاي موضوع؟ بوان ثلاث لاي موضوع؟؟؟؟ الحركة ؟؟ الحركة ليست صوتا . ولا يمكن نطقها بمفردها , وهذا ليس رايي و مبدئي , ان راي سوسور في الوحدة الصوتية كاصغر وحدة لا يمكن تجزيئها , ثم عدتم في المداخلة رقم 82 الى اتباث ان الحركة صوت ويمكن نطقها وقلتم بالحرف .
2-أما عند نطق الفتحة لوحدها فإنه لا يتم إغلاق الوترين ويتم نطقها عندما يمر هواء الزفير عبر الوترين الصوتيين المتقاربين فيحدث بهما اهتزازا. وعندنا منظار الحنجرة الذي يبين عدم إغلاق الوترين مع نطق حركة الفتحة لوحدها. والصورة الطيفية الثالثة أصدق دليل على ذلك.

حقا الزفير ليس صوتا والفرق بين الزفير والحركة أن الزفير يمر على الحنجرة من غير أن يحرك الوترين الصوتيين.

أما الحركة فتحدث بزفير يمر عبر الحنجرة لكنه يحرك الوترين الصوتيين ويسبب تذذبهما.)
ان قولكم ( عند نطق الفتحة ) يعني ان الفتحة تنطق , وهذا هو التحول او التصريح الثالث الذي حاولتم من خلاله اتباث ان الحركة صوت ينطق , لكن حين نعود الى تفسيركم وشرحكم لهذا القول , لا نجد تبريرا علميا يقنعنا بان الحركة صوت. وقلتم انه يتم نطق الحركة الفتحة عندما يمر الزفير عبر الوترين الصوتيين المتقاربين . وهنا لا يتضح لنا او لاي شخص ما المسؤول عن انتاج الحركة كصوت ( الزفير ام الوترين الصوتين ) ثم قلتم بعد ذلك ( فيحدث بهما اهتزازا) وهذا ايضا غير واضح , فهل الاهتزاز هو المسؤول عن انتاج حركة الفتحة؟؟؟ ثم اردتم بكلام عاطفيوليس منطقي او علمي ان تؤكدوا ان أقوالكم علمية , ذكرتم الحجة الاولى وهي المنظار و الحجة الثانية و هي الصور الطيفية , وهذه ليست بالنسبة لنا حجة لاسباب عديدة, اولا نحن و لا غيرنا لم نكن معكم اثناء تسجيل الحركة , الفتحة كصوت, ثانيا كلامك عام و غامض وغير واضح, لا يبين من المسؤول عن انتاج الحركة الفتحة كصوت , هل هو الزفير , ام الوترين الصوتين , ام الاهتزاز في حد ذاته ؟؟؟ ومعنى هذا كله , هو عناد وتخبط منكم من اجل اتباث ان الحركة صوت, فلا الزفير مسؤول عن انتاج الحركة كصوت , وقد اعترفتم بذلك, و لا مرور الزفير بين الوترين الصوتين مسؤول عن انتاج الحركة كصوت . ولا الوتران الصوتيان مسؤولان عن انتاج الحركة كصوت , ولا الاهتزاز في حد ذاته مسؤول عن انتاج الحركة كصوت . والملاحظة العامة انكم كلما اردتم اتباث رايكم تحيلون على رسوم بيانية و ارقام , ونحن قلنا ان الحركة ليست صوتا , ولرصد الحركة لا نحتاج الا الى اشعة اكس من اجل تصوير و ضبط عملية تحريك اعضاء جهاز النطق بهذا الشكل او ذلك عند نطق الصامت مصحوبا بحركة ما. اما رصد الحركة بمفردها فهذا صعب للغاية , ان كنا نستطيع تحريك اعضاء جهاز النطق دو النطق بالصامت وقد يتم ذلك بالاستغناء عن الصوت و عن الزفير او النفس , لكن رصد الحركة لن يكون علميا او تاما, لان الدافع لتوليد وانجاز الحركة سيكون غائبا و هو الصوت او الصامت, في حين يمكن رصد الصامت لوحده منعزلا , لكن في حالة سكون فقط .ان الزفير لا ينتج صوت الحركة كما دعيتم , اهتزاز الوترين الصوتين يكون بسبب مرور الزفير بين الوترين الصوتين و وهو ينتج لنا الصفة, اي الجهر او الهمس, ان الاهتزاز درجات ويمكن قياسه , فحين تكون الاوتار الصوتية متقاربة , يكون الاهتزاز قويا, ونقول ان الصوت مجهور و هو في ذلك واضح , اما حين يكونا متباعدين فان الاهتزاز يكون ضعيفا الى درجة اننا لا نستطيع سماعه , لكن الاهزاز حاصل دائما مع مرور الهواء , هذه العملية نفسها تستدعي اعادة النظر علميا , في درجة الاهتزاز و تاثيرها على انتاج الاصوات , وهو مرتبط بالصفة. في حين ان انتاج الصوت ( الهمزة مثلا ) ينتج عن اصطدام بين الوترين الصوتين , وهو ما وصفته(انت) بحبس الهواء وانطلاقه, اذ ان صوت الهمزة يحدث اصلا عند انطباق الوترين الصوتين على بعضهما وانفتاحهما, وبما ان حيز انتاج صوت الهمزة هذا بعيد في الحلق , فانه يصعب رصده بالاشعة. لكن عندنا صوت اخر و هو مثلا الفاء, يحدث صوت الفاء بعد انطباق الاسنان العليا على الشفة السفلى, فيحبس الهواء خلف هذين العضوين , ثم تتم عملية انفتاح العضوين , لكي يخرج الصوت منجزا , اذن العامل في انتاج الصوت ليس الوترين الصوتين بل الاسنان و الشفة السفلى, حين يصل الهواء الى هذا الحيز يكون قد مر قبل ذلك بمضيق الوترين الصوتين , فيحدث الاهتزاز , ويحمل الهواء بصفة الجهر , ثم بعد ذلك تاتي مرحلة انجاز صوت الفاء , بفعل الاصطدام او الاطباق و الفتح من طرف الاسنان العليا و الشفة السفلى , و ما قلناه هنا ينطبق على الباء مثلا, اذن لابد من وجود قوة ضاغطة من اجل خلق ذلك الاصطدام او القرع , هنا يتضح ان الوترين الصوتيين ليسا مسؤولين على انتاج صوت الفاء وانها مسؤولان عن انتاج صفة الجهر . وما قلناه عن الفاء نقوله عن الهمزة , الذي خلق غموض في الرؤية العلمية هنا , هو انه في حالة الهمزة الوتران الصوتيان ينتجان الصوت عن طريق الانطباق , وفي نفس الوقت هما المسؤولان عن انتاج الصفة الجهر , بسبب مرور الهواء بين الوترين الصوتين و لكن هذا يتم بعد انفتاح الوترين الصوتيين, ليس قبل ذلك كما راينا مع الفاء او الباء و السبب يعود في حالة الفاء و الباء الى بعد الوترين الصوتيين عن الشفة العليا و الاسنان, فيتم انتاج الصفة اولا بعد ذلك يتم انتاج الصوت , سواء كان الفاء او الباء او غيره. في حالة الهمزة ينتج الصوت هو الاول بفعل انطباق الوترين الصوتين , وقد اعترفتم معنا ان الوترين الصوتيين مسؤولان عن انتاج الصوت الهمزة , لكن مباشرة بعد انفتاح الوترين الصوتين يتم اهتزازهما , مما يعني انتاج صفة الجهر لصوت الهمزة. في حين اذا كانت الهمزة ساكنة فان الوترين الصوتين يتشكلان على شكل معين دائري , اما اذا كانت الهمزة متحركة بحركة الفتحة فان الوتران الصوتيان فيتشكلان على شكل اخر حسب نوع الحركة. هذا بصفة عامة معناه ان الوتران الصوتيين يقومان بوظائف ثلاثة عند نطق صوت الهمزة , اولا انتاج الصوت الهمزة , ثانيا انتاج الصفة الجهر, ثالثا تشكيل الحركة مهما كانت, امام هذه الوظاف الثلاثة التي تتم بسرعة فائقة, يصعب على الدارس الملاحظ ان يميز بينها, في حين اذا عدنا الى الصوت الفاء , فالامر مختلف, الاوتار تنتج صفة الجهر, واعضاء جهاز النطق( الشفة و الاسنان ) تنتج الحركة و الصوت . هكذا نحن مدعوون الى الاخذ بعين الاعتبار تلك الوظائف و تلك المستويات الثلاثة عند النطق بكل صامت او صوت . انك اذا ما عدت الى اي دراسة عربية في الصفات , ستجد ان الاوتار الصوتية مسؤولة عن انتاج صفة الجهر. وان غياب تذبذب الاوتار الصوتية معناه انتج صفة الهمس , وهذا كلام صحيح الى حد ما , نختلف معه فقط في قولنا : ان الاوتار الصوتية تهتز دائما عند نطق كل الاصوات , لكن اهتزازها درجات , وهو ما يستدعي دراسة علمية منفصلة.
بقيت نقطة مهمة , وهو من الفاعل الحقيقي في كل مستويات الانتاج , هل هو جهاز النطق؟؟ هذا في الحقيقة هو التصور الطاغي و الغالب عند اغلب الباحثين, هذا ليس صحيح على الاطلاق و ان جهاز النطق ليس الا الة مثل الحاسوب تقوم بتنفيذ ما تؤمر به و وما تمر به هو موجود في مكان اخر وليس جهاز النطق , ان البنامج الذي يحمله هذا الجهاز و هو موجود في المخ و في المركز العصبي الاساسي , اي المنطقة الخاصة باللغة و من هناك تاتي كل العمليات ويقوم جهاز النطق بكل الوظائف و والموجود في المركز العصبي , ليس الا البرنامج المنمذج لاصوات اللغة ( العربية) , من هنا ينبغي علينا العودة الى تلك الطاقة الخلاقة للجهاز العصبي اي العودة الى منطقة اللغة , من اجل الوصول الى النظام الذي يتحكم في ذلك البرنامج , الذي يقوم بتنفيذه جهاز النطق. ومعنى العودة الى ذلك النظام هو الوصول الى القوانين و القواعد التي تنظم انتاج الاصوات . والوصول الى ذلك لن يتم الى عبر جهاز النطق ذاته, ودراسة و تحليل كيفية انجازه لتلك الوظائف , وهذا لن يتم من داخل الفونولوجيا بل من داخل الفونيتيك , مع النظرالى الوحدة الصوتية منفصلة عن السياق الصوتي , في حالة تجرد من الزمن . هنا و بالضبط نستطيع الوصول الى قواعد و قوانين النظام . ومن هنا يحق لنا ان ننتقل الى الدراسة الفونولوجية و لانه سيكون لدينا مرجعا علميا هو ذلك النظام متمثلا في القوانين و القواعد .
هناك اشارات كثيرة و ذكية لهذا النظام في تراث الدرس الصوتي العربي القديم . لهذا تتطلب المرحلة الاولى اولا ونحن لا نقول هنا استخراج او استنباط هذا النظام , وانما استنباط ملامحه العلمية من خلال ما انتجه القدماء خاصة عند الرواد الاوائل , هنا لا ينبغي استبعاد اي كتاب او اي عالم صوت عربي , مع التركيز على الرواد الاوائل , بعد ان ننتهي من هذه المرحلة, انذاك نحن مطالبين بالعمل على الوقوف على هذا النظام من خلال دراسة اصوات اللغة العربية عن طريق المختبرات , مع استبعاد الصوائت ,و قيام دراسة علمية للصوائت كحركات ,دراسة منفصلة , حتى تكتمل الرؤية العلمية لنظام اصوات اللغة العربية و كيفية انتاجها على جميع المستويات , بدون هذا الكلام الذي اشرنا اليه , سنبقى في دائرة الدراسة الفونولجية بكل ما تحمله من اخطاء , وسنسمع الباحث , يقول لنا ان الحركة صوت وهي تحمل صفةو ان الصوت الهمزة صوت وهو يحمل صفة ايضا , عليه فان الصوت الهمزة و حركته يحملان صفتين معا, ربما يحملان الصفتين و الالفون , وربما اكثر من الفون واحد , وهو ما لايستطيع جهاز النطق على انجازه في ان واحد , نقطة اخرى لابد لكل دراسة علمية ان تستند على تصور نظري علمي, وهذا التصور في راينا ليس الا نظرية سوسور في اللسان وذلك لاسباب كثيرة.
كان هذا تقديم عام , يصف في نهايته الدوافع التي جعلتنا نتجه نحو النقد , واتخاذ رسالة الاخ البشير وسيلة لذلك, الحقيقة ان الكارثة اكبر , مع اطروحات اخرى موزعة في العالم العربي. ولهذا السبب , ومن هذا المنبر , انا أتحدى اي شخص يقول لي انه انجز عمله في اطار علم الاصوات النطقي مثلا باستعمال المختبرات ووصل الى قوانين ونظام تابث , فهذا العمل لم يتم في العالم العربي , وهو اول فعل ينبغي لدارس اصوات اللغة العربية او يقوم به , وما ستجده هو دراسات في الفونولوجيا. مثل ابحاث حول اللهجات و القراءات القرانية و غيرها, تفتقد للسند العلمي الصحيح المثمثل في النظام .

السلام عليكم

الودغيري محمد
24/02/10, 17:22
السلام عليكم

جاء في المداخلة رقم 93 وقلت : يعني ان الحركة ليست صوتا , بل اكثر من ذلك ليست نفسا او كتلة خوائية او موجات هوائية . واذا لم تكن الحركةموجة هوائية , فانها قطعا لن تكون صوتا, لان مادة الصوت هي النفس.

أنت لا تضع دليلا على أي قولك من أقوالك أنت تكتفي بالنفي والإثبات وكأن كلامك قرآن.
بما أن الحركة ليست صوتا فيجب أن تفسر لي سر ظهور منحنى الطاقة الصوتية عندها أم أن الآلة مخطئة أيضا في إظهار هذا المنحنى؟
وإن كنت تشك في صوري الطيفية فاستعمل أي أطياف أخرى للحركات ولا تعتمد على أطيافي.)

ردنا:

سيتضح حين انتهي من هذه الردود , وأعود الى رسالتكم, كيف ان التمييز بين الفونيتيك و الفونولوجيا, غير واضح لديكم, وسنرى لماذا وقعتم في الاضطراب , وان ذلك كان واحدا من الاسباب التي ادت الى عدم التمييز بين الصامت و الصائت , كان هو الخلط بين هذين العلمين . بالاضافة الى اسباب اخرى منها مثلا عدم الاستناد على المفاهيم العلمية مثل مفهوم الوحدة الصوتية, مفهوم التجريد و مفهوم الدراسة الانية, ومفهوم القيمة الخلافية , بعض المفاهيم , حضرت عندكم بشكل محتشم وغير صريح , حضر التعبير عنها , ولم يحضر مصطلحها , مثل ذلك مثلا مفهوم القيمة الخلافية.
حاولت أن اقنع نفسي مرات متعددة بان الحركة او الصائت صوت ينطق , ويمكن تسجيله , حاولت بكل الوسائل , فلم استطع الاقتناع بذلك , لان المعادلة واضحة , قلت لنفسي . اذا كانت الحركة صوت والصامت صوت , فاننا يمكننا نطق الصائت او الحركة بشكل منفصل عن الصامت اي الصوت . فكلاهما صوت عندكم, فلماذا لا أستطيع نطق الحركة؟؟ وجدت ان السبب يعود الى ان الحركة ذات هوية مختلفة , هي عنصر اولا متغير غير ثابت , ثانيا يمكن فصله عن الصامت , ويمكن نطق الصامت لوحده في حالة سكون , ثالثا ان الحركة لا يمكن تجريدها لمفردها مثل ما نفعل مع الصامت , رابعا انها هي ما يعطي للصامت بعده الزمني في النطق , خامسا , انها اداة وليست غاية في حد ذاتها, اداة ووسيلة من اجل تحقق الصوت داخل الانجاز او الكلام . سادسا , انها جزء من ابداع و فعل جهاز النطق , المقصود أعضاء جهاز النطق , حيث تقوم تلك الاعضاء بالتشكل حسب الحركة , وهذا التشكل له طبيعة مختلفة ليست فقط من حركة الى اخرى بل من صامت الى آخر. و هناك اسباب اخرى كثيرة .
وعليه فان اي شخص يمكنه ان يقوم بتشكيل اعضاء جهاز النطق حسب كل حركة ( الواو - الياء- الالف - الفتحة - الضمة - الكسرة - السكون ) دون ان يتنفس , اي يمكنه ان يوقف نفسه , ويوقف اشتغال جهاز التنفس لمدة زمنية قصيرة , ويقوم بتشكيل الحركات مستعملا اعضاء جهاز النطق كالشفتين مثلا , دون التنفس , معناه دون اصدار اصوات محددة , هذا دليل على ان الحركات ليست صوتا, لان الصوت لا يمكن انتاجه الا حين يصدر النفس من داخل جهاز التنفس على شكل موجات هوائية , ويتم حبسه في حيز ما بفعل انطباق او احتكاك عضوين من اعضاء جهاز النطق على الاقل .
وهذا الكلام في مجمله لن نتراجع عنه , وبما ان الحركة ليست صوتا , فاننا لا يمكننا قياسها مثل ما نفعل مع الصامت ( الخاء) وبالتالي لن تكون لدينا طاقة صوتية ولا بوان و لا هم يحزنون . بل المطلوب هنا من اجل الدقة العلمية استعمال اشعة اكس فقط من اجل تصوير و ضبط كيفية انتاج اعضاء جهاز النطق للحركات و ما هي تلك الاعضاء المساهمة التي تقوم بانتاج الحركة , وضبط تدخلات تلك الاعضاء ليس فقط عند تشكيل الحركات بل اكثر من ذلك عند تشكيل كل حركة على حدة مع نطقها مع كل صامت على حدة . وبالتالي فان رصد تلك التشكيلات سيكون عدد حالاته محدودا وهو ضرب عدد الصوامت في عدد الصوائت ( 28مضروب في 7) , وينبغي ان نراقب تلك التشكيلات التي تقوم بها اعضاء النطق , من خلال زوايا متعددة , اي ان التصوير باشعة اكس ينبغي ان يكون عموديا و افقيا و سطحيا , ومن كل الاتجاهات كل على حدة , من اجل ضبط تلك الحركات على اختلافها, ومن اجل معرفة كيف تقوم يتشكيل الصامت في حد ذاته , ان الحركات ليست الا ادوات متغيرة, فموقهعا هو الفونولوجيا, فهي لا تخضع لمبدأ التجريد وانما لمبدا مادي واضح هو تحريك اعضاء جهاز النطق , ذلك التحريك الذي يمكن ضبطه و تصويره . انها فاعل في التجريد ولايمكن ان تخضع لذلك التجريد . فبالاضافة الى اننا يمكننا تجريد الصوت ( الهمزة مثلا )عن الحركة (الفتحة مثلا ) , فاننا يمكننا القيام بتجريد من نوع اخر باستعمال الحركات نفسها, فالسكون مثلا توقف في الزمن , الالف امتداد في الزمن ,الخ . هذا العمل لا يمكن القيام به اذا كانت الحركة صوتا , لذلك قلنا ان الحركات ادوات مساعدة على انتاج الصوت نفسه , وليس هي الصوت , بل هي تحريك لاعضاء جهاز النطق . اها تابع متغير.
لذلك اذا كنتم قد استطعتم تسجيل الصوت ( الهمزة مثلا ) من اجل رصد البوان و منحنى الطاقة الصوتية , فان هذا العمل لا يمكن القيام به مع الحركة , لانها ليست صوتا اساسا, ولذلك كنتم كل مرة تطلبون منا ان نفسر رسومكم البيانية على ذلك الاساس, ونحن كان من الممكن القيام بذلك لو ان الحركة صوت, او حتى لو كنا معكم اثناء تسجيل الحركة بمفردها كصوت . اذن ذلك الطلب هو في الحقيقة قفز على الحواجز و الحقائق العلمية. و من دون الحديث عن تلك الرسوم البيانية , نتبث انكم فشلتم في اتباث ان الحركة صوتا, ولم تشرحوا لنا كيف تم تسجيلها كصوت من اجل دراستها من داخل المختبر .؟ وهذا السؤال كان ينبغي الاجابة عنه قبل مناقشة اي رسم بياني. بهذه الافكار التفصيلية التي انا متأكد انكم لم تسمعوا او تقراوا مثلها , نكون قد اتبثنا ان الحركة هي تحريك لاعضاء جهاز النطق , وانها ليست صوتا على الاطلاق.
ان المشكل هنا ليس مشكل منحنى الطاقة و لا هو مشكل الاطياف و لا مشكل الالة, او البرنامج , ان المشكل قائم من المنطلق من البداية , من المدخلات. ان الحركة ليست صوتا , وحين يتم تجريدها عن الصامت , لا يبقى لها أي وجود صوتي او غير صوتي, وانتم اكدتم ان الحركة صوت , و لو كانت صوتا , لسجلتموها منفردة ومجردة مثل الصامت ( الهمزة مثلا ) , اضافة الى ذلك انكم لم تقدموا اي شرح علمي صحيح يبين ان الحركة صوت وقد حاولتم ثلاثة مرات تبيين و اظهار ان الحركة صوت ولم تفلحوا في ذلك وقمنا بالرد على تلك الشروح و بينا الاخطاء فيها .ولم تفعلوا ,كما فعلنا نحن حين بيننا و على مستويات عدة ان الحركة ما هي الا تحريك لاعضاء جهاز النطق. ليس اكثر, و انها تدخل في عملية معقدة ومركبة مع عناصر اخرى بنيوية في انتاج الصوت .
اخيرا ان كلامي ولغتي , ليت بمنزلة لغة القران , فافكاري و نقدي واضح و المصطلحات العلمية التي اوظفها واضحة ومعروفة عند كل لساني متخصص. والقضية هنا ليست قضية شك او انكار , ان القضية كلها تنبني على الاجابة عن السؤال التالي :
ما هو ذلك الصوت الذي قمتم بتسجيله , حتى اصبحت الحركة عندكم صوتا ذا منحنى الطاقة, وبوان وذبذبة؟؟؟ ما هو ذلك الصوت ؟ هل في امكانكم وصفه ؟ فهو صوت الحركة بدون شك كما تقولون!!!
الاجابة عن هذا السؤال هو ما يعطي عملكم مصداقية علمية.

وننتقل الى الرد الذي يليه
والسلام عليكم ورحمة الله

الودغيري محمد
24/02/10, 19:11
السلام عليكم مرة أخرى

جاء في نفس المداخلة (أما تساؤلك: فهل الاهتزازنفسه هو صوت الحركة اذا كانت الحركة عندكم صوتا ؟؟؟
الجواب نعم تماما. بشرط ألا يحدث إغلاق أو تضييق في أي نقطة من جهاز النطق، وإن حدث تشكل عندنا صامت مجهور بحسب الموقع الذي تم الإغلاق فيه. )
وردنا كالتالي :
الحقيقة انك انتقيت تساؤلا واحدا من بين عدة تساؤلات ., في السياق الاصلي كانت هناك اكثر من تساؤل واحد , نعود الى السياق الاصلي لقد جاء قولي ذلك على ما جاء في مداخلتكم رقم 86 من صتورات غير واضحة حول من المسؤول عن انتاج الحركة كصوت , قلتم ( سأعيد كيف تم نطق الفتحة لوحدها:
- عند نطق الفتحة لوحدها فإنه لا يتم إغلاق الوترين، فقط يتقاربان، ويتم نطقها عندما يمر هواء الزفير عبر الوترين الصوتيين المتقاربين فيحدث بهما اهتزازا.

- وينغلق الوتران تماما ولا يسمحان بأي تسرب لهواء الزفير عند نطق الهمزة التي تسبق الحركة ثم ينفتحان فجأة ويحدثان انفجارا وبعد هذا الانفجار يبدأ الوتران في الاهتزاز لتتكوين صوت الفتحة.
أظن أن الأمر واضح الآن. ) في ما اعتقد ان الامر لم يكن واضحا هناك , فانت في هذا السياق تحدثت ووصفت كيفية انتاج صوت الهمزة و في نفس الوقت تحدثت عن كيفية انتاج صوت الحركة ( الفتحة ) يعني انك كنت تقوم بوصف انتاج صوتين مختلفين , هما الهمزة و حركة الفتحة باعتبارها صوتا. كان ردنا ان كلامك غير واضح , فمن المسؤول عن انتاج صوت الحركة الهمزة و من المسؤول عن انتاج الصوت (الهمزة) لم نتلق اي جواب و لكن تلقينا نقدا عاما غير واضح أيضا. فجاء ردي في المداخلة رقم (

يتبع ان شاء الله

الودغيري محمد
01/03/10, 08:23
السلام عليكم و رحمة الله و
نعتذر عن التأخر لاسباب صحية, ونواصل الرد , قلت فجاء ردي في المداخلة رقم (87 )
( جاء في تلك المداخلة حديث عن فكرتين , الاولى تتعلق بنطق الفتحة لوحدها . و الثانية تتعلق بنطق الهمزة .
ساركز الحديث عن النقطة الثانية , وسيكون الحديث عن النقطة الاولى ضمنا في هذا التركيز .
1- وصف كيفية اشتغال الوترين الصوتيين : اذا كان المزمار في حالة اتساع تام فمعناه ان الوترين الصوتيين في حالة اتساع ايضا , هذا معناه تسرب الكتلة الهوائية ( النفس ) دون احداث اي صوت يذكر( وهي حالة الزفير أي عدم انتاج اي صوت ) , اما اذا ما ضاق فضاء المزمار( انغلاقه يتم على درجات ) فان الوترين الصوتيين , ينطبقان و ينغلقان على بعضهما درجات ايضا , حسب طبيعة الصوت الذي ننطق به. هنا ينبغي ان ننظر الى الوترين الصوتيين بحسب الوظيفة الميكانيكة التي يقومان بها , اي كأعضاء من جهاز النطق . الوظيفة الاولى هي انتاج الصوت , و لا يتم انتاج الصوت الانساني او حتى الطبيعي الا عن طريق عملية قرع و عملة القرع نفسها درجات , منها القوي و منها الضعيف.
الوتران الصوتيان يشبهان الشفتين , من حيث طبيعتهما , انهما مثل فتحة الفم لكن في اقصى الحلق , ومن هنا يمكن ان نعتبر ان لجهاز النطق مدخلا ومخرجا متشابهين الى حد ما . تختلف الشفتان عن الوترين الصوتيين في طبيعتها العضلية, فالشفتان اقل رخاوة و تمطط , في حين الواترتن الصوتيان اكثر صلابة و تجاذب , لكن الجسمين معا يلتقيان في كونها جسمين اسفنجيين . و الاوتار الصوتية شديدة الحساسية من حيث نطق الاصوات المختلفة و ليس فقط الهمزة . وهما معا يقومان بنفس الوظيفة و هي الفعل في اصدار الاصوات الانسانية , واذا كان دور الشفتين واضحا في ذلك الفعل , فذلك لانها اقرب الينا عند الملاحظة , في حين تبقى وظيفة الاوتار الصوتية مبهمة علينا بسبب بعدها عنا عند الملاحظة الحدسية او التجريب الذاتي ( بعيدا عن المختبر ) وهذا ما جعل الخليل يقع في اضراب عند تحديد الهمزة . وقال انها و الالف صوتان جوفيان. ثم صحح رايه فيما بعد .
لنقارن الان عمليا بين نطق الهمزة و الباء( او حتى الفاء ) باعتبار ان الباء صوت تنتجه الشفتان و الهمزة صوت تنتجه الاوتار الصوتية .
قبل انتاج الهمزة كصوت ( كصامت ) يتم انغلاق المزمار بشكل تام , هذا يؤدي الى انغلاق , وانطباق الوترين الصوتين على بعضهما البعض , وهذه الحالة لا تكون الا مع السكون , اي الهمزة مع حركة السكون, اما مع حركة الفتحة او الضمة فان الاوتار الصوتية لا تنطبق بشكل تام , بل ان الاوتار الصوتية تاخذ وضعا عضليا ميكانيكيا مختلفا من حركة الى اخرى . ( الضمة الكسرة , السكون الفتحة ...) , بعد ذلك الانغلاق التام او النسبي و يتم حبس الكتلة الهوائية , في فضاء او حيز ما قبل الاوتار الصوتية , لكي تنفتح تلك الاوتار و تتسع فتخرج الكتلة الهوائية متجهتا نحو الخارج عبر جهاز النطق دون عارض يعترض طريقها. لكن اثناء انفتاح الاوتار الصوتية تحدث عملية اخرى , هي اهتزاز الاوتار الصوتية درجات حسب , طبيعة نطق الهمزة , مع حركة السكون او مع حركة الفتحة او الضمة او الكسرة ... الى اخره . وهذا الاهتزاز يحدد طبيعة الصفة المصاحبة للصامت ( الهمزة ) وفي رايي هي صفة الجهر , اذن انتاج صوت الهمزة يكون نتيجة اصدام الوترين الصوتين , انغلاقها و انفتاحهما و وفي نفس الوقت تقوم الاوتار الصوتية بتحديد صفة الجهر عن طريق الاهتزاز نفسه . ( ان مبدا اهتزاز الاوتار الصوتية هو المسؤول عن انتاج صفة الجهر هو مبدا علمي معروف عند كل علماء الاصوات في الزمن الحديث و في الشرق و الغرب) .
نفس العملية تتم عند انتاج الصامت( الباء) , فالمسؤول عن انتاج هذا الصامت كصوت هو الشفتان, تنطبق الشفتان الواحدة على الاخرى , تتجمع الكتلة الهوائية خلف الشفتين , لكن في هذه الحالة تكون الكتلة الهوائية محملة بالصفة التي هي صفة الجهر , وتحمل الكتلة الهوائية صفة الجهر عند مرورها بالاوتار الصوتية , ولا تكون الاوتار الصوتية منغلقة تماما مثلما راينا مع اشتغالها على نطق الهمزة , بل تكون على درجة من الانفتاح , مما يسمح للاوتار الصوتية بالاهتزاز و انتاج الجهر الذي سيصبح صفة ذاتية مرتبطة بصوت الباء عند اصداره و السماح له بالخروج بعد فتح الشفتين , اذن انتاج صفة الجهر تسبق انتاج الصامت ( الباء) و هذا قد يحدث مع صوامت اخرى مجهورة ( الفاء مثلا ) , اما الحركة , فيشبه امرها ما قلناه بالنسبة لانتاج حركة الهمزة , ان الشفتين تاخذان وضعا عضليا معينا عند نطق الحركات ( وضع الشفتين يختلف من نطق حركة السكون الى نطق حركة الفتحة الى نطق حركة الضمة , الخ ) , فانت تستطيع ان تضع و تجعل شفتيك على شكل عضلي معين يختلف من حركة الى اخرى , دون النطق باي صوت كان , بل دون التنفس اصلا, ولدي صورا لاوضاع الحركات في اللغة الانجليزية و لغات اخرى , مما يعني ان الحركة ليست صوتا , بل اكثر من ذلك ليست نفسا او كتلة هوائية او موجات هوائية . واذا لم تكن الحركة موجة هوائية , فانها قطعا لن تكون صوتا, لان مادة الصوت هي النفس ) هذا الكلام كله , ذلك الشرح كله استخذمتم معه مقص الرقابة , اقتطفتم منه ما رغبتم فيه كعادتكم , من اجل اتباث رايكم غير الصحيح علميا او على الاقل غير الواضح , وهو ما فعلتموه بقضية ( أمية النبي صلى الله عليه وسلم ) فانتقدتمونا , قدمتم آية قرانية في اعتقادكم , ان تلك الاية تتبث مما لا مجال للشك فيه ان النبي (ص) لم يكن يعرف القراءة و الكتابة و فهمتم لفظ ( امي ) في الاية او في القران على هواكم , واستعملتم المقص في حذف اهم جزء من الاية اي النصف الثاني من الاية , متناسين انكم امام نص محكم , متكامل ,انه قول الاهي لا يجوز التلاعب باجزاءه , واعتقدتم ان الامر هين و سهل كعادتكم, وحين رددنا عليكم , انتقدناكم , قلنا لكم انكم حذفتم جزءا مهما من الاية , لم تردوا و لم تدافعوا عن رايكم وانسحبتم في صمت و هدوء و كأن شيئا لم يقع . هذا ما فعلتموه بايات الله , فكيف بكلامي انا , لكني رغم ذلك لن اتراجع , رغم انسحابكم و نقدكم غير العلمي . ولمن اراد ان يرى تدخل الاخ الدكتور البشير رضا زلاقي في موضوع الامية ( امية الرسول) في منتدى اللسانيات (www.lissaniat.net (http://www.lissaniat.net) ) عليه ان يبحث في موضوع بعنوان (كتابة أصوات اللغة العربية ) لماذا جئت بهذا الشاهد من منتدى اخر ؟
لاتبث للقارئ اهم حيلك و طرق مراوغتك , وساحددها هنا بالتفصيل من خلال تجربتي معك .
اولا الابتعاد و الهروب من الموضوع الاصلي بطرق متعددة . ثانيا , عدم اتباث رأيك بالشرح العلمي , ثالثا اللجوء الى رسوم بيانية يعلم الله لما ترجع او على ما ترجع تلك الرسوم البيانية . رابعا , التظاهر بالغياب و الانشغال , بعد كتابتنا , التي تطلع عليها , تاخذ وقتك في استعمال المقص , كما فعلت مع الااية الكريمة .خامسا , تنتقي من كلامنا ما يخدم وجهة نظرك , من اجل اتباث عكس ما نقوله . اخيرا نستنتج اننا اضعنا وقتا طويلا ومدادا كثيرا , مع انسحابكم دون ادنى مبرر, هذه الافعال لن تثنينا عن نقد رسالتكم , نقد الاسس العلمية و التصور النظري و المصطلحات , لكي نوضح في النهاية , ان ما بني على باطل فهو باطل , لن نصفكم بصفة العبد و السيد , بل سنستند على الراي السدسد و التحليل العلمي , الذي يفرز العبد فعلا من السيد , التابع من المتبوع, وعليه نعود الى الرد و نقول. اذا كان صوت الباء هو نتيجة اصطدام او احتكاك جسمين هما الشفتين ( وقد عبرت عنه بنفسك باستعمال الفاظ مثل ( انطباق و انفتاح , وتوقف النفس ...), فان الحركة ( الفتحة مثلا ) هي تحريك لاعضاء جهاز النطق في شكل معين , يختلف من حركة الى اخرى ( الضمة, الكسرة , الواو ...) والتحريك معناه مباشرة ان الحركة ليست صوتا , ان اي شخص يمكن ان يحرك شفتيه لكي يشكل ( الفتحة او الضمة او الواو...) دون داع لانتاج اي صوت من اصوات اللغة العربية , بل يمكن ان يستغني عن النفس نفسه الذي هو مادة الصوت ) لم نقرا اي رد على هذا الشرح او التفسير و هذا لا يستدعي استعمال المختبر و منحنى الطاقة و لا البوان ... بل يتطلب فقط اشعة اكس من اجل الضبط العلمي , قلنا أيضا بالاضافة الى التشكيل الذي تقوم به اعضاء جهاز النطق للحركات, قلنا ان ذلك التشكيل في نفس الوقت يقوم بالتقطيع الزمني , للمتوالية الصوتية , كل وحدة صوتية على حدة , فعند مصاحبة السكون للباء يتم توقف الصوت الباء في الزمن , اما حين تصاحبها الفتحة او الالف فان الصوت يمتد في الزمن , هذه الوظيفة منطقية و بسيطة يمكن استنباطها دون العودة الى المختبر , اما تذبذب الاوتار الصوتية في صوت الباء فيحدث قبل ان تصل الموجات الهوائية ( الى منطقة ماقبل الشفتين) , اي تاتي محملة بصفة الجهر , في حالة الصوت الباء , الذي يقوم بانتاج صوت الباء كما قلنا هو ذلك الاصطدام بين الشفتين , وبدون ذلك الاصطدام لن يحدث صوت الباء وان كان بالامكان حدوث صفة الجهر , مثله في ذلك مثل صوت الفاء , ايضا ذلك الذي تحمل فيه الموجة الهوائية صفة الجهر من خلال تذبذب الاوتار الصوتية قبل ان تصل الى ذلك الحيز الصوتي اي قبل اصطدام الشفة بالاسنان , في حين تختلف القضية مع صوت الهمزة اذ في هذه الحالة فالاوتار الصوتية تنتج الصوت و الحركة و الصفة في نفس الزمن اي بشكل اني وعضوي , مما يصعب ضبطه عن طريق التجريب او الحدس الذاتي . لقد قمنا بالمقارنة لين صوتين , الهمزة المصحوبة بالحركة و الباء المصحوبة بالحركة , من اجل اتباث ان الحركة لا تنطق ومن جهة ثانية من اجل اتباث ان الجهر صفة تلزم الاصوات المجهورة و السبب فيها اهتزاز الاوتار الصوتية وقما بذلك دون اللجوء الى مختبر لان الحركة ليست صوتا يمكن تسجيله , بل يمكن مراقبته او تصويره باشعة اكس فقط .انك لما قلت ان صوت الحركة سبببه اهتزاز الاوتار الصوتية , كنت قد خالفت كل اراء علماء الاصوات منذ القديم الى الزمن الحاضر , فافتح اي صفحة منتدى , او اي موقع صوتي او كتاب , لترى تعريف صفة الجهر بانها نابعة من اهتزاز الاوتار الصوتية و سببها اهتزاز الاوتار الصوتية , هي ليست صوت الحركة كيفما كانت , صحيح انني اختلف مع الكثير من الاراء حول صفة الهمس , لكن الفرق عندي يقوم اساسا على درجة اهتزاز الاصوات القائم على اساس درجة تباعد الاوتار الصوتية , وارى ان صفة الهمس بنبغي اعادة النظر فيها كمصطلح علمي , اي كصفة بعض الاصوات المسماة مهموسة , السبب الذي دعاني الى القول بذلك , هو ان الانسان وتحديدا اعضاء جهاز النطق , وبالتحديد الاوتار الصوتية تهتز ما دام الانسان ينتج اصواتا ارادية , اما اذا توقف عن ذلك فان ما يخرج هو نفس اي زفير , يكون المخرج متسعا هنا و لا تتدخل الاوتار لانه ليس هناك امر قادم من الجهاز المركزي العصبي , فخروج النفس عمل لا ارادي .
أخيرا يحب الانتباه الى ان عملية انتاج الصوت الانساني او الصفة او الحركة هي عملية دائرية تبدأ من الحهاز العصبي المركزي ( منطقة اللغة ) لتعود اليها اصلا سواء عن طريق المتكلم او السامع سواء.
ونعود بعد هذا الى نقط او ردود أخرى و حين ننتهي من تلك الردود سنعود طبعا الى الرسالة , لكي نوضح التناقضات الاضطراب و التقصير في تعريف المصطلحات و التصور و الاساس النظري .

والسلام عليكم ورحمة الله

الودغيري محمد
02/03/10, 06:17
السلام عليكم مرة اخرى

في نفس المداخلة رقم 93 جاء قولكم التالي :(

أما تساؤلك: فهل الاهتزازنفسه هو صوت الحركة اذا كانت الحركة عندكم صوتا ؟؟؟
الجواب نعم تماما. بشرط ألا يحدث إغلاق أو تضييق في أي نقطة من جهاز النطق، وإن حدث تشكل عندنا صامت مجهور بحسب الموقع الذي تم الإغلاق فيه.
وقلت عن الوترين الصوتين: وهما يهتزان عند نطق كل الاصوات , و بدون استثناء

وهذا خطأ فظيع لا ينبغي أن يصدر عن مثلك فالأوتار لا تهتز إلا مع المجهورات
وإلا فأتنا بالدليل المخبري الدليل الدليل الدليل...
فليس أقوالك أبدا أدلة.)

أرد على هذه الاقوال المكررة, بما جاء في الرد السابق . ونضيف ما يلي , لقد احتار علماء الاصوات في تعريف سيبويه الغامض و العام , لمفهوم الجهر و الهمس , لعل الدكتور انيس منصور حاول تفسير و شرح ذلك التعريف و اعتقد شخصيا انه اصاب لكن في نفس الوقت اهمل اشياء اخرى , لم تكن بالضرورة ستصدر عن سيبويه و غيره , ولو طلبت منك تعريف الهمس , فانك لن تفلح في ذلك اولا ,و ستكرر ما جاء ,في التعاريف السائدة , لذلك أقول اذا كانت صفة الجهر ناتجة عن اهتزاز الوترين الصوتين , فان هذا لا يعني ان وصف الهمس صفة تتميز بالسلب , اي ان الهمس ناتج عن غياب الاهتزاز , لا يعني ان هذا الوصف دقيق وعلمي . لانه كما قلت كل الاصوات تنطق , تمر عبر الوترين الصوتين , وهما على درجات من الاتساع و الضيق . ان عملية التحكم النابع من الجهاز العصبي , أعني التحكم في الوترين الصوتين وفق درجات من الاتساع و التقارب , لا تعني ان غياب التذبذب ينتج عنه صفة الهمس , هذا التصور ليس صحيح على الاطلاق , لان الاوتار الصوتية تهتز عند نطق كل الاصوات , لكن درجة التباعد و الاقتراب بينها تحدد ما نصفه بالجهر او الهمس , ان ضعف التذبذب و ليس غيابه هو المسؤول عما نسميه الهمس. فصوت الهاء يسمع بصفته الهمس رغم ضعف التذبذب , لذلك قلت ان هذه الدرجات في التذبذب يجب قياسها مع نطق كل صامت على حدة , يجب البحث في مصطلحات جديدة تتناسب مع درجة التذبذب عند كل صوت . فاذا كانت صفة الجهر واضحة مع الاصوات المجهورة , فان صفة الهمس غير واضحة علميا , ولهذا السبب انا لا اعترف بشئ او صفة اسمها ( بين بين ) او الصفة البينية , لا بد من تحديد درجة الاهتزاز مع كل الاصوات . واذا كنتم لا تتفقون مع هذا الرأي , فسنورد هنا أقوال لكم في نفس الموضوع , سننقلها حرفيا لكي نصف اضطرابكم في وصف هذه القضية و ايضا للرد على نقدكم لنا . جاءت الاقوال في منتدى اللسانيات وانتم تتحدثون عن موضوع اصوات القلقلة , او ما سميته انت حروف القلقة , و القلقة صفة وليست حرفا وهذا هو كلامكم الذي يؤكد راينا فيما ذهبنا اليه هنا قلتم وبالتاريخ المحدد (
البشير الشرقي ( يونيو 21 - 2009



الجهر هو الأثر الصوتي الناتج عن تذبذب الوترين الصوتين وليس هو عملية التذبذب في ذاتها ولا يعقل أبدا أن يكون هناك صوت لا مجهور ولا مهموس لأنه إما أن يوجد الأثر الصوتي وإما أن يغيب والحكم بالجهر والهمس يكون من هذا ) لكي نوضح التناقضات ,كلامك هذا يوضح بطريقة او اخرى ويؤكدأن ما قلناه سابقا , انكرته علينا لاحقا . فنحن نتفق على ان للتذبذب اثر صوتي هو الجهر اي صفة الجهر , لكنكم ذكرتم في نفس الوقت انه لا يصح ان يكون هناك صوت لا مجهور و لا مهموس , وهو الدليل على ان التذبذب درجات , وينبغي علينا ان نصف تلك الدرجات , انكم قلتم اما ان يوجد التذبذب الصوتي او لا يوجد , وهو راي سليم , لكن في نفس الوقت لا يعني انه اثناء نطقنا للاصوات المهموسة , انه لا يحدث تذبذب , بلى يحدث لكنه ضعيف , ويستدعي ملاحظته و قياسه . أما قولكم (البشير الشرقي ( سبتمر 21- 2008 ) المشكلة يا دكتور أن همزة القراء يصفونها بالجهر والتحليل يبين همسها شأنها شأن القاف تماما وقد جربت ذلك على أصوات عشرات القراء المعروفين فما رأيك دكتور؟ ) فهذا القول يدل على الاضطراب التام في تحديد صفة الجهر بالنسبة للهمزة ,ولم اقرا ان أحدا قدم صفة الهمس للهمزة الا انتم !!!اما اذا سايرت النقد و جلب الكثير من اقوالكم التي تتناقض مع ما قدمتموه هنا من نقد لنا , فاننا لن ننتهي , وكان هذا هو هدفكم ان ندور في دائرة مفرغة دون نتائج تذكر .
يقول البعض , واصفا كلام البعض الاخر ( انهم يهمسون ) هنا تظهر عدم علمية مصطلح الهمس , والمقصود هنا ان شخصين يتكلمان بصوت خافت , المتوالية الصوتية التي تتكون من اصوات خافتة , تضم ما يسمى بالمجهورة و المهموسة , لكها تصبح متوالية صوتية مهموسة كلها في ان واحد , فالهمس هنا نصف به ايضا الكلام المجهور ايضا باعتبار ان ذلك الكلام يضم ايضا اصواتا مهموسة و اخرى مجهورة . وهذا دليل قاطع على ان كل الاصوات تحمل صفة الجهر بهذه الدرجة او تلك , نصفها مرة بالهمس و اخرى بالجهر , و الحقيقة انها كلها درجات .
بعد هذا الرد نعود لاحقا الى ماجاء في تلك المداخلة .

و السلام عليكم ورحمة الله .

الودغيري محمد
02/03/10, 06:53
في المداخلة رقم 93 قلتم ( كما قلت: و الدليل على ذلك اننا حين ننظر الى صوت اخر يوصف بصفة الجهرمثل ( ب) او (ف) فمن أين لك أن الفاء مهموس؟ عليك التفريق جيدا بين المجهورات والمهموسات.)
اعتقد انكم لم تسايروا كلامي, بهذا النقد أتبثم لي ان كلامي مقتطع من سياقه , فانا اعلم ان الفاء تصنف عند الدارسين القدماء و المحدثين على اساس انها صوت مهموس , صفته الهمس , لكن انا جئت بصوت الفاء ( قصدت ذلك ) في ذلك السياق لكي اقارن به صوت الباء الذي يصنف على اساس انه صوت مجهور . الم تلاحظوا ان الصامت الباء و الصامت الفاء متقاربين في المخرج ( الشفتان ) ( الشفة العليا و الاسنان السفلى ) في نفس الوقت هما مختلفان في الصفة , ان هذا ليس منطقيا , فالذي أؤكده هنا , انهما معا مجهوران مع اختلاف في درجة الجهر , لان الجهر صفة قادمة و نتيجة لاهتزاز الوترين , فالنفس يجرى محملا بصفة الجهر الى ان يصل اما الى حيز نطق الصامت الفاء او حيز نطق الصامت الباء . وانا في كل ذلك احترمت منطلقاتي التي قلت فيها ان كل الاصوات مجهورة وبدون استثناء , واقصد هنا تلك الاصوات الارادية, التي تشكل النظام الصوتي العربي . وهذا ما استبعدتموه من ذهنكم , وكاننا يجب علينا ان نذكركم بمنطلقاتنا عند الحديث عن كل موضوع مفرد . هذا غريب !!!
سنتابع لاحقا و السلام عليكم

الودغيري محمد
06/03/10, 00:15
السلام عليكم

هذا الموقع يعطيك فكرة عن كيفية اشتغال الاوتار الصوتية ( youtube.com ) هناك اكتب العنوان التالي Anatomical Tutorial During Trans-Nasal Endoscopy , سترى كيفية اشتغالها بشكل حي .

سنتابع الردود انشاء الله

الودغيري محمد
21/03/10, 18:42
السلام عليكم

هذا نص للزجاجي يشير بشكل واضح الى ان الحركات او الصوائت ليست صوتا , وانما هي حركة اعضاء جهاز النطق , هناك نصوص اخرى للخليل , لكني لا امل المصادر , وسنبحث عنها ان شاء الله.
(يقول في "باب القول في معنى الرفع والنصب والجرمن طريق اللغة":
"..فنسبوا الرفع كله إلى حركة الرفع لأن المتكلم بالكلمة المضمومة يرفع حنكه الأسفل الى الأعلى ويجمع بين شفتيه وجعل ما كان منه بغير حركة موسومًا أيضًا بسمة الحركة لأنها هي الأصل.والمتكلم بالكلمة المنصوبة يفتح فاه، فيبين حنكه الأسفل من الأعلى، فيبين للناظر إليه كأنه قد نصبه لإبانة أحدهما عن صاحبه.
وأما الجر.. ومن سماه منهم من الكوفيين خفضًا، فإنهم فسروه نحو تفسير الرفع والنصبلانخفاض الحنك الأسفل عند النطق به، وميله إلى إحدى الجهتين.
وأما الجزم فأصله القطع.. فكأن معنى الجزم قطع الحركة عن الكلمة.. وكان المازني يقول:( الجزم قطع الإعراب)
- ١٩ - أبو القاسم الزجاجي، الإيضاح في علل النحو، تحقيق مازن المبارك، مكتبة دار العروبة، القاهرة ,1959، ص:93-94
سنوفيكم بنصوص اخرى ان شاء الله

بشيري
04/04/10, 19:25
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا،في الحقيقة لقد اضفتم الى رصيدنا معلومات وافرة في الفونولوجيا،لكن انا في حاجة ماسة الى مساعدة لاختيار موضوع لرسالة الماجستر السنة المقبلة ان شاء الله،وبما اني طالبة متحصلة على شهادة اليسانس في الترجمة،وادرس حاليا سنة اولى ماجستر تخصص علم دراسة الاصواتphonologie ،اود ان اجمع في موضوع رسالتي بين الترجمة والفونولوجيا ،اود شعر وطني مترجم حبد لو يكون شعر جزائري ، لكي ادرسه دراسة صوتية.ولقد فكرت في عنوان وهوالصعوبات الفونولوجية في الترجمة الشعرية .انتظر ردكم

د. جمال الزواين
12/04/10, 17:20
قرأت بصبر وأناة ما جاء في هذه المناظرة العلمية التي يصعب على من تتبعها وصفها بالهادئة.. الحقيقة أني أميل إلى الشد على يد الزلاقي لما أبداه من صبر في مواجهة الأمواج الصاخبة لأستاذنا الودغيري.. كيف لا وأمامه من لايترك صغيرة ولاكبيرة إلا وعلق عليها بمعارف نظرية موسوعية لا غبار على معظمها.. أقول معظم لأن السيد الودغيري أخذنا في بعض الأحيان إلى حيث ينتهي النظر الجمعي ويبدأ النظر الفردي. و هذا لعمري لب المعارف..أفدتنا لله درك حين فتحت أبواب تحليلاتك الخاصة وفهمك الشخصي لكثير من المسائل المختلف فيها وزعزعتك لأخرى يتفق فيها من نعرفهم من باحثي العرب والغرب على السواء..
أبدأ ببعض ملاحظاتي على صيغة النقاش الذي تم بين الباحثين جزاهما الله كل خير على أن أعقب على بعض مسائل الخلاف فيما بعد:
1/ لم يطلب الأستاذ الزلاقي أن تعاد مناقشة رسالته، وإن أبدى رغبته في الاطلاع على ملاحظات إخوته الباحثين.. وأنا لاأرى في الحقيقة أي عيب في هذه المسألة.. فالرسالة نوقشت، وحسم أمرها من طرف لجنة لا يمكن بحال من الأحوال التشكيك في أهليتها وقدرتها على وزن العمل العلمي ميزانه الصحيح. الكمال لله سبحانه، ولاأعتقد بوجود باحث لم يتعرض عمله للنقد العميق والفحص المرهق ولم تطرق أسماعه الكلمات الشديدة لحظة مناقشته لمضامين رسالته.. فما الداعي لنكإ هذا الجرح الجديد، أليس حريا بنا تشجيعه على عمله وهوالخارج للتو إلى معمعة البحث يستكشف مؤهلاته ومجالات بحثه الشخصية جدا.
ثم ما هذا الترامي من قبل شيوخنا على كل عظم فتي، وغصن طري يشبعونه تقريعا، ولايتركون له منفذا.. إن كان هو العلم لا غيره فالخير كل الخير أن ننظر إلى غايته.
2/ يظهر من تدخلات الباحثين أن هنالك اختلافا جوهريا في ميادين اشتغالهما.. فالزلاقي رجل الأصوات التجريبي.. سلاحه المطياف والمهزاز أو عارض الذبذبات (لامشاحة في الاصطلاح)، ينظر إلى الأصوات باعتبارها كائنات فيزيائية ومعطيات رياضية وعينات مخبرية. وإن قدم لأطروحته بإطار نظري وتعريفات للتخصصات ومستويات الدرس الصوتي فإن ذلك لاينقص من قدر العمل التجريبي الذي قام به.. ولذلك فإن الوقوف عند هذه المحطة من الرسالة وكتابة رسالة جديدة في نقدها غير كاف للحكم عليها ومناقشتها.. والودغيري رجل النظريات والمدارس والمفاهيم والمصطلحات وهو يؤكد بدوره على أنه بحث في الصوتيات أيام دراسته بالاجازة لاغير، ودروس الصوتيات بسنوات الجامعة الأولى غير البحوث المعمقة والدراسات العليا أو بحوث الدكتوراه.. وإذا أضفنا التخصص الدقيق الذي هو الصوتيات المخبرية بات البون شاسعا..
3/ خرجت لغة المتناظرين عن الأعراف الأدبية، وإن تخللها ماقرأناه من عبارات المجاملة.. وفي هذا من الابتعاد عن روح العلم ماندركه جميعا..والأحرى مراعاة مشاعر القراء وطلبة العلم وإن تطلب ذلك العدول عن النقاش أصلا..
هذا ماتيسر بعون الله تحريره، ولنا عودة إن شاء العلي القدير

الودغيري محمد
30/05/10, 10:57
السلام عليكم

شكرا الاخ الكريم
د. جمال الزاوين على تدخله ,
أما قبل فاني اود الرد أولا على المتدخل أو المتدخلة , بشيري , اود أن اقول ان لب الموضوع الدي نحن بصدده, أو كنا نناقشه ,هو الوصول الى الفرق بين الفونولوجيا و الفونيتيكا . ان تدخلكم ابان لي انكم لم تستفيدوا من التحليلات التي كنت اود الوصول بها و من خلالها الى دهن القارئ {عفوا في بعض الاحيان لوحة المفاتيح لا تحرك حرف الدال المعجمة , لدلك أستعمل الدال غير المعجمة } , اهم شئ في تلك المداخلات هو الوصول بالقارئ الى مفهوم نظام اصوات اللغة العربية , هدا النظام لم يشتغل عليه أحد , وان كان الخليل او بعض تلامدته و حتى بعض المحدتين قد أشاروا اليه , لكنهم لم يحددوه و لم يضبطوا مجاله واوالياته , ان هدا النظام مرتبط أساسا بعلم الاصوات , و ليس بعلم الاصواتية, اي مرتبط بالفونيتيك و ليس مرتبطا بالفونولوجيا, ان علم الاصوات العام ينقسم الى قسمين فقط , لكل قسم مجاله و تخصصه . و ان كانت العلاقة بينها غير بعيدة ببساطة لان الوحدة الصوتية , او أصوات الانسان الارادية موضوع مشترك بينهما. لكن لكل علم نظامه الخاص , ونظام فونيتيكا اصوات اللغة العربية {او غير العربية } هو المهم , وهو ما تم اهماله مند نشاة علم الاصوات العربي على يد الخليل رحمه الله . وان كان للخليل و سيبويه احساس بوجود هدا النظام و هدا النظام هو ما أشار اليه الدكتور تمام حسان , عد الى ما نقلناه عن الدكتور عبد الحمان بودرع سابقا . اي كلامنا و معرفتنا و ادركنا لهدا الموضوع جاء من مشارب متعددة , ومن اهمها فحول علم الاصوات اللغوي , مثل جاكوبسون و الخليل و سيبويه و تمام حسان.
ادا ما انتقلبنا الى علم الفونولوجيا , فان موضوع هدا العلم مرتبط اساسا بالمتغير الصوتي. السؤال كيف اقوم بدراسة فونولوجية لاصوات لغة ما , وانا لا أعلم نظام تلك اللغة؟؟؟؟ بعبارة اخرى انا لا أدرك النظام الصوتي للغة ما { العربية مثلا} , ولا أدرك معاييره و قوانينه و و قواعده , وماهية تلك الاصوات في اصلها , فكيف أستطيع ان أحدد المتغيرات الطارئة عليها ؟؟؟ علما ان الفونيتيكا تهتم بالتابث من الاصوات. و الفونولوجيا تهتم بالمتغير منها. و هده الفكرة ننتظر من القراء او اي شخص متخصص ان ينتقدنا ويصحح خطأنا هنا. ان الخلط بين موضوع الفونيتيك و الفونولوجيا معرفيا و منهجيا و علميا . هو ما أوقع الدرس الصوتي اللغوي العربي الحديث على الخصوص في الهرج و المرج , و في مغالطات غير صحيحة على الاطلاق . وهدا حكم منا عام . وضرورة تقويم الدرس الصوتي العربي الحديث و القديم مسالة باتت ضرورية و مستعجلة. و السبب هو التطور التكنولوجي الحديث, خصوصا استعمال الخاسوب . ان اغلب البحوت و الدراسات الحديثة اتجهت دون ادنى وعي نحو البحث الفونولوجي , مهملة الفونيتيك او النظام داخل الفونيتيك , و هو الدعامة الاساسية لكل بحث فونولوجي. لدلك اقول للمتدخل , بامكانك ان تقوم باي بحث فونولوجي , و في أي مجال شئت , لكن هل ستصل الى النتائج العلمية الصحيحة ؟ على اي اساس ؟؟؟
ما كتبناه هنا هو سبب كل المداخلات السابقة مع الاخ رضا زلاقاي . والكلام هنتا مرتبط بعضه ببعض.

والسلام عليكم.

الودغيري محمد
03/06/10, 09:13
السلام عليكم مرة أخرى

أما فيما يخص وجهة نظر للاخ د. الزواين , فلنا وجهة نظر أخرى . نبدأ فيها بما يتعلق بمسألة السلوك .

1 - ان من يقرا مقالكم بشكل مجمل , يعتقد للوهلة الاولى أنه مقال او وجهة نظر محايدة , والحقيقة لمن يدرك جيدا علم الاصوات و لمن ساير ردودنا مند البداية , خطوة خطوة سيكتشف متى بدأ السلوك اللااخلاقي للاخ رضا زلاقي , بل سيكتشف كيف انه على بعد المسافة بيننا , فقد اعصابه , ووصفنا بالعبد , وبدلك يكون قد خرج عن علم الكلام و أصول الحوار, لم يكتف بدلك بل دهب الى منتدى آخر { WWW.LISSANIAT.NET (http://www.LISSANIAT.NET)} , وانتقى احد الاخطاء التي ارتكبناها كتابة و هي متعلقة بالشكل او الحركة الاعرابية , ثم انتقل الى موضوع امية الرسول عليه السلام , وبما انه لم يتابع موضوع أمية النبي صلى الله عليه و سلم , كما حللناه في دلك المنتدى , فقد ارتكب خطأ افضع. و استمر في المراوغة الى ان انسحب نهائيا. في كل تلك السلوكات لم أرد عليه الا مرة واحدة , فتوقف عن الكلام البديئ و غير العلمي , والخارج عن الموضوع بعدما هددناه بقول الشعر هجاء و اننا لن نكتفي بالرد نثرا. انداك تدخلأ حد الاخوة المشرفين ليفض تلك المنازعات التي لا طائل من وراءها , التي لن تسعف اي احد في تصويب ما يجب تصويبه .
2 ) لم اشر مرة واحدة الى اني ساقوم بتقويم رسالة الاخ رضا زلاقي بمجملها , بل ماأشرت اليه هو أني ساركز على المفاهيم و المصطلحات الواردة في المبحث الرابع , المطلب الاول و الثاني و الثالث . وهنا يطرح سؤال مهم , هل أخد الاستاد رضا زلاقي تلك المصطلحات من أصولها أولا؟؟؟ سواء كانت في الغرب او عند العرب القدماء , ان الملاحظ في مصادر دلك الفصل سيدرك مدى غياب النصوص الثراتية و الغربية الحديثة, سواء في تعريف المصطلحات او تصنيفها. سيلاحظ ايضا ورورد اسماء الكثير من المراجع لعلماء اصوات عرب محدثين , اغلب تلك التعريفات في رايي خاطئة , بها تضارب و سوء فهم , اضافة الى ان الاخ الكريم الباحث لم يسع الى مناقشتها او تحليلها او نقدها او حتى التأكد من صحتها... بل أوردها كما جاءت نقلا حرفيا من تلك المراجع , وهنا أقصد اسماء مثل , محمود السعران و محمد قدور و كمال بشر وغيرهم , اورد كلامهم , كانه امام ملائكة او أمام كتاب مقدس , فالى اي حد كانت أقوالهم مصدرا مهما بالنسبة للباحث ؟ و نضيف هنا بالطبع مجموع الاخوة الدين ناقشوا و اشرفوا على البحث . هل هؤلاء الاخوة , وبالضرورة انهم على درجة علمية لا تقل عن دكتوراه الدولة على الاقل في مجال اللغة العربية , هل ناقشوا الاخ في تلك التعريفات و التصنيفات التي اوردها معتمدا على تعريفات مستجلبة من باحثين عرب محدثين؟؟؟ سنجيب عن هدا السؤال لاحقا و بالتفصيل
لم اتهجم على الاخ رضا زلاقي و انما طرحت من البداية الموضوع الدي أرغب في ان يطلع عليه الباحثين و القراء و كل المهتمين. ادرك جيدا ما قمت به و ما اقوم به الان , لدي ثقة في النفس كبيرة , طرحت من البداية الاتفاق هلى تحديد المصطلحات اولا. لان نتائج التجربة بل التجربة نفسها تقوم على تصورنا لنفس المصطلحات , ولنفس القضية الصوتية. و سالت حول تعريف مصطلحات محددة, منها مفهوم الوحدة الصوتية , التي أنكرها الباحث في البداية جملة و تفصيلا, و مصطلح الحرف و والصامت و الصائت , الحركة ... الخ لم يكن تدخلي ليتجاوز هده المصطلحات الى مناقشة الرسالة , كان الاخ يدرك جيدا ان الوصول الى حقيقة هده المصطلحات و مند البداية سيهد العمل الدي قام به وعن طريق المختبر الصوتي, سيدكه راسا على عقب. لدلك انفلت المحرك من يديه و خرج في مناقشته من الموضوع الى الدات .
اقول لك ايها الاخ الكريم أنا لا زلنا في البداية و هناك الكثير من القضايا التي لم نطرحها من اجل المناقشة و التحليل و البحث. لدلك لا تتسرعوا في الحكم على امواجنا فهي هادئة في البداية , لم نصل بعد الى ما هو أعتى و أعلى., كما احظت انك لم تطرح اي فكرة او رد مباشر على ماقدمته شخصيا من تصويبات, كان ردكم عاما وغير محدد, فلم تلامسوا اي فكرة محددة.
أما عن درجة الدكتوراه و غيرها , فانا لن أتحدث عن العالم العربي , بل ساحكي لك بعض القصص, في المانيا السنة السالفة , تم اكتشاف عصابة مختصة في تزوير الدرجات العلمية و في كل الاختصاصات, وحين اقول عصابة, فاني لا اقصد اللصوص, وانما أقصد اشخاص من داخل الاختصاص , اشخاص يناقشون الرسائل الجامعية و يقدمون تقويماتهم , درجاتها.

(...)

سلام , لنا عودة الى الموضوع ان شاء الله

إدارة المنتديات
07/06/10, 09:47
الأستاذين الفاضلين

نشكركما على الحوار؛ غير أننا نلفت انتباهكما إلى أن المشاركات الأخيرة لا علاقة لها بالموضوع الأصلي (رسالة الماجستير في الصوتيات المعملية).

نرجو منكما حذف كل ما ابتعد عن الموضوع.

وشكرا على حسن تفهمكما

حسن تيزيرين
10/06/10, 20:25
تحية طيبة مباركة وسلاما،

فأما بعد،

حبذا لو نقلنا موضوع الطلبة الأجانب في الجامعات الغربية إلى خانة أخرى من خانات المنتدى حتى يتمكن الأستاذ الودغيري من البسط في موضوعه، ويخرج ما في صدره من غم وهم على حال التعليم العالي في الجامعات العربية بالفحص والتنقيب والمقارنة.

وللحديث عن تسامح الجامعات الغربية مع الطلاب الأجانب بمختلف أطيافهم بقية

ودمتم على الصبر والأناة والتريث حتى تعم الفائدة.

إدارة المنتديات
11/06/10, 07:18
الأخ الفاضل حسن تيزيرين

نشكرك على اقتراحك الكريم وبعد،

فقد اضطررنا إلى حذف كل ما لا علاقة له بموضوع النقاش.

مع تقديرنا لحسن تفهم الجميع

الهويمل أبو فهد
11/06/10, 09:47
الأخ الفاضل حسن تيزيرين

نشكرك على اقتراحك الكريم وبعد،

فقد اضطررنا إلى حذف كل ما لا علاقة له بموضوع النقاش.

مع تقديرنا لحسن تفهم الجميع

ما الذي يختلف هنا عما تفعله الاجهزة الرسمية: حتى هي أيضا تضطر للحذف والإلغاء والإقصاء حفاظا على نقاء وطهارة الموضوع، أو النظام، أو المجتمع (فاختر من الأسباب ما شئت). أعتقد أنه ينبغي إعادة ما حذف لأن الموضوع لم يكن نظيفا حتى نعيد تنظيفه، ولا يوجد في الكون كله موضوعا نقيا، علميا كان أو غير علمي، مخبريا كان أو نظريا. ومن الأولى أن تعي عتيدة قبل غيرها أن التعقيم والعقم من نفس الجذر في العربية والانجليزية (وربما في اللغات الأخرى). فلا شيء مثل التعقيم يحول دون تلاقح الحضارات ولا شيء مثل وهم "الموضوعية" يحول دون تقدم العلم والكشف.

والأمل ألّا تمارس عتيدة مسماها بكل نقائه. فهذا "تطهير."

إدارة المنتديات
11/06/10, 10:15
الأخ الفاضل الهويمل أبو فهد،

شكرا على التعليق وبعد،

فاسمح لنا بالتذكير بالشرط الرابع -الذي وافقت عليه عند انضمامك:

(4) يلتزم المشارك بالموضوع قيد النقاش ولا يخرج عنه.

فالأمر بسيط كما ترى -أيها الأخ الكريم.

وشكرا على حسن تفهمك

الهويمل أبو فهد
11/06/10, 11:56
الأخ الفاضل الهويمل أبو فهد،

شكرا على التعليق وبعد،

فاسمح لنا بالتذكير بالشرط الرابع -الذي وافقت عليه عند انضمامك:

(4) يلتزم المشارك بالموضوع قيد النقاش ولا يخرج عنه.

فالأمر بسيط كما ترى -أيها الأخ الكريم.

وشكرا على حسن تفهمك

التزمنا بالموضوع قيد النقاش ولم نخرج عليه، لكن السلطة دائما على حق! فيما كتبت أنا شخصيا لم اخرج على شيء لم أجده في الموضوع. فالاولى ان تلتزم عتيدة بشرطها الرابع الذي أصبح سوطا تبرر فيه ما تشاء.

ملاحظة: لا أريد أن يطول نقاشي مع إدارة المنتديات، لكن ما علاقة الصوامت والصوائت بما يرد في الرد أعلاه الموجود على هذه الصفحة:

(ان من يقرا مقالكم بشكل مجمل , يعتقد للوهلة الاولى أنه مقال او وجهة نظر محايدة , والحقيقة لمن يدرك جيدا علم الاصوات و لمن ساير ردودنا مند البداية , خطوة خطوة سيكتشف متى بدأ السلوك اللااخلاقي للاخ رضا زلاقي , بل سيكتشف كيف انه على بعد المسافة بيننا , فقد اعصابه , ووصفنا بالعبد , وبدلك يكون قد خرج عن علم الكلام و أصول الحوار، ... لم يكتف بدلك بل دهب الى منتدى آخر ..., وانتقى احد الاخطاء التي ارتكبناها كتابة و هي متعلقة بالشكل او الحركة الاعرابية , ثم انتقل الى موضوع امية الرسول عليه السلام , وبما انه لم يتابع موضوع أمية النبي صلى الله عليه و سلم , كما حللناه في دلك المنتدى , فقد ارتكب خطأ افضع. و استمر في المراوغة الى ان انسحب نهائيا. في كل تلك السلوكات لم أرد عليه الا مرة واحدة , فتوقف عن الكلام البديئ و غير العلمي , والخارج عن الموضوع بعدما هددناه بقول الشعر هجاء و اننا لن نكتفي بالرد نثرا. انداك تدخل أحد الاخوة المشرفين ليفض تلك المنازعات التي لا طائل من وراءها , التي لن تسعف اي احد في تصويب ما يجب تصويبه .)

تأكد تماما إنك إذا حملت مشرط التطهير ستجد نفسك بدون مادة، ليس لأن هذه العبارات غير مرتبطة بالموضع، بل لإن كل موضوع لا يقوم إلا على ما لا يمت له بصلة. فلعل المادة الرابعة من الدستور غير دستورية أصلا!

سأدع المواضيع الطاهرة على نقائها دون دنس

ولكم التحية

ابوالعزايم فرج الله
11/06/10, 18:44
بارك الله فيك لقد كنت فى حاجة ماسة الى الاطلاع على هذا الفصل

الودغيري محمد
12/06/10, 19:16
السلام عليكم

لم أر في تدخل ادارة المنتدى, اي تعسف او قمع , بل أعتقد اننا خرجنا عن الموضوع , وذلك منذ البداية , ولم مسؤولا عن ذلك الخروج , اولا مع مداخلة الاخ زلاقي حين وصفنا بشكل فني بالعبد ووصف الخليل بن احمد بالسيد. فرددنا عليه في حدود اللياقة, والمرة الثانية كانت حين تمت الاشارة الى ان وراء هدا البحث لجنة علمية , قد تكرر هذا القول مرات متعددة وغضضنا الطرف عنه و لكن في النهاية أفصحنا عن ما يجول بخاطرنا في مثل هذه المواضيع التي لا تمت بصلة للموضوع الذي نحن بصدده . وقلنا ان وجود لجنة ناقشت الرسالة ليس معناه ان البحث كان سليما مائة بالمائة . و طرحت السؤال كما سنرى , اين كانت اللجنة العلمية ؟؟؟ و قدمت وعدا بقراءةو تحليل مقدمة الرسالة وحددت الموضوع , وقلت انه سيتعلق فقط بالمفاهيم وكان ردنا غير مباشر و فني , فقدمت مثالين لانعدام النزاهة ( الاول من المانيا و الثاني من أمريكا ) و ربما كان الامر نتيجة تصور عام سائد في الوطن العربي ,ربما كان نتيجة تجاهل و ليس نتيجة جهل . لكن الملاحظ اننا كعرب نركز على السلبيات و نميل الى الاحكام الذاتية و تطغى علينا العلاقات . فتغيب عنا الاضاءات المشرقة التي يمكن ان تفتح امامنا ابوابا متعددة .
ان الامور بخواتمها . لن تكون هذه المشاركات مفيدة اذا لم نخرج بنتائج علمية تفصح عن و تشرح تاثير الصوامت و الصوائت كما ورثناها عن السلف على اللغة العربية في الزمن الحاضر .لابد من الاشارة على الاقل الى بعض النتائج . و الا كان العمل كله غير مثمر.
ساقدم هنا نموذجين للكلام الذاتي و الكلام الموضوعي من نفس المداخلات السابقة :
1-النموذج الذاتي و الخروج عن الموضوع :

( الحقيقة اني اميل الى الشد على يد الزلاقي لما أبداه من صبر في مواجهة الأمواج الصاخبة لأستاذنا الودغيري.. كيف لا وأمامه من لايترك صغيرة ولاكبيرة إلا وعلق عليها بمعارف نظرية موسوعية لا غبار على معظمها.. أقول معظم لأن السيد الودغيري أخذنا في بعض الأحيان إلى حيث ينتهي النظر الجمعي ويبدأ النظر الفردي. و هذا لعمري لب المعارف..أفدتنا لله درك حين فتحت أبواب تحليلاتك الخاصة وفهمك الشخصي لكثير من المسائل المختلف فيها وزعزعتك لأخرى يتفق فيها من نعرفهم من باحثي العرب والغرب على السواء )و هل هذا نقد , هل هذا القول جاء نتيجة ( قرات بصبر و اناة ...) انظر المداخلة رقم 109 .
لا أريد الرد على هذا القول , بل سأطرح سؤالا بسيطا , هل اقترب صاحب هذا القول من الموضوع , هل انتقدني و صحح ولو فكرة علمية واحدة مرتبطة بالظاهرة الصوتية التي نحن بصددها . هل قدم مثالا واحدا على تلك الامواج ؟, شخصيا لست في حرب , وتواجدي في المنتدى من اجل اللغة العربية , ومن أجل الاخرين الذين يهمهم أمر هذه اللغة . هل قال لنا ما هو الاساس العلمي الذي دفعه للشد على يد الاخ زلاقي؟؟ هل قدم لنا ولو تحليلا واحدا لقضية ما ؟ مثلا هل قام هذا الاخ بتحليل و مقاربة قول الزجاج الذي اوردناه سابقا ؟؟؟( وهو ليس قولي !!!! ) هل قام بتحليل الاقوال التي اوردناها للدكتور عبد الرحمان بودرع و الدكتور تمام حسان؟؟ و هي ليست أقوالي , انه كلام لا تعدى الكلام الانشائي الذي يسعى قائله لغاية عاطفية,خلفها ما خلفها.

2- ثانيا النموذج الموضوعي
او النقد الموضوعي
( تحز في نفسي هذه الفوضى في استعمال المصطلحات في حين الاصول واضحة لدينا , وانتم لم تعتمدوا على تلك الاصول , بل اعتمدتم على ترجمات و آراء غير صحيحة , و الدليل على ذلك ندرة المصادر والمراجع الاجنبية و كثرة المصادر و المراجع العربية في احالتكم , هذا هو بالضبط خطؤكم الفادح .) تجد هذا في مقدمة المداخلات او النقد الذي قدمناه للاخ زلاقي .

ويمكن ان اقدم نماذج اخرى كثيرة
اومن بالموضوعية في العلوم البحثة كما في العلوم الانسانية. وأعتقد أنها تتم حين يكون الانسان متمكنا و موضوعيا مع نفسه أولا . لولا الموضوعية و الحياد لما تقدم العلم و المجتمعات , لانك حين تفصل الظاهرة المدروسة عن الذات , حتما ستصل الى نتائج صحيحة , اما مع الفوضى و تضارب المصالح و فانتظر الساعة .
لقد قمت بتحديد موضوع هذه المناظرة منذ البداية , لم اخرج عن ذلك الموضوع الا بسبب الاستفزاز و الردود الذاتية. و اعتقد ان قضية الموضوعية تتطلب اضاءة علمية ايضا.
لنا عودة الى الموضوع ان شاء الله

الودغيري محمد
20/06/10, 08:53
السلام عليكم

هذا جزء م مقدمة ن مقال طويل و هو يتحدث عن النظام الصوتي في اللغة الانسانية يمكن الاطلاع على نفس المقال في النافذة التالية
http://www.yourdictionary.com/library/ipa.html


Imagine what would happen if professional linguists came up with the ultimate alphabet system; a system that could spell out any sound in any human language.
They already have.
While linguists may not have come up with the perfect alphabet, they have developed a systematic way of transcribing virtually every human sound on the planet with a creation known as the International Phonetic Alphabet (IPA).
Background info about IPA

The International Phonetic Alphabet was created by the International Phonetic Association (also IPA), formed by a group of English and French linguists way back in 1886. The alphabet has gone through several revisions: while the bulk of it is based on the 1989 Kiel Convention, some changes were made as late as 1996. Many people have suggested improvements, but the IPA in its current form serves its purpose admirably.
The mission of the Association is to set out "one symbol for every sound, one sound for every symbol". As one might imagine, this involves creating a lot of symbols, as well as eliminating confusing digraphs like "sh" and "ch".
Coming up with a table that claims to contain all the sounds in the world is a daunting task. Fortunately, linguists have thought of a systematic way of generating these sounds, based on the way they are pronounced (their manner of articulation) and where in the mouth or throat they are pronounced (their place of articulation). With this simple strategy, they have devised symbols for every conceivable sound, even those truly bizarre ones.
Because of the precision the IPA affords, it is used in everything from language journals to dictionaries. You may have seen the "funny symbols" of the IPA in the preface of your English dictionary. In fact, you probably already know how to pronounce many of the symbols in the IPA. The symbols b, d, f, g, h, k, l, m, n, p, s, t, v and z are pronounced very much like their counterparts in English. There are a few differences, of course; the symbol [j], for example, is pronounced like a "y" as in "yes" or "yawn".
The benefits of such a universal system like the IPA are clear enough. It gives linguists a common code with which to talk about the sounds of the world's languages. But while the International Phonetic Alphabet was designed by professional linguists, its use is not restricted to experts.

لنا عودة للموضوع

و السلام عليكم

سعيد بن محمد التلمساني
04/05/11, 20:04
و الله يا أستاذ أنا أحضر شهادة تخرج (ليسانس أدب ولغة عربية) تخصص صوتيات ممكن تفيدني و عنوان المذكرة هو...............*مخارج الأصوات وصفاتها عند الخليل وسيبويه*(دراسة مقارِنـــة) و شكرا

أصيل توات
04/01/13, 12:26
رائع شكررررررررررررررررررررررررررررررررررررا